ليس دفاعاً عن الحركات الانفصالية… ولكن

د. فيصل القاسم

Jan 06, 2018

لا شك أن كلمة انفصال كلمة ملعونة في القاموس السياسي العربي. لكن أليس حرياً بالذين يوجهون التهم لأي جماعة عربية تطالب بالاستقلال أو حتى الانسلاخ في هذا البلد أو ذاك أن يعودوا إلى رشدهم قليلاً لا لكي يباركوا النزعات الفيدرالية والانفصالية، بل على الأقل لتفهم دواعيها ومسبباتها وسد ذرائعها وعدم الانجرار وراء التخوين المجاني للمطالبين بها؟
ما الذي يدفع البعض إلى التهديد بالانفصال أو الانسلاخ عما يُسمى بالحكومة المركزية في البلاد العربية؟ هل تهوى بعض الجماعات الانزواء لمجرد الانزواء، أم أنها تدق ناقوس الخطر للأنظمة العربية الحاكمة التي تـعتبر المسؤول الأول والأخير عن دفع بعض الحركات إلى البحث عن الانفصال، مع العلم أنه قد يكون حلاً كارثياً على الانفصاليين قبل غيرهم بحكم أن أقنوم العصر هو التجمعات والوحدات الكبرى، وليس الكيانات القزمية والدويلات الممسوخة؟
إن محاولة هذه الجماعة أو تلك الانفصال عن الدولة الأم ما هي إلا تأكيد فشل ستة عقود من «استقلال» الدول العربية في تحقيق النقلة النوعية المطلوبة من مرحلة الولاءات القبلية والمذهبية إلى مرحلة الولاء للدولة المركزية.
لقد فشلت معظم الأنظمة العربية على مدى أكثر من ستين عاماً في بناء دولة لكل مواطنيها. وبالتالي، كما يجادل أحد الباحثين، فإن ما يسمى بالدول العربية مسؤولة مسؤولية مباشرة عن «تشويه صورة الدولة المركزية « إلى حد جعل شرائح واسعة من مجتمعاتها تتطلع إلى صيغ حكم بديلة قاسمها المشترك تقليص دور السلطة المركزية أو حتى الانفضاض من حولها.
صحيح أن الدول العربية حصلت بعد خروجها من تحت النير العثماني واستقلالها عن الاستعمارين الفرنسي والبريطاني على لقب «دولة»، إلا أن هذه النقلة لم يرافقها تحول مواز في مفهوم «الولاءات»، فبقدر ما كانت الكيانات المركزية مفروضة فرضاً بحكم لعبة تقاسم النفوذ بين بريطانيا وفرنسا كانت فاقدة لشرعيتها الشعبية بداعي ولادتها «سفاحاً»، فتمخض استقلال مجتمعات الشرق الأوسط عن كيانات سياسية هشة» و«أقلوية» حافظت على تماسكها بالحديد والنار لا بالإرادة الجماهيرية». وهذا الأمر ينسحب على كل الدول العربية تقريباً دون استثناء، فكلها فشلت في خلق دول بالمعنى الكامل للكلمة مما جعلها دائماً مهددة بالتفكك والانهيار كما يحدث الآن في أكثر من مكان. فبفضل طريقة الحكم القائمة على الدوائر الضيقة والمقربين جداً وحرمان الناس من المشاركة السياسية حتى في إدارة البلديات تمكنت بعض الأنظمة بشقيها العسكري والإسلامي من تفتيت مجتمعاتها وقطع كل الروابط البسيطة التي كانت تجمع بينها.
إن آفة ما يسمى بالدولة العربية الحديثة كما لا يخفى على أحد هو أنها هي التي تدفع بمكوناتها العرقية والطائفية والاجتماعية إلى خيار الانفصال. وكما يقول المثل الشعبي فإن «الثلم الأعوج من الثور الكبير»، بعبارة أخرى فإن تلك الأنظمة المسماة دولاً زوراً وبهتاناً لم تضرب «لرعاياها» مثلاً يُحتذى في بناء الدولة والحفاظ عليها وجعلها قبلة جميع العرقيات والطوائف والمكونات التي تتشكل منها.
