معركة كرامة أردنية خارج التغطية … حرب التنجيم والفلك على الشرق عام 2018 … وبطولة فضائية لجعفر وخليفة!

لينا أبو بكر

Jan 04, 2018

هل هي صدفة، أن تتفشى عدوى الفوضى في شوارع إيران، في الوقت ذاته الذي تسري فيه شائعات الانقلاب على الملك الهاشمي، مسرى النار في الهشيم؟ أم أنها لعنة «الويجا»، التي تحصد الدول والممالك واحدة تلو أخرى، عبر «لوح الأرواح» الذي يتحرك بإرادة شيطان العصر: أمريكا؟ يبدو أن بعض العرب الذين دخلوا اللعبة من باب التسلية، أو العبودية، التزموا بأهم شرط لـ «اللّعّيبة الشطار» وهو الاستعداد التام لبيع أرواحهم للعالم السفلي، متناسين المثل القائل: «إن حَلَقَ جارُك، بُلّ ذقنَك»!
ولكن هل تبطل كل التصريحات الإعلامية، التي تؤكد على إجراءات إعادة هيكلة تم التحضير لها قبل عام، دون أن تُخِلّ بنظرية النموذج، الذي عكسته الإرادة الملكية حين التزمت بالنهج القرآني: « الأقربون أولى بالمعروف» لتدل عمليا على أنه «ما في لحية ممشطة» عندما يتعلق الأمر بالمصلحة الوطنية العليا، في حين يُستبعد تماما أن يشارك الأمير علي بأي انقلاب ضد الملك، خاصة في هذه الظروف التي يخوض فيها الأردن، أشرف معركة كرامة في تاريخ الأمة، وهو يتحدى ترامب وعملاءه، في ظل أزماته الاقتصادية المتفاقمة، للتصدي لأي صفقات ومؤامرات تهدف لاختطاف الوصاية الهاشمية على بيت المقدس، والأمراء ليسوا بهذه السذاجة ليشاركوا في عقاب وطنهم وشعبهم، ويتاجروا بمعركة الشرف!

جريمة شرف إعلامية من الدرجة الرابعة!

حين تتصدر الشائعة الصفوف الأمامية، وتنتقل الفتنة من الطابور الخامس إلى غرف القيادة الإعلامية، ويغيب التلفزيون الأردني، فأنت أمام جريمة شرف، من الدرجة الرابعة، حيث لا بد أن يؤدي الاضطراب الوظيفي إلى البتر التام، طالما أن التلفزيون خارج التغطية، ولا يمكنك حتى أن تعتبره حتى من جنود الاحتياط حين تحتدم الصحون الفضائية، لأنه يتبنى سياسة «الهريبة ثلثين المراجل»، فيفر دون أن يخلف وراءه دخان سيجارة «مقرمشة»!
من المسؤول إذن عن هذا التشنج الأدائي؟ وتجاهل حق المواطن بالحصول على المعلومة من مصدره الوطني لا من مصادر أعدائ ؟ إلى متى يظل المشاهد الأردني آخر من يعلم، ويظل الغموض أو التكتم، هو الموقف الوطني الوحيد للإعلام الأردني الرسمي؟ إلى متى يصل التلفزيون إلى الحدث متأخرا، كالذي «أعطاه الله الحج والناس مروحة»؟ ألا يليق بالشعب الأردني، وقيادته أن يحظيا بإعلام مقدام، يتقدم الجموع، وليس جبانا يغادر المعركة، قبل إطلاق صفارة الانطلاق!
إن كان ادخار الحقيقة هو آخر الجمرات في حرب تسريب المعلومات المُغرضة، فإن الحقيقة وحدها لن تكفي ليتم التفريط بها، بل يجب على الأردنيين أن يتجاوزوها، ويتخلوا عن تلفزيونهم كما يتخلى عنهم، دون أن يتنازلوا عن حكمة الغموض، حين يتطلب الأمر أن لا يتهافتوا لالتقاط المعلومة من وراء الحدود، بل لانتظارها، ولو على طريقة «انتظار غودو»، لأن المعلومات أصبحت مسرحا للعبث، وتفريغِ الذهن، كفخ دعائي، ولم تعد أبدا صدمة إيجابية لاختبار الوعي والانتماء!

