عنان يُمَّثل جبهة داخل النظام المصري… والجيش يتجنب منافسة عسكرية ـ عسكرية

يحسم موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة اليوم

Jan 13, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: لم يشكل إعلان حزب «مصر العروبة» الذي أسسه الفريق سامي عنان، رئيس حرب أركان القوات المسلحة المصرية السابق، ترشيح الأخير للرئاسة مفاجأة، سواء للنظام الحاكم في مصر أو مؤيديه، خاصة بعد تراجع الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق، عن قرار ترشحه في مواجهة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.
وكان أمين عام حزب مصر العروبة سامي بلح، قال في بيان مقتضب أمس الأول، إن الهيئة العليا للحزب الديمقراطي اختارت الفريق سامي عنان زعيم الحزب مرشحاً لانتخابات رئاسة الجمهورية لعام 2018، مضيفا، أن رئيس الأركان السابق وافق على الترشح وخوض الانتخابات.
وأشار بيان الحزب إلى أنه سيتم عقد مؤتمر صحافي في مقر الحزب في الدقي لإعلان التفاصيل إلى الشعب المصري.
وعاد بلح وقال في تصريحات متلفزة، إن القرار المعلن خاص بالحزب، وإن الفريق ما زال يفكر في الترشح، متابعا: «لكنه إن شاء الله هايترشح، إن شاء الله لن يعتذر».
واستكمل «هو قرار الهيئة العليا أعلى سلطة في الحزب، وقريبا سيظهر الفريق سامي عنان في الحزب لإعلان ترشحه».
وقالت مصادر من حزب مصر العروبة لـ «القدس العربي»، إن عنان سيعقد مؤتمر صحافيا اليوم لإعلان موقفه النهائي.
وتابعت أن «اجتماعات تعقد لبحث مسألة الترشح داخل الحزب منذ مايو/أيار الماضي، وأن تأخر الإعلان تعلق بانتظار إعلان جدول الانتخابات وقرار الفريق احمد شفيق بخوض الانتخابات او التراجع».
المصادر بينت أن «عنان يمثل الآن جبهة داخل النظام السياسي المصري، كانت تريد الدفع بالفريق أحمد شفيق الذي خسر الانتخابات في 2012 أمام محمد مرسي الرئيس الأسبق في جولة الإعادة، وأن الأمر ما زال في طور الحسم للوقوف على المرشح النهائي».
وتساءلت: «الموضوع تجاوز المناقشة، لكن لأي مدى سيتعرض الفريق لضغوط، وإلى أي مدى سيتحمل؟ خاصة أن المؤسسة العسكرية المصرية لا ترغب أن تشهد الانتخابات منافسة عسكرية – عسكرية حتى لا تحدث بلبلة في داخلها».
وأكد رجب هلال حميدة، أمين عام السياسات في حزب مصر العروبة، أن قرار ترشيح عنان لم يكن صدفة أبدا، لأن قرار الترشح لأعلى منصب في الدولة لا يُتخذ صدفة.
وأشار إلى أن عنان رغب في دخول الانتخابات عام 2014، ولكن ظروف البلاد كانت تتطلب الالتفاف حول مرشح واحد، ولكن الظروف اختلفت الآن.

الهجوم على الفريق

ويبدو أن النظام السياسي كان متوقعا إمكانية ترشيح عنان، حيث شنت صحف محسوبة عليه خلال الفترة الماضية هجوما وتداولت أخبار تتعلق بحملته الانتخابية وتتهمه بالاتصال بجماعة الإخوان، وهو ما نفاه ولجأ لتقديم بلاغات للنائب العام تتهم الصحف بمحاولة تشويه صورته والإساءة لتاريخه.
وتقدمت المحامية دينا عدلي، الوكيل القانوني لعنان، ببلاغ للنائب العام ضد خالد صلاح رئيس تحرير جريدة «اليوم السابع»، وأيمن رمضان، محرر في الجريدة نفسها، ومحمد الباز رئيس تحرير جريدة «الدستور»، وذلك بعد نشرهم «معلومات مغلوطة»، حسب البلاغ، «تفيد بتمويل قطر لحملة الفريق بمبلغ مليار دولار».
وطالب البلاغ بـ«التحقيق في وقائع البلاغات الكاذبة، والإساءة للمؤسسة العسكرية، وإلزامهم بتسليم المستندات والمصادر الخاصة التي رصدت ما زعموه» على حد ما جاء في البلاغ.