ماذا تتوقع من أي شعب عربي إذن عندما يرى نظامه يحكم على أسس قبلية وطائفية ومناطقية؟ هل تريده أن ينزع باتجاه الاندماج أم باتجاه الانتماء الضيق وربما الانفصال والانسلاخ؟
لقد قال الزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف ذات مرة: «لو لم يكن الاتحاد السوفييتي جاهزا للانهيار داخلياً لما انهار ولو تكالبت عليه كل أمم الأرض». بعبارة أخرى فإن النظام الذي كان يقوده هو الذي دمره في نهاية المطاف وليس التآمر الغربي بعدما تحول المكتب السياسي إلى عصابة أو مافيا لا يهمها سوى مصالحها الضيقة.
وكذلك الأمر بالنسبة للكثير من الأنظمة العربية التي تشتكي من المؤامرات الخارجية بينما هي المتهم الأول في دفع البلاد إلى حافة التفكك والتشرذم من خلال مافيوزيتها وفشلها في أن تكون حكومات لكل مواطنيها وانجرارها وراء مصالحها الخاصة الضيقة على حساب الدول والأوطان والشعوب.
وبما أن عملية الوقوف على حاجات المجتمعات بشرائحها ومكوناتها المختلفة عملية صعبة للغاية حتى في ظل النظام الديمقراطي النيابي، فما بالك أن يقوم بها الجهاز الحاكم في الدولة العربية المركزية، فقد غدا من المحتوم أن يقع الغبن والظلم على هذه المنطقة أو تلك أو محاباة هذا الإقليم أو ذاك على أسس مناطقية أو قبلية أو عشائرية أو طائفية أو عرقية أو مصلحية. بعبارة أخرى فإن المواطن العربي لا يحصل على حقوقه كونه مواطناً، بل على أساس أصله وفصله والجهة التابع لها وقربها مما يسمى بالدولة. ولا داعي إلى الإشارة إلى أن بعض المناطق التي تسكنها طائفة أو أناس من مذهب منبوذ معين تبقى مناطق فقيرة معدومة لا تصلها التنمية أو التطوير، ويكون نصيبها من الثروة الوطنية يسيراً جداً وتكون فيها نسبة الفقر والبطالة في أعلى مستوياتها. إنه تمييز قبيح على أساس مذهبي أو طائفي أو عرقي أو جهوي.
وكم من المناطق فيها ينابيع مائية عظيمة بينما يشرب سكانها ماء ملوثاً لأن ليس هناك من يدافع عنها ويطالب بحقوقها في دوائر الدولة.
وهناك مناطق تنتج الكم الأكبر من القمح لكنها تعاني من الجوع والفقر المدقع «كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول».
لقد صدّع البعض رؤوسنا وهو يتهم إسرائيل بأنها دولة ليست لكل مواطنيها على اعتبار أنها تحابي المواطنين اليهود على حساب المواطنين العرب. لكن ألا ينطبق هذا الاتهام الخطير بحذافيره على الكثير من الحكومات العربية؟ هل يستطيع أحد أن ينكر أن هناك «خياراً وفقوساً» فيما يسمى بالدولة العربية؟ فالمناطق غير المغضوب عليها والأخرى التي ينحدر منها مثلاً رئيس الدولة وكبار المسؤولين فيها تكون في أحسن حال وغالباً ما تكون خدماتها العامة أفضل من غيرها بمائة مرة.
هل بعد كل ذلك نلوم الانفصاليين والمتمردين على الدولة المركزية العربية ونتهمهم بالخيانة؟ من هو الخائن الحقيقي بربكم، الذي يطالب بالانفصال كصرخة ضد التهميش والعزل والإهمال والظلم والغبن والمحاباة والأبارتيد العرقي والطائفي والمناطقي، أم أولئك الذين دفعوه إلى الكفر بالوحدة الوطنية المزعومة؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

