ماذا وراء اعتقال السعودية لصبيح المصري؟

رأي القدس

Dec 18, 2017

نقلت وكالة أنباء رويترز حديثا عن لسان صبيح المصري الملياردير الفلسطيني المختفي منذ أيام من مكان إقامته في السعودية قال فيه إن المملكة «عاملته بكل احترام»، واعتبرت الوكالة أن هذا يعني إفراجاً عن المصري لكنّ بقاءه في السعودية يعني، عمليّاً، أنه ما زال محتجزا وممنوعاً من السفر، الأمر الذي يذكر طبعاً بأحوال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال فترة احتجازه في المملكة وتصريحاته «المطمئنة» عن حالته من هناك قبل أن يغادر إلى فرنسا بطريق عودته إلى لبنان.
يذكر الأمر أيضاً بموجة الاعتقالات الكبيرة لأمراء ومسؤولين كبار ورجال أعمال سعوديين في إطار ما يسمى بحملة «مكافحة الفساد» التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الوقت نفسه الذي سخرت فيه صحف عالمية من التناقض الفاضح بين يافطة «مكافحة الفاسدين» ووقائع انغماس شركة تعود للأمير نفسه في «حملة شراء» لقصر ملكي في فرساي الفرنسية بسعر 300 مليون دولار، وليخت يعود لملك الفودكا الروسي بـ 494 مليون دولار، وللوحة ليوناردو دافنشي «يسوع مخلص العالم» بـ450 مليون دولار، ضمن سلسلة مشتريات أخرى كثيرة وتفاصيل ذات مغزى منها إقامة الأمير سلسلة من الحفلات الباذخة في المالديف حضرها مغنون عالميون مشهورون.
بسبب الوزن الاقتصادي (والسياسي بالنتيجة) الكبير لقطب الاقتصاد الأردني ـ الفلسطيني ورئيس إدارة «البنك العربي» فمن المؤكد أن هذا القرار باعتقاله صدر من أعلى المستويات السياسية في المملكة وهو يحمل بالتأكيد بصمات وليّ العهد محمد بن سليمان.
ولو افترضنا أن زيارة المصري إلى السعودية كانت عاديّة وأنه سافر إلى هناك بإرادته لتفقد استثماراته الكثيرة هناك فهذا يعطي إشارة إلى الطبيعة المتسرّعة الانتهازية وغير المتحسبة للنتائج لعملية الاحتجاز.
أما إذا كان المصري قد تم استدعاؤه من السلطات السعودية، فهذا يعني أن قرار الاعتقال كان مبيّتاً وجاهزاً للتنفيذ قبل وصول الملياردير الفلسطيني إلى الرياض، وهذا يعطي مصداقية كبيرة لفرضية وجود أسباب سياسية، وليست ماليّة فحسب للاحتجاز، كما أنه يثبّت حيثيات كثيرة تم تسريبها حول ضغوط الرياض على القيادتين السياسيتين في فلسطين والأردن، فيما يخصّ موضوع القدس واستتباعاته ومنها، طبعاً، محاولة منع حضور الملك الأردني والرئيس الفلسطيني للقمة الإسلامية في إسطنبول.
يشير احتجاز المصري إلى إشكالية كبرى تتعلّق بتحوّل سياسات المملكة تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان إلى عنوان للخطر السياسي والاقتصادي على جيرانها الأقربين والأبعدين، فهي تخوض حرباً ضروساً في اليمن، وهي تحاصر قطر، وتثير أزمة سياسية كبرى تهدد لبنان، وهي الآن تعتقل رمزاً كبيراً لاقتصاد الضفتين مما يهدّد بأزمة مع الأردن، وهي تضغط على القيادات الفلسطينية، وتحرّض ضد القيادة التركية.
وإذا ربطنا هذه الإشكالية بمفارقة توازي الابتزاز الماليّ للمعتقلين من الأمراء ورجال الأعمال ضمن «حملة مكافحة الفساد» مع الانفلات الفاحش في البذخ الذي يمارسه رجال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فإن كل هذا سيبدو وصفة لكارثة لا يمكن توقع نتائجها النهائية ولكنها لن تكون نتائج سعيدة بالتأكيد!