بلاغات لم يتم التحقيق فيها

كما يواجه الفريق سامي عنان بلاغات قدمت خلال الشهور الماضية ولم يتم التحقيق فيها أو يحسم أمرها، أحدها قدمه المحامي سمير صبري، قال فيه إن «إحدى الصحف نشرت خبرا مفاده حصول الفريق سامي عنان على قطعتي أرض، الأولى مساحتها 561.74 مترا، والثانية مساحتها 976.44 مترا، بتاريخ 21 فبراير(شباط) 2010، وأن عنان حصل على قطع أراضٍ أخرى في سنوات سابقة، وهي الأراضي التي بنى عليها مجموعة قصور في التجمع الخامس له ولأسرته».
كما تم تقديم بلاغ ضده للنيابة العسكرية لنشره معلومات سرية عن القوات المسلحة دون الحصول على إذن من المخابرات العسكرية.
وجاء في البلاغ أن عنان قام بنشر مذكراته بداية من 25 يناير والفترة التي تلتها، وروى تفاصيل من داخل وزارة الدفاع واجتماعات المجلس العسكري في جرائد «المصري اليوم» و»الأهرام المسائي» و»الوطن»، بما تضمنته من أسرار وتفاصيل ما حدث وهو ما يعد إفشاء لمعلومات عسكرية، وهو العمل المؤثم قانوناً.
يذكر أن الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، أكدت أنّ الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة ستجرى داخل البلاد على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس/ آذار، وستجرى في الخارج في أيام 16 و17 و18 من الشهر نفسه، وحال إجراء جولة إعادة ستعقد في مصر من 24 إلى 26 أبريل/ نيسان وفي الخارج من 19 إلى 21 أبريل/ نيسان المقبل.
وستبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات بتلقي طلبات الترشح من 20 إلى 29 يناير/ كانون الثاني في مقر الهيئة في شارع القصر العيني وسط القاهرة، وسيتمّ نشر القائمة الأولية للمرشحين يومي 30 و31 يناير/ كانون الثاني، على أن يتمّ تلقي الطعون في الفاتح والثاني من الشهر المقبل. وستدرس طلبات الترشح والفصل في الطعون في الخامس من الشهر المقبل، وستنشر القوائم النهائية بين 20 و21 شباط/فبراير، وسيتمّ استخراج الرموز وبداية الحملة الانتخابية في 22 من شباط/فبراير.

عنان يُمَّثل جبهة داخل النظام المصري… والجيش يتجنب منافسة عسكرية ـ عسكرية
يحسم موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة اليوم
- -

4 تعليقات

  1. السلام عليكم.
    المكينة الاعلامية التابعة للسيسي سوف تتحرك لجره للاعتزال.
    سيناريو معروف مسبقا

  2. من مصلحة مصر والشعب المصرى
    ان يترشح اكثر من مرشح للانتخابات الرئاسية المصرية
    وبدون اى ضغوط سواء من جماعات المطبلطية الموجودين فى كل العصور او وسائل الاعلام الهايفة ومقديميها البهلوانات الراقصين على كل الحبال
    والشعب المصرى اصبح الان ذو خبره عالية
    وسوف يختار الاصلح لإدارة بلد مثل مصر

  3. مشكلة عائلية بين العسكر بعضهم مع بعض
    ليس للمصريين شأن بها

  4. في الوقت الذي يختطف فيه العسكر رئيسا شرعيا اختاره الشعب في انتخابات حقيقية
    يضللون الشعب باعطائه حرية الاختيار بين عسكري وعسكري

    مصر في عرف العسكر-عزبة يتوارثوها جيلا بعد جيل
    من ناصر والسادات ومبارك الى طنطاوي والسيسي وشفيق وعنان

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left