من يبيع ذاكرة جديدة لمواطنة من العالم الثالث؟

غادة السمان

Jan 13, 2018

كان علي أن أنفجر ضحكا كالمتفرج الغربي أمام الأفلام والبرامج التلفزيونية التي نرى فيها كبار النجوم يتلقون ضربات من قوالب الحلوى (الجاتوه) المغطاة (بالكريما) البيضاء..
وتتلطخ وجوههم بقشدة الحلوى.. ويردون الضربة بتلطيخ وجه (الضاربة/الضارب) بقالب حلوى آخر فآخر، وهكذا، تتسخ الثياب والوجوه وأرض الاستديو بالطعام الشهي.. ويضحك الغربي المرفه أمام المشهد. ولكن هذه المشاهد لا تضحكني، بل تسبب لي غصة حزن.

أطفال يحلمون بالرغيف ويجهلون الحلوى

على الرغم من أنني قضيت معظم حياتي في الغرب المرفه، بين لندن وجنيف ونيويورك وروما وباريس، إلا أنني مازلت أرى العالم بعين بنت عربية من العالم الثالث، سورية لبنانية فلسطينية عراقية يمنية ليبية إلى آخر قائمة الأحزان القومية الماضية والآتية.. وأتذكر أطفالا في وطني العربي ينامون بلا عشاء ويحلمون بقضمة من حلوى كهذه ويتشردون من بيوتهم المهدمة إلى أوطان صارت تضيق بهم.. وأشعر أن مشاهد رمي الطعام الشهي للتسلية تفتقد إلى الخجل الإنساني أمام البؤس الشاسع في كوكبنا.. تماما كما في (الموضة) الجديدة لبنطال (الجينز) الممزق عند الركبة ويباع كذلك، وأجد فيه سخرية سرية من الفقراء الذين يرتدون مثله لأنهم لا يملكون ثمن سواه.. أرى في كل تمزق متعمد في السروال ما يشبه اللسان الساخر من الفقراءِ.
أنتمي إلى حضارة تحترم جوع الآخر وفقره، باحترام اللقمة.. جدتي الشامية مثلا علمتني وأخي أن نَلُمَّ عن الأرض قطعة الخبز التي قد تسقط ونقبلها ونضعها على رأسنا.. إنها حضارة العالم الثالث، ولن أضحك يوما لمشهد العبث (بنعمة الله) كما كانت جدتي تدعو الطعام.

مالُهم لهم لكنني أمقت (البطر)!

في المجلة الباريسية أطالع خبرا عن النجم فابريس لوتشيني وحبه للمطبخ الفرنسي العريق وذلك عادي، ما ليس عاديا أنه طلب من الطاهي الشهير في المطعم الباريسي الراقي إعداد طبق لكلبه الذي يتذوق الطعام الشهي أيضا مثله! وأنا شخصيا أحب الحيوانات الأليفة وأحب حب الناس لها ولكنني كمواطنة من العالم الثالث لم أجد الخبر طريفا، بل تذكرت المشردين في أوطاننا العربية الذين لا يحلمون بأكثر من رغيف كل ليلة قبل النوم!.
وبدلا من الإعجاب بالنجم شعرت بالنفور وتشاجرت مع نفسي، إذ يحق لكل إنسان إنفاق نقوده كما يحلو له، وذلك النجم فابريس لوتشيني ليس مسؤولا عن مآسينا العربية، ولكنه ببساطة حين دلل كلبه إلى هذا المدى ذكرني بشعوب بينها من ينام جائعا.

نمرٌ على الرصيف الآخر

احتفظت بعادة من أيام الحرب اللبنانية، التي عاشرت في بيروت أعواما منها تتلخص في النوم، وإلى جانبي في السرير مذياع (ترانزيستور) وبندقية (كلاشينكوف) لأغراض دفاعية. وأول ما أفعله حين أستيقظ (إذا تركني القصف أنام) الاستماع ـ كأهل بيروت كلهم ـ إلى المذيع الكبير الراحل شريف الأخوي الذي يدلنا على أي الطرق (سالكة وآمنة) وفقا لتعبيره اللامنسي ولأعرف على ضوء كلماته هل بوسعي، الذهاب إلى مقر عملي أم لا. ومن يومها وبعد أعوام طوال عشتها في الغرب، ما زلت حين أصحو وقبل أن (أشعل) الضوء أو أنهض من سريري استمع إلى موجز الأخبار وهي روتينية في باريس الآمنة، باستثناء ذلك الصباح الذي أعلنوا فيه عن هرب نمر من السيرك، وفوجئت بأن ذلك يحدث في الحي حيث أقيم وتخيلت اللقاء معه وهو على الرصيف الآخر!

