الجزائر: جرحى واعتقالات لأطباء بعد محاولتهم تنظيم مظاهرة سلمية

Jan 04, 2018

الجزائرـ «القدس العربي»: أصيبت العشرات من الأطباء المقيمين في العاصمة الجزائرية بجروح بعد صدامات مع قوات مكافحة الشغب، بعد أن لجأ رجال الشرطة إلى استخدام القوة لمنع المحتجين من الخروج في مظاهرة سلمية انطلاقا من مستشفى مصطفى باشا الجامعي، احتجاجا على رفض الوزارة الوصية الاستجابة إلى مطالبهم، التي دخلوا بسببها في إضراب منذ عدة أسابيع.
وكان الأطباء المضربون قد حاولوا أمس الأربعاء الخروج في مظاهرة سلمية، في إطار الحركة الاحتجاجية التي دخلوا فيها منذ عدة أسابيع، دون أن تستجيب الوزارة لمطالبهم، ودون أن تحاول فتح حوار جدي بخصوص هذه المطالب التي تتعلق بالأوضاع المهنية والاجتماعية للطلبة المقيمين، وكان المئات منهم قد قدموا من عدة ولايات من أجل المشاركة في هذه المظاهرة، التي تم الإعلان عنها منذ عدة أيام.
وبعد أن تجمع الأطباء في ساحة مستشفى مصطفى باشا الجامعي، حاولوا الخروج في مظاهرة، لكن قوات الأمن التي حاصرت المستشفى، لجأت إلى إغلاق الباب الرئيسي من أجل منع المحتجين من مغادرة أسوار المستشفى والخروج في مظاهرة، وأثناء محاولات الأطباء الخروج من المستشفى أصيب العشرات منهم بجروح على مستوى الرأس من جراء الهراوات التي نزلت عليهم.
وانتشرت صور العديد من الأطباء والدماء تغطي وجوههم في مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت ردود فعل غاضبة، بين من يحمل الشرطة مسؤولية القمع والعنف الذي استخدم ضد أطباء درسوا الطب لمدة تتجاوز السبع سنوات، والبعض الآخر أفنى سنوات أخرى من عمره في التخصص ليقابل بالهراوة ويشج رأسه لمجرد أنه أراد التظاهر سلميا للمطالبة بحقوقه، في حين حمل آخرون المسؤولية للسياسيين الذين يختبئون في مكاتبهم ويبعثون برجال الشرطة لقمع المتظاهرين، بعد أن فشلوا هم في إيجاد حلول تضمن التكفل بمطالب مهنية واجتماعية لفئة من فئات المجتمع.
جدير بالذكر أن الأطباء المقيمين دخلوا في إضراب عن العمل منذ عدة أيام، تنديدا بالظروف التي يعملون فيها، وقانون الخدمة المدنية، الذي يجبرون بموجبه على العمل في المناطق النائية لسنوات، قبل تمكينهم من العمل في العاصمة أو المدن الكبيرة التي يقيمون بها، مؤكدين أن المشكل يتمثل في إجبار الأطباء المتخرجين حديثا على العمل في المناطق النائية دون أن توفر لهم أدنى الشروط، وفي مقدمتها السكن الوظيفي، ويحاسب في الأخير إذا وقع أي خطأ، وقد يجد الطبيب نفسه خلف القضبان، داعين إلى إلغاء نظام الخدمة الاجتماعية الذي أثبت فشله على حد قولهم، فضلا عن مشاكل أخرى تتعلق بنظام المناوبة وساعات العمل الإضافية التي يقوم بها الأطباء دون الحصول على مقابل مالي في مستوى الجهد الذي يبذلونه، بالإضافة إلى غياب الحماية للأطباء والذين تعرض الكثير منهم إلى اعتداءات داخل المستشفيات والمراكز الصحية التي يعملون بها.

الجزائر: جرحى واعتقالات لأطباء بعد محاولتهم تنظيم مظاهرة سلمية

- -

4 تعليقات

  1. غريب مايحدث في المجتمع الجزائري فيه فئات كثيرة من ما يسمى بالإطارات الجزائرية(اساتذة ،اطباء، موظفون، قضاة) الذين تكونهم الدولة بالمال العام في مدارس الدولة وبدون مقابل ثم تؤمن لهم الوظائف ولكنهم يبالغون فيعتبرون انفسهم فوق البقية من الشعب ثم تبدأ المطالبة بالحقوق الغير مدرجة في شرط العقود التي يمضيها المعني عند الموافقة والإلتحاق بالوظيفة ..

  2. النظام الجزائري لا يعرف إلا العصا في التعامل من المحتجين من أصحاب الحقوق، فعيب وعار أن يعامل الأطباء بهذا الأسلوب العنيف المتخلف والمهين للذات الإنسانية، لا سيما وأن هؤلاء من نخبة المجتمع الجزائر المتعلمين، فأقل واحد فيهم درس ست سنوات في الجامعة ليتخرج كطبيب، الدولة في الجزائر أخذت على عاتقها توزيع السكن وبناء المستشفيات لتوفير مناصب الشغل للسلك الطبي والشبه طبي، واحتكرت كل شيء ومنعت القطاع الخاص من الإستثمار في هذا المجال، فلتتحمل مسؤولياتها تجاه الكادر الطبي بكل ما يحتاجه، خاصة وأن المستشفيات في حالة مزرية بسبب تنصيب مسيرين بالمحاباة والمحسوبية والرشوة، حتى ولو أنهم لا يحوزون على أدنى مؤهل للتسيير ناهيك ان يكون على القدر القليل من المعرفة بالقطاع الصحي، الجزائر قادرة على تجاوز كل العقبات لكن ليس بهذه المنظومة الرثة التي فقدت كل مقومات البقاء في السلطة من شرعية وكفاءة.

  3. “… الذين تكوّنهم الدولة بالمال العام في مدارس الدولة”… للأسف البعض ينسى أنه مال الشعب، مال الفقراء والمحرومين ممن يعلقون آمالا كبيرة على أبنائهم ليصيروا أطباء ومهندسين وأساتذة وقضاة، ثم ليأتي الفاشلون الذين لفظتهم المدارس، ليتصدوا لهم بالعصي والهروات بأوامر فاشلين على شاكلتهم، يصرفون المال العام على أهوائهم ونزواتهم!!

  4. الجزائر بخير و الصحة سترتقي و ما يحدث ليس الا تمهيد لمرحلة جديدة من البناء
    فكروا في قضايا أخرى أكثر انتباه مثل قضية تهويد القدس.
    اعتقد ان المداد سيسيل بغزارة اليس كذلك ؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left