ارتدادات ما يجري في إيران على الساحة السورية

وسط توقع تغيرات متسارعة في سياستها وتحديداً في ملف سوريا

Jan 05, 2018

حلب – «القدس العربي»: في الوقت الذي انشغل فيه كثيرون بالحديث عن احتمالية تصاعد دائرة الاحتجاجات الشعبية الإيرانية التي بدأت الخميس الماضي، وتحولها إلى بداية ثورة ضد النظام الإيراني، ينتظر مراقبون أن تطرأ تغيرات متسارعة في السياسة الخارجية الإيرانية وتحديداً في الملف السوري.وتمسك إيران بشكل كبير بمفاصل في الملف العسكري في سوريا، بفعل تواجد قواتها وميليشيات موالية لها من لبنان وأفغانستان والعراق وباكستان على كامل الرقعة الجغرافية السورية.
فهل من السابق لأوانه الحديث عن ارتدادات محتملة للاحتجاجات الإيرانية على الملف السوري؟
يجزم القيادي في جماعة الإخوان في سوريا زهير سالم، بأن تأثير ما يجري في إيران سيشمل المنطقة برمتها والداخل الإيراني، وليس على الملف السوري بشكل خاص. ورأى خلال حديثه لـ»القدس العربي»، أنه «حتى إذا نجح الحراك الإيراني فإن رسالته القوية ستصل إلى حكومة طهران، الرسالة التي تؤكد أن الشعب الإيراني رافض وبشكل قاطع لما يسمى بالانتصارات في سوريا». وقال سالم، إن الشعار الذي رفعه المتظاهرون الرافضون للتدخل في سوريا كان صادماً لمن يعتقد أنه كان ينفذ مشروع هيمنة لهذا الشعب، وأضاف «لقد قال الشعب الإيراني بأنه لا يريد هذه الانتصارات».

تغيير إيراني؟

وردا على هذا السؤال، رد سالم «هذا مرتبط بكيفية تعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات»، طارحاً أسئلة عدة «هل سيتعامل نظام الولي الفقيه مثلما تعامل الأسد مع المظاهرات، وهل سيوزع التهم جزافاً، وهل سيتحدث عن مؤامرة، أم سيكون أعقل قليلاً».
وأضاف من لندن «إذا كان النظام عقلانياً، فما من شك بأنها ستنفذ مطالب الشارع الإيراني الذي يطالب بترك الشأن السوري». وفي هذا الصدد اتهم سالم النظام الإيراني، بجر الشعب الإيراني إلى عداوة الشعوب المجاورة، معتبرا أن النظام الإيراني «مثل ذلك الذي سمم البحيرة التي يسبح فيها»، موضحاً أن إيران لا يمكن أن تنفك عن جوارها. واستطرد قائلا «كل ذلك هو رسالة لنظام الولي الفقيه، وإذا اختار المضي في عنجهيته فإن المنطقة مقبلة على تغييرات كبيرة». وفي الشأن ذاته، اعتبر سالم أن على الطرف العربي أن يبادر حتى يلغي الانقسام الطائفي «الشاقولي» الذي سعى إليه نظام الولي الفقيه، حيث يجب تدارك هذا الموقف الخطير من قبل العقلاء من الجانبين العربي والإيراني.

تضامن سوري مع الحراك الإيراني

بدوره لفت الكاتب الصحافي اللبناني علي الأمين إلى التضامن الشعبي السوري الذي أبدته المعارضة مع المتظاهرين الإيرانيين، وقال «تكمن أهمية هذا التضامن في أن الشعب السوري عرف كيف يفصل ما بين النظام الإيراني والشعب الإيراني». وأضاف في تصريح لـ»القدس العربي»، أنه «كما يعاني الشعب السوري من النظام الإيراني فإن الشعب الإيراني يعاني الأمر ذاته، وهذا يضع الصورة في مكانها الصحيح، أي كسر الكثير من الحديث عن حروب طائفية». وقال الأمين، إذاً نحن أمام اعتبار جديد، نحن أمام أنظمة ديكتاتورية مقابل شعوب تحارب لنيل حريتها.
وفي الشأن ذاته اعتبر أن على المعارضة التواصل أكثر والتفاعل مع الشعب الإيراني الذي خرج يجوب الشوارع متظاهرا، لأن التواصل اليوم أكثر سهولة، على حد تقديره. وأوضح، أن هذا التواصل قد يشكل نوعا من التفاعل ما بين المعارضة السورية والإيرانية التي تعيش ظروفاً مشابهة تماما لتلك التي عاشتها الأولى مع بداية الثورة السورية وأضاف «اليوم نشاهد الشعب الإيراني يخرج بدون قيادة واضحة كما فعل الشعب السوري تماماً».
ومن ثم استدرك الأمين، «لكن نحن أمام مرحلة ليست نتائجها سريعة، مرحلة يجب أن تكون فيها الانتفاضة الإيرانية أولوية لدى المعارضة السورية، حتى تكون تأثيراتها الإيجابية على البلدين وعلى الصعيد الإقليمي بما في ذلك الشأن اللبناني».

ارتدادات ما يجري في إيران على الساحة السورية
وسط توقع تغيرات متسارعة في سياستها وتحديداً في ملف سوريا
- -

2 تعليقات

  1. من فاتته مشاهد الثورة السورية منذ بدايتها فليشاهد الإعادة بإيران !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. المشاهد المعادة .عادة تكون مملة .وخاصة اذا كان المخرج .لم يقدم سيناريو جيد

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left