بعد اتهام السعودية وأمريكا..مسؤول إيراني: مواطن أوروبي هو من يقود الشغب

Jan 03, 2018

1

“القدس العربي”ـ (وكالات):

 قال مسؤول قضائي إيراني اليوم الأربعاء إن السلطات ألقت القبض على مواطن أوروبي خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مدينة بروجرد بغرب إيران.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن حميد رضا أبو الحسن، وهو مسؤول قضائي في بروجرد، قوله “اعتقل مواطن أوروبي( لم يذكر اسمه)  في منطقة بروجرد… تدرب هذا الشخص على يد أجهزة مخابرات أوروبية وكان يقود مثيري الشغب”.

وكان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قال، أمس، إن أعداء الجمهورية الإسلامية بإثارة الاضطرابات في أرجاء البلاد مع ارتفاع عدد القتلى في مظاهرات مناهضة للحكومة تفجرت الأسبوع الماضي إلى 21 قتيلا.

وفي أول تعليق له على الاضطرابات قال خامنئي “في الأيام الأخيرة، استخدم أعداء إيران أدوات مختلفة منها المال والسلاح والسياسة وأجهزة المخابرات لإثارة مشاكل للجمهورية الإسلامية”.

وأضاف على موقعه الالكتروني أنه سيلقي كلمة بشأن الأحداث الأخيرة “عندما يحين الأوان”.

ولم يذكر أي عدو بالاسم لكن علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قال إن الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وراء أعمال الشغب التي تشهدها إيران.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن شمخاني قوله في حديث مع قناة الميادين ( المقربة من حزب الله وطهران) ومقرها بيروت “سيتلقى السعوديون ردا غير متوقع من إيران وهم يعلمون كيف يمكن أن يكون خطيرا”.

  وتشهد ايران منذ الخميس الماضي تظاهرات عنيفة خلفت 21 قتيلا على الأقل، انطلقت احتجاجا على الضائقة الاقتصادية قبل ان تتحول تدريجيا إلى رفض للنظام الاسلامي برمته.

وباتت موجة الاحتجاجات التي انطلقت في مشهد، ثاني كبرى مدن ايران، في 28 كانون الاول/ديسمبر وانتشرت بسرعة، الأكبر التي يشهدها البلد الخاضع لمراقبة مشددة منذ احتجاجات تخللها عنف إثر انتخابات مثيرة للجدل في 2009.

وفي 28 كانون الأول/ديسمبر تجمع بضع مئات من المتظاهرين في مشهد (شمال شرق) ومدن أخرى احتجاجا على غلاء المعيشة تلبية لنداء يفترض انه صدر عبر تطبيق تلغرام للتراسل المشفر.

ونقلت وسائل اعلام اصلاحية فيديوهات يظهر فيها المحتجون وهم يصبون غضبهم على الرئيس حسن روحاني كما اطلقوا هتافات تهاجم النظام برمته وتنتقد انخراط الحكومة في نزاعات اقليمية بدلا من التركيز على القضايا الداخلية.

اتساع رقعة التظاهرات

في 29 كانون الأول/ديسمبر انطلقت تظاهرات اكبر في مزيد من المدن بينها كرمنشاه غربا ومدينة قم (شمال) حيث بدا المتظاهرون يرددون شعارات بينها “الموت للديكتاتور” و”أفرجوا عن السجناء السياسيين”.

واتهم النائب الأول للرئيس اسحق جهانغيري معارضين لحكومة روحاني بالوقوف خلف الاحتجاجات مؤكدا أن “بعض الأحداث التي وقعت في البلاد كانت بذريعة مشكلات اقتصادية لكن يبدو أن هناك أمرا آخر خلفها”.

تحذيرات وعنف ومسيرات

في 30 كانون الأول/ديسمبر حشدت السلطة عشرات آلاف الأشخاص في الشوارع في تظاهرات مرخص لها في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التي خرجت رفضا لإعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009.

وناشد وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي المواطنين عدم المشاركة في “تجمعات مخالفة للقانون”.

لكن التظاهرات اخذت تتسع أكثر فأكثر. ووقعت صدامات في طهران حيث أظهرت تسجيلات مصورة متظاهرين يهاجمون مقرا للبلدية ويقلبون سيارة للشرطة ويحرقون العلم الايراني.

  10  قتلى في ليلة

في 31 كانون الأول/ديسمبر وجهت السلطات مزيدا من التحذيرات، وتحدث مسؤولون عن توقيف 200 في تظاهرات في طهران و80 في آراك على بعد حوالى 300 كلم.

وسعت السلطات الى منع مزيد من التظاهرات فحجبت خدمات للرسائل النصية عبر الانترنت منها تلغرام.

وفيما أكد روحاني ان السكان يملكون “مطلق الحرية” للتعبير عن غضبهم، اعتبر ان “الانتقاد لا يعني العنف وتدمير الممتلكات العامة”.

لكن العنف تواصل فيما نشرت تسجيلات فيديو اضافية على مواقع التواصل الاجتماعي لتظاهرات في مختلف انحاء البلاد.

وتحدثت وسائل الاعلام الايرانية ومسؤولون عن مقتل عشرة اشخاص في احتجاجات ليل الاحد الاثنين بمناطق عدة في البلاد.

في الاول من كانون الثاني/يناير 2018 أعلن روحاني ان الشعب الايراني سيرد على “مثيري الاضطرابات والخارجين عن القانون”، واصفا المحتجين بانهم “اقلية صغيرة (…) توجه اهانة الى القيم المقدسة والثورية”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهته ان “وقت التغيير حان” في ايران.

