فصائل المعارضة السورية تجبر قوات النظام على التراجع في محيط قاعدة «المركبات العسكرية» وتأسر 11 جندياً

«الحرس الجمهوري» والفرقتان الرابعة والعاشرة تفشل في فك الحصار

هبة محمد

Jan 04, 2018

دمشق – «القدس العربي»: أحرزت فصائل المعارضة المسلحة تقدماً جديداً في ريف دمشق، وأحكمت سيطرتها على «كراج الحجز» أحد أكبر حصون قوات النظام بالقرب من وزارة الري ومبنى المحافظة، وتمكنت من أسر 11 جندياً من صفوف قوات النظام في المعارك الدائرة قرب قاعدة «إدارة المركبات العسكرية» في مدينة حرستا في محيط العاصمة دمشق.
ووفقاً لمصادر ميدانية لم تستطع قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والفرقة العاشرة وباقي التعزيزات العسكرية والميليشيات المحلية والأجنبية من فك الحصار عن ادارة المركبات، فيما تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين، باتجاه مبنى محافظة ريف دمشق، التي تحاول فصائل المعارضة انتزاع السيطرة عليه، إضافة إلى المواجهات الدائرة في محيط مبنى الأمن الجنائي، وفرعي المرور والمواصلات والرحبة 411.
إدارة المركبات في حرستا شرقي دمشق، تتألف من كتل عسكرية ومبان إدارية عدة، كما يتواجد فيها المعهد الفني العسكري، وهو مخصص مركز تدريبي للمجندين السوريين، وهذه المباني هي مناطق محاصرة بالكامل من قبل قوات المعارضة السورية.
مصدر مطلع قال لـ «القدس العربي» ان اسرى النظام البالغ عددهم 11 جندياً بعضهم مصاب نقلوا إلى أماكن احتجاز آمنة، فيما تواصل فصائل الثوار تقدمها بعد احكامها على الطريق الواصل بين حرستا وعربين، وسيطرتها على كراج الحجز باتجاه مبنى الري والمحافظة، متابعة حصارها لإدراة المركبات بمن فيها من عناصر وضباط كبار. وأضاف ان «الثوار الآن في وضع الهجوم ومستمرون في تمشيط منطقة قاعدة إدارة المركبات العسكرية، وقد حاصروا المعهد الفني ومبنى المحافظة بشكل كامل» فيما تدخل تدخل الطيران الحربي الروسي ضمن مساعيه لإنقاذ قوات النظام وتغطية تحركاتهم.

تعزيزات عسكرية

وفي المقابل كثف النظام السوري، المدعوم بمقاتلات روسية، قصفه لمواقع المعارضة وخطوط الاشتباك لكسر الحصار المفروض على عناصره في ادارة المركبات، حيث زاد عدد الغارات خلال يوم الأربعاء عن 40 غارة، حملت كل واحدة منها 6 صواريخ شديدة الانفجار، وتركز القصف بالقرب من مبنى المحافظة، إضافة إلى استهداف الأسواق الشعبية في كل من مدينتي دوما وعربين، والأماكن السكنية والبنى التحتية.
ودفعت النظام السوري بثلاث فرق عسكرية من نخبتها إلى مواقع المواجهات، من الفرقة الرابعة، إلى الحرس الجمهوري، والفرقة العاشرة»، بالإضافة إلى ميليشيا «درع القلمون» وغيرها من الميليشيات المحلية، وتحدث المصدر عن أن التعزيزات العسكرية كافة للنظام يتم توجيهها نحو معارك «حرستا» خوفاً من سقوط إدارة المركبات وكتلة المباني المحاصرة بيد المعارضة.
فالمعارك الدائرة عبارة عن قتال شوارع، ومواجهات قريبة، وخطوط المواجهات متداخلة، وهذا ما عزز معادلة سقوط المزيد من قتلى النظام السوري، الذي كثف قصفه جوي حيث شهدت المنطقة غارة جوية كل دقيقتين على مناطق حرستا وعربين وجبهات القتال. وتزامناً مع جبهات حرستا، أقدمت قوات النظام السوري على فتح معركة جديدة في الجبهة الشرقية من الغوطة الشرقية، وهي جبهة «جيش الإسلام»، إذ تحاول قوات النظام التخفيف عن جبهات حرستا «شرقي دمشق» عبر فتح معارك في الجبهة الشرقية من غوطة دمشق، في محاولة منه لتشتيت التشكيلات العسكرية للمعارضة.

