«جمعة غضب سادسة» ضد قرار ترامب حول القدس: إصابات واعتقالات شملت قياديا في «فتح»

أشرف الهور:

Jan 13, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: تصاعدت حدة المواجهات الشعبية على الحدود الشرقية لقطاع غزة في «جمعة الغضب السادسة» التي أحياها الفلسطينيون، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تلتها من قرارات للكنيست الإسرائيلي تجاه مدينة القدس المحتلة.
وأسفرت المواجهات التي استخدم فيها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز، عن إصابة عدد من الشبان بجراح. الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أكد أن «عدد امن الشبان أصيبوا بالرصاص الحي، خلال المواجهات التي اندلعت شرق مدن غزة وخانيونس ورفح، وشرق المنطقة الوسطى وشمال غزة».
وذكر مسعفون، كانوا بكثرة في أماكن المواجهات، أن طواقمهم نقلت، رغم صعوبة مناطق المواجهات، المصابين إلى مشاف قريبة.
وجرى تقديم خدمات طبية لعشرات حالات الاختناق التي تسبب بها إطلاق الغاز في المكان نفسه.
وانتشر العديد من جنود القناصة الإسرائيليين، داخل نقاط محصنة على الحدود، وشرعوا بإطلاق النار صوب المتظاهرين، ما أسفر وقوع إصابات، بينها حالات خطرة وأخرى مصابة بأعيرة نارية اخترقت العظام، وأحدثت ضررا كبيرا. وشهدت وتيرة المواجهات الشعبية تصاعدا، حيث اقترب الشبان المتظاهرون كثيرا من نقاط التماس الحدودية مع جنود الاحتلال، ولوحظ أن كثيرا من الشبان وصلوا الى السياج الفاصل، وبعضهم رفع أعلاما فلسطينية هناك، بعد اجتياز المنطقة الحدودية العازلة، رغم نيران القناصة. وقبل يومين تمكن عدد من الشبان من اجتياز هذا السياج الأمني الإسرائيلي المحصن، في إحدى المناطق الحدودية الشرقية لجنوب قطاع غزة، خلال مواجهات شعبية شهدتها تلك المنطقة.
وهؤلاء المتظاهرون الغاضبون انطلقوا صوب المناطق الحدودية تلبية لنداءات «جمعة الغضب السادسة» وأشعلوا النار في إطارات السيارات داخل المناطق العازلة، التي تقيمها إسرائيل بعمق 300 متر داخل أراضي القطاع، متحدين نيران الاحتلال.
كذلك شارك الآلاف من سكان المنطقة الوسطى في تشييع جنازة الفتى أمير أبو مساعد «16 عاما» بعد ظهر يوم أمس، والذي قضى مساء الخميس في مواجهات وقعت شرق مخيم البريج، وسط القطاع.
وكان أبو مساعد أصيب خلال المواجهات في رصاصة اخترقت صدره، وأدت إلى استشهاده بعد وصوله مشفى قريب، فيما أصيب ثلاثة شبان آخرين أحدهم بجراح خطرة.

مسيرة لـ«حماس»

ونظمت حركة «حماس» مسيرة حاشدة شمال قطاع غزة، دعت خلالها لـ «توسيع رقعة الاشتباك مع الاحتلال» رفضا لإعلان ترامب.
وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة انطلقت مسيرة بعد أداء صلاة الظهر، بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي.
وأكد القيادي في الحركة، أحمد المدلل، في كلمة ألقاها خلال المسيرة أن مدينة القدس «لن تكون عاصمة لما تسمى إسرائيل، وهي للفلسطينيين والعرب والمسلمين، ولا يمكن التنازل عن ذرة تراب منها»، مشدداً على أن المقاومة والجهاد «مستمران حتى تحريرها كاملة من دنس الاحتلال الصهيوني الغاصب».
وطالب الزعماء العرب بأن «لا يتحدثوا عن قدس شرقية وقدس غربية»، مضيفا «القدس كلها ملك للعرب والفلسطينيين والمسلمين». وأضاف «كل ما تملكه المقاومة والشعب الفلسطيني هو فداء للقدس والأقصى والوطن».
وشدد على أن «الانتفاضة يجب أن تظل مشتعلة، كونها تمثل «خيار» الشعب الفلسطيني، للرد على الإدارة الامريكية»، مطالبا بـ»ضرورة إنهاء حالة الانقسام وتطبيق كامل بنود اتفاق المصالحة».
ونظمت قيادة الفصائل الفلسطينية في وسط قطاع غزة مسيرة مماثلة، انطلقت عقب أداء صلاة الظهر، وذلك بعد أن نظمت «مسيرة شموع» ليل الخميس شرق مدينة غزة، رفع خلالها الأطفال الشموع، تنديدا بقرارات ترامب.
وكان تقرير جديد لمركز «المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان» في الأراضي المحتلة «بتسيلم»، اتهم قوات الاحتلال بقتل ثمانية فلسطينيين الشهر الماضي بالرصاص الحي، في قطاع غزة خلال المواجهات التي اندلعت قرب الحدود، رغم أنهم لم يكونوا مسلحين، ولم يشكلوا أي خطر، أثناء احتجاجات على قرار واشنطن تجاه مدينة القدس.
التقرير بيّن أن العدد الكبير للقتلى والجرحى، جاء في أعقاب «الاستعمال المفرط وغير القانوني للذخيرة الحية»، وقلل من أهمية الإعلان الإسرائيلي عن فتح تحقيق بخصوص استشهاد الشاب المقعد إبراهيم أبو ثريا.
كذلك، نفذت قوات الاحتلال خلال الأيام الماضية عدة اعتداءات على قطاع غزة، شملت توغلات برية في المناطق الحدودية الشرقية، شرعت خلالها الجرافات المتوغلة بتجريف المنطقة وإقامة «سواتر ترابية»، في إطار خطط التصدي للتظاهرات، وكانت إسرائيل دفعت بالمزيد من قواتها العسكرية على حدود غزة، في إطار عمليات التصدي للتظاهرات،