التقيت النّمر المسكين، مقتولا

لم ألتق النّمر على الرصيف الآخر، بل عرفت من البقال بإعدامه، لأن صاحب السيرك لم تكن لديه «طلقات مخدرة».. وهذا من حظ النّمر المسكين، فالموت خير من (الاستعمال) التجاري في سيرك كما يحدث لبعض المواطنين في غير وطن من أوطاننا العربية حيث الحاكم «صاحب السيرك»، والمواطن هو النّمر الذي تم ترويضه جزئيا وسيتم قتله إذا تمرد ولكن بأقنعة محاكمات قانونية!!
لا أعتقد أن الكثير من سكان الحي حيث أقيم وحيث هرب النّمر تعاطفوا معه بل مع خوفهم فقط كخوفهم من اللاجئين المشردين الهاربين إليهم من سيرك أوطانهم وسجونها ومعتقلاتها.. وحروبها الأخوية.

قضبان السجون وصوت السياط والانفجارات

حين كنت بنتا صغيرة، جاء إلى دمشق «سيرك» واصطحبني أبي إليه ليدخل السرور على قلبي، إذ يبدو أنني كنت طفلة كئيبة..
وكان من المفترض أن أعجب بالمدرب الذي حين تفرقع سياطه يذعن النّمر له ويقفز عبر دولاب مشتعل، أو يركع الفيل والناس تصفق. شعرت بالغم والكراهية لصوت السياط وروّعني مشهد السجون بقضبانها المعدنية التي تعاد النّمور إليها بعد أن تُقدِّم نُمرتها ويربح صاحب السيرك المال. هذا المشهد كان يجرني إلى دنيا الكوابيس، ولعل ذلك ما دفعني بعد ذلك بعقود لكتابة فصل في روايتي «ليلة المليار ـ 1985» بعنوان «السيرك العربي الكبير» حيث المواطن العربي في أقفاص مختلفة! وكل منها يرمز إلى مرض سياسي عربي أليم. وفي باريس ما زلت أرتجف خوفا حين أسمع الانفجارات الاحتفالية للألعاب النارية بدلا من الابتهاج والتصفيق، فالانفجارات تذكرني بالحروب الأهلية التي ذقت طعمها. ألَمْ أقُلْ لكم إنني مواطنة من العالم الثالث ولا شفاء لي؟
في وسعك الحصول على جنسية جديدة، ولكن ليس بوسعك شراء ذاكرة جديدة!! تُرى هل بوسع أحد القراء إهدائي ذاكرة جديدة كورقة بيضاء لم يكتب الزمن فيها تأريخا من الأحزان؟ أم أن تلك «الورقة السحرية» ليست صناعة بشرية؟

من يبيع ذاكرة جديدة لمواطنة من العالم الثالث؟

غادة السمان

- -

38 تعليقات

  1. لو كنت ماردا يخرج من قمقم لقلت لك شبيك لبيك
    وأمحي ذاكرتك بإصبع سحرية، لتعود كذاكرة طفلة دمشقية من عالم كان ثالثا
    لكنه اليوم انزلق إلى درجات سفلى،
    ولكن هل هو الحل؟
    لأن ذاكرتك الجديدة سرعان ما ستمتليء بذكريات الجراح والأحزان
    فنحن أمة فريدة من نوعها في هذا العالم ماضيها افضل من حاضرها
    وحاضرها افضل من مستقبلها.
    وأنا يا سيدتي وتاج رأسي وملهمتي قضيت مثلك نصف قرن في بلاد “العالم الأول”
    لكني بقيت مواطنا من العالم السفلي، وعندما رأيت النمر في شوارع الكونفانسيون شبهته بالشعب السوري الذي كسر قضبان القفص الكبير ليخرج الى الشارع مناديا بالحرية فخافوه ووجهوا إليه المجرمون كل انواع الأسلحة ليقتلوه وما أراه يوميا في شامنا الحبيبة أثقل الذاكرة بحزن ثقيل لا استطيع منه فكاكا.
    كل تقديري وسلامي لكل رواد بيتك الدافيء

