الجزائر تحتفل بالعام الأمازيغي الجديد 2986 بعد تكريس يناير عيدا وطنيا

Jan 13, 2018

الجزائر «القدس العربي»: احتفل الجزائريون أمس الجمعة برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2986 لأول مرة بشكل رسمي، بعد إعلان السلطات عن إقرار «ينّاير» عيدا وطنيا ويوم عطلة مدفوعة الأجر، وقد شهدت كل مدن البلاد احتفالات رسمية وشعبية، ولم يعد يقتصر على منطقة القبائل وبعض المناطق الأخرى فقط.
وعاشت الجزائر احتفالات رسمية وشعبية بعيد ينّاير رأس السنة الأمازيغية وهو المصادف لـ12 من يناير/ كانون الثاني من كل سنة، وأخذت الاحتفالات طابعا خاصا هذه السنة، بعد القرار الذي اتخذه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبل أيام في جعل ينّاير عيدا وطنيا ويوم عطلة مدفوعة الأجر، وذلك في إطار سلسلة إجراءات لتهدئة الخواطر، بعد الغليان الذي شهدته منطقة القبائل ومناطق أخرى قبل بضعة أسابيع، وكان يوحي بتطورات خطيرة، على خلفية قرار البرلمان رفض مقترح لتطوير اللغة الأمازيغية، فبعد أن صمتت السلطات في وقت أول محاولة تجاهل الاحتجاجات التي اندلعت، اضطرت في وقت لاحق إلى الرد عليها من خلال إقرار ينّاير عيدا وطنيا، والإعلان عن الإسراع في تأسيس أكاديمية للغة الأمازيغية، والتي أقرها الدستور الجديد الذي رأى النور سنة 2016، ولكن الحكومة تماطلت في تجسيدها على أرض الواقع، إلى غاية اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة.
وكانت بلدية الجزائر الوسطى أولى بلديات العاصمة الجزائرية التي تغير اللافتة الموجودة على مدخلها الرئيسي بأن أضافت لها اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، وقد اعتبر رئيسها عبد الحكيم بطاش أنها مبادرة تأتي في إطار توجه الدولة الجزائرية نحو تكريس الأمازيغية باعتبارها مكون أساسي من مكونات الهوية الجزائرية إلى جانب اللغة العربية والدين الإسلامي، مشيرا إلى أن تأسيس أكاديمية للغة الأمازيغية هو المطلب الذي يطالب به الكثير من النشطاء في القضية الأمازيغية، وأن تنفيذ هذا الوعد الذي قطعه الرئيس بوتفليقة وجاء به الدستور، سيمكن من تطوير اللغة الأمازيغية وانتشار تعليمها في كل ربوع الوطن.
من جهته اعتبر المحلل السياسي نجيب بلحيمر أن القرارات التي أعلنتها السلطة السياسية في الجزائرية تأتي بعد سنوات من النكران والصراعات حول موضوع الهوية الأمازيغية، لكن لا يمكن حسبه تجاهل الخلفية السياسية لهذه القرارات، التي جاءت في وقت كانت فيه منطقة القبائل بدأت تشهد غليانا أقلق السلطة، التي تخشى من اندلاع أي فتيل أزمة، خاصة في ظل الظروف الخرجة التي تمر بها البلاد، وبالتالي فإن السلطة تسعى إلى نزع ورقة الأمازيغية من أيدي المعارضين لها، حتى لا يستعملونها في الضغط عليها.
وأضاف بلحيمر أن هذه القرارات لا يمكن أيضا فصلها على الاستحقاقات والمواعيد الانتخابية المقبلة، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية مازال يفصلنا عنها حوالي سنة واحدة، والسلطة ليست بحاجة إلى صداع إضافي في رأسها، وتريد تهيئة الأرضية للمشاريع السياسية التي رسمتها بشأن المرحلة المقبلة.
صحيح أن السلطة السياسية اعترفت أخيرا في عيد ينّاير، لكنه كان منذ سنوات موجودا في أغلبية العائلات الجزائرية، حتى غير الأمازيغية، والتي كانت الكثير منها تحتفل به تحت مسمى «رأس عام العرب»، والذي كان دائما يعرف طقوسا خاصة، مثل إعداد أطباق تقليدية بلحم الدجاج خصيصا، وبصرف النظر عن الخلفيات السياسية، فإن الاعتراف بالأمازيغية كمكون من مكونات الهوية الجزائرية وضع حدا لسنوات طويلة من نكران الذات، والصراعات السياسية والشعور في الغبن والإقصاء.

