تركيا تحسم وقوفها إلى جانب «الاستقرار في إيران» وتقول إن ترامب ونتنياهو فقط يدعمان المظاهرات

أردوغان هاتف روحاني وأكد أن بلاده «تولي أهمية للسلم» في بلاده

إسماعيل جمال

Jan 04, 2018

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد أيام قليلة من الصمت والتردد، حسمت تركيا موقفها بالانحياز إلى جانب النظام الإيراني الذي يواجه مظاهرات واسعة منذ أيام في عموم البلاد خلفت أكثر من عشرين قتيلاً، واعتبرت أن هذه الأحداث لا تخدم الاستقرار في المنطقة وتصب في صالح أمريكا إسرائيل، حسب ما قاله وزير الخارجية التركي بشكل غير مباشر.
وقال مولود جاويش أوغلو، أمس الأربعاء: «شخصان فقط من يدعمان المظاهرات في إيران هما (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو»، وأضاف: «نريد أن تتوقف الاشتباكات ويعود الاستقرار في أقرب وقت، يجب على الدول التي توجه انتقادات لإيران الابتعاد عن المعايير المزدوجة، قالوا إنهم ضد الانقلاب ودعموا الانقلاب في مصر».
وفي وقت سابق، الأربعاء، هاتف الرئيس رجب طيب أردوغان نظيره الإيراني حسن روحاني مؤكداً على أن بلاده تولي أهمية للمحافظة على السلم والاستقرار الاجتماعي في إيران، حسب ما ذكرت الرئاسة التركية التي قالت إن المكالمة تركزت على بحث التظاهرات في إيران.
وأشار إلى أن «تصريحات روحاني كانت صائبة، بخصوص تجنب انتهاك القوانين خلال استخدام الشعب حقه في المظاهرات السلمية»، ولفتت الرئاسة التركية إلى أن «روحاني أعرب عن شكره لأردوغان حيال اهتمامه، وعن أمله في انتهاء المظاهرات والاحتجاجات خلال الأيام القليلة المقبلة».
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، الأربعاء، إن بلاده تعارض تولي وتغيير السلطة في بلد ما عن طريق التدخلات الخارجية أو استخدام العنف أو الطرق المخالفة للدستور والقوانين، على حد تعبيره.
وأشار بوزداغ الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء إلى أن «تركيا تتابع عن كثب الأحداث التي تشهدها إيران، وتولي أهمية لحفظ الهدوء والسلم والاستقرار»، مضيفاً: «الهدوء والسلم والاستقرار في إيران مهم بالنسبة إلى إيران وشعبها والمنطقة»، معتبراً أن «وقوع أزمات أو فوضى أو نزاعات في إيران سيلحق الضرر بها وبشعبها والمنطقة»، ودعا «للتحرك بحكمة وحذر أمام التحريض والاستفزازات المخطط لها».
في السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ماهر أونال إن «بعض القوى العالمية تستغل هذه الأحداث لتحقيق ميزة تنافسية لصالحها»، وأضاف في تصريحات تلفزيونية: «أنتم قد تعيشون بعض المشكلات، فيأتي الخصوم ويستغلونها، وتحويلها إلى ميزة تنافسية لصالحهم، وهذا بالضبط ما يحدث في إيران».
ولفت إلى أن «المنطقة تشهد منذ ما يزيد على 5 سنوات مشكلات كبيرة بدأت بالربيع العربي.. القوى العالمية تستغل بعض المشكلات الاجتماعية التي تحدث، والمطالب الشعبية، وبعض نقاط الضعف، كي تتمكن من تمرير أهدافها وسياساتها الخاصة بها في المنطقة»، وتابع: «الشيء نفسه يحدث في إيران حالياً».
وأشار أونال إلى أن بلاده لا تريد مزيداً من عدم الاستقرار في المنطقة، قائلاً: «سيادة واستقرار دول الجوار أمران لهما أهمية كبيرة بالنسبة لاستقرار تركيا، لذلك فإن حالة عدم الاستقرار بإيران أمر لا تريده أنقرة».
وكانت الخارجية التركية دعت، الثلاثاء، إلى «تغليب الحكمة للحيلولة دون تصاعد الأحداث في إيران، وتجنب التدخلات الخارجية المحرضة التي من شأنها مفاقمة الأوضاع»، مؤكدةً أن تركيا تولي أهمية كبيرة للسلم الاجتماعي والاستقرار في إيران «الصديقة والشقيقة».

تركيا تحسم وقوفها إلى جانب «الاستقرار في إيران» وتقول إن ترامب ونتنياهو فقط يدعمان المظاهرات
أردوغان هاتف روحاني وأكد أن بلاده «تولي أهمية للسلم» في بلاده
إسماعيل جمال
- -

3 تعليقات

  1. خطاب المصالح المعتاد ! فالأتراك يعرفون جبروت النظام الإيراني وبطشه بشعبه
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    • عزيزي الكروي ايران بها جميع مقومات الدولة بها الصناعة والزراعة والاقتصاد ليس من اليوم ولكن من آلاف سنة اي دولة عربية عندها مقومات دولة اد على الفقر والبطالة اميركا يوجد بها ست ملاين ينامون في الشوارع وفرنسا بها اربعة مليون عاطل عن العمل

  2. انه رد الجميل على موقف ايران من الانقلاب العسكري الاخير ضد اردوغان

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left