تنبؤات الغرب للشرق في عام 2018

حين تستعين بالحديث الشريف كمصدر علمي لا ديني، تدرك تماما أن شيفرات نوستراداموس الرباعية (1503-1566)، وتنبؤات الأمريكي إدغار كايس (1877-1945)، والبصارة البلغارية العمياء «بابا فانغا» (1911-1996)، تلتقط الكثير من رؤى السنة النبوية عن ملامح المستقبل وحروب القيامة، ونهاية العالم، مع إضافة بصمة التتويريين، ورؤيتهم الماسونية، التي تدير بلورة النجوم، وحروب الفلك، حسب ما تحب وتشتهي!
كنا تناولنا في إحدى حلقات برنامج «سبعة أيام» – الذي تفتقده الصحافة – قبل أعوام، على قناة «بي بي سي» مع الإعلامي عرفان عرب، شيئا من هذا العلم، حين تحدثنا عن الفوضى لا الخلاص، في الشرق الأوسط المضطرب فكريا وفلكيا، وهو ما تداولته القنوات الالكترونية على اليوتيوب قبيل العام 2018، حيث تنبأ الفرنسي نوستراداموس باستخدام الروس للأسلحة الكيميائية في سوريا، وحروب إزهاق الأرواح على الهوية الطائفية في الشرق العربي، ثم عن اضطراب في العلاقات السياسية بين أمريكا وحلفائها، ومن ثم منافستها الأخطر، الصين، مما سيضعف الدولار الأمركي لصالح اليوان، علما بأن جميع المنجمين يتفقون على صعود اقتصادي وصناعي للتنين، في ظل انهيار حاد للاقتصاد في أوروبا وأمريكا.
العرافة الضريرة «بابا فانغا»، تنبأت بغزو إسلامي لأوروبا بعد عام 2016، وحملة دمار شاملة تجتاح القارة لسنوات ما يجبر سكانها على الرحيل، وقد وضعت بوسترا فلكيا مؤرخا، تتحول فيه أوروبا لخلافة إسلامية مزدهرة، تتخذ من روما عاصمة لها في العام 2043، مع العلم أنها تؤكد على نجاح أمريكا باستخدام سلاح مناخي جديد يعينها باسترداد روما المسيحية عام 2066، قبل أن تعود الشيوعية للحياة من جديد في 2076، فهل تصدق هذا أم تشك فيه وأنت ترى سهمها الأعمى يصيب عين الثور في لوحة الفلك؟
الكوارث الطبيعيىة تأتي في قائمة اهتمامات الشعوب، فالفيضانات في بريطانيا، والثلوج في أمريكا، ثم الصقيع الذي يهدد أمن المساكن، وعدوانية الطبيعة التي ستغير مدار الشمس، والبراكين، ونفاذ موارد الطاقة على الأرض، ثم التواصل مع كائنات في الأرض الأخرى أو الكواكب البعيدة وحرب المريخ والكائنات الفضائية تحت الماء، واكتشاف محيطات ومدن وحضارات غارقة في قيعانها، وهذه كلها ضمن عمليات استعادة الأرض لشكلها الطبيعي والتي ستنتهي عام 3000، بولادة الطبيعة من جديد، كل هذا على قائمة النجوم، دون إغفال نبوءة خلق شمس صناعية في العام 2100، وبالفعل بدأ بها العلماء 2008 عبر استخدام تكنولوجيا الصهر النووي… هناك أيضا اختراع إكسير الشباب، وأنواع تواصل جديدة تعتمد على نظام الأبعاد والتخاطر عن بعد، بحيث يستغني سكان الكوكب عن الهواتف، ومواقع التواصل الاجتماعي ونظام الميديا. إلى أن يجتاح الجفاف الأرض… وينتهي العالم… الذي تنفخ قيامته في صور هذا الشرق المنكوب… ويلاه!

أبطال العام الفضائيون

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شريطين مصورين، أثارا الكثير من الحماس والإعجاب، الأول للإعلامي طوني خليفة، ففي حواره مع والد الطفلة عهد التميمي على قناة «الجديد» اللبنانية، بادر بمساهمة وطنية لا تقدر بمال، بقدر ما تنم عن نخوة وشهامة إنسانية، لها مؤشرها الأخلاقي وحكمتها التفاعلية، حين عبر عن تشرفه بتسديد الغرامة المالية، التي أقرتها سلطة الاحتلال، في قضية عهد وعائلتها، وبالطبع فإن الموقف لا يستمد قيمته من رقميته، بقدر ما هو تحرك إيجابي في اتجاه الحدث، وتفاعل حي ومؤثر يعلي من شأن التعاطي مع القضايا الإنسانية والنضالية، حيث ينتقل الإعلامي من وراء الشاشة إلى موقع الفعل، ويبرهن على مقدرة فذة على خضخضة المعلومة والخروج من عباءتها، لصناعتها، وإعادة هيكلتها بطريقة مشرفة وأشد تأثيرا، على تكتيكات الوعي والنظام الأخلاقي العام في المجتمع.
على الضفة الأخرى من هذا الفضاء، تبرز بطولة حوارية لملاك جعفر في «بي بي سي» العربية، وهي تتصدى للمحلل الصهيوني، حين وصف أهل عهد التميمي بأشباه الرجال، متسائلة: هل تسمح لأحد أن يصف الأهالي الإسرائيليين، الذين يحرضون أطفالهم على قتل الفلسطينيين بأشباه الرجال»؟
جعفر، تخرج من الإطار، وتتصدى للمعايير المهنية الساذجة التي تسطح وعي الإعلامي، وتشوه انتماءه للقضايا الإنسانية والأخلاقية، بذريعة الحياد، إنها تنتصر للبصيرة على الصورة، وللموقف والتفاعل الحر على التجرد والانصياع للبروتوكولات الفضائية الجامدة، وهذا بحد ذاته إعادة هيكلة للتعاطي الإعلامي، الذي يتناول الخبر بالشوكة والسكين، مراعاة للإيتيكيت السياسي!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

معركة كرامة أردنية خارج التغطية … حرب التنجيم والفلك على الشرق عام 2018 … وبطولة فضائية لجعفر وخليفة!

