الفعاليات الشعبية تتواصل دعما لـ «انتفاضة العاصمة»

كاتب إسرائيلي انتقد بشدة إعدام مقعد وتجاهل الإعلام العبري له

Dec 18, 2017

غزة -«القدس العربي»: تواصلت أمس الفعاليات الشعبية المناهضة لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفي قطاع غزة نظمت وقفات احتجاجية جديدة، فيما اتهم مركز حقوقي الاحتلال الإسرائيلي باستخدام «القوة المميتة» ضد المتظاهرين، الذين يخرجون عند مناطق حدودية شرق وشمال قطاع غزة، كان من بينها «إعدام» شاب مبتور القدمين قبل يومين، رغم أنه لم يكن يمثل أي خطر على الجنود الإسرائيليين.
ونظم اتحاد لجان العمل النسائي وقفة احتجاجية في مدينة غزة في ساحة الجندي المجهول، رفع خلالها المشاركون لافتات تندد بقرارات ترامب، وتؤكد على أهمية مدينة القدس «عاصمة فلسطين»، كما ردد المشاركون هتافات غاضبة ضد السياسات الأمريكية.
وكتب على لافتة كبيرة حملتها النساء المشاركات «بالانتفاضة والمقاومة ننتزع حرية القدس»، كما مزقت المشاركات صورا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عليها علامة «x»، وأشعلن النيران بالأعلام الأمريكية والإسرائيلية.
وحملت الفعالية عنوان «القدس والحرية»، وأكدت إحدى المنظمات للفعالية في كلمة لها أن القدس «لن تكون إلا عاصمة لدولة فلسطين»، مطالبة بضغط عربي حقيقي على أمريكا لإلغاء قرارها الأخيرة، وبوقف كل أشكال العلاقات العربية مع الاحتلال.
وأشادت إريج الأشقر مسؤولة اتحاد لجان العمل النسائي في قطاع غزة، بالشعوب العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم الذين خرجوا في تظاهرات الرفض لقرار ترامب، داعية إلى استمرار الاحتجاجات للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها الذي وصفته بـ «العدواني».
وأوضحت أن ترامب «أعلن الحرب على الشعب الفلسطيني باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل»، وأنه تجاوز ذلك بتنكره للحقوق الوطنية الفلسطينية عندما أعلن تأييده لإسرائيل كـ «دولة للشعب اليهودي».
وطالبت الأشقر القيادة الفلسطينية بتقديم طلب العضوية العاملة لفلسطين إلى الجمعية العامة، بالاستناد إلى قانون «متحدون من أجل السلام» وإلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قال خلال كلمة مسجلة، ألقيت في فعالية دعماً للقدس في تركيا أمس «سندافع عن القدس ونفديها بأرواحنا مهما كلفنا ذلك من ثمن»، مضيفا «لا توجد هناك دولة اسمها اسرائيل حتى تكون لها عاصمة اسمها القدس».
إلى ذلك وجه الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، رسالة شكر لرؤساء برلمانات الأردن وتونس والجزائر والكويت والمغرب والسودان والبرلمان العربي، لـ»مواقفهم الوطنية» تجاه مدينة القدس، الرافضة لقرارات ترامب. ودعا في رسالته لتكثيف الجهود من أجل «إسقاط قرار ترامب، والعمل بشكل جماعي لاستنقاذ القدس من براثن الاحتلال».
وتأتي الفعاليات الاحتجاجية خاصة التي تنظم قرب الحدود، استمرارا لتلك المواجهات التي تشهدها المناطق الفلسطينية، التي كان أعنفها الجمعة الماضية، وأدت إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شاب مقعد من غزة «مبتور القدمين»، وهو إبراهيم أبو ثريا، قضى عند الحدود للقطاع.
ولا تزال أصداء عملية «الإعدام» التي تعرض لها الشاب أبو ثريا تدوي في كافة الاتجاهات، حتى إسرائيل، كونه لم يكن يمثل أي خطر على جنود الاحتلال لحظة استهدافه بنيران قناصة في منتصف الرأس.