ليس دفاعاً عن الحركات الانفصالية… ولكن

د. فيصل القاسم

- -

30 تعليقات

  1. قد يكون المقال عبر بعض الشيء عن الحقيقة لدولنا ولكن الشيء الاهم ان دولنا ولدت بطريقة غير طبيعية فالعراق على سبيل المثال او كما كان يسمى ببلاد ما بين النهرين مرت عليه حقب كثيرة منذ السومريين الى زمن الاحتلال العثماني ثم البريطانيين فشمال العراق تغبرت تركيبته السكانية بسبب الاقوام التي استوطنته وكذلك وسطه وجنوبه ومع ذلك بقيت هناك مناطق يمكن ان تتعايش مع بعضها وبسبب الجهل والامية وغيرها من الامور فلم تستطيع الدولة الحديثة ان تتجاوزها ربما بسبب ان الحاكم او الملك اتى من خارج العراق ولا يعرف اهله وتركيبة الشعوب لتي اصبحت ضمن حدود تلك الدولة الجديدة او بسبب النخب التي حكمت معه كونها ذات خلفية عسكرية عثمانية والامر الاكثر اهمية اننا كشعوب كنا متخلفين ولم نتدرج في بناء الدولة ولذلك حدث ما حدث ويضاف الى ذلك القضية الفلسطينية التي سببت الكثير من المتاعب لدولنا

  2. الحكومات المركزية في البلاد العربية ما هي إلا بأسر مافياوية وظفها و وضعها المندوب السامي الذي لايزال يتحكم فيها كيفما شاء و متما شاء و بقيادة عصابات الأمم المتحدة و مجلس الأمن و البنك الدولي وووو

  3. الحل يا سيد متناقض مع نفسه هو بالإبتعاد عن الدولة القومية البغيضة والعمل بالشريعة الإسلامية الجماعة.

  4. لقد كانت الأقليات العرقية والدينية والمذهبية تعيش بسلام تحت الحكم الإسلامي منذ الخلفاء الراشدين ولغاية آخر خليفة للمسلمين السلطان عبدالحميد الثاني سنة 1909
    لا يوجد هناك نير عثماني بل نير قومي تركي على يد جمعية الإتحاد والترقي الماسونية !
    ولهذا طالبت القوميات المختلفة بالإستقلال منذ ذلك الوقت !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  5. الدولة المركزية هي دولة السرقة والنهب والقطط السمان حتى تأكل الأخضر اليابس وهذا ما حصل في لمدة 35 عام في اليمن علي صالح والحوثيون من نهب الدولة اليمنية وأحرموا الشعب من ثرواته من الغاز والبترول بل أكلوا أموال المغتربين في دول العالم الذين كانوا يرسلون لأهاليهم مصاريف فكان علي صالح يوزع أموال الشعب على كل القباءل حوله لمدة 35 عام على أساس انهم من يحمونه من غضب الشعب وإذا بهم يسلموه للحوثيون لقتله كذلك الحوثيون المدسوسين في مفاصل الدولة منذو 35 والى يومنا هذا ينهبوا الشعب كما ترون اليوم يسرقون الناس بالشوارع في البنوك في المحلات التجارية ويستلون على بيوت المواطنين وشركات المواطنين واستولوا على البترول والغاز وبيعه للمواطنين بأسعار مضاعفة عن سعره العالمي حتى الماء استولوا عليه ويبيعونه للمواطنين بإغلا الأسعار ويسطون على المصارف لسرقتها حتى العملة اليمنية يزورونها بعد حصولهم على مطابع ألمانية عن طريق إيران يطبعون مءات المليارات من الريلات كل الشهر حتى يشترون بها الدولارات واليورو فوصل سعر الدولار 460 ريال وكل شي اصبح غالي في اليمن بسبب استيلاء الحوثيون على العملة الصعبة وأصبحوا اليوم من أغنياء العالم وقد اشتروا ثلث عقارات لبنان والشعب أصبح هزيل لم يجد لقمة العيش حتى المساعدات الإنسانية التي تأتيه من الخارج يستلون عليها الحوثيون ويبعونها بالسوق السوداء بإغلا الاسعار . فالحوثيون اتوا إلى السلطة إلا سرقة الشعب ونهب موارده حتى القبور لم تسلم من جراءم الحوثيون استلوا عليها واخرجوا الميتين من قبورهم ورموهم بالشوارع وبنوا فللهم عليها حتى المساجد حولها إلى مراقص ومواقف للسيارات والبعض الآخر فجروها . فعلى شعب اليمن ان يخرج من بيوته حتى يقضي على الحوثيون المجرمون أعداء الله والإنسانية .

