الهند تلغي صفقة سلاح ضخمة مع إسرائيل عشية زيارة نتنياهو لدلهي

Jan 04, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: بعد أسبوعين من تصويتها مع قرار الجمعية العامة ضد تصريح الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس، وجهت الهند ضربة جديدة لعلاقاتها مع إسرائيل بإلغائها صفقة سلاح ضخمة عشية زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لدلهي. وأعلنت شركة رفائيل الإسرائيلية للأسلحة، أن الحكومة الهندية أبلغتها رسميا إلغاء صفقة ضخمة كانت ستبرم بين الطرفين، بقيمة 850 مليون دولار.
يأتي ذلك قبل أيام من زيارة نتنياهو إلى الهند منتصف يناير/ كانون الثاني الحالي وتستمر أربعة أيام، وذلك ردا على الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى البلاد في يوليو/ تموز الماضي التي اعتبرها نتنياهو زيارة تاريخية وقتها.
وبعثت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة احتجاج للهند لموقفها المناهض لقرار الرئيس الأمريكي وتوصيتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. وأوضحت شركة «رفائيل» أن هذه الصفقة كانت تشمل صواريخ مضادة للدروع، وأن إلغاءها ناجم عن صراع سياسي داخلي في الهند، دون ذكر تفاصيل.
ووقعت إسرائيل والهند في نيسان/ أبريل الماضي اتفاقية عسكرية، تبلغ قيمتها حوالى ملياري دولار، تضمن تزويد الهند على مدى عدة سنوات، بصواريخ متوسطة المدى جو- أرض، ومنصات إطلاق وتكنولوجيا اتصالات. ورغم إلغاء صفقة السلاح أعلنت وزارة الدفاع الهندية، في بيان نقلته صحيفة «إيكونوميك تايمز» الهندية موافقة الحكومة على شراء صواريخ من شركة «رافائيل أدفانس دفينس سيستمز ليمتد» الإسرائيلية بتكلفة تصل إلى حوالى 72 مليون دولار.
يشار إلى أن المفاوضات بشأن الصفقة الملغية قد بدأت عام 2014، إلا أنها لم تكتمل سوى في العام الماضي، بعد أن واجهت الأطراف صعوبة في تحديد سعر يتوافق عليه الطرفان، ووفقا لشروط الصفقة، كان من المفترض أن تشتري الهند صواريخ بقيمة 550 مليون دولار. وهذه المنظومة الصاروخية عبارة عن نظام متحرك مصممة لضرب الدبابات، تتميز بالقدرة على تحديد الهدف حتى قبل إطلاق الصاروخ. وتستثمر الهند، أكبر مستورد للمعدات الدفاعية في العالم، عشرات المليارات من الدولارات لتحديث معداتها العائدة إلى الحقبة السوفييتية لمواجهة التوترات مع الصين وباكستان.
يذكر أن نتنياهو قال خلال زيارة رئيس حكومة الهند في الصيف المنصرم إنه يسعى إلى تعزيز العلاقات مع الهند، معتبرا هذه العلاقة إستراتيجية وتهدف الى تدعيم القوة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية لإسرائيل، مشيدا بزيارة نظيره الهندي التي وصفها بـ «التاريخية».
واستمرت زيارة مودي وهي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي لإسرائيل، ثلاثة أيام، لم يزر خلالها رام الله مقر السلطة الفلسطينية والمحطة المعتادة للزعماء الزائرين الذين يحاولون الحفاظ على التوازن في العلاقات السياسية.
واعتبر نتنياهو أن هذه «خطوة مهمة للغاية في تعزيز العلاقات بين البلدين». وأضاف وقتها» يصل إلى إسرائيل صديقي ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، التي هي أكبر دولة ديمقراطية في العالم. إنها زيارة تاريخية والأولى التي يقوم بها رئيس وزراء هندي لإسرائيل بعد 70 عاماً وتُعدّ تجسيداً لتوطيد العلاقات بيننا والهند تدريجياً خلال السنوات الأخيرة». وأوضح أن هذه الزيارة سترسخ التعاون في تشكيلة واسعة من المجالات بما فيها الأمن والزراعة والمياه والطاقة وأي مجال تقريباً تعمل فيه إسرائيل.
وفي سياق متصل قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن رئيس الشعبة الأمنية-السياسية في وزارة الأمن سابقا، الجنرال بالاحتياط عاموس غلعاد، كان من بين الأسماء المرشحة لتولي منصب السفير الإسرائيلي في الأردن، خلفا للسفيرة عنات شلاين، التي يرفض الأردن عودة البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية إلى عمان  بعد جريمة ارتكبها حارس السفارة في عمان قبل شهور.
وبدأ «التوتر الدبلوماسي» بين البلدين على خلفية قيام حارس السفارة الإسرائيلية في عمان، زيف مويال، بقتل مواطنين أردنيين اثنين، هما عامل نجارة واسمه محمد جواودة، والطبيب بشار حمارنة، خلال وجودهما في شقة الحارس قرب السفارة.
ولا تزال السفارة الإسرائيلية في عمّان مغلقة منذ وقعت الجريمة في 23 تموز/ يوليو الماضي، وسط تأكيدات أردنية على أنها ستبقى كذلك إلى حين تقديم الحكومة الإسرائيلية الاعتذار عن مقتل المواطنين الإردنيين، والتزامها بإحالة الحارس القاتل إلى القضاء، واستبدال شلاين. كما تحاول إسرائيل ابتزاز الأردن باشتراط استئناف العمل بمشروع «قناة البحرين» باستئناف العلاقات الدبلوماسية لسابق عهدها قبل جريمة القتل.

الهند تلغي صفقة سلاح ضخمة مع إسرائيل عشية زيارة نتنياهو لدلهي

- -

1 COMMENT

  1. ” وبعثت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة احتجاج للهند لموقفها المناهض لقرار الرئيس الأمريكي وتوصيتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.” إهـ
    هذا هو السبب في إلغاء الصفقة
    فقد إعتبرت الهند هذا الإحتجاج تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للهند
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left