فرنسا: بدء مشاورات صعبة بين الحكومة والجمعيات حول قانون الهجرة الجديد المثير للجدل

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”- من آدم جابيرا:

بدأ رئيس الحكومة الفرنسية، إدوار فيليب، الخميس، مشاورات تبدو صعبة مع عد جمعيات حقوقية حول مشروع قانون “اللجوء والهجرة” ، الذي يدافع عنه وزير الداخلية جيرار كولومب ويقسم الأغلبية الحاكمة التي عبر نواب منها عن انزعاجهم.
وينص مشروع القانون الذي سيعرض في شباط/فبراير على مجلس الوزراء ، على رفع مدة الاحتفاظ للتثبت من الحق في الإقامة من 16 إلى 24 ساعة، وتشديد الإقامة الجبرية، وتقليص آجال التقدم بشكاوى لمن ترفض ملفاتهم لطلب اللجوء. لكنه يعد في المقابل بتحسين ظروف الاستقبال والادماج مقترحا خفض آجال معالجة طلبات اللجوء الى ستة أشهر وتوسيع نطاق جمع شمل الاسر بالنسبة الى القاصرين.
وانتقدت جمعيات ناشطة في مجال إيواء ومساعدة الأجانب في فرنسا عددا من هذه الإجراءات” لطابعها القسري”.

فقبل ساعات من اجتماع بين رئيس الحكومة إدوار فيلب الحكومة والجمعيات، لجأت 20 جمعية قاطعت الاجتماع إلى مجلس الدولة، وهو أعلى سلطة إدارية في البلاد، طالبة تعليق عاجل للمرسوم الدي أصره وزير الداخلية في 12 من ديسمبر الماضي، ونص على إحصاء الأجانب في مراكز الايواء العاجل وهو إجراء اعتبرته الجمعيات متشددا جدا، فيما صعدت الكنسية الكاثوليكية من لهجتها معتبرة أن مراكز الإيواء العاجل يفترض “ان تكون ملاذا”.
وقد رأت شخصيات يسارية أن الاجراءات المتخذة من الحكومة “تتعارض مع تلك الروح الفرنسية القائمة على جعل بلادنا ارض وفادة”، وعلى هدا المنوال تحدث جان ماري غوستاف لو كليزيو، الحائز على جائزة نوبل للآداب، منددا بما اعتبره “انكار لا يطاق للإنسانية”. وعبر غوستاف لو كليزيو عن غضبه حيال سياسية أصبحت “وحشا بلا قلب”، على حد تعبيره.
أما المعارضة اليمينة فقد عبرت عن قلقها “الشديد” حيال مشروع القانون الجديد حول الهجرة واللجوء بسبب ما اعتبرته “تراخي الحكومة في مواجهة تحدي الهجرة” .
وأعربت المعارضة اليمينية عن خشيتها من أن يؤدي “ضعف نص القانون إلى تسارع ظاهرة الهجرة التي تواجهها فرنسا.
ومن روما رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هذه الانتقادات، قائلا إن فرنسا ليست منغلقة” وبأنها تواجه “موجات هجرة غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.ومن المفترض أن يتوجه الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الشهر الحالي إلى إقليم كاليه الذي يتدفق فيه المهاجرين الراغبين في السفر إلى بريطانيا، من أجل مناقشة مشروع القانون الجديد للهجرة واللجوء المثير للجدل.
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا سجلت مستوى “تاريخيا” لطلبات اللجوء خلال العام2017، بنسبة 17% ، لتصل إلى 100 ألف و412 طلبا بالإجمال، بحسب ما كشف  المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية ، يوم الاثنين الماضي.  إلا أن نسبة الموافقة” التي تحول مقدمي الطلبات إلى لاجئين تراجعت، في المقابل” من 38%في العام 2016 إلى 36% العام الماضي.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية