وزارة الإعلام الفلسطينية: الاحتلال عمل بكل أدواته لتنفيذ وعد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس

Jan 13, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية، في تقرير جديد، بخصوص مدينة القدس المحتلة، أن المتتبع لمسار العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية ومواقف الرئيس دونالد ترامب لم يكن من السهل عليه توقع الخطوة التي صدرت عن البيت الأبيض، والتي قضت بالاعتراف بالقدس عاصمة «لدولة الاحتلال»، وسط تجاهل تام لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
ووفق التقرير، إسرائيل كانت تعمل بكل أدواتها لتنفيذ وعد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
وظهر جلياً في كتاب «نار وغضب» الذي صدر مؤخراً للكاتب الامريكي، مايكل وولف، أن أدوات الضغط، كانت تعمل ليتخذ ترامب القرار منذ اليوم الاول لانتخابه أواخر عام 2016 .
وفاز ترامب بالانتخابات الامريكية في التاسع من تشرين الثاني 2016 ليكون الرئيس الخامس والـربعين للولايات المتحدة، وفي الحادي عشر من كانون الأول 2016، اتخذ كيان الاحتلال قراراً بخصوص احتلال القدس عام 1967، يحمل مضمون «تحرير القدس» وليس «توحيد القدس» كما كان يستخدم سابقا.
وحسب تقرير الوزارة، فإن «الفرق بين الشعارين لا يحتاج لكثير من التوضيح، حيث ينسف الشعار الجديد الوضعية القانونية للقدس كأرض محتلة عام 1967 بل ويقلبها رأسا على عقب، في الوقت الذي يُجمع فيه العالم أن القدس أرض محتلة عام 1967، ولإنهاء الاحتلال تم الشروع بعملية سياسية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وضع الأخير كل جهده لنسفها بالكامل عبر خطوات متلاحقة».
وحين يقرر الاحتلال اعتبار القدس «محررة « فإلى جانب عدم التزامه بقرارات الشرعية الدولية، فهو ينسف أساس المسيرة السياسية بالكامل، وفق التقرير الذي ذكر أن «القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن ومنها 242 و 252و 253 و 465 و 476 و 478 و 1322 و 2334 إلى جانب القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية وغيرها من المنظمات المختصة وعلى رأسها اليونسكو، ترتكز على أن القدس جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران 1967، وعدم الاعتراف بأي تغيير على وضعها واعتبر كافة الاجراءات الاسرائيلية باطلة.»
أما الأمر الأخطر، تبعاً لوزراة الإعلام فهو «الإجراءات والقرارات الاحتلالية الاسرائيلية فيما يتعلق بالقدس، المتخذة بعد السادس من كانون الأول 2017 والمستندة إلى رغبة وقرار مجلس الشيوخ الامريكي، الذي أُتبع بقرار من حزب الليكود في اليوم الأخير من عام 2017 بإعادة احتلال محافظات الضفة الغربية».
وهذا يذكر، حسب التقرير بـ«الممارسات الاسرائيلية التي تعرقل المسار السياسي وتنسفه بالكامل، فإذا كانت القدس جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن ما ينطبق عليها (تحريرها – بالمفهوم الاسرائيلي) ينطبق على الضفة الغربية كذلك، وهذا تماماً ما يجب أن يفهم من قرارات حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمة بنيامين نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال».
وطبقاً للوزارة في «بدايات عام 2017 الماضي، كانت التحضيرات والمقدمات الاسرائيلية لإعلان ترامب تتخذ وتمارس أمام أعين الوفد الأمريكي الراعي للعملية السياسية، ومنها تصريحات ممثل ترامب لدى كيان الاحتلال دافيد فريدمان في سبتمر/ أيلول 2017 حول ما سماه الاحتلال المزعوم وحول القدس ورسائله بالخصوص للخارجية الامريكية حول الضفة الغربية جلية واضحة».
وكل ذلك كان «بمثابة ضوء أخضر لكيان الاحتلال الذي أعاد تفعيل مشاريع استعمارية إحلالية مطروحة منذ سنوات، واتخذت توجهات تشريعية غير مسبوقة»، كما أشار التقرير.
وعلى صعيد المسجد الأقصى المبارك، للمرة الأولى تم «استهداف حراسه التابعين للحكومة الأردنية، وبدأ التنفيذ عالميا لقرارات سبق اتخاذها في عام 2015 بشأن المرابطين والمرابطات، كذلك ازدادت الاقتحامات عددا وعديدا. وجرى لأول مرة اقتحام للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان».
وخلال عام 2017 ، تم «رصد 11 قرارا سياسيا وتشريعا احتلاليا على مستويات متباينة، غير مسبوقة بشأن القدس من شأن كل منها تكريس تحول عميق في الاستراتيجية الاحتلالية الاسرائيلية بشأن المدينة المعمول بها منذ عام 1967». وقد استتبعت هذه القرارات بمصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما أسماه قانون «القدس الموحدة».
وأعتبر التقرير أن «التحضيرات الإسرائيلية منذ أواخر عام 2016 والمجريات خلال 2017 كانت عبارة عن حاضنة وإطار عملي يستبق ويعزز على نحو فعلي على الأرض إعلان الرئيس الامريكي حول القدس عاصمة لكيان الاحتلال لضمان أن لا يكون مجرد حبر على ورق» .
الخطوات التشريعية المتلاحقة التي تلت الاعلان هي، وفق الوزارة «تثبيت لدعائم زائفة، وتحديدا التشريع الذي تم إنجازه في الساعات الأخيرة من العام الماضي الذي صار ملزما للحزب الحاكم في إسرائيل والقاضي بضم المستوطنات الى اسرائيل».
هذا التشريع «إذا ما تبناه البرلمان الإسرائيلي إنما يعني ضم المنطقة «ج» بأكملها لإسرائيل، وضم المستوطنات المحيطة بمنطقة القدس وصولا إلى رام الله وبيت لحم مع المناطق الشاسعة التي تعزلها عن بعضها إلى بلدية القدس، ما يضاعف مساحتها ويعززها كمدينة ذات أغلبية يهودية. ومن جهة اخرى يحول مناطق أ و ب إلى جزر منعزلة».

وزارة الإعلام الفلسطينية: الاحتلال عمل بكل أدواته لتنفيذ وعد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left