  6. مايسمى بالوطن العربي من محيطه
    الى خليجه هذا الوطن الذي اسس على
    انقاض الدوله العثمانيه واراضي الشعوب
    التي كانت تقطن المنطقه بقرون قبل
    الغزو العربي تحت يافطة الفتوحات
    الاسلاميه.انشات في هذا الوطن المزعوم
    دويلات عروبويه لا تحمل مقومات الدول
    بالمفهوم الموءسساتي ،دويلات بنيت
    على اساس المشيخه اوالقبيله اوالاماره
    مصيرها الفشل عاجلا ام اجلا. شعوب
    المنطقة عانت من النير العربي وكذلك
    النير التركي والظلم الفارسي هذه العناصر
    الثلاث استغلت الاسلام لا من اجل الدين
    والرساله المحمديه وانما من اجل القوميه
    والتسلط والدكتاتوريه خلافاً لامرهم شورى
    بينهم.اليوم وبعد مضي حوالي قرن من
    الزمان بدات خياسات ومساويء هذا النظام
    تطفو الى السطح لتضرب وتهدد بقاء هذا
    النظام الايل الى الزوال. احسنت يادكتور
    على هذا المقال وكما يقول المثل (لايصح
    الا الصحيح)

    • @جمال: فى الصميم شكرا ….الحرية لفلسطين = الحرية لكردستان….الحرية ليست سنة هنا و فرض هناك ….الحرية تعنى الحرية …اتمنى ان اعيش وأرى اليوم الاكراد و الفلسطينيين أحرار فوق أرضهم….كما اتمنى إنهاء تزييف التاريخ فى شمال إفريقيا و يأخذ الأمازيغ مكانهم فى ارضهم مع انى تونسي و هويتى تونسية و لا أؤمن الا بالجمهورية التونسية ……تحيا تونس تحيا الجمهورية

  7. في طول وعرض تاريخنا لم تكن هناك ثورات اقليات ضد الدولة المركزية ولكن كانت هناك ثورات اساسها مذهبي …او سياسي يروم الاستيلاء على الحكم …او نتيجة لظلم عينة بشرية محددة مثل ثورة الزنج المعروفة…، وبالمقابل ايضا لم تكن هناك ثورات ضد حكام ينتمون الى اقليات مذهبة او حتى دينية باعتبار ذلك الانتماء…. واكبر دليل على ذلك مافعله الفاطميون في مصر وفي صدارتهم من سمي بالحاكم بامر الله من تجاوزات ومظالم وتنكيل بالبشر والحجر …وماكان يوجد من ردود فعل او رفض او مقاومة كان بسبب سوء الفعل وليس انتماء هؤلاء الديني والاثني…، واما مسالة الانقسام والتقسيم واثارة النعرات و خلق الظروف المسببة او المصوغة لذلك فهو اختصاص الاستعمار الذي يرتكز على بديهية مسلمة عنده وهي ان اي تكامل جغرافي او سياسي او اقتصادي بين دول كانت مستعمرة في السابق من طرف دول استعمارية بعينها فهو ضد مصلحة تلك الدول وضد مصلحة الراعي الاكبر الولايات المتحدة..ولذلك تم العبث في خراءط الدول العربية في السابق …وتم رسم بعضها بالمسطرة ونصف الداءرة والمثلث!!!. وتم القضاء على كل المشاريع الوحدوية او التكاملية واخرها في اليمن….وفق توجه يبتغي استمرار التصادم الداخلي وتكريس الضعف البشري او الاقتصادي …واستمرار الهيمنة والتبعية للمستعمر رغم اعلان الاستقلال الرسمي…، ومن سايس بيكو
    الى جون لويس…الى برنار ليفي لازالت الفكرة نفسها والتوجه ذاته …والباقي مجرد تفاصيل يساهم الاعلام الخادم للمخططات في تضخيمها وجعلها قنابل لتفجير وتدمير كل مقومات الارتكاز وفي مقدمتها الوعي الفردي والجمعي…، والغريب اننا اصبحنا نتكلم عن الاوطان وكاننا نتحدث عن مقهى يستوطنه قبضايات …يعلن كل واحد منهم اسقلاله بالكرسي والطاولة التي امامه عندما لا تعجبه القهوة والشيشة التي يقدمهما مسير المقهى…او عندما ينافسه احد زملاءه على البروز والكلام امام الاخرين.. .!!!!.

