دعوة في العراق لإبعاد المدارس والجوامع عن الدعاية الانتخابية

مرجعان شيعيان يحذران من التعصب السياسي وتكرار الوجوه

Jan 13, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر المرجع الشيعي علي السيستاني، أمس الجمعة، من «التعصب» السياسي وتسقيط الآخرين، مع قرب الانتخابات.
وقال ممثل المرجعية عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة، إن «هناك عدة أنواع من التعصب ومنها السياسي الذي يعد المشكلة الكبيرة»، مبيناً أن «صاحب هذا التعصب سواء من كتلة أو حزب يعتقد أن فكره السياسي هو الأصلح والأفضل، وأن منهاجه السياسي هو الأقدر على تحقيق مصالح البلاد، وينبغي أن يتصدى لإدارة البلاد لأن الآخرين كما يعتقد لا يستطيعون ذلك».
وحذّر من لجوء «أصحاب هذا التعصب لأساليب التنكيل والتسقيط بمعارضيه، وتجاوز حقوق الآخرين للحصول على مكاسب أكثر».
كذلك، حذر المرجع الشيعي جواد الخالصي، من «تكرار الوجوه» في الانتخابات المقبلة، فيما أشار إلى أن التكتلات التي برزت حتى الآن لا تملك إمكانيات التغيير الحقيقي وساهمت بإدخال العراق في متاهة خطيرة».
وقال، خلال خطبة صلاة الجمعة في الكاظمية في بغداد، إن «تكرار النسخ السابقة من خطوات العملية السياسية البائسة لن يؤدي إلى تحقيق مكاسب وتغيرات مهمة للشعب العراقي، خصوصاً إذا تكررت معها الوجوه المعروفة نفسها «، مشيراً إلى أن الحل في العراق يكمن في «استقلال قراره السياسي والسيادي، وعدم الخضوع للمخططات الاجنبية».
وأضاف: «التكتلات التي برزت لحد الآن سواء بقيت بعناوينها الطائفية، أو التي تزعم أنها عابرة للطائفيات لا تملك إمكانات التغيير الحقيقي، لأنها هي الوجوه نفسه التي صنعت الأزمة وأدخلت العراق في هذه المتاهة الخطيرة، خصوصاً بعد اضافة العديد من أزلام النظام السابق أو مادحيه إلى هذه المعمعة».
ورأى أن «الثقل الأكبر في هذه المواجهة يقع على عاتق العلماء، فبدل أن ينشغلوا بالمسائل الفرعية والصراعات الذاتية، والخلافات الجانبية، وبدل أن يقوم بعضهم بتكفير البعض الآخر في الداخل والخارج، وهم يزعمون أنهم ضد التكفير والتكفيرين، عليهم أولاً وآخراً ان يبدأوا بتحديد أُطر المواجهة الحقيقية والدفاع عن مقدسات المسلمين في كل مكان، ولا ينفع الأمة ويعذر العلماء أن يتركوا القياد لهذه السفينة في هذا البحر الهائج الذي تكثر فيه الوحوش المفترسة، والتيارات الفكرية الوافدة».
ودعا إلى «انهاء مرحلة الانخداع بالمشاريع الوافدة والألاعيب السياسية التي أهلكت الشعب العراقي سواء منهم العرب أو الكرد».
وحث كذلك على «بدء مرحلة من الوفاق الجديد على أساس الآخاء الإسلامي والإيماني ووحدة الشعب بكل اطيافه وألوانه».
وفي محافظة الأنبار، غربي العراق، حذر إمام وخطيب جمعة مدينة الفلوجة محمد العيساوي، من تحويل المساجد والمدارس إلى «وجهات» للداعية الانتخابية، مطالباً الجميع بابعاد المؤسسات الحكومية عن الترويج للأحزاب السياسية.
وقال، في خطبه في جامع الوحدة وسط المدينة: «مع قرب الانتخابات البرلمانية والمحلية نحذر من تحويل بعض المدارس والمساجد إلى واجهات للدعاية الانتخابية وعلى الجهات المعنية محاسبة كل من يحاول عقد ندوات تهدف إلى الترويج الانتخابي داخل المؤسسات التعليمة له تأثير سلبي على الواقع التعليمي».
وبين أن «المؤسسات التعليمية ينبغي أن تكون بعيدة عن الترويج الانتخابي، حتى وإن كان مدير تلك المؤسسة ينتمي لحزب ما عليه أن يبتعد عن عقد أي ندوة أو تجمع يحمل طابع انتخابي، وكذلك الحال ينطبق ايضا على بعض المساجد من استخدامها كواجهات للدعاية الانتخابية كون أن المؤسسات التعليمية والمساجد تعدان من أهم المؤسسات المؤثرة لدى الشارع الانباري».
وتابع: «الانتخابات لم تجلب لنا سوى شخصيات دمرت العباد والبلاد ولم يحافظوا على الامانة».

دعوة لإبعاد المدارس والجوامع عن الدعاية الانتخابية
مرجعان شيعيان يحذران من التعصب السياسي وتكرار الوجوه
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left