لينا أبو بكر

- -

7 تعليقات

  1. التنبؤ بالمستقبل غير توقع ما سيحدث
    فالتنبؤ هو في علم الغيبيات أن التوقع فهو في علم الحسابات
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. بعد تصويت 14 عضو في مجلس الامن ، و128 دولة من الامم المتحدة ، ومؤتمر المسلمين في تركيا ، واعتقال عهد التميمي جان دارك العرب ووالدتها وابنة عمها ، صمت مطبق ماذا جرى للاعلامينالعرب بين قوسين ، ؟!

  3. في الحكم السياسي كل شئ قابل للتغير وليس ولا توجد نصوص مقدسة تدل علي ثبات حكم معين غير الانبياء ،فنحن بشر كحبات الرمل متحركة حسب الاحوال الجوية ،وكل إبن انثي وان طالت اقامتة …يوماً علي الكرسي جالساً متقاعداً وإحالتة للمعاش…

  4. سبب تفشي الإشاعات الهدامة داخل الشعب الاردني الذي يظل تائها في الإشاعات الليئمة الصادرة من جهات اعلامية حقيرة هدفها تدمير الأردن …هو التلفزيون الاردني الذي عادة ما يكون مشغول في تحضير طبق من سلطة الفواكه او حلقه خاصة عن فوائد الميرمية في فصل الشتاء…وزير الاعلام بث حي ومباشر على القنوات الفضائية ..والجهة الإعلامية التي هو مسؤول عنها تحضر اطباق السلطة
    يجب ان يكون هناك دور فعال لهذة الجهة الإعلامية الرسمية في توعية المواطن …مع العلم ان المواطن الأردني من اوعى شعوب العالم

  5. السلام عليكم..لقد شد إنتباهي الجزء الثاني من موضوع الأخت الكاتبة ”تنبؤات الغرب للشرق في عام 2018 ” نحن المسلمون نعتقد إعتقادا راسخا رسوخ الجبال الراسيات،بفضل الله و قوته،أن الخالق تبارك و تعالى قد وضع سننا لهذا الكون الفسيح اللامتناهي(قوانين طبيعية) و سخره لهذا الإنسان الضعيف حتى يعمر هذه الأرض و يعبد ربه و ليعيش في جنة الدنيا و الآخرة(إذا إتبع أوامره ) أو في جحيم الدارين إذا حاد عنها و تجبر، كقوله سبحانه على لسان نبيه صالح عليه السلام :( ” وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب..)،فلإنسان خلقه الله من طين يعني من مكونات هذه الأرض،ففيه الماء و الحديد و مواد كميائيه كثيرة ثم نفخ فيه الروح،فصار إنسانا سويا و رزقه من الطيبات ما لا يحصى ،ثم أنزل عليه الشرائع بواسطة أنبياءه الكرام عليهم السلام بدء ا بآدم و إنتهاء ا بسيدنامحمد المصطفى صلى الله عليه و سلم، أكمل و أعظم و أفضل البشر،لخلافته في هذه الأرض و الإتصاف بصفاته تعالى(ظليا أو مجازيا طبعا)،كقوله عز و جل: (” .. إني جاعل في الأرض خليفة.. ”) و (” (”لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز..)،أما في مجال العلم فقد زوده بملكات خارقة (كالعقل و الإرادة و حب الإستطلاع و هلم جرا)،لكن يحدث في كثير في مراحل رحلة هذا المخلوق أن يغتر بنفسه فيريد أن ينافس من أوجده من عدم! كقوله تعالى (” يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ..)،فهذا يدعي التنبؤ و ذاك يدعي خلق شمس تشبه شمسه!!! و الآخر يضع قوانين من تلقاء نفسه و يدعي السكنى في كوكب آخر متناسيا أنه خلق من عناصر هذه الأرض و يدفن فيها و يخرج منها تارة أخرى كقوله (” مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ..”)،و قد سخر العلي الحكيم كل هذا الكون لهذا الإنسان: (” وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ..”)،فمها بلغ الإنسان من قوة و علم و جبروت فهو لا يساوي جناح بعوضة و هو محتاج لخالقه فمن ذا الذي يدرأ عن نفسه الموت مثلا (”قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ..) هذا ما ينتظر هذا المخلوق الضعيف، فتوبوا إلى بارئكم من قبل تقوم قيامتكم و لا تنظروا إلى زخارف الدنيا فما هي إلا غرور في غرور: (” اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ..” و السلام على من إتبع الهدى..

  6. وانا اشد على يد الكاتبة الاستاذة لينا أبو بكر وأسلوبها الشيق في النقد المركز والهادف واستعمال الامثال الشعبية التي تقرب القارئ من الموضوع وتحدد الهدف
    ولك شكراً

  7. يحاولون بشتى الوساءل النيل من الاردن لمصلحة الصهاينة وهدف تدمير بلاد المسلمين. حمى الله الاردن بلدا وشعبا وقيادة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left