  2. اعتقد لو اتيحت لك الفرصة لشراء ذاكرة جديدة ستقررين الحفاظ على الذاكرة القديمة بأوجاعها بالبشر الذين مرو ومازالوا كما عرفتيهم شبانا لن تمحي الجامع الأموي وزقاق الياسمين وبحرة بيت العائلة بأرض الديار ودكانة أبو معتز وساحة النجمة وحديقة السبكي وبيروت بجمالها وجنونها وحروبها وقذائفها وصنابير الماء التي يخرج منها النمل والكهرباء المقطوعة دوما…
    كيف يمسح من الذاكرة صوت فيروز وقصائد نزار..
    في الغربة وحدها الذاكرة تحملك نحو الوطن في الحلم واليقظة
    فقدان الذاكرة غربة
    لا أريد ذاكرة جديدة
    اريد كما انشدنا دوما يا وطني العربي
    ان اراك سالما منعما وغانما مكرما
    هل أراك؟

  3. تحية للكاتبة المحترمة
    كلماتك بلسم لجرحنا العربي الاليم
    اعجبني تشبيهك لحالنا بحيوانات السيرك التي تقتل ان هي فكرت بالتمرد على السجان،
    بينما همك ملايين الاطفال الذين يحلمون برغيف وليس بحلوى ،
    هناك من يرمي فضلات طعامه في البحر ،
    ومن يشتري يختا او لوحة بمبالغ فلكية،
    او يهدي احمقا مليارات اادولارات لمجرد انه سيد البيت الابيض
    وهناك من يرمي شعبه براميل متفجرة
    وفي الضفة اخرى يحترمون جوعك وشبعك ولكن لا يحترمون حقك بان تعيش حرا .

  4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    من لا يرحم لا يُرحم – متفق عليه
    و نحن لم نرحم الحيوانات ببلادنا
    و لهذا لم نرحم بعضنا بعضا !
    فالرحمة قد نزعت من قلوبنا !
    فسلط الله علينا من لا يرحمنا
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  5. ما اجمل كلامك يا سيدتي الكاتبة غادة. وما اجمل المرأة العربية المثقفة التى لا تنسى من أين أتت وما هو دورها من غير تمسك وتقليد وتعصب لافكار غربية بالية على حساب دينها وقوميتها. بارك الله فى قلمك وعقلك.

  6. لا يزال ذلك المشهد المؤلم في بداية السبعينات عالق في ذاكرتي عندما ذهبت في احدى المرات مع خالتي لتوزيع لحوم الذبائح المقطعة ( إيفاء لنذر ) على الفقراء الذين يتواجدوا عادة حول المساجد والأماكن المقدسة في بغداد . كان هو مشهد النساء المسنات وهم يتسابقوا ويتساقطوا على الأرض ويتوسلوا في الحصول على قطعة لحم واحدة فقط . الطعام وسد الجوع هو من أوليات حقوق البشر في أية مجتمع في العالم . لكن تحت حكم الدكتاتورية ، سياسة ( جوع شعبك يتبعك ) هي من أنجح وسائل الخضوع وعيش الذل للشعوب والسيطرة عليهم .
    آسفة سيدتي النبيلة ، إن لا يستطع أحد أن يهديك ذاكرة جديدة كورقة بيضاء . فهذا هو قدرك وقدر البعض منا في أن نحمل معنا ذاكرة مملوءة بالأحزان !
    أفانين كبة
    كندا

  7. نعم ان تلك الورقة السحرية ليست صناعة بشرية، بل لم نريد استبدالها وهي وجودنا!. هي تعبر عن انسانيتنا رغم سوادها لكن رقيها يطغى عليه ولربما يوما ما سيخفيه حتى عنا أو سيمحيه اصرارنا.

