داعية تونسي يطالب السلطات بتصنيف الجبهة الشعبية «تنظيما إرهابيا» ينشر الفوضى في البلاد

دعوات لمحاكمة متطرف «كفّر» الناطق باسمها ودعا لقتله

Jan 13, 2018

تونس – «القدس العربي»: أثار داعية تونسي جدلًا في إثر دعوته سلطات بلاده لتصنيف «الجبهة الشعبية» (أكبر تكتل يساري معارض) تنظيما «إرهابيا» ومطالبته بحلها باعتبارها مسؤولة عن «الفوضى» التي تعيشها البلاد، فيما طالب بعض النشطاء بمحاكمة متطرّف «كفّر» الناطق باسم «الجبهة» حمة الهمامي ودعا إلى قتله معتبرا أنه «يحارب الله ورسوله»، في حين دعا عدد من رجال الدين إلى استغلال خطبة الجمعة في «توعية» الناس ومنعهم من المشاركة في حملة «فاش نستناو» (ماذا ننظر) التي قالوا إنها تسعى لتخريب البلاد. وكتب الشيخ بشير بن حسن على صفحته في موقع «فيس بوك»: «على الدولة تصنيف الجبهة الشعبية تنظيما إرهابيا معاديا للدولة والثورة والشعب (…) ونطالب بحل هذا الحزب ومحاكمة أعضائه بما أنهم وراء هذه الفوضى المتكررة في حال كان هناك دولة قانون!».
وأضاف معلقا على موقف «الجبهة» الرافض لاتهامها من قبل رئيس الحكومة بإثارة الفوضى في البلاد «العربدة الشيوعية فاقت كل التوقعات في تونس: حمّه يتحدى الحكومة بقوله: يوسف الشاهد لا يخيفنا. أنت وأمثالك فوق القانون. إذا لم تُحاسب الجبهة الشعبية ولم يقع حلّها فهي فوق القانون ضاربة هيبة الدولة ومؤسساتها بعرض الحائط»، معتبرا أن «تهديد» رئيس الحكومة من قبل قيادات الجبهة «اعتداء صارخ على رموز الدولة».وتابع ابن حسين «لو كان المتورط في أعمال التخريب والنهب حركة النهضة او حزب التحرير لصنفوهم إرهابيين وحاكموهم على الفور! (…) بان بالكاشف أن المعركة إنما هي مع الشيوعيين أحزابا وسياسيين وإعلاميين وكل هؤلاء تمولهم الإمارات. فلنخضها إذا».
من جانب آخر، تناقل نشطاء صورا لحساب أحد المتطرفين (تم حذفه لاحقا من قبل إدارة فيسبوك) ويُدعى بلقاسم حراث نشر فيه صورة لحمة الهمامي الناطق باسم «الجبهة الشعبية» مرفقة بالآية القرآنية «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم» مع تعليق «هذا هو حكم الله».
وكتب أحد النشطاء «الداعشي (نسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية) المسمى بلقاسم حراث يكفّر الجبهة الشعبية ويحرض على اغتيال حمه الهمامي. أين النيابة العمومية من هذه الدعوات؟»، وأضاف آخر «هذا الجرذ المدعو بلقاسم حرّاث يشن حملة تكفير و تحريض على قتل المحتجين. برغم تحفظي على هذه الاحتجاجات التي انحرفت عن مسارها. على الدولة والداخلية ان تحققا مع هذا الإرهابي».
فيما تناقلت صفحات اجتماعية بلاغا صادرا من الجمعية التونسية لأئمة المساجد في مدينة «المنستير» (شرق) يدعو الأئمة إلى «توعية المواطنين في خطبة الجمعة، وتحذريهم من الانسياق وراء شرذمة قليلة تحرض على تخريب البلاد تحت شعار «فاش نستناو» (…) قال تعالى: ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون».
وعبر بعضهم عن تأييده لهذه الدعوة، حيث كتب أحدهم «هذه بادرة طيبة (…) ولا بد أن نطبقها في كل مكان ليس في المساجد فقط بل في كل الأماكن والمجالس لتوعية الشباب بضرورة حماية المنشآت التي هي ملك للدولة والمواطن من التخريب ومن المخربين، فيما طالب آخرون بتحييد المساجد عن الصراع السياسي والاجتماعي، وتساءل أحدهم «لِمَ لم تعملوا خطبا ضد الفاسدين الذي سرقوا أموال الشعب، وتسارعوا الآن إلى إدانة المحتجين ضد سياسة التفقير؟».
وكانت «الجبهة الشعبية» طالبت السلطات التونسية بإطلاق سراح بعض قياداتها بتهمة الاعتداء على بعض المؤسسات الحكومية، ودعت الحكومة إلى «الكف عن سياسة تلفيق القضايا وتوظيف قوات الأمن والقضاء في تصفية حساباتها السياسية».

داعية تونسي يطالب السلطات بتصنيف الجبهة الشعبية «تنظيما إرهابيا» ينشر الفوضى في البلاد
دعوات لمحاكمة متطرف «كفّر» الناطق باسمها ودعا لقتله
- -

3 تعليقات

  1. الحالة التي تمر بها تونس باتت خطيره وتهدد التجربة الناجحه من بين تجارب الربيع العربي وهي مستهدفه بالتأكيد من قوى خارجية سعت ولا زالت لأدخال الفوضى لهذا البلد فعلى العقلاء أن ينتبهوا للمخاطر التي تحيق ببلدهم وأن يقدموا مصلحة وأن لا ينزلقوا لمربع المجهول والذي من شأنه أن يجهز على الشعب والدولة والمسيره الديمقراطية.

  2. عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
    ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
    العبرة بأن يقع التدافع السياسي والصراع الاجتماعي في حدود مدنية، وأن يُفصَل فيه بالطرق الديمقراطية وليس عن طريق ما يسمى “العنف الثوري” الذي هو إجرام في حق الشعب وتخريب للوطن.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left