  8. الكروي داوود

    انت الوحيد الذي قال كلمة الحق .
    ومحاولة تشويه صورة الدولة العثمانبة واضح من خلال التعليقات الغير واعية ، والتي نسيت ان الامة الاسلامية انت دولة واحدة خلال ال 1300 سنة الماضية .

    • حياك الله عزيزي أبو وفاء وحيا الله الجميع
      الدليل هو برفض آخر خليفة للمسلمين السلطان عبدالحميد الثاني رحمه الله بيع فلسطين لليهود رغم الضائقة المالية للدولة وضعفها
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  9. بعد موسم الزرع ياتى موسم الحصاد ….من بنى نظامه على الولاء القبلى و العشائري و الطائفى و التمييز العنصرى بين مكونات المجتمع نساء رجال….مسلمين بكل انواعهم و بين أديان أخرى أو بين اعراق مختلفة ….لا يمكن إلا أن نصل إلى هكذا نتائج ….
    عندما كنت فى المعهد الثانوى…كنا ندرس مادة التربية الوطنية ….كنا نعرف اننا تونسيين لاغير و ان جيشنا يحمى الوطن و الجمهورية لا النظام و كنا نعرف الفرق بين الدولة و النظام و لم نسمع لا بسنة و لا بشيعة و…..و……و أنا واحد من أبناء تونس من منطقة حدودية جبلية لا تبعد على الجزائر إلا عشرة كيلومترات عندما فتحت عينى وجدت المدرسة و المستوصف و كل ما انا فيه اليوم هو من فضل مدرسة الجمهورية و مستوصف الجمهورية ….لذالك ولائ دائما للجمهورية و أغلب التونسيين هم فى مثل هذه الحالة الولاء للدولة و النظام الجمهوري….هكذا تبنى مواطنين و هكذا تبنى دولة ….
    عندما هاجم مجموعة من الارهابيين القتلة و الذى ولائهم لم يكن لتونس بل لأممية إجرامية… مدينة بن قردان التى تعانى الكثير من التهميش و قلة التنمية و كان هؤلاء أغلبهم من هذه المدينة ….و كانوا يظنون أن سكان المدينة سيقفون معهم و يعلنون بن قردان إمارة إجرامية و لو للحظات ….لكن كانت هبة السكان و الأمن و الجيش يد فى اليد و لقنوهم درسا فى الوطنية و الولاء للوطن و الجمهورية لم تقم لهم قائمة بعده ….من يربي مواطنين متساويين لا يمكن إلا أن يحصد الوطنية و حب الوطن و من يربي أسسه على القبيلة و العنصرية لا يمكن إلا أن يحصد الانقسام و الانفصال ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  10. *بدون شك معظم دولنا العربية
    تفتقر الحكم(الديموقراطي) وتداول
    السلطة بطريقة (سلمية) حضارية
    ومع ذلك وهنا اختلف مع الدكتور فيصل
    (الإنفصال) ليس هو الحل الأمثل..؟؟
    *لو قبلنا مبدأ الإنفصال لكل عرق و(أقلية)
    لتفتت العالم العربي الى ألف (دويلة)
    ممسوخة وهزيلة وعالة ع المجتمع
    الدولي..
    *النضال السلمي من أجل الديموقراطية
    والشفافية وحرية التعبير والعدالة الإجتماعية.الحل الأفضل برأيي المتواضع.
    سلام