    مقال رائع شكرا لك

  8. صباح الخير سيدتي الياسمينة الشامية
    صباح الخير اصدقائي في لحظة حرية
    في احدى كتابات السيدة النبيلة غادة السمان تقول (لن أتدفق كالنهر شوقاً إلى الزمن الهارب بل سأعود إلى الكتاب الجميل ) واليوم تطلب هل بالامكان اهدائها ذاكرة بيضاء لاتحمل احزاناً ، وليس لي ياسيدتي غير استحضر ( العودة الى زمن الياسمين ) العودة الى أيام الشام ، ومثلها العودة الى بيروت وبغداد وعدن …
    عندما كان العالم العربي يعيش زمن الياسمين ولحظة حرية ، حين كانت حركة الاداب والفنون تتصاعدا فكراً وابداعاً .
    وهي تختزل بالعقود الممتدة من الثلاثينات وحتى السبعينات من القرن الماضي ، والتي للاسف لم اكن من المحظوظين الذين شاهدوا تلك اللحظة عدا مشاهد من نهاية السبعينات مرت كالحلم المستعجل ، واتذكر سألني أحد الكبار من اساتذة جامعة بغداد ماذا تتمنى في حياتك ؟
    اجبته : أن اعيش ذلك الزمن .. فضحك كثيرا وقال عليك ان تكون أكبر مني سناً كي تحصل على تذكرة مرور للسفر الى ذلك العالم ، ثم ابتسم طويلا وهو يعتقل لحظة من ذلك الزمن ويرويها لي ، وحالما انتهى الاعتقال ، تحررت الابتسامة وعاد الى زمن البخل العربي .
    قبل ثلاثة سنوات شاهدت مسلسلا سوريا اثار الحزن في كل من تابعة ( بانتظار الياسمين ) وكلنا اليوم ننشد قدوم الياسمين بلا فواتير دم وحروب ومشاهد دمار .
    ننشد الياسمين الذي يليق بشرقنا العظيم
    محبتي ومودتي لكل الاصدقاء في الصالون الادبي الافتراضي في لحظة حرية.
    تحياتي
    نجم الدراجي . بغداد

  9. عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة القلب ، فقال له صلى الله عليه وسلم : أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك . – صححه الألباني-
    تحية للكاتبة العزيزة باشارتها للجوعى والمحتاجين في عالمنا العربي ، واذكر إخواننا القراء بانه من يرد السعادة بعينها فليطعم الطعام لاي فقير محتاج او ضيف زائر ، فالسعيد من اسعد غيره .

  10. لا يستطيع المرء أن يخرج من جلدة، و لكل إمرء ٍ من دهره ما تعودا
    أنا الى الآن أحياناً ألتقط قطعة خبز تركها زميل لي لأنها إنحرقت قليلاً ، و لا أحب الإسراف في إستعمال الماء ، و إن كنت قبل مجيئي للعيش في هذه الديار حيث المطر ” يشجّ المزاريب” ليلاً و نهاراً و مع ذلك عالي التكلفة، لا أدفع ثمنه _ و لكن تلك كانت أيام .
    للفهم الأوسع للأخلاق ، يجد المرء أن الإقتصاد يلعب دوراً ….لذا مع كل تقديري لما يقدمه العالم المترف من مساعدات قيمة ، و بالتأكيد تلعب دوراً في تحسين حياة الملايين من البشر ، فإن هذه المساعدات هي جزء من الفائض الذي نراه و تكلمت عنه سيدتي .
    و الجائع و العاري لا يهمه إن كان ما يأتيه من الفائض ، طالما يشبهه و يكسيه. نعم فحال البشر الآن أصبح أفضل بعشرات المرات من حالهم قبل مائة عام مثلاً بفضل العقول التي عملت من أجل ذلك .
    أنا لست متشائماً فأنا أرى الرحمة في ديارنا تأتي من الكثير اللذين يعطون من أنفسهم و ليس من الفائض لديهم ….و يا ليت الإنسان يكتفي بالقليل ، و لكن شتّان !
    و شكراً لكِ سيدتي أن تطرقتِ لفكرة طالما خطرت ببالي ، و لكن كما قال برنارد شو بوصف شعر رأسه و لحيته :” غزارة في الإنتاج ، و سوء في التوزيع″

    • رائعة هذه مقولة برناردشو كما هو معروف عنه.

