إسرائيل تخشى استهداف منصات الغاز البحرية من حزب الله وحماس

وديع عواودة

Jan 04, 2018

الناصرة – «القدس العربي» : بعد يومين من اعتبار الجبهة الشمالية الخطر الأول على إسرائيل ضمن خريطة تهديدات عام 2018 من قبل قائد جيش الاحتلال غابي ايزينكوت، ومن قبل معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، كشفت جهات عسكرية أمس أن حزب الله يمتلك قدرات تتيح له ضرب منصات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي تقديرهم أن حزب الله تسلح بقدرات جديدة من بينها صواريخ تمكنه من ضرب منصات الغاز في البحر المتوسط مقابل حيفا. ووفقا لقائد البحرية، الجنرال إيلي شربيت، فقد شخص حزب الله المحفزات الكامنة في الحيز البحري وبنى لنفسه «منظومة هجومية استراتيجية من كل النواحي».
يشار الى ان البحرية الإسرائيلية قامت مؤخرا بتركيب منظومة القبة الحديدية على سفن ساعر 5، التي تحمي منصات الغاز، كرد فوري قبل استلام سلاح البحرية لأربع سفن حربية من طراز ساعر 6 في 2019. ونقلت الصحيفة عن  هؤلاء الضباط قولهم إن حزب الله «عمل على بناء منظومة صواريخ هجومية وكبيرة». ووفقا لأقواله فقد «بنى حزب الله أفضل أسطول صواريخ في العالم – لديه الكثير من الصواريخ، ولا يمكن أن يغرق. وتابعت «أن قدرة العناصر العدائية على ضرب الأصول الاستراتيجية الإسرائيلية لا تقتصر بالضرورة على الصواريخ.
وكتب الكولونيل يوفال ايلون، قائد قاعدة البحرية في أشدود، في مقال في نشرة تابعة للجيش الإسرائيلي بهذا السياق: «يمكن الافتراض أنه في المواجهات المقبلة سيتم تهديد قاع البحر بشكل كبير من قبل العناصر المهتمة بضرب حصانة إسرائيل». وحسب أقواله فإن تشكيلة الوسائل والقدرات واسعة ومتعددة، بدءا من الغواصين الانتحاريين، مرورا بتفعيل قوارب مفخخة، وحتى تفعيل غواصين في المياه العميقة والمتفجرات، بما في ذلك تفعيل غواصات صغيرة ومنظومة ألغام وتخريب من صنع ذاتي».
ورغم قدرة حزب الله على ضرب منصات الغاز، يعتقد الجيش الاسرائيلي أنه لن يستعجل ضربها. وقال ضابط في سلاح البحرية لصحيفة «هآرتس»: «نحن لا نراه يرتكب عملا متطرفا لمجرد إثارة استفزاز، ففي الجانب الآخر يدركون أن الإضرار بهذه المنصات هو إعلان حرب لبنان الثالثة». ومنذ اكتشاف حقول الغاز في المياه الإسرائيلية، تعتقد إسرائيل أنها يمكن أن تكون عامل تفجير، وخاصة مقابل حزب الله. ووصف ضابط في البحرية حقول الغاز بأنها «شعلتان تشتعلان أمام أعينهم». وتستذكر «هآرتس» قول المعلق اللبناني فيصل عبد الستار في وقت سابق إن «حزب الله قد يهاجم منشآت الغاز الاسرائيلية إذا واصلت اسرائيل سرقة النفط والموارد الطبيعية الأخرى من لبنان». ونقلت عنه القول «إذا واصل العدو سرقة البترول من لبنان فإن حزب الله سيكون له الحق في مهاجمة منشآته الغازية والنفطية». وأشارت «هارتس» الى انه في العام المقبل سيبدأ العمل في مواقع حفر أكثر شمالا في مياه البحر المتوسط، «كريش» و»تنين» وستضاف هذه المواقع إلى المهام الدفاعية للبحرية ومن شأن موقعها، الأقرب إلى الحدود مع لبنان، أن يثير التوتر مع حزب الله. وتكشف أنه في الوقت نفسه، يشخص الجيش الإسرائيلي أيضا محاولة من قبل حماس للحصول على قدرات لضرب منصات الغاز. وأوضح الضابط المذكور ان «أحد أهداف حماس في المواجهة المقبلة سيكون ضرب المنصات، وخلق حدث مؤثر في الوعي». لافتا الى ان المسافة بين قطاع غزة والمنصات هي 40 كيلومترا، وهي ليست مسافة لا يمكنهم الوصول إليها».
كما يستعد الجيش الإسرائيلي لنوع آخر من التهديد: عملية موضعية تقوم خلالها عدة سفن صغيرة تحمل عبوات أو غواصين، وتحاول ضرب المنصات، وسيكون الضرر الفعلي لهذه العملية صغيرا، وسيكون غرضها في المقام الأول التأثير على الوعي، لكن من شأنها ان تصعب استمرار عمل المنصة المصابة. وخلصت «هآرتس» الى القول غير أن الجيش الإسرائيلي يشعر في الوقت نفسه بقلق أقل إزاء التهديد الذي يشكله قطاع غزة مقارنة بالتهديد الذي يشكله حزب الله.

إسرائيل تخشى استهداف منصات الغاز البحرية من حزب الله وحماس

وديع عواودة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left