12 منظمة ومبادرة حقوقية مصرية تدين إعدام 19 شخصاً في أسبوع

تامر هنداوي

Jan 04, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت 12 منظمة ومبادرة حقوقية مصرية، قيام الحكومة المصرية بتنفيذ حكم الإعدام على 4 أشخاص في القضية رقم 22 لسنة 2015 جنايات عسكرية طنطا، المعروفة إعلاميًّا بقضية «إستاد كفر الشيخ».
وقالت في بيان «بتنفيذ حكم قضية استاد كفر الشيخ، تكون الحكومة أعدمت 19 شخصا على الأقل في خلال أسبوع واحد فقط في سابقة لم تشهدها مصر في تاريخها الحديث».
وتضمنت قائمة المنظمات والمبادرات الموقعة على البيان، كلا من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومجموعة ضد الإعدام، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ولا للمحاكمات العسكرية للمدنيين.
وعبر الموقعون عن خشيتهم من أن «يكون تنفيذ تلك الأحكام جاء كرد فعل على سياسي بعد أيام من وقائع استهداف مسلحين لمدنيين وعسكريين في يومي 28 و29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ففي يوم 28 ديسمبر لقي الحاكم العسكري لمنطقة بئر العبد ورمانة المقدم أحمد الكفراوي مصرعه، عقب استهداف مسلحين سيارة (همر) بعبوة ناسفة، في منطقة السبيكة غرب العريش في محافظة شمال سيناء، بينما قُتل مجند بالقوات المسلحة وأُصيب 2 في هجوم استهدف مقر الكتيبة 103 في وسط سيناء في اليوم نفسه، وفي 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وقع هجوم على كنيسة مارمينا في حلوان أسفر عن مقتل 8 مواطنين مسيحيين وأحد أفراد الشرطة».
وناشدت المنظمات «الحكومة أكثر من مرة لتعليقَ العمل بعقوبة الإعدام ووقف التنفيذ على المتهمين الصادرة ضدهم أحكام نهائية بالإعدام، وأكدت على أهمية ما قاله المقرر الخاص المعنيُّ بحقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب، من أن اللجوء إلى هذا النوع من العقاب لكبح الإرهاب يعدُّ أمرًا غير قانوني بقدر ما هو غير مجدٍ. فهناك نقص في الأدلة المقنعة على أن عقوبة الإعدام يمكن أن تسهم أكثر من أيِّ عقوبة أخرى في مكافحة الإرهاب، كما أنَّ عقوبة الإعدام تمثِّل رادعا غير فعَّال، لأن الإرهابيين ممن تنفذ فيهم عقوبة الإعدام قد يكتسبون مكانة متميزة هم وقضيتهم».
وأضافت أن «الأشخاص الأربعة تم إعدامهم في قضية استاد كفر الشيخ التي شابها العديد من الانتهاكات، بالإضافة إلى أن المحاكمة أمام محكمة عسكرية».
وتتسم المحاكمات العسكرية في مصر، حسب البيان بـ»السرعة الفائقة التي قد تؤثر بشكل جدي في استيضاح الحقائق والتيقن منها وتحرم المتهم من حقه في الوقت الكافي لتحضير دفاعه وعرضه، وكلها أمور قد تشكل تأثيرًا سلبيًّا في النتيجة النهائية للمحاكمة، وبعد صدور الحكم يعرض على وزير الدفاع للتصديق عليه وفي أحكام الإعدام يلزم أن يتم عرض ملف القضية على المحكمة العليا للطعون العسكرية».
وتابعت المنظمات الحقوقية في بيانها: «في سبتمبر/ أيلول الماضي، قبلت الحكومة المصرية تعليق عقوبة الإعدام من حيث المبدأ مع ربط هذه الخطوة بفتح حوار مجتمعي حول العقوبة، وما تقوم به الحكومة الآن من تنفيذ لأحكام إعدامات يتناقض مع مقترحاتها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أثناء دورته السادسة والثلاثين».
ورصدت «وقائع تنفيذ عقوبة الإعدام خلال السنوات الماضية»، معتبرة أن «إعدامات قضية استاد كفر الشيخ، ليست الواقعة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة المصرية عقوبة الإعدام بشكل سياسي، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام في يوم 17 مايو( أيار) 2015 على 6 أشخاص في القضية رقم 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية شمال القاهرة والمعروفة إعلاميًّا باسم قضية «خلية عرب شركس» في اليوم التالي على جريمة اغتيال 3 قضاة في العريش، وتم تنفيذ الإعدام في يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول 2017 على 15 متهما في قضية رقم 411 جنايات كلي الإسماعيلية لسنة 2013 والمعروفة إعلاميًّا بـ«خلية رصد الضباط» بعد استهداف وزير الدفاع ووزير الداخلية في يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2017.
وأكدت أن «المجتمع لا يحتاج إلى الثأر بقدر ما يحتاج إلى معرفة حقيقة ما يحدث من عمليات عنف وهجوم مسلح وتحديد المسؤولية في الفشل للتصدي لها، وتفعيل إجراءات المساءلة لضمان عدم تكرار هذه العمليات في المستقبل، وكذلك الاطمئنان إلى سير إجراءات العدالة أمام القضاء الطبيعي».

12 منظمة ومبادرة حقوقية مصرية تدين إعدام 19 شخصاً في أسبوع

تامر هنداوي

- -

1 COMMENT

  1. هذه الإعدامات الظالمة دليل كبير علي خوف وضعف النظام العسكري الفاشي في مصر ، فمن المعروف ان إعدام مثل هذا العدد سابقه خطيره لم تحدث في مصر من قبل . احكام إعدام بعد محاكمات هزليه لم تتوافر فيها اي من أركان المحاكمات العادله وقضاه مثل الدمي في يد السفاح السيسي سواء كانوا قضاة مدنين او عسكرين ، واري ان هذه الإعدامات مقصود بها رعب كل من يفكر في معارضة هذا الفرعون الفاجر المجرم والذي تنبأ الأحداث المتلاحقة في مصر علي زوال هذا السفاح ونظامه العسكري كاملا ، ولا ادري سبب تاخر الشعب المصري في نجدة هوءلاء الشهداء المظلومين ومن المعروف ان هناك الكثير الكثير من احكام الإعدام هذه تنتظر التنفيذ ، وعلي الشعب المصري ان ينتفض ويثور في وجه هذا الظالم وإلا ، سيصيب الجميع الدور من إيذاء هذا الجبروت المجنون

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left