    • @سامح: عن اى عالم عربي تتحدث…انا لا افهم هذا المعنى ….كما لا افهم كلمة امة عربية و إسلامية…..رجاءا خلينا واقعيين و على أرض الواقع و كفانا تحليق فى الفضاء ….لانه عندما نقع سوف نتألم كثيرا ….نحن لا نتقاسم اى شئ الا العويل و النواح و لعب دور الضحية المسكينة…..هل يمكن ان يقبل الاردنين مثلا وحدة مع السعودية الجارة ….بمقاييس النظام السعودى و العكس صحيح ؟ أو بين العراق و السعودية …..و هنا لن اتحدث عن شمال إفريقيا و الشرق الأوسط لان الثقافة مختلفة تماما ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  11. ثورات الربيع العربي المطالبة باسقاط الانظمة العربية الدكتاتورية دفعت هذه الاخيرة الى ان تلجا الى كل الوسائل للبقاء في الحكم فطلبت الحماية من المستعمر القديم الجديد هذا الاخير راح يطبق في سياسة احكثر خبثا من الماضي الا و هي تقسيم المقسم و تجزئة المجزئ عن طريق تدخل عسكري غاشم لم يشهد له التاريخ مثيلا

  12. العلمانية هي الحل الوحيد لان فيها المساوات الحقيقية بين المواطنين مهما كانت خلفياتهم وانا لا ارى مشكلة ان اراد البعض ان ينفصل فان تعيش كوطن صغير وامن وبدون حروب ومشاكل افضل بكثير من بلد كبير وفيه مواطنين لا يحسون بالانتماء اليه ولا يعتبرونه وطنهم كاكراد العراق وتركيا وايران والان سوريا.

    • حكم الإسلام هو الحل الوحيد لبلادنا يا عزيزي سلام ولهذا ينقلبون عليه
      ألم يحكمنا العلمانيين منذ 60 سنة ؟ والنتيجة هي الخراب
      ألم يساند العلمانيين الطغاة والعسكر ووو ؟
      ولا حول ولا قوة الا بالله

      • @كروى : عن اى علمانية تتحدث ….سيد كروى كما هناك تجار دين نتحدث عنهم دائما هناك تجار علمانية …العلمانية التى تعيش فيها فى النرويج و التى تحترم معتقدك و ارائك هى العلمانية الحقيقية ….و فى منطقتنا هناك شخصان فقط زرعا الأسس لدولة علمانية بدأنا نقطف ثمارها هما بورقيبة و اتاتورك….اما الباقى الذين تتحدث عنهم من أمثال عبد الناصر او صدام او الأسد و تنسبهم جزافا للعلمانية فحتى بديكتاتوريتهم لم يجرؤ حتى على منع تعدد الزوجات او الطلاق الشفهي….فما بالك بفصل الدين على الدولة …..
        سيد كروى لدى معلومة لك ….يبدوا ان هناك توافق تام على المساواة فى الميراث مع ترك حرية الاختيار لمن ترفض المساواة وفق معتقدها الدينى ….و هناك عشرين قانون سيتغير لإنهاء آخر معاقل التمييز ضد المواطنة التونسية….ننتظر فيفرى لاعلان ذالك ….هذه هي بداية الطريق الصحيح للعلمانية التى تنعم بها فى النرويج …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  13. لم يعد لنا عمل أو أمل أو مخرج مطلقا فيما نحن فيه من حياة بائسة وظلم وإستبداد، العمل الآن هو عمل الله وحده وأتمنى أن تكون إرادته بحرق الكرة الأرضية بمن فيها عن بكرة أبيها فالموت هو الموت وليس عار على أحد أن يموت بل أنني بت أحسد من يموت لأنه ينعم بالراحة من هذا العالم القذر حتى لو كان فاسدا وفاسقا، نوهم ونضحك على أنفسنا بالسعادة عندما نحصل على مبلغ مالي أو زواج أو سيارة أو بيت وأولاد ولا نحسب حسابا بأن أولادنا سيعيشون في عالم أكثر بؤسا عما نعيشه الآن، لماذا الإنتظار حتى نموت؟ فالنمت الآن ونرتاح يا ألله، أشكروا كل من يقتلكم قبل أن يقتلكم، فبهذا تكون أفضل راحة يعطيك إياها عدوك لأن صديقك لم يعطك شيئا أبدا وتركك تعيش في البؤس دون مساعدتك، يا الله إنا مغلوبون فانتصر أو لتأمر بموتنا جميعا لتأخذ من إستودعتنا إياه من روحك ولم ولن نعرف قيمتها.

