لا تعلموا أولادكم الأخلاق الحميدة!

د. فيصل القاسم

Jan 13, 2018

آه كم فكرت برفع دعوى قضائية مجلجلة ضد والدي سامحه الله ! آه كم خطرت على بالي ملاحقته وجرجرته في المحاكم والحصول منه على تعويضات لها أول وليس لها آخر. آه كم فكرت بالانتقام منه بشتى الوسائل كما انتقم منا في صغرنا وزرع في نفوسنا قيماً وخصالاً وفضائل بائدة أكل عليها الدهر وشرب وعادات مندثرة لا تناسب العصر الذي نعيش فيه هذه الأيام بأي حال من الأحوال. آه كم جنيتم علينا يا آباءنا الأعزاء! آه كم كنتم مخطئين وبريئين ! آه كم أضعتم من أعماركم ووقتكم وأنتم تحاولون أن تغرسوا فينا الأخلاق الحميدة والقيم الإنسانية الطيبة التي لا محل لها لا من الإعراب ولا من الصرف في هذا الزمان العربي القبيح! آه وألف آه ! لا شك أنكم «خجلانون» منا و«مكسوفون» أعلى درجات الكسوف لأنكم أخطأتم في تربيتنا.
لماذا يا آباءنا الطيبين لم تقرؤوا كتاب «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» للمصلح العظيم عبد الرحمن الكواكبي كي تتعلموا منه كيف تربون أولادكم كي يستطيعوا العيش في عصور الطغيان والفساد العربية اللاحقة؟ لو فعلتم ذلك لما كنتم نادمين الآن على ما صنعت أياديكم بأبنائكم المساكين.
يقول الكواكبي في الفصل المعنون «الاستبداد والتربية» في كتابه المذكور الشهير: «إن الاستبداد المشؤوم يسطو على النفوس فيفسد الأخلاق ويضغط على العقول… وبناء عليه تكون التربية والاستبداد عاملين متعاكسين في النتائج، فكل ما تبنيه التربية مع ضعفها يهدمه الاستبداد بقوته… فالاستبداد ريح صرصر فيه إعصار يجعل الإنسان كل ساعة في شأن، وهو مفسد للدين في أهم قسميه، أي الأخلاق. وأما العبادات منه فلا يمسها، لأنها تلائمه في الأكثر، ولهذا تبقى الأديان، في الأمم المأسورة، عبارة عن عبادات مجردة صارت عادات، فلا تفيد في تطهير النفوس شيئاً، فلا تنهي عن فحشاء ولا منكر، وذلك لفقد الإخلاص فيها، تبعا لفقدها في النفوس التي ألفت أن تلتجئ وتتلوى بين يدي سطوة الاستبداد في زوايا الكذب والرياء والخداع والنفاق، ولهذا لا يُستغرب في الأسير الأليف في تلك الحال أن يستعمل كل هذه الرذائل أيضا مع ربه ومع أمه وأبيه ومع قومه وجنسه وحتى مع نفسه». بعبارة أخرى فإذا أردت أن تعيش سعيداً في زمن الاستبداد فعليك أن تكون كذاباً ومرائياً ومخادعاً ومنافقاً وغداراً من الطراز الأول. آه يا آباءنا لماذا لم تستبقوا هذا الزمن العربي المنحط وتعلِّمـونا طبائع الغدر والخداع وبيع الضمير كي تسّهلوا علينا مهمة العيش لاحقاً بسهولة ويسر! هل كنتم تريدون أن تعذبونا؟ فقد كادت جهودكم أن تضيع سُدىً! اسمعوا ما يقوله الكواكبي:
«الاستبداد يُضطر الناس إلى إباحة الكذب والتحايل والخداع والنفاق والتذلل ومراغمة الحس وإماتة النفس إلى آخره، وينتج من ذلك أنه يربي الناس على هذه الخصال. بناء عليه، يرى الآباء أن تعبهم في تربية الأبناء، التربية الأولى، لا بد أن يذهب يوماً عبثاً تحت أرجل تربية الاستبداد، كما ذهبت قبلها تربية آبائهم لهم سدى. ثم أن عبيد السلطة التي لا حدود لها هم غير مالكين أنفسهم، ولا هم آمنون على أنهم يربون أولادهم لهم، بل هم يربون أنعاما للمستبدين وأعواناً لهم عليهم. وفي الحقيقة إن الأولاد في عهد الاستبداد سلاسل من حديد يرتبط الآباء بهم على أوتاد الظلم والهوان والخوف والتضييق، فالتوالد من حيث هو، زمن الاستبداد، حمق، والاعتناء بالتربية حمق مضاعف». اسمعوا جيداً يا آباءنا الأقدمين واتعظوا: «لماذا يتحمل الآباء مشاق التربية؟ فهم إن نوّروا أولادهم جنوا عليهم بتقوية إحساسهم فيزيدونهم شقاء، ويزيدونهم بلاء، ولهذا لا غرو أن يختار الآباء الذين فيهم بقية من الإدراك ترك أولادهم هُملاً تجرفهم البلاهة إلى حيث تشاء». لا شك أن ضميركم بدأ يؤنبكم بقوة يا آباءنا المساكين. لماذا لم تتركوا أولادكم «هُملاً» بلا أخلاق وضمير؟ لماذا ربيتموهم على الغيرة والحمية ونصرة المظلوم وقول الحق حتى لو أدى ذلك إلى قطع رقابهم وأرزاقهم؟ لماذا، لماذا؟ لماذا لم تعلمونا أن نكون سميكي الجلد وفاقدي الإحساس وعديمي الوفاء؟ لماذا لم تعلمونا أن نجابه التجبـّر بالتذلل والتصاغر؟ لماذا لم تعلمونا مجابهة الشدة بالتلاين والمطاولة؟ لماذا لم تعلمونا التصامم عن سماع ما يُحكى عنا والتظاهر بفقد الحس؟ لماذا لم تعلمونا ستر العلم بالتجاهل والعقل بالتباله؟