ماذا وراء اعتقال السعودية لصبيح المصري؟

رأي القدس

- -

9 تعليقات

  1. أعتقد بأن وصول الملياردير الفلسطيني صبيح المصري للرياض بعد ما جرى لعلية القوم هناك دليل على أنه كان إستدعاء كما حصل مع الحريري !
    الظاهر أنه تم تهديده بالحجز على كل ممتلكاته بنجد والحجاز إن لم يحضر !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. ولي العهد الشاب محمد بن سلمان يدفع بالسعوديه الى مركز الصداره و لكن الزعامه لا تشترى بالمال و لكن بالانجازات و الخلفيات و التواريخ و لا نرى شيئا من هذا بل استهتارا و استعلاء و تحديا عشوائيا و تجاوزا لكل معايير الزعامه الحقيقيه بان يسمح لنفسه ما يعاقب عليه الاخرين و لا ندري هل نشفق ام نشجب و هل يفهم ؟ فنحن نتكلم العربيه و ابجديته الدولارات التي لم يتعب فيها و طريقه السهل و ليس الوعر بالتخلص من عناء فلسطين و عبء الاقصى بالانضمام الى فريق امريكا الانيقه و الصهيونيه الثريه حيث يشعر نفسه بالمكان اللائق به و مع الاقوياء يعتقل رؤساء و يصطاد اصحاب المليارات و نأمل ان يكون كل هذا طفرة عنفوان شباب و بنات افكار التسرع و الاندفاع و التصرف بموارد ماليه خياليه فلديه الوقت الكافي للتصحيح و الرجوع الى حضن امته

  3. بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه (ماذا وراء اعتقال السعودية لصبيح المصري؟)
    صبيح المصري رقم اقتصادي شامخ ومعروف جيدا في كل من المملكة العربية السعودية والمملكة الاردنية الهاشمية، وبصفته من اصول فلسطينية فهو كذلك قمة اقتصادية هناك في فلسطين.
    واعتقال ابن سلمان للمصري تحت لافتة محاربة الفساد يأتي ضمن مسلسل اقتصادي متناقض سخرت منه صحف عالمية،ف(وقائع انغماس شركة تعود للأمير نفسه في «حملة شراء» لقصر ملكي في فرساي الفرنسية بسعر 300 مليون دولار، وليخت يعود لملك الفودكا الروسي بـ 494 مليون دولار، وللوحة ليوناردو دافنشي «يسوع مخلص العالم» بـ450 مليون دولار، ضمن سلسلة مشتريات أخرى كثيرة وتفاصيل ذات مغزى منها إقامة الأمير سلسلة من الحفلات الباذخة في المالديف حضرها مغنون عالميون مشهورون.) وللمفارقة فان لوحة يسوع ذات ال450 مليون دولار، وعلى ذمة بعض وسائل الاعلام، يباع تقليد متقن لها في الصين باقل من 100 (مائة) دولار.
    واما في السياسة فيبدو ان الامير الشاب يريد ان يعوض فشل ضغوطه( على القيادتين السياسيتين في فلسطين والأردن، فيما يخصّ موضوع القدس واستتباعاته ومنها، طبعاً، محاولة منع حضور الملك الأردني والرئيس الفلسطيني للقمة الإسلامية في إسطنبول.) وربما يكون المصري الصيد الثمين الجديد للضغط على القيادتين اعلاه.
    وسعودية ابن سلمان في ازمة داخليا وخارجيا (فهي تخوض حرباً ضروساً في اليمن، وهي تحاصر قطر، وتثير أزمة سياسية كبرى تهدد لبنان، وهي الآن تعتقل رمزاً كبيراً لاقتصاد الضفتين مما يهدّد بأزمة مع الأردن، وهي تضغط على القيادات الفلسطينية، وتحرّض ضد القيادة التركية.)
    وبعيدا عن البعد السياسي لهذا الاعتقال فربما يكون المصري هدف ابتزاز جديد ينضم الى المعتقلين( من الأمراء ورجال الأعمال ضمن «حملة مكافحة الفساد» مع الانفلات الفاحش في البذخ الذي يمارسه رجال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فإن كل هذا سيبدو وصفة لكارثة لا يمكن توقع نتائجها النهائية ولكنها لن تكون نتائج سعيدة بالتأكيد!)
    وقد ظهر المصري مؤخراً نافيا قصة اعتقاله وانه حر طليق، كما كان رئيس وزراء لبنان (سعد الحريري) حرا طليقا في الرياض قبل بضعة اسابيع!!.
    لك الله يا بلد الحرمين من كل عبث ومكروه يجره عليك خبث محمد بن زايد وطيش محمد بن سلمان.

