جمعيات حقوقية مغربية تدق ناقوس الخطر بسبب الانتشار السريع لداء «الليشمانيا» في بين الأطفال والنساء

فاطمة الزهراء كريم الله

Jan 13, 2018

الرباط – «القدس العربي»: دقت جمعيات حقوقية مغربية ناقوس الخطر بسبب الانتشار السريع لداء «الليشمانيا» خلال الشهرين الأخيرين في صفوف الأطفال والنساء في محافظتي « تونزورين» و «بوزروال» في إقليم زاكورة/ جنوب المغرب، محملة المسؤولية إلى كل من وزارة الصحة ووزارة الفلاحة. وطالبت الجمعيات إلى ضرورة الإسراع لتصدي لمرض الذي يعود في الأساس إلى التلوث البيئي الذي يعرفه الإقليم، إلى جانب شح المياه، وانعدام قنوات الصرف الصحي للمياه العادمة. وكشف تقرير للمركز المغربي لحقوق الإنسان عن معطيات خطيرة، تتعلق بتعرض مجموعة من المواطنين، لإصابات جلدية خطيرة، وأن ما مجموعه 135 حالة من أصل 256 تلميذ وتلميذة مصابين بهذا الداء، أي بما نسبته 53% .وحسب التقرير، فإن السبب في انتشار الداء يتمثل في اختلال التوازن الطبيعي بين الحيوانات، وذلك نتيجة تهجير كلاب ضالة من مجموعة من المدن إلى هذه الدواوير.مضيفا إن تهجير تلك الكلاب نحو المنطقة تسبب في انقراض وهجرة القطط، التي كانت تتغذى على الفئران، ما ساعد هذه الأخيرة على التكاثر بكثافة رهيبة، وجعلها موجودة نهارا جهارا في كل المناطق.
وطالب رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الإله الخضري، بضرورة إيفاد لجنة طبية طارئة، لتقويم الوضع الصحي الخطير الذي تعرفه المنطقة، إضافة إلى توفير وحدة استشفائية متنقلة، بشكل عاجل، من أجل معالجة المصابين، وتطويق الداء حتى لا يتكور إلى وباء قد يصيب الإقليم برمته وربما أخطر، في حالة عدم التعاطي معه بجدية وحزم. وتقدر وزارة الصحة المغربية عدد الإصابات 4946 حالة خلال سنة 2016 ، وهو ما يُعد انخفاضا مهما قياسا بسنة 2010 حيث سُجلت 8707 حالات.
وقال جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة إن «الداء غير متحكم فيه بسبب غياب إرادة حقيقية واستراتيجية لمحاصرته، بعد أن انتشر في كل محافظات الإقليم الـ 25 بما يناهز 1000 حالة، برغم الحملات العلاجية من قبل مصالح وزارة الصحة. وأكد أن أغلب المصابين في محافظات الإقليم، لا يلجون المستوصفات القروية، بسبب إغلاقها أو قلة الموارد البشرية فيها».
ووجه فريق حزب الاتحاد الدستوري في مجلس النواب، ملتمسا إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، سجل فيه أنه برغم المجهودات الكبرى التي بذلت من طرف وزارة الصحة، فإن القضاء على مسببات هذا المرض بشكل نهائي والحد من امتداد دائرة انتقاله حتى لا يخرج عن نطاق السيطرة، لا يمكن أن تتم بشكل عملي إلا من خلال تنسيق التعاون بين الجهات المعنية كالصحة والبيئة والداخلية والتعليم والفلاحة والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني. ومن أهم الأعراض لهذا الداء، ظهور أورام داكنة في مناطق مكشوفة من الجسم، وتقرحات في الوجوه، والتهابات يختلط فيها القيح بالدم، وينتقل هذا الداء عن طريق حشرات تتغذى على دم هذه الفئران المنتشرة بشكل كبير في المنطقة، ثم تنتقل إلى جلد الإنسان لتتغذى منه أيضا، لتنقل إليه المرض.

جمعيات حقوقية مغربية تدق ناقوس الخطر بسبب الانتشار السريع لداء «الليشمانيا» في بين الأطفال والنساء

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

1 COMMENT

  1. يا سبحان الله… ولا أدنى تعليق حول موضوع بمثل هذه الأهمية.. أين جحافل المعلقين الذين يتحدثون عن حسد الحساد وتاريخ مزور من الأمجاد.. واختراق لأدغال الأفارقة من أكبر اقتصاد؟؟؟
    من بلاد الفقر الذي يموت أهله في الطرقات نحييهم على ما هم فيه من خيرات ونتمنى أن يأتي اليوم الذي ننضم إليهم تحت الرعاية السامية لصاحب لا أاريكم إلا ما أرى لنقاسمهم العيش الرغيد والمجد التليد.. ففي الأخير الليشمانيا لا يصيب سوى الأغنياء الذين يعتمد العالم على فيض خيراتهم ليعيش.. وما عاش من لا يحسدهم.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left