  11. انا افكر، انا موجود.
    .
    انا افكر على ضوء خزان ذاكرتي.
    .
    انا بدون ذاكرة، انا لا افكر.
    .
    انا لا افكر، انا غير موجود.
    .
    حتى لو كنت قادرا على اهدائك الصفحة البيضاء يا نجمة في السماء، فلن افعل …
    .
    ان فعلت، فسترحل غادة عنا … سنفتقد وجودها و عطرها و ابتسامتها … هل يرضيك هذا …

  12. البؤس المادي الذي يشمل الفقر والاحتياج باشكالهما ومستوياتهما المختلفة…هو انعكاس لبؤس اخر مغروس في اعماق ذوات البشر …قوامه الانانية وحب التملك…والرغبة الحيوانية الجامحة في الاستحواذ على اكبر قدر ممكن من امكانيات ووساءل عيش الناس…ومن ثم التحكم فيهم وسلب ارادتهم وجعلهم مجرد ادوات وارقام تكميلة في نطاق المدى الجغرافي الذي يصغر او يكبر بحسب قوة تلك الذات…التي قد تتجسد في شخص او اشخاص او منظومة سياسية او دول تسمى بالعظمى….!!! ورغم كل اشكال النفاق السياسي والاعلامي الذي يغمرنا …فان هناك ممارسات وتوجهات تتحكم في كل تفاصيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدول… وقوامها ان المنتمين للدول الاستعمارية هم الاولى بالرفاهية وبكل وساءل الحياة المتطورة …وان نصيب الشعوب الاخرى هو الفتات …حتى ولو كانت اغلب مكونات الثراء في الغرب هي موارد وثروات مسروقة…ومنهوبة من تلك الدول التي يمشي سكانها فوق بحار النفط…ومناجم الماس…وتزخر مياههم باغلى الاسماك …وغاباتهم باندر الاخشاب واثمنها….ويعيشون عيشة العصر الحجري…!!! انها ياسيدتي ارادة المفلسين اخلاقيا …والفقراء المدقعين انسانيا….والعراة المجردين من ثوب الاحساس والانتماء الى المعاني والقيم….ومن اراد الدليل وهو موجود الى حد التخمة في القديم والحديث….فليستمع الى تلك الدرر التي تفوه بها بالامس من توج على راس اكبر دولة في العالم في حق نصف شعوب الدنيا …ولا ادري لماذا كلما رايت هذا الشخص اتذكر قول نزار قباني : وتاجه قبقاب…!!!! وشكرا لك يارمزنا المحبب…ولكل اسرة هذا المنتدى الجميل كل باسمه وموطنه…