الجزائر تحتفل بالعام الأمازيغي الجديد 2986 بعد تكريس يناير عيدا وطنيا

- -

12 تعليقات

  1. انتهت الجزائر وعاد الفرنساوين اليها عن طريق الامازيق والتى تعنى التمزيق

  2. الشعب القبايلي على ما يملكه من طاقات بشرية و أطر في أوربا و امريكا يستحق أن يحتفل بالسنة الجديدة لنعرف حجم الفرق في الزمان و المكان أما الجنرالات عاجزين عن استيراد الف منتوج و ان واحد دولار يعادل 209 دينار هدا دليل على تخلفهم و يعيشون في قرون العهد الحجري للاسف

  3. عجبا….
    السنة الفلاحية للصين تحولت سياسيا وبقدرة قادر إلى عيد للبربر؟؟

    والله هذا منكر……

  4. للاسف الشديد مازلنا نكرر نفس الاخطاء التى اورثتنا ما وصلنا اليه اليوم فالسلطة مدركة تماما الى ماتؤول اليه الاوضاع فى الظروف الحالية والمطالبون بالمزيد يدركون ايضا ان السلطة فى اقصى ضعفها لدلك فهم يصرون على اخد المزيد والمزيد والحل الوحيد الممكن ان يرى النور عندما تترك للشعب اخد زمام المبادرة وانتخاب مؤسسات نابعة من الشعب وبناء مؤسسات فعلا شعبية هناك وفقط يكون الاحترام لكل مايصوت عليه ممثلو الشعب اما هده القرارات الارتجالية فى ظروف غير عادية فمالها المراجعة عندما تتوفر الشروط

  5. أنا شخصيا عشت في العاصمة وأغلبها من سكان القبائل وكنا دائماً نحتفل بيناير وحتى العائلات غير الامازيغية اعتادت الاحتفال به فما الجديد؟ الشعوب الامازيغية حرة والشعب الجزاءري كذلك

  6. شعوب العالم تتوحد وهولا يمزقون شعوب العالم تحاول أن توحد بلدانها بلغة واحدة رسمية وهولا يريدونها عدة لغات إلى الخلف سير . ماهو الهدف من السنة الجديدة بالامازيغي هل سوف تتطور الجزائر هل تأكل الشعب الجزائري خبز هل تخلق وظائف أما تمزق ما هو موحد . أمريكا العظمى لديها أكثر من 350 لغلة في بلدها ولاكن الذي يجمع تلك الشعوب هي لغة واحدة تجمع تلك حتى أصبحت امريكا العظمى دولة الاقتصاد والقوة وتفرض نفسها على العالم وهولا يبحثون عن تميزق البلد بعدة لغات وبما أن الجزائر بلد مسلم فعلى كل القوميات أن يتخذوا لغة واحدة رسمية وهي العربية لأنها لغة القراءن ولغة ديننا وتنفعنا في الدنيا والآخرة وما متعا الدنيا إلا القليل والذي يفيدك الا صلاتك وقراءنك حتى تكون مرضي عند الله وجزاك ذلك الجنة وهذا الدين الحنيف باللغة العربية فماذا أفعل بالامازيعي هل فيديني في ديني ودنييا واخرتي طبعا لا فهل إذا تعلمت الامازيغين أصبح رجل صناعي اخترع كالياباني أو الأمريكي طبعا لا اذا لا تفيدني هذه اللغة لا في الدنيا ولا في الآخرة إذا لا داعي لها يجب أن لا تكون رسمية نهاءيا .

  7. وتتوالي الاخبار المفرحة باذن الله، هذا القرار رغم اهميته الكبيرة وما يمثله من العودة الى الهوية الاصلية الا انه جاء متاخرا كثيرا

  8. الى Rdwan
    اهل الجزائر متضامنين وحتى لو احتفلو كل يوم بعيد جديد الشعب الجزائرى كريم وشجاع ولا يمكن لاى قوه المساس بكرامته
    تحيه لاهل الجزائر وان شاء الله لكم كل الاعياد والافراح

  9. التقويم لا يبنى على الانتحال والمغالطات ولا يطبق بأثر رجعي.

    رغم بعض أوجه التشابه بينها، فإن التقاويم المعروفة تختلف فيما بينها في مسألة الحساب:عدد أيام السنة، تحديد رأس السنة، تحديد غرة كل شهر…
    هذا الذي يقال عنه “التقويم الأمازيغي” ليس تقويما قائما بذاته مثل التقويم الميلادي او الهجري او الصيني، ولكنه استنساخ كربوني للتقويم المسيحي القديم الذي سبق التقويم الميلادي الحالي. وهذا يعني ان القضية هي انتحال وتغيير تسمية لتقويم كان موجودا.

    كل التقويمات بدأت من الصفر (السنة الأولى للتقويم)، أما “التقويم الأمازيغي” فقد بدأ من السنة 2930!!! كيف ذلك؟
    بإيعاز من الأكاديمية البربرية بباريس، قام أحد غلاة النزعة الأمازيغية المسمى عمار نكادي بوضع هذا “التقويم” سنة 1980. وهو ما يعني أن عمر التقويم المزعوم هو 38 سنة وليس 2968.

    الخلاصة هو أن ما يسمّيه المتطرفون من الامازيغ بـ”التقويم الامازيغي” هو اكذوبة كبرى بُنِيت على الانتحال والتزييف والمغالطات.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left