سفير واشنطن السابق في تل أبيب: ترامب فوت فرصة لخدمة مصلحة إستراتيجية لإسرائيل

Dec 18, 2017

الناصرة «- القدس العربي»: في تصريح مفاجئ قال السفير الأمريكي السابق في تل أبيب أدان شبيرو إن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب فوّت فرصة لخدمة مصلحة إستراتيجية بتصريحه حول القدس.
وفي حديث لموقع «واينت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» قال شبيرو أمس إنه يرى من الصحيح اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل وكذلك نقل سفارتها للقدس لكنه يعتبر أن ذلك ينبغي أن يتم ضمن خطة أوسع.
مثل جهات إسرائيلية ترى في «الدولتين» مصلحة عليا لإسرائيل أيضا اعتبر شبيرو أنه كان أكثر حكمة لو عرض ترامب خطته لتسوية الصراع ومن ضمنها وبالتزامن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتابع «اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل هو خطوة جديرة لأن هذا الواقع على الأرض وهناك جهات تحاول نفي المفهوم ضمنا وذلك من قبل الفلسطينيين وجهات أخرى تقدم مشاريع قرار في الأمم المتحدة».
في المقابل يقول شبيرو إن ترامب فوت فرصة لدفع مصلحة إستراتيجية لإسرائيل تتمثل بإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي من خلال صيغة « الدولتين» لافتا إلى أن أكثر حكمة لو طرح الرئيس الأمريكي صفقة القرن التي كان ينتظرها الجميع. زاعما أن تصريحات الفلسطينيين التي حددت أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطة نزيهة لتسوية الصراع هي تصريحات مبالغ بها، وقال إن ذلك ليس جديا وإنه يوصي لهم باستقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس. وأضاف متجاهلا الفشل الأمريكي المتواصل بوساطتها ورعايتها العمياء لإسرائيل «ربما يحتاج الفلسطينيون قليلا من الوقت من أجل امتصاص واستيعاب ما سمعوه واعتقد أنه لن تكن أمامهم خيارات أخرى سوى العودة للعمل مع الولايات المتحدة لأنها هي الوحيدة القادرة أن تكون وسيطا ومساعدة الفلسطينيين نيل أهدافهم».
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته إن إسرائيل سترحب بحفاوة بالغة بنائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الذي يصل إلى هنا بعد أيام. وأضاف إنه صديق عظيم لدولة إسرائيل وصديق عظيم لمدينة «أورشليم» كناية عن القدس المحتلة. وتابع «أود أن اعبّر مجدداً عن تقديري الخاص للرئيس ترامب وإدارته على عزمهما وزعامتهما في الدفاع عن الحقيقة الخاصة بإسرائيل، وعلى حزم تصديهم للمحاولات الهادفة نحو استخدام الأمم المتحدة منبراً لمجابهتها وعلى تأييدهم العام لنا. وسنرحب به هنا وكذلك في الكنيست».

نقل السفارة

بينس في مقابلته مع «واينت» رجح أن يستغرق نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس تستغرق سنوات لأن الحديث يجري عن «مسيرة مركبة ومعقد ومكلف».
وبشأن التوقيت والمضمون رجح شبيرو أيضا أن الاعتراف لو تم من خلال طرح مبادرة دبلوماسية لتسوية الصراع كان سيظهر للفلسطينيين أن بمقدورهم نيل عدة أهداف من ضمنها القدس فهم يملكون أيضا مزاعم في الشطر الشرقي منها ويرون به عاصمة لدولتهم. وذكر شبيرو أيضا أن التصريح حول « حائط المبكى ( حائط البراق) وبقائه جزء من السيادة الإسرائيلية في كل تسوية مستقبلي ليس جديدا لكن الجانب الأمريكي لم يقل ذلك وهذا ما هو ناقص. وتابع «للفلسطينيين والعرب والمسلمين المعنيين بتسوية الصراع سؤال جدير: ماذا يمكنهم أن يحصلوا عليه بنهاية مسيرة سياسية؟. للمسلمين والمسيحيين مزاعم في الأماكن المقدسة في القدس ولذا طبيعي ومؤكد أن يسألون مثل هذا السؤال. اعتقد أنه حتى وسيطا مقربا جدا لطرف واحد من طرفي الصراع كالولايات المتحدة وإسرائيل عليه أن يكون مستقيما وعادلا مع كل الأطراف بشأن ما يمكنهم التوقع في هذا الموضوع الحساس كالقدس».
ويعتقد شبيرو أن طرفي الصراع الآن ليسا ناضجين لمفاوضات موصيا للبيت الأبيض عدم تجربة استئنافها إنما طرح مبادرة تحدد الهدف «دولتان». وتابع «حتى الآن لم يستخدم ترامب هذا المصطلح لكن مهم جدا توضيح ماهي التوقعات من مبادرته ومن ثم تشجيع كل الأطراف (إسرائيل والفلسطينيون والعرب) القيام ما يستطيعون فعله على أرض الواقع من أجل الحفاظ على خيار تسوية الدولتين مستقبلا أما المفاوضات ذاتها فهو أمر مبكر جدا».
وخلص للقول لتبرير دعوته بالقول إن الكل يعرف كيف يشعر الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة نتنياهو حيال بعضهما البعض مستبعدا نجاح مفاوضات بينهما. وتابع «من الأفضل الحفاظ على الهدف والقيام بأمور عملية حاليا وانتظار تغييرات في القيادة بجانب واحد أو بالجانبين قبيل المفاوضات ذاتها».

 

سفير واشنطن السابق في تل أبيب: ترامب فوت فرصة لخدمة مصلحة إستراتيجية لإسرائيل

- -

2 تعليقات

  1. وانتظار تغييرات في القيادة بجانب واحد أو بالجانبين قبيل المفاوضات ذاتها- بالطبع استنفذوا ما يحتاجونه من محمود عباس – عصروه- فلما لم يبق فيه شيئ فلا بد من تغييره – و لعل محمد دحلان بفي بالغرض -أم تغيير القيادة من الجانب الصهيوني فلا أثر له في المسالة

  2. ترامب حقا لم يفوت اي شيئ لان كل ما يفعله لمصلحته الشخصية وهو يعلم حق اليقين بان الصهائنة لا حاجة ولا نية لهم بسلام او اي تفاهم مع الفلسطينين سواء اخذ المزيد من الارض, وهنلك اشخاص بعينهم صهائنة امريكان دعموه بالانخابات بشرط فعل ذلك فكان مناسبا له هذا التوقيت ليغطي عن بعض المشاكل الداخلية… في الحملة الانتخابية صرح هذا المعتوه ان الكل يعلم حقا ان الاسرائيلين غير معنيين بالسلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left