مصر تواصل التصعيد ضد السودان وتستقبل رئيس إريتريا

أفورقي أشاد بحرص القاهرة على تحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية

Jan 10, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: حل رئيس إريتريا، أسياسي أفورقي، أمس الثلاثاء، ضيفاً على مصر، في وقت دخلت بلاده على خط الصراع المشتعل في القرن الأفريقي على خلفية أزمة سد النهضة، وذلك بعد يوم على استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين في أديس أبابا، رئيس أركان الجيش السوداني، عماد الدين عدوي.
وحسب السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، «السيسي رحب في بداية المباحثات بالرئيس أفورقي، مؤكداً اهتمام مصر بترسيخ التعاون الاستراتيجي مع إريتريا في شتى المجالات، وإرساء شراكة مستدامة بين البلدين، في ضوء العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بينهما».
وأكد الرئيس المصري على «أهمية المضي قدماً في تنفيذ مشروعات التعاون بالقطاعات المختلفة، ومنها الزراعة والكهرباء والصحة والتجارة، وفي قطاع الثروة الحيوانية والسمكية التي تمتاز بها إريتريا، فضلاً عن مواصلة برامج الدعم الفني المقدمة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية».
وأشار إلى «التعاون القائم بين البلدين في إطار المحافل والمنظمات الدولية، لافتاً إلى أهمية زيادة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء الأوضاع والقضايا المتعلقة بالمنطقة في إطار العمل على إحلال السلام والاستقرار والتصدي للتحديات المشتركة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب».
رئيس إرتيريا أبدى «اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من علاقات تاريخية ممتدة وتعاون استراتيجي»، مشيداً بـ»دور مصر الريادي في المنطقة وحرصها على تحقيق التنمية والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية».
واتفق الجانبان، وفق المتحدث باسم الرئاسة، على «الاستمرار في التنسيق المكثف بينهما إزاء كافة الموضوعات المتعلقة بالوضع الإقليمي الراهن سعياً لتدعيم الأمن والاستقرار في المنطقة، وخاصةً في ضوء أهمية منطقة القرن الأفريقي ودور إريتريا بها وما لذلك من انعكاسات على أمن البحر الأحمر ومنطقة باب المندب».

أوضاع مشتعلة في القرن الأفريقي

وكان رئيس إريتريا زار مصر 4 مرات، التقى خلالها السيسي وكبار المسؤولين المصريين، وجرت آخر زيارة إلى القاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
واشتعلت الأوضاع في القرن الأفريقي، بعد نشر صحف سودانية تقارير عن انتشار قوات مصرية في إرتيريا، أعقبها تشكيل والي كسلا الحدودية مع إرتيريا اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار برئاسة نائب الوالي، وزير التربية والتعليم ووالي الولاية راعيا، ومنسق الدفاع الشعبي عضوا ومقررا، وعضوية آخرين.
وأكدت الوكالة الرسمية أن القرار جاء بعد الاطلاع على مقترح مقدم من منسق الدفاع الشعبي في الولاية، واستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة وتحدياتها، وإشرافا على النشاط التعبوي والجهادي الشعبي.
وحدد قرار الوالي، مهام واختصاصات اللجنة في «الإشراف على برامج التعبئة والاستنفار بالولاية، وتشكيل لجان على مستوى المحليات، وتوفير الدعم اللازم للتعبئة والاستنفار، وخلافة المجاهدين، وحث المجتمع على المشاركة الفاعلة وترتيب قوافل الدعم الولائية». وذكرت مصادر مطلعة، أن سكان الشريط الحدودي مع أريتريا، بدأوا بالنزوح داخل السودان، بعد انتشار القوات العسكرية على طول الشريط الحدودي.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير، أعلن حالة الطوارئ في ولاية كسلا المحاذية لأريتريا، قبل أن يعلن والي الولاية إغلاق المعابر مع أريتريا، بهدف السيطرة على تهريب البشر والسلع والسلاح.
زيارة أفورقي إلى مصر جاءت بعد استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، أول أمس في أديس أبابا رئيس أركان الجيش السوداني عماد الدين عدوي.
وأفاد موقع «سودان تربيون» بأن الجيش السوداني لم يصدر أي تصريحات حول الزيارة وأسبابها، على الرغم من «تداول صور اللقاء بين ديسالين وعدوي».
ونقل المصدر عن المسؤول العسكري السوداني قوله، إن «الكثير من التحديات تواجه إثيوبيا والسودان، ويعمل البلدان على حلها بتوسيع نطاق التعاون والتفاهم بينهما، باعتبار أن ما يضر السودان سيضر إثيوبيا».
ولفت الموقع الإخباري السوداني إلى أن زيارة رئيس أركان الجيش السوداني إلى إثيوبيا تأتي «بعد أقل من أسبوع من إعلان السودان إغلاق حدوده الشرقية، الذي أعقب إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ في ولاية كسلا المتاخمة للحدود مع إثيوبيا وإريتريا».
كما نقل أيضا عن مصادر مطلعة أن تلك التحركات العسكرية السودانية مجرد إجراءات عادية مصاحبة لإعلان حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس الجمهورية في ولايتي كسلا وشمال كردفان لإسناد عملية النزع القسري للسلاح وتقنين السيارات غير المرخصة، موضحا أن «حدود السودان الشرقية تزدهر فيها عمليات تهريب السلع والإتجار بالبشر وتجارة المخدرات والأسلحة».

الخلاف السوداني المصري

وكان الخلاف السوداني المصري وصل إلى ذروته بعد استدعاء وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى القاهرة للتشاور.
وجدّد السودان، أمس الأول، شكواه في مجلس الأمن الدولي، بشأن مثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر.
وأبرز البيان أن «السودان ظل يجدد هذه الشكوى منذ عام 1958 في ظل رفض الجانب المصري التفاوض أو التحكيم الدولي بشأن مثلث حلايب».
وتشهد العلاقات بين القاهرة والخرطوم توترا خلال الفترة الماضية بسبب ملفي مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليهما، وسد النهضة الإثيوبي الذي تتهم فيه القاهرة الخرطوم بدعم أديس أبابا وتجاهل حقوقها التاريخية في مياه النيل، وزاد التوتر بعد أن كشفت صحف إثيوبية عن طلب مصر استبعاد الخرطوم من محادثات سد النهضة الإثيوبي خلال زيارة وزير الخارجية المصري إلى أديس أبابا قبل أيام، وهو ما نفته القاهرة.

مصر تواصل التصعيد ضد السودان وتستقبل رئيس إريتريا
أفورقي أشاد بحرص القاهرة على تحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left