وأمس انتقد أحد كتاب صحيفة «هآرتس» العبرية بشكل لاذع الجيش والحكومة الإسرائيلية على خلفية استهداف أبو ثريا. وفي مقالة للكاتب جدعون ليفي، قال إن مقتل أبو ثريا «لا يكاد يذكر في الإعلام الإسرائيلي، كما لم يصدر أي تعليق إسرائيلي رسمي على الحدث وكأنه أمر طبيعي وليس جريمة»، لافتا إلى أن أبو ثريا لم تكن له قدمان ليصوب عليهما القناص، «وبالتالي فقد اختار رأسه هدفاً لرصاصته مع أنه كان يعرف أنه بفعلته يعدم مقعدًا لا يشكل خطورة على الأمن الإسرائيلي».
وأشار إلى أن عملية قتل الشهيد المقعد أبو ثرايا «مرت مرور الكرام» كونه فلسطينيا، مضيفا «من السهل تصور ماذا كان سيحدث لو أن الفلسطينيين قتلوا إسرائيليا على كرسي متحرك. لثارت الدنيا»، وتساءل»كم من الكلمات كانت ستكتب عن قساوتهم وبربريتهم؟… وكم من الاعتقالات كانت ستنفذ، وكم من الدماء كانت ستسفك كرد على ذلك؟».
وفي هذا السياق ذكر مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل انتهاكاتها تجاه المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال استخدامها لـ «القوة المفرطة والمميتة» في تعاملها مع مجموعات من الشبان والأطفال والنساء الذين ينظمون التظاهرات، في إطار «انتفاضة العاصمة»، احتجاجاً على الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال.
واستند المركز إلى إحصائية وزارة الصحة ليوم الجمعة الماضي، التي أفادت باستشهاد أربعة مواطنين واصابة أكثر من 367 آخرين في مختلف المناطق الفلسطينية.
وحذر من استخدام «القوة المفرطة والمميتة» بحق المدنيين العزل، ومن تصاعد الانتهاكات وسقوط المزيد من الضحايا. وطالب المجتمع الدولي بـ التحرك العاجل»، لافتا إلى أن أعمال الرصد والتوثيق التي يتابعها في قطاع غزة، تشير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل حدود الفصل الشمالية والشرقية لقطاع غزة، فتحت نيران أسلحتها المتنوعة، تجاه المتظاهرين المشاركين في الفعاليات الشعبية المحتجة على قرارات ترامب، ما تسبب في مقتل مواطنين أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد أن تعامل قوات الاحتلال مع المتظاهرين المدنيين العزل ولا سيما حادث قتل المعاق حركياً إبراهيم أبو ثريا، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن قوات الاحتلال تسعى إلى «إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف هؤلاء المدنيين».
يشار إلى أن قيادة الفصائل الفلسطينية، دعت لاستمرار الفعاليات الشعبية المنددة بإعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلنت كذلك عن اعتبار يوم الجمعة المقبل «يوم غضب فلسطيني» في كافة المناطق.

الفعاليات الشعبية تتواصل دعما لـ «انتفاضة العاصمة»
كاتب إسرائيلي انتقد بشدة إعدام مقعد وتجاهل الإعلام العبري له
- -

1 COMMENT

  1. ” وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قال خلال كلمة مسجلة، ألقيت في فعالية دعماً للقدس في تركيا أمس «سندافع عن القدس ونفديها بأرواحنا مهما كلفنا ذلك من ثمن»، مضيفا «لا توجد هناك دولة اسمها اسرائيل حتى تكون لها عاصمة اسمها القدس».” إهـ
    يجب على جميع المسلمين قطع أي علاقة مع الصهاينة فوراً, فالقدس أغلى وأقدس
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left