لماذا لم تنتبهوا يا آباءنا الأكرمين إلى أن التربية الصحيحة غير «مقصودة ولا مقدور عليها في ظلال الاستبداد»؟ وحسبُ الآباء أن يزرعوا الخوف في قلوب أبنائهم من «شر الظالمين»، وهذا النوع من التربية يستلزم «انخلاع القلوب لا تزكية النفوس». هل تعلمون يا آباءنا أن أنظمتنا العربية قد وضعت سياسات إفساد منظم لحكم المجتمعات العربية، والويل كل الويل لمن لا يسير على هديها؟ هل علمتم أن النظام العربي الفاسد لا يستطيع العيش في مجتمع فاضل، وبالتالي كان لا بد له من إفساد المجتمع حتى يتمكن النظام من الاستمرار؟ لماذا غابت عنكم يا آباءنا حقيقة أن أولادكم مقبلون على عالم متخم بالوساخة والقذارة بكافة أشكالها؟ وطوبى لمن أتقن فن المداهنة والقوادة واللف والدوران والتضرع والخنوع وتخريب بيوت الناس والسمسرة ولعق الأحذية والطعن في الخلف وحفر الحفر لإخوته وتدبير الخوازيق وتأليف التقارير وامتهان التزوير وأكل الحرام وهتك أعراض الأنام وسرقة أموال اليتامى والمساكين والوشاية بأقرب المقربين والانقلاب على النازلين والصعود مع الصاعدين وبيع الأقربين بحفنة من تين !
آه يا لو تعلمون يا آباءنا المخدوعين كم يعاني أولادكم الذين انطلت عليهم الخصال الحميدة والأخلاق الإنسانية النبيلة! لقد انقلبت القيم ليصبح الخيّرون مُدانين والأوغاد واللصوص هم الشرفاء الميامين. ألا تعلمون أن شعار مجتمعاتنا العربية غير المعلن غدا: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف؟ فالمعروف أصبح جزاؤه في عصرنا الراهن أحياناً، للأسف الشديد، نكران الجميل. آه لو استمع أبناؤكم إلى النصيحة الذهبية: «اتق شر من أحسنت إليه». فكم من أعمال الخير ذهبت أدراج الرياح لدى أناس تربوا على السفالة والنذالة وخيانة الخبز والملح. آه يا زمن الخيانات الصغيرة والكبيرة! لقد انقلبت الموازين، ومحظوظ كل من يُعطي ضميره إجازة مفتوحة كي يستطيع التأقلم مع زماننا هذا…!
لكن لا تحزنوا يا آباءنا الورعين ولا تندبوا حظكم العاثر المسكين! صحيح أن المعيشة البشرية في عهود الاستبداد «محض نماء يشبه نماء الأشجار الطبيعية في الغابات والأحراج يسطو عليها الحرق والغرق وتحطمها العواصف والأيدي القواصف، ويتصرف في جذوعها وفروعها الفأس الأعمى، فتعيش تحت رحمة الحطابين». إلا أن الكواكبي لم يكن متشائماً تماماً، فظل يحدوه أمل بانتصار الخير على الشر في النفس البشرية، ففي الوقت الذي يعترف فيه بأن الحياة الإنسانية في زمن الطغيان تبقى تحت رحمة الصدفة، إلا أنها برأيه قد «تعوجُّ أو تستقيم، تثمر أو تعقم». بعبارة أخرى فإمكانية الاستقامة والإثمار تبقى قائمة رغما عن أنوف المستبدين والمتلاعبين بمصائر الشعوب وضمائرها وأخلاقها. وهناك مثل شعبي بسيط يقول: لو «خليت بليت»، أي أن الدنيا لن تخلو أبداً من الناس الخيرين والطيبين، «وبفضل نفس صالحة واحدة تعمر جزيرة» كما يقول أهلنا البسطاء. ولهذا أحضكم يا آباءنا ألا تقعوا فريسة للندم والقنوط وأطمئنكم أننا سنبقى أوفياء لتعاليمكم الطيبة وموضتكم الأخلاقية المندثرة مهما عضنا الزمن، فلن نعلم أبناءنا ألا يسعفوا جريحاً أو يغيثوا ملهوفاً أو يطعموا جائعاً أو يروا ظمأ عطشان أو يساعدوا محتاجاً أو يدافعوا عن مظلوم أو يناصروا قضايا الشعوب المغبونة حتى لو كان فيها الكثير من السفلة والغدارين والأنذال والساقطين!

٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

لا تعلموا أولادكم الأخلاق الحميدة!

د. فيصل القاسم

- -

18 تعليقات

  1. الناس صنف خير وصنف شرير وقد غلب هذا الصنف على ذاك والمعاملات بين البشر سواءا على نطاق ضيق أو على نطاق واسع تُثبت حقيقة التواصل بين الناس.
    الطيبون في هذا الزمن غير طبيعيين عند غيرهم من بني جلدتهم.

  2. الشريف إذا تَقَوَّى تواضع والوضيع إذا تَقَوَّى تكبر
    يجب أن تتواجد القوة مع الشرف وإلا ذهب بلا رجعة
    ملاحظة :
    من خلال إهتمامي باللاجئين بالنرويج لربع قرن لم أجد أفضل أخلاقاً من اللاجئين السوريين
    هؤلاء هربوا بأخلاقهم الحميدة من بلادهم قبل أن تتلوث بأخلاق النظام
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. فعلا.. هذا بالضبط ما نجده في البلاد العربية اليوم، الكثير من المنافقين من حولنا، فيثاب الفاسد ويظلم أو يعاقب المحسن، فعلا لقد انقلبت الموازين بشكل مضاد تماما.

  4. المشكلة لبست بالاباء بل المشكلة فينا . فكم منا تربى تربية صالحة في صغرة وعندما كبر فعل العجاب من الكذب والدجل والنفاق والاحتيال ووواالخ

  5. لن يندم شريف صالح قط على تعليمه لأولاده الاخلاق الكريمة مهما رأى من انتصار الفساد ولو عقود ، الشعوب الفاسدة والحكام الظالمين وجهان لعملة واحدة ، لم ينجح حاكم واحد في الفساد الا بسبب اعتماده على الكثير من الفاسدين من الشعوب في تسويق ظلمه وبطشه .

