غضب في الجزائر لتفريق احتجاج سلمي لأطباء بعنف وصورهم الدامية تشعل المواقع ـ (صور وفيديو)

Jan 03, 2018

4

 الجزائر ـ  “القدس العربي”:

أصيب العشرات من الأطباء المقيمين بجروح بعد صدامات مع قوات مكافحة الشغب في العاصمة الجزائرية، بعد أن لجأ رجال الشرطة إلى استخدام القوة لمنع المحتجين من الخروج في مظاهرة سلمية انطلاقا من مستشفى مصطفى باشا الجامعي، احتجاجا على رفض الوزارة الوصية الاستجابة إلى مطالبهم، التي دخلوا بسببها في إضراب منذ عدة أسابيع.

 وكان الأطباء المضربون قد حاولوا أمس الأربعاء الخروج في مظاهرة سلمية، في إطار الحركة الاحتجاجية التي دخلوا فيها منذ عدة أسابيع، من دون أن تستجيب الوزارة الوصية إلى مطالبهم، ومن دون أن تحاول فتح حوار جدي بخصوص هذه المطالب التي تتعلق بالأوضاع المهنية والاجتماعية للطلبة المقيمين، وكان المئات منهم قد قدموا من عدة ولايات من أجل المشاركة في هذه المظاهرة، التي تم الإعلان عنها منذ عدة أيام.

و بعد أن تجمع الأطباء في ساحة مستشفى مصطفى باشا الجامعي، حاولوا الخروج في مظاهرة، لكن قوات الأمن التي حاصرت المستشفى، لجأت إلى إغلاق الباب الرئيسي من أجل منع المحتجين من مغادرة أسوار المستشفى والخروج في مظاهرة، وفي أثناء محاولات الأطباء الخروج من المستشفى أصيب العشرات منهم  بجروح على مستوى الرأس من جراء الهراوات التي نزلت عليهم.

6

وانتشرت صور العديد من الأطباء والدماء تغطي وجوههم في مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت ردود فعل غاضبة، بين من يحمل الشرطة مسؤولية القمع والعنف الذي استخدم ضد أطباء درسوا الطب مدة تتجاوز السبع سنوات، وبعض آخر أفنى سنوات أخرى من عمره في التخصص ليقابل بالهرواة ويشج رأسه لمجرد أنه أراد التظاهر سلميا للمطالبة بحقوقه، في حين حمل آخرون المسؤولية للسلطة و السياسيين الذين يتختبئون في مكاتبهم ويبعثون برجال الشرطة لقمع المتظاهرين، بعد أن فشلوا هم في إيجاد حلول تضمن التكفل بمطالب مهنية واجتماعية لفئة من فئات المجتمع.

3

جدير بالذكر أن الأطباء المقيمون دخلوا في إضراب عن العمل منذ عدة أيام، تنديدا بالظروف التي يعملون فيها، وقانون الخدمة المدنية، الذي يجبرون بموجبه على العمل في المناطق النائية لسنوات، قبل تمكينهم من العمل في العاصمة أو المدن الكبيرة التي يقيمون بها، مؤكدين أن المشكل يتمثل في إجبار الأطباء المتخرجين حديثا على العمل في المناطق النائية من دون أن توفر لهم أدنى الشروط، وفي مقدمتها السكن الوظيفي، ويحاسبون في الأخير إذا وقع أي خطأ، وقد يجد الطبيب نفسه خلف القضبان، داعين إلى إلغاء نظام الخدمة الاجتماعية الذي أثبت فشله على حد قولهم  فضلا عن مشاكل أخرى تتعلق بنظام المناوبة وساعات العمل الإضافية التي يقوم بها الأطباء من دون الحصول على مقابل مالي في مستوى الجهد الذي يبذلون، إضافة إلى غياب الحماية للأطباء الذين تعرض الكثير منهم إلى اعتداءات
داخل المستشفيات والمراكز الصحية التي يعملون فيها.

1

- -

6 تعليقات

  1. ما هذه الوحشية في التعامل مع ناس مهنيين ؟!
    عملت في بلادي العراق طبيب مقيم لخمس سنوات ١٩٧٦-١٩٨١ . صدقاً ما كنت أحصل عليه في الشهر لا يساوى ما يحصل عليه ميكانيكي في الْيَوْمَ الواحد . غير أني كنت مقتنعاً أني أخدم الوطن و الإنسانية ، و أني في سبيل هذه المهنة الإنسانية يجب أن أتحملَ و أصبر . عدّت السنين بما حملت و مع كل حبي لمهنتي لو عادت بي السنين ما درست الطب . و لكن و بإرتياح ما زلت أؤمن أن الدنيا بخير و الإنسانية في العمل مطلوبة . و لكن الطبيب كأي إنسان آخر عنده إحتياجاته المماثلة .
    أعان الله أهلنا في الجزائر و في كل مكان

  2. النظام في الجزائر قمعي اكثر من اللازم و هو يستعمل اسلوب الذئب المفترس يهاجم الخروف كلما خرج عن القطيع بوحشية .

  3. تحيه الى الجميع والى د محمد شهاب أحمد / بريطانيا
    ما كتبت هو الصواب والحمد لله على نعمه
    اللهم اغفر لاخواننا فى الجزائر واجعل ما اصابهم فى ميزان حسناتهم
    وهؤلاء نخبة الوطن كهذا يعاملون ؟
    وتخيل ان هؤلاء العسكر لو مرض احدهم او احد من عائلته هل الاطباء يتركونه بدون عنايه ؟

  4. مالم يلتزم به هؤلاء المتظاهرون هو القانون ,الذي يمنع التظاهر في العاصمة لاسباب امنية .والامن الجزائري يسهر على امن واستقرار الجزائريين,ولايسمح باية انزلاقات قد تمس باستقرار البلاد والعباد .فاذا كانت مطالب هؤلاء مهنية فان حلها لايمكن الا ان يكون داخل الاطار النقابي وبالحوار مع الادارة الوصية .في الجزائر ليس هناك خطاب يعلوا على مصالح الامة الجزائرية .خاصة في هذا الظرف الذي تتكالب فيه على الجزائر كل الوحوش من القوى الاستدمارية وعملائها في المنطقة وخارجها .

  5. ومنذ متى تعامل النظام الجزائري مع مطالب الشعب الجزائري بطريقة متحضرة ومهذبة وباحترام، كل تدخلات قوات الأمن كانت دموية وفضيعة ويسقط العشرات، بل أن الإنقلاب على الشرعية أودى بحياة نصف مليون جزائري مضافة إلى مليون ونصف مليون شهيد، نظام لا يملك شيئا يقدمه للمحتجين من إطارات وأساتذة وأطباء وعمال غير العصا، فقد نخر الفساد والرداءة في كل شيء والمحسوبية والمحاباة والرشوة جسم الأمة الجزائرية، بل صار محل تفاخر وتنافس، من لا يرشي لا يقضي أموره، ومن لا يرتشى لا تعطى له المسؤولية، فكل الجزائر صارت راشي ومرتشي، هذا النظام نهب وأفسد 1000 مليار دولار في عهد الرئيس الحالي المقعد، الذي يروج له بطانه السوء للترشح لعهدة خامسة، إن ما حدث اليوم هو النزر القليل مما هو قادم بإذن الله، وسيكون بردا وسلاما على الشعب إن شاء الله، لكن زلزالا تحت أقدام الفاسدي والمرتشين.

  6. الى تعليق بوميدين
    لماذا فضلت الحرف الفرنجى لكتابة اسمك ؟ !!!
    سلم الله الجزائر وكل بلاد الاسلام والعالم اجمع

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left