محللون أمريكيون يتوقعون استمرار الأزمة الخليجية في عام 2018 ويسخرون من إضافة تركيا إلى قائمة أعداء الإمارات

رائد صالحة

Jan 04, 2018

واشنطن ـ «القدس العربي»: توقع محللون أمريكيون استمرار الأزمة الخليجية التى قطعت فيها السعودية والامارات العربية والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر، وقالوا ان القطيعة والخلافات ستكون ببساطة عنوانا للنظام الجديد في المنطقة.
واضاف المحللون انه لا يوجد أى دليل على ان السعودية وتحالفها في المنطقة مستعدون للتفاوض حول العقوبات التى فرضوها بدون اسباب مقنعة على قطر منذ حزيران/ يونيو الماضي، بما في ذلك مزاعم دعم الإرهاب، وقالوا ان محاولات عزل قطر لم تنجح بل اسفرت عن معادلات جديدة في تحالفات المنطقة، بما في ذلك زيادة نفوذ تركيا وعودة العلاقات بين قطر وإيران إلى مستويات معقولة.
واكد خبراء أمريكيون من معهد ( ثنك بروغرس) ان قطر لم تمثل تهديدا للسعودية ولكنها ارسلت اشارات متعددة إلى المنطقة بأن لها خيارات كثيرة للرد على الحصار، ووفقا لاراء العديد من المحللين الأمريكين، فإن هناك اشارات مزعجة بشكل لا يصدق من انه سيكون من الصعب اصلاح العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي في أى وقت قريب وانه من المرجح ان تزداد علاقات قطر مع تركيا وإيران.
وتحدث محللون أمريكيون عن نزاعات داخل الامارات العربية بشان العلاقة مع إيران وقالوا ان دبي تحت ابو ظبي على استمرار العلاقة التجارية القوية مع طهران، وقالوا بأنه لا يوجد أى امل في الوقت الحاضر في تشكيل تحالف سنى ضد إيران.
وسخر المعلقون الأمريكيون من محاولة السعودية والامارات العربية فرض اشكالها في الحكم على دول المنطقة بسبب عدم وجود نماذج حقيقية للحكم في هذه الدول تستطيع الصمود امام النقد او المعارضة الجدية، وفي الواقع، توصل العديد من المحللين في واشنطن إلى استنتاج مهم للغاية هو ان محاولة عقاب قطربسبب عدم معارضتها لاشكال سياسية معينة تثبت ان السعودية او الامارات او غيرها من دول الحصار لا تريد التسامح مع اى شكل من الاشكال السياسية المعارضة.
واستنتج المحللون ان التصريحات الاخيرة الصادرة عن العديد من المسؤولين الخليجيين تشير إلى ان الخلافات والشقوق ستتعمق اكثر في عام 2018 بعد سنة من المعارك السياسية المريرة التى قسمت منطقة الخليج العربي إلى معسكرين.
ولاحظ محللون أمريكيون اتساع قائمة اعداء تحالف السعودية والامارات إلى تركيا والاتهامات الرسمية لاسطنبول بمحاولة فرض النفوذ على العالم العربي بما في ذلك التصريحات والتغريدات التى نقلتها منصات اعلامية أمريكية عن العديد من مسؤولي الامارات بان إيران وتركيا لن تلعب ادوارا قيادية في العالم العربي، وذلك ردا على موافقة السودان وتركيا بالتعاون في مشروعات المؤاني العسكرية والمدنية في البحر الاحمر، وهي منطقة كانت الامارات العربية تطمح في تكون نقطة جديدة لتوسيع النطاق العسكري.
وقال خبراء ان السعودية والامارات العربية تنظران في الاتجاهات الخاطئة في محاولة لتحديد التاثيرات غير المبررة، وعدم الاشارة إلى الانتشار المتنامي لروسيا في المنطقة وعلاقات موسكو الوثيقة مع إيران وتركيا ومصر وزيادة نفوذها العسكري في سوريا وربما ليبيا.
واكد محللون أمريكيون ان السعودية والامارات اتخذتا خطوات جدية كبيرة في محاولة لتخريب مجلس التعاون الخليج العربي الذى يضم قطر واطرافا خليجية اخرى محايدة مثل الكويت وعمان عبر تشكيل لجنة جديدة لدول المنطقة.
واضاف الخبراء إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب بشكل غير مباشر في توسيع الخلافات وابعاد الاطراف عن نقاط الاتفاق في منطقة الخليج والتركيز على محاربة إيران ولكن سياسته فشلت في جذب دول المنطقة إلى معركة مع طهران بما في ذلك مصر التى ابدت اهتماما ضيئلا في اظهار العضلات امام إيران بسبب انشغالها في الحرب الكبيرة ضد عناصر تنظيم (الدولة الإسلامية) على اراضيها، وعلى النقيض من ذلك، حاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تقوية العلاقات مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين حيث وقعت مصر وروسيا اتفاقيات في وقت سابق لبناء منشات نووية واستئناف الرحلات بين البلدين.
وتوقع المحللون الأمريكيون استمرار ما يسمى بالأزمة الخليجية التى قطعت فيها السعودية والامارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر.
واكد المحللون الأمريكيون ان الولايات المتحدة لم تكن وسيطا فعالا في الأزمة ولكنها اسهمت، ايضا، في اشعال نيران الخراب في الخليج مع رسائل ترامب المختلطة المضمون حيث اشاد ترامب بقطر ثم زج اليها اتهامات غير مدروسة كما صدرت تصريحات متضاربة من البيت الابيض ووزارة الخارجية، ولغاية الان، لم تتحدث الحكومة الأمريكية في لغة واضحة بشان ازمة الخليج ولم تصدر عن واشنطن تحركات او اجراءات فعلية صادقة للمساعدة في حل الأزمة.

محللون أمريكيون يتوقعون استمرار الأزمة الخليجية في عام 2018 ويسخرون من إضافة تركيا إلى قائمة أعداء الإمارات

رائد صالحة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left