  6. ذكرني هذا الكلام الملم بنقاش لي مع ام المنذر حول ظاهرة الجنون البقري اقصد البقر البشري حول المباربات واحتمالية تاهل الفريق الاردني للنهائيات، وكأن التاهل لو حصل ..سوف يعيد الامة للصدارة في الدنيا بين الامم..ويؤهلها لدخول الجنة بغير حساب!!
    وقد اعربت ام المنذر عن ياسها من تغير احوال الامة الى الاحسن..وهذه هي عقلية غالبية ابناء الامة …
    فقلت لها لا تياسي فليس الغالبية من يعول عليهم في التغيير،بل النخبة الذين نذروا انفسهم لهذا الغاية …وهذا ما اثبته التاريخ والتجارب …فدور اغلبية الناس ان تقاد.. ودور النخبة ان تقود.
    وتذكرت موقفا حاسما للحجاج عندما خطب اهل النفاق والشقاق… وكانوا بالالاف قائلا..من لم ينطلق غدا مع البعوث للجهاد …فلا يلومن الا نفسه،
    فلم يبق في طرقات الكوفة الا الشيوخ والنساء والاطفال..وبهؤلاء المجاهدين /رغم انوفهم مع غيرهم من المخلصين /يقال ان الحجاج اول من اوجد نظام التجنيد الاجباري/فتح الله للمسلمين بلادا شاسعا ….وانظروا لقول الله في الاكثرية في القرآن…. تتاكدوا انه لا قيمة لها وانها الغثاء المقصود في الحديث عن تكالب الامم …و
    عليه فليختر كل منا مكانه بين النخبة …وليستعد لدفع الثمن
    او مع الاكثرية واختيار الامان .
    ونامي جياع الشعب نامي ….
    نامي فجِلْدُكِ لا يُطِيقُ ……إذا صَحَا وَقْعَ السِّهَامِ
    نامي وخَلِّي الناهضينَ… لوحدِهِمْ هَدَفَ الرَّوَامِي
    نامي فجدرانُ السُّجُونِ…… تَعِجُّ بالموتِ الزُّؤَامِ

  7. ما أجمل الوصف الرباني للرسول صلى الله عليه و سلم قدوة البشرية جمعاء حين قال:
    و إنك لعلى خلق عظيم

  8. شخصيا اعتقد ان الاستدلال والاستناد الى بعض الكتب من قبيل طباءع الاستبداد للكواكبي رحمه الله..فيه نوع من الابتعاد بالاحداث الحالية عن مرتكزاتها واهدافها الحقيقية…والاجدر ربما من باب التوافق والتطابق بين الفكر والواقع ….ان تكون المراجع منسجمة مع خصوصية التفاصيل…مثل ان نعتمد نصوصا من نهاية التاريخ لفوكوياما…او الجغرافية الاستراتيجية لجون لويس…او مذكرات شوارسكوف وديك تشيني عن عاصفة الصحراء..او مقالات وكتابات برنار ليفي …. ؛ والارجح ان ما سنجده فيما ذكر سيقدم لنا صورا اكثر وضوحا واشد دقة من النصوص الاخرى…اذا كان هدفنا الحقيقة لاغير ….

  9. أبو تاج الحكمة:فخرالعروبة فيصل القاسم،والهادم اللذات للحاكم،لك من شكيب الأرسلان هدى،فأعدلقومك فجرهاالباسم

    ★لقد كان فينا الظلم فوضى فنظمت، حواشيه حتى صارظلمامنظما

    إذا كان بلدعربي شقيق(المغرب) يحتقر زوج مواطنته لكونه سورياويمنعه من الزيارة حتى ل 3أيام وفق استرحامات؟ فأي أدب وأي مستوى
    هل علينا أن نرفع شكوى لمحكمة لاهاي أن المناهج المدرسية السورية التي غرست فيناالعروبة والوحدة العربية كانت سرابا
    الحق ليس العيب في مناهجناولافي مدارسناولافي أهلنا
    إنما العيب في خسة نفس من قال عنهم الشاعررحمات الله عليه
    ★وكان بنو عمي يقولون مرحبا،فلمارأوني مفلساماتمرحبوا
    انظر الى السموأل الجديد انور شاؤول ووفائه
    ‎انور شاؤول

    ‎هو شاعر واديب عراقي من الديانة اليهودية ✡ ولد في مدينة الحلة عام 1904 وتوفي في اسرائيل عام 1984 ويعد من اواخر اليهود الذين غادرو العراق في سبعينيات القرن المنصرم لانه تعرض لمضايقات من قبل الحكومة آنذاك ولم يكن يفكر بالرحيل من العراق لكن القي القبض عليه واعتقل بسبب ديانته اليهودية وكان من المحتمل ان يعدم لكنه بعث رسالة الى وزير الداخلية مهدي صالح عماش فيها ابيات شعرية يقول فيها