ومساء الاثنين، جرت تجمعات في طهران وأعلن التلفزيون الرسمي مقتل شرطي واصابة ثلاثة اخرين باطلاق نار من بنادق صيد في مدينة نجف اباد وسط البلاد.

مزيد من القتلى والتوقيفات

في 2 كانون الثاني/يناير اكد التلفزيون الرسمي مقتل تسعة اشخاص، بينهم الشرطي، في اعمال عنف وقعت ليل الاثنين الثلاثاء.

وقتل ستة في بلدة قهدريجان في محافظة اصفهان وسط البلاد عند محاولة متظاهرين اقتحام مركز للشرطة، بحسب التلفزيون الرسمي.

وتحدث مسؤول للإعلام المحلي عن توقيف 450 شخصا في طهران منذ السبت في اعمال عنف متصلة بالاحتجاجات.

 “أعداء”

خرج المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي عن صمته بشأن الاحداث وقال “في أحداث الأيام الأخيرة، اتحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن، لإثارة المشاكل للنظام الإسلامي”.

واعتبر ترامب أن المتظاهرين يتحركون ضد نظام طهران “الوحشي والفاسد”.

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن أمله “بأن تُحترم حقوق الشعب الايراني في التجمع سلميا والتعبير” عن رأيه.

وطلبت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي عقد اجتماعات طارئة لمجلس الامن في نيويورك ومجلس حقوق الانسان في جنيف لبحث التطورات في ايران.

وأجرى روحاني اتصالا بنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون مطالبا فيه باتخاذ اجراءات ضد أنشطة “مجموعة إرهابية” إيرانية موجودة في فرنسا، وضالعة في رأيه في التظاهرات الاخيرة.

وتتهم ايران منظمة مجاهدي خلق بتأجيج أعمال العنف والارتباط بالسعودية، خصمها اللدود.

ودعا ماكرون من جهته الى “ضبط النفس والتهدئة”.

تحد من أنصار النظام

في 3 كانون الثاني/يناير، احتشد عشرات الآلاف من أنصار الحكومة في انحاء البلاد بعد تقارير عدة عن خروج تظاهرات مناهضة للنظام خلال الليل.

وبث التلفزيون الحكومي لقطات مباشرة لمسيرات خصوصا في الاحواز (جنوب غرب) واراك (وسط) وايلام (غرب) وكرمنشاه (غرب) وغرغان (غرب) حيث ردد المشاركون شعارات مؤيدة للنظام على غرار “بالدم، بالروح، نفديك مرشدنا”.

وأبلغ روحاني نظيره التركي رجب طيب اردوغان في اتصال هاتفي أن الاحتجاجات ستنتهي في غضون أيام عدة.

- -

5 تعليقات

  1. هذه فرصة ايران الذهبية لاجتياح السعودية و تطهيرها من ال سعود. ال سعود هم من يثيرون الشغب و مصدر عناء و مصاءب المسلمين اجمعين

    • نعم يا عزيزي أحمد حتى لا يخرج هؤلاء المتظاهرين للشارع بل لجبهات الموت !
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. تتعدد الاوطان المستهدفة بالمكائد والتخريب ,والمجرم واحد .هذه ظاهرة تخريبية تفعلها الصهيونية ومنفذها خائن الدار.لان هؤلاء الذين ثاروا على حكومة بلادهم,لم تكن لهم الجراة والشجاعة ليثوروا على الغرب الذي يحاصر بلادهم اقتصاديا وسياسيا منذ عقود.ويقطع ارزاقهم .كان الاولى مساندة بلادهم في هذا الظرف الصعب الذي تواجهه ايران ,تحت معاول التهديد والوعيد الذي يمارسه الغرب بقيادة امريكا ,وبتفعيل من اسرائيل.

  3. ومادام نظام الملالي إعتقل ذلك المواطن الأروبي المثير للشغب ويقود ثورة شعب إيران لماذا لم تنتهي إحتجاجات الشعب الإيراني؟؟؟…….كلا كلا ياملالي إيران إنه الربيع الإيراني وإن شأ الله سوف يُزهر وسوف يُثمر ثمرة الحريه والحكم الرشيد لشعب إيران….

  4. لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم صدق الله العظيم .
    الذي نتاكد منه كل يوم ان المشرقيين ,يثقون كثيرا في امريكاوفي الصهيونية والماسونية وفي فصولها( الربيع العربي )التي تنتج خصيصا للعرب والمسلمين قصد تخريب بيوتهم بايديهم وايدي اعدائهم.فما يحدث في ايران شان ايراني ,يامشرقيين غيروا مابحالكم ,وما في اوطانكم ان كنتم قد رايتم ان في ذالك ضرورة ولا تهللوا لما يحدث عند غيركم بالموجب او بسالب,ثورات الشعوب هي كالاجنة تنموا في بطون الامهات (الاوطان) من الداخل وليس في انابيب اصطناعية خارجها.
    الثورات التي تاتي املائاتها من الخارج هي ليست ثورات وانما موامرات ومكائد القصد منها خدمة اجندات تستهدفكم وستهدف منطقتكم كشعوب وكاوطان ,لاكحكام لان اغلب حكامكم هم موظفين لدى الصهيونية والماسونية العالمية والدوائر الاستخبراتية البريطانية والامريكية والاسرائيلية .فلا تزايدوا على غيركم .لانكم في الظرف الحالي وفلسطين جارتكم محتلة قد تدنت مكانتكم الى لا شيئ لانكم ,لا تقومون بواجبكم التجاه قبلتكم الاولى وتبكون على الشعب الايراني .الذي هو حاليا تحت الاحصار بسبب مواقفه من فلسطين ,ولوكان مثلكم لكان حتى هو ينعم بما تنعمون به انتم وحكامكم في مهالككم .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left