ردا على تغريدة لترامب هدد بها بقطع المساعدات عن الفلسطينيين أبو ردينة: القدس ليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة… وعشراوي: نرفض الابتزاز

فادي ابو سعدى

Jan 04, 2018

رام الله – «القدس العربي» : قال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن «مدينة القدس ومقدساتها لليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة». جاء ذلك رداً على تصريحات الولايات المتحدة التي أعلنت فيها أنها ستتخذ قرارا بوقف تمويل برامج دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، حال عدم عودة فلسطين إلى المفاوضات مع إسرائيل.
وقال إن السلام الحقيقي والمفاوضات يقومان على أساس الشرعية العربية والدولية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أنه إذا كانت الولايات المتحدة، حريصة على مصالحها في الشرق الأوسط، فعليها أن تلتزم بمبادئ ومرجعيات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلا فإن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى الهاوية.
و قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ردا على تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فلسطين «إن الحقوق الفلسطينية ليست للبيع، وقيام ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل لا يشكل انتهاكا للقانون الدولي فحسب، وانما تدميرا شاملا لأسس ومتطلبات السلام، كما انه يكرس ضم اسرائيل غير الشرعي لعاصمتنا».
وأضافت «لن نخضع للابتزاز، لقد أفشل الرئيس ترامب سعينا للحصول على السلام والحرية والعدالة، والآن يقوم بلومنا والتهديد بمعاقبتنا على نتائج سياساته هو المتهورة وغير المسؤولة».
كما اعتبر سلطان أبو العينين رئيس هيئة شؤون المنظمات الأهلية، أن قرار ترامب وما تبعه من إجراءات اتخذها حزب الليكود الإسرائيلي بالسيادة على أجزاء من الضفة الغربية «المستوطنات» وكذلك تصويت الكنيست على إخراج القدس من المفاوضات، قد أسقط أي رهان على تسوية سياسية. وأضاف «ان التهديدات الأمريكية بوقف الدعم عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا واشتراط ذلك بأن يعود الجانب الفلسطيني لطاولة المفاوضات مع إسرائيل، إنما يأتي في سياق الانحياز الأمريكي السافر للاحتلال الإسرائيلي، والتأكيد على أن أمريكا باتت طرفاً في الصراع وليست وسيطا».
وأعرب عن رفض الشعب الفلسطيني لأي إبتزاز مالي من قبل أمريكا من أجل انتزاع مواقف سياسية تنتقص من حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، قائلا «بئست الأموال الأمريكية المرهونة بمصير فلسطين».
وقال «على مدار العام الماضي انشغلت الأروقة السياسية بصفقة القرن التي لم يرشح منها إلا الاسم»، واتجهت العيون والافئدة نحو بلاد العم سام، التي صفعت ضيوفها بإعلان الرئيس دونالد ترامب في السادس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي القدس عاصمة لإسرائيل. واستطرد قائلاً «هذا الإعلان الذي تلقفه اليمين المتطرف في إسرائيل ليختتم حزب الليكود الحاكم في تل أبيب عامُه بالتصويت على السيادة المطلقة على «المستوطنات في يهودا والسامرة»، لأنهم لا يعترفون أصلاً بشيء اسمه الضفة الغربية.
وذكر أن هذا التصويت فتح شهيّة الكنيست (برلمان الاحتلال) على التصويت بأغلبية على رفض المفاوضات نهائياً بشأن مدينة القدس، درة تاج الدولة الفلسطينية الناجزة وعاصمتها الأبدية، لتخرج بذلك من أي مفاوضات ممكنة مستقبلا، ونحن ما زلنا نتلمس لبعضنا، عرباً ومسلمين، الأعذار للاستمرار في التخاذل تحت مسميات «رومانسية» نبرر فيها عجزنا عن حماية مقدساتنا ونواسي فيها أنفسنا على ما فقدنا.
وأعرب أبو العينين عن تخوفه من العودة للمفاوضات بتبريرات غير مبررة، تحت وصاية العم سام، الذي منحناه على مدار عقدين من الزمن توكيلاً حصريا ووصاية، شجعته على منح ما لا يملك لمن لا يستحق. ودعا مؤسسات القرار الفلسطيني على اختلاف مسمياتها إلى اتخاذ قرارات مصيريه ردا طبيعيا على قرارات ترامب والليكود والكنيست الإسرائيلي وما يحمله قادم الأيام الذي ربما يكون أعظم. وكان ترامب قد قال إن واشنطن قد لا تدفع بعد الآن «مئات الملايين من الدولارات سنويا للفلسطينيين وذلك في ظل «عدم استعدادهم للمشاركة بمحادثات السلام».
.وجاء التصريح عبر تغريدة له على تويتر قال فيها «ليست فقط باكستان التي ندفع لها مليارات الدولارات من أجل لا شيء، ولكن أيضا العديد من البلدان الأخرى، وغيرها. على سبيل المثال، ندفع للفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا نحظى بأي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على معاهدة سلام طال أمدها مع إسرائيل».
وأضاف قائلاً «لقد أبعدنا القدس، أصعب جزء من المفاوضات عن الطاولة، لكن إسرائيل في مقابل ذلك عليها أن تدفع الكثير. طالما أن الفلسطينيين ما عادوا يريدون التفاوض على السلام، لماذا ينبغي علينا أن نسدد لهم أيا من هذه المدفوعات المستقبلية الضخمة؟».

ردا على تغريدة لترامب هدد بها بقطع المساعدات عن الفلسطينيين أبو ردينة: القدس ليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة… وعشراوي: نرفض الابتزاز

فادي ابو سعدى

- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left