المالكي يجدد مطالبة بريطانيا بالاعتراف بدولة فلسطين لمواجهة قرارات الاحتلال

Jan 04, 2018

رام الله – «القدس العربي»: طالبت حكومة الوفاق الوطني المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية بتحرك فوري إزاء الإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية «المتصاعدة ضد المسجد الأقصى المبارك وعاصمتنا مدينة القدس العربية المحتلة». وقال يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة «إن تأدية مستوطنين طقوس زواج داخل المسجد الأقصى خلال اقتحامه يعتبر اعتداء فاحشا ومزدوجا ضد أقدس مقدسات العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويعتبر استفزازا سافرا لمشاعر أبناء شعبنا إذ يتم الاعتداء على عاصمته المحتلة والمساس بمقدساتها ويتم منعه من الوصول اليها».
وشدد على أن مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية وعاصمة قلوب وأرواح العرب والمسلمين والمؤمنين والأحرار في كل مكان من العالم لم تخضع طوال تاريخها لاحتلال ولَم تستسلم لغزاة، بل قاومت وصمدت وظلت تتمسك بجوهرها وبوجهها العربي الذي ميزها منذ فجر التاريخ .
وأكد أن «لا طقوس الزواج ولا الاقتحامات ولا استيلاء الجنود على مقدساتنا يمكن أن يغير أو يبدل في دفاعنا عن مدينتنا المقدسة وعروبتها وكونها عاصمة دولتنا المستقلة، لأن شعبنا العربي الفلسطيني وقيادته أشد تمسكا بمدينتهم وعاصمتهم وتراب وطنهم، وكل ما تفعله مجموعات المستوطنين يجري تحت حماية حكومة الاحتلال وهي بذلك تتحمل المسؤولية الكاملة لأنها تسعى الى إثارة مزيد من التوتر والدفع بالمنطقة لحرب دينية مريرة مرفوضة ومدانة لن نقبل بها وهي غريبة عن أهلنا وعن بلادنا التي عاشت على مر التاريخ تحت عناوين التآخي والمحبة والاحترام وضربت في ذلك مثلا يحتذى».
في غضون ذلك استقبل رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني في مقر الوزارة في مدينة رام الله، القنصل العام البريطاني فيلب هول، وأطلعه على آخر المستجدات السياسية والدبلوماسية والزيارة المرتقبة له الى العاصمة البريطانية لندن في قادم الأيام. وتطرق الى الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني والعربي في محاولة لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي ترامب بخصوص الاعتراف بمدينة القدس «عاصمة لإسرائيل»، محذرا من تبعات هذا الاعتراف الذي سيقود في النهاية الى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم.
واستعرض الوضع الميداني في الأرض الفلسطينية واستمرار اسرائيل بسياستها التهويدية في القدس، ومصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء مستعمرات استيطانية جديدة وعدم الاستجابة للقرارات الدولية بخصوص وقف الاستعمار الاستيطاني، وسياسة الحكومة اليمينية المتطرفة في اسرائيل الساعية دوماً الى ضم ما تبقى من أراضي الدولة الفلسطينية وفرض سيادتها عليها، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية.
واعتبر أن تصويت الكنيست الأخير حول فرض السيادة الاسرائيلية على مناطق الضفة الغربية وعلى مستعمراتهم واعتبار القدس العاصمة الموحدة لإسرائيل دليل آخر على عنجهية الساسة الاسرائيليين ذوي الأفكار المتطرفة، والذين بدوا وكأنهم يستقوون بالانحياز الأمريكي لطرفهم.
ووضع المالكي القنصل البريطاني بصورة التحضيرات الجارية لعقد جلسة المجلس المركزي الفلسطيني، الذي من المتوقع أن يعقد دورته الـ 28 في 14 كانون الثاني/ يناير الحالي، بعنوان «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين»، وسط تأكيدات أنه سيجري اتخاذ قرارات مهمة، حيث سيتم بحت «التطورات السياسية الأخيرة، ومن ضمنها العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية عقب قرارها حول القدس».
وأكد أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس سيتابع ويناقش ما الذي سيتمخض عن المجلس ويطلع الأشقاء القادة العرب ليضعهم بصورة مجمل مخرجات المجلس. ولفت إلى حرص القيادة الفلسطينية على الدفع قدماً لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومن أجل حماية مبداً حل الدولتين.
وطالب الحكومة البريطانية مجدداً بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا أن الاعتراف البريطاني في الوقت الراهن بمثابة رسالة قوية للحكومة الاسرائيلية مفادها أن جميع الإجراءات والقوانين التي يتم فرضها على الأرض إجراءات لاغية وباطله ولا تُغّير شيئا في أي اتفاق مستقبلي ورسالة أيضا لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي صرح أخيراً في العاصمة البلجيكية بروكسل «أن القدس عاصمة لدولة إسرائيل، وأن الاعتراف بالواقع يشكل جوهر السلام وإنه بمثابة الدعامة الأساسية للسلام». وأكد أن من شأن هذا الاعتراف حماية مبدأ حل الدولتين الذي تحاول اسرائيل دوماً وأبداً وأده عبر إجراءاتها الباطلة والتعسفية، معتبراً أن الاعترافات الدولية هي السبيل لإجهاض جملة القرارات الاسرائيلية الباطلة المعطلة لقيام دولة الفلسطينية ذات سيادة.
وبحث المالكي ترتيبات زيارته المرتقبة الى المملكة المتحدة والمناقشات التي ستتم خلال هذه الزيارة المهمة في هذا الوقت، حيث شدد على ضرورة انجاحها نظراً لطبيعة الظروف في المنطقة، مؤكداً على ضرورة احترام القرارات الأممية حول الوضع الراهن، وأن خلاف ذلك سيقود الى مزيد من العنف في المنطقة، مشدداً أن القرارات هي ردة فعل يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

المالكي يجدد مطالبة بريطانيا بالاعتراف بدولة فلسطين لمواجهة قرارات الاحتلال

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left