  13. بما ان الذاكرة هي حالة احتقان لاحداثٍ مضت , بحلاوتها وقساوتها , بانسيابها وبلجم التمادي في مواكبة تعاريج مسالكها ؟!
    كل الاشياء قابلة للتغيير والتبديل , الا محو الذاكرة من مجالات التعديل؟! فهذا ضربٌ من ضروب المستحيل!!.
    تُرى هل بوسع أحد القراء إهدائي ذاكرة جديدة كورقة بيضاء لم يكتب الزمن فيها تأريخا من الأحزان؟ لسؤالك الافتراضي هذا يا غادتنا نقول نعم ونستنسخ من الغيبيات اجوبة المحال!!
    اهدائنا لك يا ايقونتنا ذاكرة جديدة , هو عبارة عن بطاقة سفر وتذكرة للرحيل خالية من الحروف, عليها سهمًا موجهًا نحو السماء, نحو موطن الملائكة حيث لا جغرافيىة للاسى , ولا تاريخٌ لمواسم الاحزان!!
    بعد التثبيت لما لكِ , وما علينا , يجبرنا الواجب الاخلاقي بالتعهد لاطلاق اسم ام المستضعفين , او يا حاملة قهر المقهورين المسيرون بسوط الظلم والتسلط , اطلاق هذه الالقاب والاسماء عليكِ لانك انت با غادة يا ابنة السمان باعثة الفرح وكنز للتفاؤل وبركانٌ لا يستكين بوافر العطاء!!!
    نحن البؤساء لا يزيح عنا بؤسنا ونحن المشردون لا يُرجِع فرحنا الا مواساة الاحبة وكلمات الرضى الملائكية الصادرة من امثالك يا ملاكنا الطاهر,
    لن ازيد على ما قلت فيكِ ولكن لا يمكن ان نشتم في حدائق الياسمين الا اريجها ؟
    تحياتي المعطرة برائحة الطيب والياسمين ابعثها الى استاذي واخي نجم الشمال الاديب نجم الدراجي \ والفنانة افانين كبة \والى عمرو من سلطنة عمان \والسوري الحبيب \ واخي وابي بلنوار قويدر\ واسامة ومنى الغالية مع حفظ الالقاب \ ورياض وداوود وابن الوطن الجريح غاندي \والغوالي حسين من لندن وابن الول والدكتور الشيخلي \والدكتورمحمد شهاب احمد \ ومحمد الحاج\ وناظر لطيف وجميع المعقبين من رواد خان ابنة السمان ..لجميعكم من ابن فلسطين كل هالات الاعتبار وسلال الوقار ومسارات التحرير والاحراراهص\يها لكم والسلام.

    • يسعد صباحك اخي الكبير استاذي رؤوف بدران
      أحد أعمدة هيكل النبيلة غادة السمان وجود تراتيل فلسطينية ينشدها الرائع رؤوف بدران باحاسيسه ومشاعرة التي توحي لنا عمقها الانساني ، ما أجمل هذه التراتيل حينما ترتقي الى السماء ، لتدلنا على فضاء لذاكرة بيضاء بلا احزان واوجاع ، نعم لايوجد في عالمنا ذاكرة بلا احزان غير العروج الى السماء الى عالم بلا خرائط .
      محبتي وتحياتي
      نجم الدراجي . بغداد

  14. سيدتي ياسمينة الشام،،،وضيوفها الأفاضل صباح الخير
    أن تري العالم بعيون بنت عربية من العالم الثالث،، فهذا هو الشيء الطبيعي والعادي لشخص طبيعي إلا أذا أسثنينا بعض ممن هم محسوبين على أهل الثقافة والأدب المضبوع بالحضارة الغربية من أصحاب الفكر المستورد،،وهم للاسف كثر هذه الآيام،،وأما بالنسبة (لمشاهد رمي الطعام الشهي للتسلية تفتقد إلى الخجل الإنساني أمام البؤس الشاسع في كوكبنا.. تماما كما في (الموضة) الجديدة لبنطال (الجينز) الممزق عند الركبة ويباع كذلك، وأجد فيه سخرية سرية من الفقراء الذين يرتدون مثله لأنهم لا يملكون ثمن سواه.. أرى في كل تمزق متعمد في السروال ما يشبه اللسان الساخر من الفقراءِ). فهو خير دليل على مدى النفاق الغربي الذي ما فتئ يتشدق بحقوق الإنسان والحيوان وغيره،،ويتوقف مثل هذا التعاطف حين يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين وبعض الشعوب العالمثالثي والأمم المقهوره والمضطهدة بفضل استعمار قديم أو حديث،،، وها أنت تقدمين الدليل الدامغ بالحديث عن وجبة ذلك الكلب المدلل الذي يحظى بوجبة طعام في ذلك المطعم الباريسي الراقي.
    سيدتي
    (في وسعك الحصول على جنسية جديدة)، ولكن هل الحصول على جنسية بلد أجنبي يجعلك تصبح أجنبي وتابع لذلك البلد ؟هذا صراع هوية،وثقافة بل ووجود أيضا.

