قصف عنيف على ريف إدلب… والنظام يتقدم وعينه على موقع «أبو الظهور» الاستراتيجي

نزوح جماعي واسع بسبب هجمات النظام وروسيا وتنظيم «الدولة»

عبد الرزاق النبهان

Jan 04, 2018

حلب – «القدس العربي»: قتل مدنيان وجرح 10 آخرون في قصف جوي لقوات النظام السوري أمس استهدف مشفى ومخبزاً في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن القصف طال مشفى في مدينة معرة النعمان جنوبي المحافظة، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة ومقتل مدني كان ينتظر ولادة زوجته.
وأضاف أن القصف استهدف أيضاً مخبزا في مدينة سراقب شرقي المحافظة وأدى لتوقفه عن العمل، ومقتل مدني آخر. وأوضح أن القصف أسفر أيضاً عن إصابة 10 مدنيين. وأفادت مصادر ميدانية في محافظة إدلب شمالي سوريا، أن قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات أجنبية تتابع تقدمها الميداني في ريف إدلب الجنوبي الشرقي لتتوسع حملتها العسكرية في المنطقة وتتجه شمالي سكة الحجاز، وسط دعم روسي جوي كثيف.
تزامناً تواصل آلاف العائلات السورية نزوحها نحو المناطق الشمالية من محافظة إدلب، هربًا من هجمات النظام السوري المدعوم من روسيا، وتنظيم «الدولة» الذي يتعاون مع النظام، على المنطقة.
وذكرت المصادر لـ «القدس العربي»، أن طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري شنت غارات مكثفة على ريفي حماة وإدلب اللتين تسيطر عليهما فصائل المعارضة السورية المسلحة، بالتزامن مع هجوم بري لقوات النظام على مواقع المعارضة في ريف إدلب.
وتزامن ذلك مع إعلان قوات النظام سيطرتها على قريتي أم صهريج والدريبية شمال قرية رجم المشرف، إضافة إلى قرية أم الخلاخيل والطوبية ومزرعة الجدعان جنوبي إدلب مدعومة بمليشيات أجنبية وقصف جوي روسي، لتوسع بذلك حملتها العسكرية في المنطقة وتتجه شمالي سكة الحجاز. وتشن قوات النظام هجوماً عسكرياً متزامناً من ثلاثة محاور في ريف حماة الشرقي وإدلب الجنوبي وحلب الجنوبي، بغية التوغل في ريف إدلب حتى الوصول إلى مطار أبو الظهور العسكري الاستراتيجي، وذلك رغم أن تلك المناطق مشمولة باتفاق خفض التصعيد.
وسقط عشرات القتلى والمصابين، بينهم نساء وأطفال، في قصف مكثف شنه الطيران الروسي على بلدات معرة النعمان وكفرنبل ومعرة حرمة في ريف إدلب الجنوبي،المشمولة بـ اتفاق خفض التصعيد، في حين خرج الفرن الآلي في مدينة سراقب عن الخدمة جراء استهدافه بغارة جوية روسية، وقالت المصادر إن الطيران الروسي استهدف مشفى السلام في مدينة معرة النعمان.
وأكد الدفاع المدني مقتل شخصين وإصابة آخرين في معرة النعمان، جراء استهداف الطيران الحربي مشفى السلام التخصصي وسط معرة النعمان، وأضرار مادية كبيرة لحقت بمبنى المشفى ما أدى لخروجه عن الخدمة، فيما استهدف الطيران الحربي الروسي بلدة أورم الجوز بغارة جوية تسببت في مقتل شخص وإصابة إمرأة، كما استهدف الطيران الحربي أطراف بلدة منطف بغارتين بالقنابل الفوسفورية، كذلك استهدف الطيران الحربي كلاً من قرية المسطومة وأطراف قرية مصيبين. وقال الدفاع المدني أن طيران حربي يعتقد أنه روسي استهدف بغارتين جويتين بالنابالم الحارق الفرن الآلي، شمال سراقب ماتسبب بحرائق أدت لخروج الفرن عن الخدمة، وغارة أخرى استهدفت الطريق الدولي، ما أدى لحصول حوادث سير مع النازحين على الطريق.
وتسبب القصف الذي يستهدف ريفي حماة وإدلب منذ أيام، في موجة نزوح لآلاف الأسر نحو مناطق أقل خطورة، حيث اضطرت العائلات للمكوث في العراء في ظل ظروف مناخية قاسية وغياب شبه تام للمنظمات الإغاثية لتأمين مأوى للنازحين.
فقد نزحت حوالي 12 ألف عائلة إلى المخيمات القريبة من الحدود التركية، خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب الهجمات المكثفة على الريفين الشمالي والشرقي لمحافظة حماة والريف الجنوبي لإدلب. وتحاول العائلات النازحة إقامة خيمٍ من الإمكانات البسيطة المتاحة لديها، من بينها الملابس، وتحرق بعضها الأقمشة القديمة للتدفئة وسط البرد القارس الذي تشهده المنطقة كلها في الوقت الراهن.
وفي حديث للأناضول، قال منسّق الجمعيات الإغاثية المحلية بالمنطقة «محمد جفا»، إن 12 ألف عائلة نزحت خلال الفترة الأخيرة من الهجمات إلى 137 نقطة في إدلب، ولم تكن الجمعيات مستعدة. وأضاف جفا: «الجمعيات الإغاثية لم تكن جاهزة لتلبية احتياجات آلاف العائلات النازحة، كذلك المساعدات المتوفرة لم تكن كافية، لا سيما الإغطية والمدافئ وأماكن الإيواء والمواد الغذائية وغيرها».
وأكّد أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من سوء الأوضاع ونقص مقومات الحياة في المنطقة، ويواجهون حاليًا خطر التجمّد وبالتالي الموت جراء انعدام الطعام والأدوية وأماكن الإقامة الجيدة.
وكان ناشطون سوريون قد أطلقوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة إعلامية لتسليط الضوء على المجازر التي يرتكبها الطيران الحربي الروسي في ريفي حماة وإدلب والتي تسببت بمقتل عشرات المدنيين. وطالب الناشطون بوقف القصف الروسي الذي يلاحق النازحين في كل مدن وبلدات مدينة إدلب وريفها، حيث تضمنت الحملة نشر العديد من الصور والشرائط المسجلة لعمليات القصف والقتلى الجرحى، إضافة إلى الدمار الكبير الذي أصاب المباني السكنية والمشافي والمرافق العامة.

قصف عنيف على ريف إدلب… والنظام يتقدم وعينه على موقع «أبو الظهور» الاستراتيجي
نزوح جماعي واسع بسبب هجمات النظام وروسيا وتنظيم «الدولة»
عبد الرزاق النبهان
- -

1 COMMENT

  1. ” تزامناً تواصل آلاف العائلات السورية نزوحها نحو المناطق الشمالية من محافظة إدلب، هربًا من هجمات النظام السوري المدعوم من روسيا، وتنظيم «الدولة» الذي يتعاون مع النظام، على المنطقة.” إهـ
    هل مازال أحد يشك في علاقات تنظيم داعش مع النظام الأسدي أو مع نظام الملالي أو نظام المالكي ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left