غضب سلفي في مصر بالتزامن مع الاحتفال بـ«ذكرى استقرار رأس الحسين»

مؤمن الكامل

Jan 13, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأت مناوشات كلامية بين التيارات السلفية والصوفية في مصر، بالتزامن مع استعدادات أتباع الطرق الصوفية في مصر لإحياء ذكرى «استقرار رأس الحسين»، حيث توافد المحتفلون على مقر ضريح الحسين، وانتشرت الخدمات التي يقدمها الصوفيون للمحتفلين وسط شوارع وأزقة حي الجمالية في القاهرة، ومنها تقديم الطعام للزوار.
وطالب الداعية السلفي سامح عبد الحمي،د بتشكيل لجنة من الأوقاف وعلماء التاريخ في مصر، لفحص كل الأضرحة الموجودة في البلاد، والكشف عن حقائق المشايخ والأولياء في المحافظات.
وقال في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه: «ما يقوم به الصوفية هو مجرد خرافات ولا بد من توقفها في مصر، وعدم السماح لهم بإقامة الاحتفالات داخل مسجد الحسين، لأن السماح بإقامة الاحتفالات هو سماح لبوابة التشيّع، وتتعاون الصوفية مع الشيعة لإحياء هذه البدع المنكرة، وعلى وزارة الأوقاف غلق الضريح المنسوب للحسين نهائيًّا».
وأوضح: «مع اقتراب بدعة الاحتفال بمولد الحسين رضي الله عنه بعد إثباتنا من قبل أن الحسين رضي الله عنه لم يأتِ مصر حيا ولا ميتا، وأن مسجد الحسين في القاهرة ليس فيه الحسين، وبعد فضيحة المقام المزعوم لسيدي أبو سريع في السويس، وقد نبشوا القبر ولم يجدوا عظام إنسان بل وجدوا جمجمة عجل، وهناك مقامات كثيرة كاذبة وليس لها أصل، وتتضارب الروايات التاريخية حولها، وعدم معقولية بعضها، وعدم وجود أي إثباتات لكثير منها، أطالب بسرعة تشكيل اللجنة المذكورة».
وتابع: الصوفية والشيعة يزعمون أن للحسين ستة رؤوس، حيثُ يُحيون ذكرى الحسين في ستة أماكن ويُؤكدون أن رأس الحسين رضي الله عنه مدفونة في كل مسجد من هذه المساجد، فيزعمون أن رأس الحسين في كربلاء، والنجف، والرقة، ودمشق، وعسقلان، والقاهرة»، مؤكدا أن رأس الحسين في البقيع في المدينة المنورة.
وأضاف أن «المؤرخين يرفضون الرواية التي تزعم أن رأس الحسين في مصر، وأن مركز الأبحاث الشيعي الذى يشرف عليه مكتب السيستاني نفى وجود رأس الحسين في مصر»، مشددا على أن الحسين رضي الله عنه لم يأتِ مصر حيًّا ولا ميّتًا.
وأكد أن الضريح المنسوب للحسين في القاهرة لا يوجد فيه رأس الحسين، مجددا مطالبته لوزارة الأوقاف بإزالة «الضريح المزيف»، مشيرا إلى أن «بعض الجهلة يُمارسون أعمالا شركية عند هذه المقامات كدعاء غير الله، والاستغاثة بالأموات، واعتقاد النفع والضر فيمن يسمونهم أولياء، وكل هذه الأمور شرك أكبر يخرج معتقده عن الملة».
في المقابل، قال الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية في مصر، عبد الحليم العزمي، إن وجود رأس الإمام الحسين في مصر قضية تاريخية، مؤكدا أن 12 مؤرخا أثبتوا وجودها في مصر، ومنهم المقريزي والسخاوي والسايح الهروي.
وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة «اليوم السابع»، أن اثنين من علماء الآثار، أكدوا وجود رأس الحسين في ضريحه المقام في القاهرة ومنهم الدكتورة عطيات الشطوي والدكتورة سعاد ماهر، وكذلك الشيخ الشبراوي شيخ الأزهر، مشيرا إلى أن احتفالات المصريين بقدومها متواتر منذ سنة 549 هجرية.

غضب سلفي في مصر بالتزامن مع الاحتفال بـ«ذكرى استقرار رأس الحسين»

مؤمن الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left