الضفة تنتفض أيضاً

وفي الضفة الغربية، أصيب العشرات من الفلسطينيين برصاص الاحتلال وجراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال تظاهرات.
وحسب مصادر طبية فلسطينية، فقد وقعت سبع إصابات برصاص الاحتلال في مواجهات في قرية المغير، شمال شرق رام الله، فضلا عن العشرات من حالات الاختناق، من شمال الضفة الغربية إلى جنوبها.
وأعلنت سلطات الاحتلال مدخل قرية بيتا جنوب نابلس منطقة عسكرية مغلقة.
وانطلقت المسيرات عقب صلاة أمس الجمعة، من مراكز المدن باتجاه نقاط التماس مع جيش الاحتلال حيث اندلعت مواجهات عنيفة.
وشهدت عدة قرى في محيط نابلس تظاهرات ضد قرار الرئيس الأمريكي، وضد هجمات المستوطنين اليهود التي تصاعدت بعد عملية قتل المستوطن اليهودي قبل عدة أيام.
وشيّع مئات الفلسطينيين، جثمان الفتى علي عمر قينو (16 عاما)، ، في قرية عراق بورين جنوب مدينة نابلس، والذي قتل برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات اندلعت على مدخل البلدة مساء أمس.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى نابلس التخصصي (خاص)، باتجاه القرية، حيث ألقت عليه عائلته نظرة الوداع الأخيرة، قبل الصلاة عليه ومواراته الثرى في مقبرة القرية.
وحمل المشيعون الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات تطالب بالانتقام لدماء الشهيد.
وعند مدخل البيرة الشمالي، في محافظة رام الله، اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال والشبان الفلسطينيين استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط ورصاصا محرما دولياً وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة شاب برصاص في قدمه، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق.
واعتقل أفراد من وحدة المستعربين «جنود إسرائيليون بالزي المدني» ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات أبو ديس شرق القدس.
كما قمعت قوات الاحتلال، مسيرة سلمية خرجت في قرية بدرس غرب مدينة رام الله، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المشاركين، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق.
وتعرضت مسيرة في بيت لحم عند المدخل الشمالي للمدينة، لقمع قوات الاحتلال، بعد أن خرجت عقب صلاة الجمعة تنديدا بإعلان ترامب، واعتقل خلالها فلسطينيان أحدهما حسن فرج، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح».
وجنوب الضفة الغربية وتحديداً في مدينة الخليل قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مسيرة سلمية دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية في المحافظة. واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، أطلق خلالها الجنود الإسرائيليون قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المشاركين لتفريقهم، ما أدى لإصابة صحافي بشظايا قنبلة صوت خلال التغطية.
التظاهرات الشعبية وغيرها من المسيرات الغاضبة التي تشهدها مراكز مدن ومخيمات وقرى غزة، والضفة الغربية ورام الله، جاءت بعد قرارات الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وتصاعدت وتيرتها بعد القرارات التي اتخذها الكنيست الإسرائيلي بها الخصوص.

«جمعة غضب سادسة» ضد قرار ترامب حول القدس: إصابات واعتقالات شملت قياديا في «فتح»

أشرف الهور:

- -

1 COMMENT

  1. this is the zionism brutal crimes against civilian people… of philistine,,,,, no justice with any colonizer

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left