هجوم إسرائيلي على محمود العالول نائب رئيس فتح

فادي ابو سعدى:

Dec 18, 2017

رام الله – «القدس العربي»: شن يؤاف مردخاي المعروف باسم «المنسق» لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي، هجومًا على محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، واتهمه بالتحريض على «العنف والإرهاب».
وردّ منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم بالحركة على تهديدات المنسق بالقول «إن حركة فتح لا تخيفها تهديدات الاحتلال ومنسقه، وعندما تقرر اتخاذ أي خطوات لن نحسب حسابا لأحد ولن نستشير أحدا»، مضيفا ان «الإرهابي هو الاحتلال من يقتل أصحاب الأرض ويقتل مقعدا ويقتل طفلا، ويسلب الأرض ولا يمتثل للقوانين الدولية». 
واعتبر أن الهجوم الوقح على العالول الذي «شنه من يسمي نفسه «المنسق» – وهو لا يعدو كونه منسّقاً لعمليات القتل والتدمير والعبث وترويع الآمنين الذي يمارسه جيش الاحتلال ومستوطنوه ـ هذا الهجوم والتهديد والوعيد إن دلّ على شيء إنما يدلّ على أن الاحتلال ومسؤوليه بدأوا بفقدان أعصابهم وهم يشعرون بالعجز أمام الحراك الجماهيري المنتصر للقدس عاصمة دولة فلسطين، والمدافع عن كرامة شعبنا وحقه المطلق بالحرية والاستقلال. ولا يمكن فهم هذا التهديد للأخ أبو جهاد سوى كمحاولة لجرّنا الى مربّع العنف والقتل الذي لا يتقن الاحتلال غيره. وإذا ظن «المنسّق» العاجز والمهزوم أمام مقاومتنا الشعبية المتصاعدة أن تهديداته تخيف أحدا فعليه أن يفهم أننا شعب لا يحني هاماته الا لله». 
وكشف ان «نظرة حركة فتح الآن لا تحتمل ان تكون هناك اشتباكات مسلحة مع الاحتلال، فالتوجه قائم على دمج أوسع للجماهير في الفعاليات السلمية ضد الاحتلال»، مضيفا ان «استخدام السلاح في هذه المرحلة غير مطروح لعدم وجود تكافؤ بالقوة، ولتفادي استغلال اسرائيل ذلك لقتل أكبر عدد ممكن من الشبان، لافتا ان الحراك الشعبي أثبت نجاعته في معركة البوابات أمام المسجد الأقصى». 