  14. تونسي ابن الجمهورية…أنت تناقض نفسك ، تهاجم العرب وتنشر بلغتهم ؟ العربية لغة تونس والإسلام دين تونس ، وتونس جزء من الأمة العربية بموجب الدستور، حينما تهاجم كل ذلك فأنت تخالف قانون بلادك بل تشتم دستور بلادك وشعبك ورئيسك والقيم الوطنية لتونس.

    • أشرف: انا لا اعرف ماذا تعنى امة عربية و اسلامية و لا اعرف اين توجد ….هناك دول لها حدود جغرافية معروفة و لا تسطيع اختراقها إلا بجواز سفر اذا لم تضف لها تأشيرة ….انا لا اؤمن بالأوهام انا اؤمن بتونس و بتونسيتى فقط لا غير …. التى يرجع تاريخها كما تعرف إلى أكثر من 3000 سنة و العرب هم جزء فقط من تاريخها و حتما ليس كل تاريخها ….كما قلت للسيد كروى هناك قوانين قادمة بخصوص المرأة و الحريات الفردية التى سوف تسعدك كثيرا و تسعد ما يسمى الأمة العربية و الإسلامية……تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  15. *عزيزي(تونسي ابن الجمهورية) حياك الله.
    يا طيب لا تنظر (للحكام ) الذين يعيشون
    في أبراج عالية..؟؟؟
    *أنظر الى عموم (الشعوب العربية)
    فهي متحابة متسامحة متفاهمة.
    *هل نسيت وقفة الشعب التونسي الكريم
    مع محنة شقيقه الشعب الليبي؟؟؟
    *كم ألف لجأ لتونس؟؟
    *ألم تلاحظ وقفة الشرف والاخوة للنشامى
    الاردنيين مع اشقائهم (السوريين)؟؟
    والأمثلة كثيرة في عالمنا العربي الكبير
    الذي فرقته (السياسة) البغيضة الخبيثة..
    سلام

    • @سامح : ما قام به التونسيين مع الليبيين هو نفسه ما قام به التونسيين مع الجزائريين و هو نفسه ما قام به التونسيين مع اليهود عندما حلت ألمانيا النازية بتونس و هو نفسه ما قام به التونسيين مع الإيطاليين و المالطيين عندما هربوا من الفاشية الموسلينية ….يعنى حركة إنسانية فقط لا غير مع اناس يتعرضون الاضطهاد…..
      انت لم تجبنى ….غدا تعرض السعودية على الاردن وحدة اندماجية وفق قوانين الشريعة الإسلامية و المذهب الوهابى هل ستقبل العشائر الأردنية إنهاء المملكة الهاشمية من أجل العروبة والإسلام….؟ ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  16. جواب سريع: الخائن الحقيقي هو, الذين دفعوه إلى الكفر بالوحدة الوطنية المزعومة.

  17. الحرية اولا و الديموقراطية ثانيا و اللامركزية ثالثا هي الحل

  18. المسمى خليفة المسلمين عبدالحميد ، هل كان حقا خليفة للمسلمين هو ومن سبقه من الخلفاء الكثيرين ؟
    ام انه كان مثل الكثير من الخلفاء والزعماء المسلمين يعمل فقط لأهل بيته واعوانه وشركاءه ووووو مثلما هو متبع الان في دول إسلامية كثيرة ؟!.
    لاني لا أستطيع ان افهم او استوعب كيف يسمح لنفسه خليفة المسلمين ان يختار فرنسا مكانا للنفي (للإقامة ) حين خُيِّره اتاتورك بين مكة والقاهرة وبغداد ودمشق ؟
    اختار الخليفة مدينة نيس الفرنسة ولم يختر العواصم الاسلامية السابق ذكرها ، لدرجة ان اتاترك تفجأ ايضا بهذا الاختيار ؟!!!!.
    وقال :ساخرا : اذا كان هذا مايريده خليفة المسلمين فليكن له ذلك ، وأمر قواته بنقل الخليفة وحاشيته الى نيس .