    ‎إن كنتُ من موسى قبسْتُ عقيدتي

    ‎فأنا المقيم بظل دين محمد

    ‎وسماحة الإسلام كانت موئلي

    ‎وبلاغة القرآن كانت موردي

    ‎ما نال من حبي لأمة أحمد

    ‎كوني على دين الكليم تعبدي

    ‎سأظل ذيّاك السموأل في الوفا

    ‎أَسَعِدتُ في بغداد أم لم أَسْعدِ

    ‎بدورة قام صالح باارسالها إلى رئيس الجمهورية احمد حسن البكر ، فأمر باطلاق سراحة والسماح له بالسفر خارج البلاد. وقبل وفاته اوصى ان يكتب في شهادة الوفاة الجنسية عراقي وليس اسرائيلي
    ‎قصة وفاء

  10. *يا ريت جاءت خيبتنا ع (الأخلاق ) فقط..؟؟؟
    سقطنا في جميع الميادين والمجالات..
    لا أخلاق
    لا علم
    لا صناعة
    لا ديموقراطية
    لا شفافية
    لا محاسبة
    حسبنا الله ونعم الوكيل.
    سلام

  11. قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  12. اولا …”أسغاس تمغاس 2967″ …لكل أمازيغ شمال إفريقيا بمناسبة العام الأمازيغي الجديد عام جديد على درب الحرية….
    ….! تحيا تونس تحيا الجمهورية

  13. وما الحياة الدنيا الا دار الممر وما الاخرة الا دار المستقر

  14. حياك الله .. أنت رمز للشجاعة في عصر كثر فيه الجبناء .. حياك الله أستاذ فيصل كاتب وصحافي محترف ومفكر حياك الله… ثابتين بإذن الله.

  15. انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
    عامل الناس بما تحب ان يعاملك الله به.

  16. لماذا لا نعكس الامر يا دكتور فيصل ونقول لو كانت شعوبنا تربت جيدا على الاباء والشجاعة ونصرة المظلوم وقول الحق وكل الفضائل هل كان سيبقى الاستبداد والظلم وكل هذه الانظمة الفاسدة.وهل تربى ابناء الاحزاب الدينية التي تحكم العراق على الفساد والسرقة وكل الخصال الضالة وهل الاستبداد والظلم وجد عندنا مع وجود هذه الانظمة هل كان الامويين والعباسيين وما بعدهم من دول وممالك حكمتنا حتى العثمانيين افضل من انظمتنا الحالية من ناحية الاستبداد والقمع ام ان اباءنا تربوا على ذلك فربونا عليه السنا نحن من نقول (من تزوج امي فهو عمي).

  17. إن الانفصام بين ما تراه الأسر وما يجري في المجتمعات من شرور ، يجعلنا نعيد النظر في تربية الأبناء على الأخلاق التي قد تجعلهم فرائس وضحايا مستهدفة من بين من لا يعير الأخلاق أية أهمية ، فالأنانية تجعل البعض يرفض كل شيء سوى ما يعود عليه بنفع مادي مهما كان مستواه. وهنا نسقط في حيص بيص بين التخلق بالمكارم بين مواجهة الشر بالشر، معادلة تحتاج إلى نقاش وإعادة النظر. شكرا جزيلا لكم

  18. أرى أن المقالة تسخر بأسلوبها المعكوس من مضادات الأخلاق الكريمة..وتسخر من الذين ليست لهم تربية شريفة، بقدح نذالتهم التي صنعوا بها أصنامهم نظير لعق فتاتها…إنها سوداوية تثويرية بكل الخصال التي تنافي ذل الاستبداد، حتى تؤجج ديمومة العراك معه…وسيقول “التاريخ” كلمته كما يقولها دوما..فله مكره المختال ولعبه المغري، ليحرق كل السحنات الصفراء بخبثها…وليمكروا ما شاؤوا…فلا بد أن يكون لهم يوم مهما طال اليوم..ألا توجد عبرة في زماننا؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left