انهاء اتفاق أوسلو

وتطرق إلى فكرة إنهاء اتفاق اوسلو بالقول «إن الأمر متروك للقيادة الفلسطينية، هي من تقرر والجميع يلتزم به، حيث ان اتفاق اوسلو كان مرحلة للوصول الى الدولة الفلسطينية لكن اسرائيل عطلت الاتفاق بعد انتفاضة الأقصى الثانية. نحن الآن نبحث عن خيارات جديدة ورعاية جديدة للسلام، وفق القوانين الدولية التي صدرت عن مجلس الأمن والأمم المتحدة التي أقرت بالحق الفلسطيني». 
وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية «إن الرد الأقصر على تعليق ما يسمى «المنسق» حول تصريحات نائب رئيس حركة فتح وعضو لجنتها المركزية الأخ محمود العالول، هو تذكيره بأن إسرائيل هي دولة الاحتلال الأخيرة في التاريخ الحديث، والراعية الرسمية للإرهاب والتطرف، والوحيدة التي تتحدى قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة» 
ورأت في تهديد ووعيد ما يسمى «المنسق» إمعانًا في التحريض والعنصرية، وجهلاً بالقانون الدولي الذي يبيح مقاومة المحتل بكل السبل المشروعة. وذكرت ما يسمى المنسق «انه شريك في الجريمة بحق إعلاميينا ومؤسساتنا الإعلامية،  فاللغة التي يجيدها الاحتلال الاسرائيلي بكل مكوناته هي الاٍرهاب والتحريض، ومن يقوم بذلك  لن يخجل من التحريض والتصفيق في الوقت نفسه للإعلاميين الإسرائيليين الذين حرضوا عبر صفحات التواصل الاجتماعي  على قتل الصحافيين والإعلاميين  الفلسطينيين» .
ولم تتوقف حملة الاحتلال ضد فتح عند العالول فقط، فقد أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن عضو إقليم حركة فتح في القدس عوض السلايمة، بشرط الإبعاد عن مدينة القدس لمدة خمسة عشر يوما. وكان الاحتلال قد اعتقل السلايمة خلال قمعه مسيرة سلمية في شارع صلاح الدين وسط القدس المحتلة، تنديدا بإعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي السياق أكدت حركة فتح أن ترامب وبقراره الباطل استبدل ما سُمي بصفقة العصر بجريمة العصر التي لن تمر مهما كلف ذلك من ثمن، معتبرة أن الإدارة الأمريكية أنهت دورها تماما في العملية السياسية ووضعت نفسها في ذات مربع الاحتلال العدائي للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي. 
ورفض عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي التبريرات الأمريكية لهذا القرار التي من شأنها دفع الأطراف لطاولة المفاوضات، او إحداث صدمة في المنطقة لدفع العملية السياسية، موضحا أن القرار انقلاب على العملية السياسية والقانون الدولي، وإعلان العداء التام للشعب الفلسطيني، وخرق فاضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الامن، ويدفع بالمنطقه للعنف، وانحياز مطلق ومنقطع النظير مع المُحتل الغاصب الاسرائيلي، وأن هذه التبريرات هي مجرد أعذار أوقح من ذنب، وأنها لا تنطلي على طفل في العالم، وأن الحقيقة هي أن الإدارة الأمريكية نفذت ما أرادته اسرائيل تماما. 
وقال إنه «أصبح من الوهم أن يتحدث أي كان عن أفكار أمريكية للسلام، فهي بقرارها أخرجت نفسها من العملية السياسية تماما، وهي تصطف الآن في مربع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو و(وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور) ليبرمان والمتطرفين اليهود. نحن لا ننتظر منهم إلا شيئا واحدا وهو التراجع عن قرار ترامب المشؤوم والمرفوض». 

تعزيز التضامن مع فلسطين

في غضون ذلك طالب جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح بضرورة تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، من خلال قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة تجاه إسرائيل. وقال «آن الأوان لكي تنفذ نفس السياسات التي نجحت في جنوب أفريقيا، ونفس الأساليب السلمية، وغير العنيفة التي تستخدمها حركات التضامن والدول في جميع أنحاء العالم، كما حان الوقت لفرض عقوبات على من ينتهكون حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف». 
جاءت تصريحاته خلال المشاركة في المؤتمر الانتخابي الـ54 لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، باسم منظمة التحرير وحركة فتح، ممثلا عن الرئيس محمود عباس، في بلدة سويتو معقل النضال الأفريقي. 
وأشاد بالشراكة النضالية التاريخية بين منظمة التحرير، وحركة فتح من جانب، وحزب المؤتمر الوطني من جانب آخر، التي عززها القادة نيلسون مانديلا وأوليفر تامبو وياسر عرفات، مضيفا انه جاء من القدس عاصمة فلسطين الأبدية برسالة من حواريي ياسر عرفات إلى حواريي نيلسون مانديلا، رسالة من المدينة المقدسة التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. 
وتساءل: من هو ترامب ليحدد وضع القدس؟ فقبل 100 عام قرر مستعمر بريطاني يدعى آرثر جيمس بلفور أن يمنح فلسطين، وهي ليست بلده، لحركة لا تنتمي إلى أرضنا، ونقول لهم «القدس ليست لكم، القدس مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث، وهي أرض محتلة بموجب القانون الدولي».  
وأضاف «من جنوب أفريقيا، أقول لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية إنه يشجع الفصل العنصري ويحمي إسرائيل التي تتصرف مثل أزعر الحارة». وأقول له أيضا «إننا مع جهود جميع شعوب هذا العالم، سنحول القدس إلى العاصمة العالمية للحرية والعدالة، عاصمة التضامن العالمية، حيث سيرفع الأطفال المسيحيون والمسلمون الفلسطينيون علمنا الوطني على أسوار، وكنائس، ومآذن المدينة المقدسة».

 

هجوم إسرائيلي على محمود العالول نائب رئيس فتح

فادي ابو سعدى:

- -

2 تعليقات

  1. أرجو أن تترجم الأفعال إلى أعمال
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left