  4. بعد أن جاءه عمو ترامب وسلب منه مئات المليارات لم يجد ابن سلمان من طريق للتعويض إلا بأن يتسلبط على أهل بيته وأقربائه وجيرانه حتى يتم تعويض ماسرقه عمو ترامب منه .

  5. اللذي يحيرني هو أنه عندما تتحدث الصحف ووكالات الأنباء العربية اللتي لايسيطر عليها المال السعودي والإماراتي عن أعمال ابن سلمان وتصرفاته تعطي الانطباع بأن الرجل والسياسة السعودية يتصرفون وكأنهم بلد حر ومستقل ونسي هؤلاء أن السعودية محتلة من قبل امريكا وان حكام السعودية ليسوا سوى دمى تحركها أصابع الساذج ترامب وورائه اللوبي الصهيوني بقيادة كوشنر صهر ترامب وسبب حيرتي هو أن هذه الصحف ووكالات الأنباء العربية لم تنزع القفاز اللذي تعامل به ابن سلمان فهل لديكم تفسير لهذا العمل بعد أن ظهرت عملهم وخيانتهم إلى العلن

  6. *من الآخر ;- المتهور المتسرع الطائش
    المدعو (محمد بن سلمان) يقود السعودية
    للهاوية وحافة جهنم وسوف يندم
    ولكن بعد فوات الأوان وخراب مالطا..
    سلام

  7. السلام عليكم .تحية للقدس العربي وقرائها الكرام .عما قريب سيحتجز الحجاج والمعتمرين حتى تدفع عائلاتهم الفدية كي يطلق صراحهم اسال الله السلامة خطة بن سلمان وبن زايد متشابهة والتنسيق بينهم واضح والخطط التي يعملون عليها متناغمة احتجاز واعتقال كل من لهم به مصلحة ودعم كل من لهم به مصلحة سواء كان مجرما او انقلابيا او حتى قاتلا والدليل امامنا رحبوا ببن علي بعد ان هرب من تونس واطاحو بمرسي ودعموا الجزار السيسيسي ضد الاخوان وحفتر في ليبيا وحاربوا الاخوان المسلمين في كل مكان ثم عادو للتفاوض مع الاخوان في اليمن بعد مقتل الدمية صالح سياسة عشوائية لا راس لها ولا ارجل يخبطون خبط عشواء وستكون الامور في الاخير ضدهم وان غدا لناظرهي قريب والله المستعان

  8. آل سعود طغوا في البلاد، ويتخبطون، يظنون أن ترامب ونتنياهو سيحمون عروشهم وطغيانهم ………
    ومن فضائلهم تدميرالعراق وسوريا واليمن وليبيا وحصار قطر وتهويد الاقصى والقدس الخ …………… والحبل على الجرار ………
    فهل يؤتمن هؤلأء على الحرمين؟؟؟
    لن نفاجئ اذا بنى آل سعود كنيسا في الحرم المدني لنتنياهو للتعويض عن خَيْبَر !!!!!

  9. يبدو ان السعوديه تتبع اسلوب ترمب في ادارة سياساتها الداخليه والخارجيه. ترمب يعبث في مؤسسات الولايات المتحده ويعتمد على سياسات مفرقه تثير فئه ضد اخرى داخل امريكا اي سياسة فرق تسد داخليا. ولم ينف وزير خارجيته وصفه له بالاحمق وقال أخرون بان البيت الابيض تحول لمركز رعايه للمسنين في عهده.
    اتخاذ ترمب كأب روحي ومثال يقتدى به بعد دفع المال له قد يكون سببا رئيسيا للسياسات القادمه من الرياض.
    ترمب لن يدوم وقد يزال او تنتهي ولايته ويذهب لبيته وسيأتي رئيس آخر ويصلح ماخربه ترمب ويختفي الداعم الاكبر لولي عهد السعوديه وسياساتها في المنطقه والتى تبدو وكأنها يد ترمب اليمنى في العالمين العربي والاسلامي.
    العالم اجمع على اطلاع بمايجري وسيصعب على اي شركة علاقات عامه اصلاح هذا التخبط والاموال شحت والقضايا المرفوعه في امريكا ضد السعوديه ستلتهم كثير مماتبقى منها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left