  19. وما زال اعداء الدين والحاقدون من المخدوعين من الأقليات التي يؤلبها المستعمرون ينثرون الاكاذيب تلوا والأخرى لتشويه سمعة الاسلام والمسلمين وآخر نظرياتهم هي ادعائات صليبا من ألمانيا. لمن لا يعرف مصير خليفة المسلمين عبدالحميد الثاني ان يتعب نفسه قليلا ويقرأ في الإنترنت في صفحة ويكيبيديا الصليبية مثلا ليعرف ذلك. اما حول اصل الموضوع فان المعمول في كل انحاء العالم ان الأقلية تتبع الأكثرية وهذا ينطبق على ديار المسلمين ايضا والأكثرية هم المسلمون لا عرب ولا اتراك ولا اكراد ولا أمازيغ ولا غيرهم وهذا ما سيكون شاء من شاء وابى من ابى تلك هي نبوة المصطفى يقول الله تعالى في كتابه العزيز
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
    صدق الله العظيم
    كما قال المصطفى الصدوق
    تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة.

  20. مصر الله يحميها
    ظلت وسوف تظل
    هى الدولة ذات التاريخ العريق عالميا
    لم يحدث بها انقسام منذ الملك مينا موحد القطرين
    الشمالى والجنوب المصريين
    وكان ذالك قبل اكثر من ٥٢٠٠ عام
    عظيمة يا مصر
    يا ام النعم

  21. حتى ولو أقامت بعض الأقليات والأعراق والحركات الإنفصالية، كيانات ودولا خاصة بها وصارت لها أعلام وأناشيد وطنية وسفارات في الخارج، وعملة وجواز سفر وصارت عضوا بالأمم المتحدة، فلن تكون إلا كبعض الدول القائمة الآن والتي فلقت الرؤوس طوال الوقت بالمطالبة بالإنفصال والإستقلال وحينما انفصلت واستقلت، لم تستطع أن تكون دولا حقيقية بل عبارة عن دويلات هامشية لا تذكر إلا نموذجا للفشل والإخفاق والتبعية…

  22. .. جاء الاسلام واسس لنظرية رائعة حاول الغرب ان يقتبس منها واستعصى عليه تطبيقها لانها خصت بالدين الاسلامي الذي جمع الدنيا واجناس الارض بلا عنصرية فكان بلال من الحبشة وبلونه الاسود بجانب سلمان الفارسي بلونه الاحمر ، وصهيب الرومي الى جانب زيدبن حارثة بلونهما المغاير ، ولكنهم جميعا كونوا نواة الدولة الاسلامية ولم يدعوا انهم عربا اكثر منهم ابنا عقيدة ومبدا حياة لاعادة بناء العالم الذي كان يرزخ تحت الجهل والظلم وتقسيم الناس الى سيد وعبيد ، وابيض واسود وعالم الاغنياءالقلة وبقية البسطاء من البشر وكانهم لا قيمة لهم في الحياة، (فالعرب لا تقوم لهم قائمة الا بنبي ) عبد الرحمن بن خلدون / ع ب اعلامي

  23. الاشكالية المطروحة في هذا الصدد هي ان الاسلام جاء ليحكم العالم ككل تحت راية التوحيد لتذوب فيه شعوب العالم كلها بغض النظر عن عرقهم اولغتهم او جنسهم ولكن القوميون العرب لم يريدو ذلك منذ تاسيس دولة بنو امية ( الخلافة الاموية ) التي مجدت الجنس العربي على حساب الاجناس الاخرى اعتقادا بسموه على حساب العرقيات الاخرى بما ان القران انزل على محمد (ص) وهو عربي وهذا ماجعل الصراع مستمر منذذلك الحين وهذا ماوجدت فيه الدول الاستعمارية وسيلة للاعاقة اقامة الدولة الاسلامية العالمية التي تظم مختلف شعوب المعمورة بغض النظر عن لونها او عرقها اولغتها وهو الفصل بين مايسمى العالم العربي والعالم الاسلامي وبالتالي الحل يتمثل في القضاء على الفكر القومي بمختلف مدلولاته سواءا عربية او كردية او امازيغية اوتركية والاتجاه الة تفعيل مفهوم الامة الشامل الذي يظم تحت رياته مختلق القوميات المعتنقة للاسلام والتي تتعايش في هذا الفضاء تحت مبادئء السلام والمحبة والتكافل ونبذ العنف واقرار التنوع والاختلاف .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left