عنصر المفاجأة

المعركة التي بدأتها المعارضة السورية، اكتسبت عنصر المفاجأة للنظام السوري، خاصة مع نجاح مقاتلي المعارضة من التقدم لمساحات كبيرة خلال زمن قياسي، فيما سعت قوات النظام لتلافي الخسائر المتزايدة عبر زج أعداد كبيرة من مقاتليها في المعارك، وتعزيز قواتها بسلسلة من الهجمات الجوية على المواقع المدنية تـارة وعلى خطـوط التمـاس تارة أخـرى.
وتوقع خبير عسكري في لقاء مع «القدس العربي» عدم قدرة النظام من فك الحصار عن إدارة المركبات، خاصة مع التكتيك العسكري الجديد الذي بدأته المعارضة ضد قواته، والذي أثمر عن حصار الإدارة بشكل كامل، والتقدم والسيطرة على مناطق أخرى بعيداً عن الإدارة، مما يعني قطع أوصال طرق الإمداد العسكري للنظام، لا سيما أن قوات المعارضة تجاوزت إدارة المركبات بحوالي الكيلو متر، مما يعني إلزام النظام باستعادة مساحة كيلو متر على أقل تقدير، لفك الحصار عن قواته المحاصرة في إدارة المركبات والوصول لمشارفها.
وأكدت وسائل إعلام موالية للنظام السوري تقدم فصائل المعارضة على حسابها وفقدان الاتصال مع المحاصرين الذي يفوق عددهم الـ 200 مقاتل بينهم ضباط كبار، وذكرت انه «كان من المقرر ان تنطلق صباحًا العملية العسكرية لفك الحصار عن المحاصرين في الادارة ولكن تم تأجيلها بسبب بعض الاختلافات في تحديد آلية التحرك بعد وصول الفرقة الرابعة ومشاركتها في العملية، ومهمة الرابعة الأولية كانت التمهيد الصاروخي عبر صواريخ جولان والاقتحام سيكون بمجموعات المشاة وعلى رأسها اسود ال 402 وعناصر حامية الإدارة وتم استقدام عناصر مشاة اضافية من «الرابعة» للمشاركة، إضافة لمشاركة درع القلمون وغيرها من عناصر المصالحات، فالمعركة ليست سهلة وصعوبتها متمثلة بالطبيعة المعقدة للمنطقة وبسبب وجود نقاط محاصرة داخل الادارة لذلك مهمة القصف تحتاج لتركيز دقيق ولمنع اصابة النقاط الصديقة داخل الإدارة، فالمحاصرون ما بقي معهم شحن والاتصال معهم يقتصر على اساليب محددة ومحصورة».
وفي الاحياء السكينة البعيدة عن جبهات الغوطة الشرقية وثق فريق الدفاع المدني في ريف دمشق مقتل 3 مدنيين، طفلان وامرأة واصابة 10 مدنيين بجروح بينهم 8 أطفال وامرأة، بقصف جوي لقوات النظام على مدن وبلدات الغوطة، فضلاً عنتسببه بدمار في الأحياء السكنية والممتلكات العامة والخاصة.

فصائل المعارضة السورية تجبر قوات النظام على التراجع في محيط قاعدة «المركبات العسكرية» وتأسر 11 جندياً
«الحرس الجمهوري» والفرقتان الرابعة والعاشرة تفشل في فك الحصار
هبة محمد
- -

1 COMMENT

  1. الخوف هو من أن النظام سيستخدم سلاح كيماوي على المعارضة !
    يجب أن تجهز المعارضة كمامات من خرق محشوة بالفحم لتفادي إستنشاق الغازات الكيماوية
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left