الناصرة – «القدس العربي»: صادفت أمس الذكرى الـ70 لقيام العصابات الصهيونية الإرهابية بتفجير فندق سميراميس في مدينة القدس المحتلة ما تسبب باستشهاد20 فلسطينيًا.
ففي يوم 5 كانون الثاني/ يناير 1948، أقدمت منظمة الهاغاناه الإرهابية الصهيونية على نسف فندق سميراميس في حي القطمون الفلسطيني في الشطر الغربي من القدس، ما أدى إلى استشهاد عشرين مدنيًا فلسطينيًا، وجرح عشرين آخرين. كان من بين ضحايا التفجير الإرهابي نساء وأطفال أكثرهم من عائلة فلسطينية واحدة هي عائلة أبو صوّان التي لجأ أفرادها إلى الفندق لأنه يقع في منطقة بعيدة عن المناطق التي يدور فيها القتال.
ونشطت الهاغاناه لسنوات بدعم من سلطات الانتداب البريطاني في تنفيذ هجمات إرهابية ضد الشعب الفلسطيني هدفت إلى دفعه للهجرة تحت تأثير الإرهاب والفزع.
وأسست هذه المنظمة الصهيونية العسكرية في القدس المحتلة في 1921، وقد أنضم إليها عند تأسيسها عدد كبير من أفراد الفيلق اليهودي، الذي قاتل إلى جانب بريطانيا في الحرب العالمية الأولى. ونفذت الهاغاناه عدة مجازر بحق مدن وقرى فلسطينية، بدافع الإرهاب خلال عملية تطهير عرقي منهجية وشكلت لاحقًا النواة الرئيسية للجيش الإسرائيلي. وسمحت بريطانيا لـلهاغاناه بتشكيل قوة من الشرطة قوامها 22 ألف جندي، كما ساعدتها على إنشاء قوة ضاربة تابعة لها نعتت بـ « البلماح « بقيادة ييغال آلون، وفرق الفتيان والفتيات.
وحينما دنا موعد إعلان إسرائيل على حساب أراضي فلسطين في منتصف مايو/ أيار 1948 كانت هذه العصابة قد بلغت حدًا من التنظيم والتسليح والإعداد، سمح لها أن تتحول إلى جيش نظامي.
واعتبرت الهاغاناه تفجير فندق سميراميس عملا مطلوبا بحجة ان قياديين فلسطينيين كانوا فيه وقتذاك. ويوضح المؤرخ الفلسطيني البارز عارف العارف أن سيدتين نجتا بعد ان أخرجتا من تحت الركام. وكان من بين القتلى نساء وأطفال أكثرهم من عائلة فلسطينية واحدة هي عائلة أبو صوّان التي لجأ أفرادها إلى الفندق لأنه يقع في منطقة بعيدة عن القتال، كما قتل ايضا نائب القنصل الإسباني. ويروى أن القائد الشهيد عبد القادر الحسيني قائد الجهاد المقدس كان في الفندق في ذلك اليوم لبحث المخاطر التي هددت حي القطمون، وانه غادر الفندق قبل وقوع الحادث ببضع دقائق.
كان لهذا الحادث الوقْع الذي كانت تخطط له الصهيونية إذْ أنّ الرعب دبّ على أثره بين سكان الحي، فراحوا يرحلون عن منازلهم. وفي تلك الفترة من مطلع عام النكبة اقترفت العصابات الصهيونية جريمة وحشية في مدينة يافا، في الشارع المقابل للسرايا القديمة.
وتفيد مصادر تاريخية فلسطينية أنه ذهب ضحية التفجيرين العديد من الفلسطينيين، منهم صبحي الطاهر سكرتير تحرير جريدة «الوحدة»، وراغب الدجاني وزكي هاشم الدرهلي وسعيد إسماعيل شنير ويوسف القنة وسعاد الزين ونمر المدهون، من العاملين في مركز الخدمات الاجتماعية، وأربعة أشقاء وأبناء عمومة من عائلة جبر في يافا هم عبد الوهاب، أحمد، إبراهيم وعبد الفتاح جبر، ماتوا تحت أنقاض السرايا القديمة.
ونشرت جريدة الدفاع التي كانت تصدر في يافا في فلسطين، رئيس تحريرها إبراهيم الشنطي، الخبر على صدر صفحتها الأولى في العدد الصادر في السابع من كانون الثاني/يناير عام 48، كما نشرت بيانات نعي من قبل نقابة الصحافيين العرب في القدس، والنادي الرياضي الإسلامي في الرملة، والنادي العربي في يافا، بالإضافة إلى دائرة الشؤون الاجتماعية في القدس ورئيس وأعضاء بلدية يافا.
بريطانيا العظمى في الخيانة !
ولا حول ولا قوة الا بالله
عصابات الاجرام والارهاب الصهيونية هؤلاء هم دواعش الأمس. دولة ارهابية بتاريخ ارهابي منذ الطلقة الاولى في صدر اول فلسطيني.