    ولعل المفارقة المضحكة المبكية عند حصول الفلسطيني مثلي على الجنسية البريطانية، فكف يكون الولاء والانتماء؟ هل أشعر بالإنتماء الحقيقي للدولة التي تسببت في تشريد شعبي وامتي بدون أي تناقض مع نفسي وقناعاتي وقيمي ومبادئي؟ ثم ماذا عن ألدين، وهذا مهم جدا؟ هل هناك انسجام؟ أم هو مجموعة تناقضات يحتار المرء ويبقى يدور في حلقة مفرغة،،ويضطر أحيانا إلى التعايش مع الواقع الجديد بدون التنازل عن الثوابت قدر الأمكان ،ثم تاتي بعد ذلك اسئلة تتعلق بالابناء! وسؤال اللغة والثقافة و و والكثير منها ومثلها وغيرها، وهذه اسئلة يطرحها قاريء لك لعله يجد عندك ذاكرة جديدة كورقة بيضاء لم يكتب الزمن فيها تأريخا من الأحزان مع العلم أن هذا القاريء يعلم علم اليقين أن تلك «الورقة السحرية» ليست صناعة بشرية؟

    تحياتي لك ولجميع رواد الصالون بدون أستثناء

    • أخي حسين/لندن همومنا مشتركة تماما هذا ما أفكر به, لكن طبعا ليس لدي جواب وربما علينا أن نناقش ذلك في الايام القادمة لنجد أجوبة على هذه الأسئلة.

  15. سيدتي، نعتذر عن عدم تمكننا من تلبية طلبكم بخصوص الحصول على ذاكرة عذراء بسبب عدم توفرنا في الوقت الراهن على مخزون قطع الغيار المناسب. لقد كان بودنا النزول عند رغبتكم وتوفير المطلوب ولكن ازياد الطلبات من (العملاء) على المادة إياها وشح المخزون يجعلنا غير قادرين على تلبية كل الرغبات. ومما زاد من صعوبة مهمتنا في توفير طلبكم، أنكم (تصرون) على أن تكون (المادة) (اوريجينال) و (فورست هاند) لم (يفكر) بها من قبل إنس ولا جان وليست لها (تجارب) ولا (مغامرات) سابقة. ومثل هاته المواصفات غير موجودة وغير متوفرة، حتى في مدينة أفلاطون فما بالك في العالم الثالث وخاصة في منطقتنا العربية الموبوءة التي يتجول فيها الحزن حبله على الغارب؛ لا يردعه رادع ولا يرده راد. وعليه، وقبل أن نتمكن- في المستقبل- من تزويدكم بذاكرة جديدة بمواصفات تقريبية، ننصح بالإحتفاظ بالذاكرة الأصلية (على علاتها) لأنها على ما يبدو لازالت – في نهاية النصف الثاني من القرن الواحد والعشرين- تشتغل كما كانت تشغل من قبل ولا زالت تخزن المفارقات المضحكة والمحزنة، كما كانت تخزنها في ثمانينات القرن الماضي؛ حينما كنا ننتظر يوم السبت من كل أسبوع لنتابع في مجلة لبنانية كانت تصدر من باريس، رحلات “ابن بطوطة” الشام التي لا تنتهي إلا لتستأنف من جديد (كأنما هو في حل ومرتحل/ موكل بفضاء الله يذرعه) وخاصة إلى دول آسيا حيث المفارقات الصارخة والغريبة والعجيبة كتلك التي تحدثت فيها عن بوذا المصنوع من الذهب والقابع في المعابد والناس الجائعين في الشوارع وأشياء أخرى لم تسعفني-للأسف الشديد- الذاكرة (المثقوبة) لتذكرها!

  16. الم يشبع بعضنا من دماء بعض. هل بقي من الاوطان ما لم نهدمه بأيدينا أو بأيدي اعدائنا. بالله عليكم من صنع هذه الأصنام التي تسمى حكام في بلاد العربان وسجد لها. أليس نحن أو بعض منا؟ لماذا لا نتحاور مع بعضنا إلا بالقنابل والرصاص ومع غيرنا من أعدائنا نطلب إعطاء الفرص والتحلي بضبط النفس حتى وإن اوغلوا في سفك دمائنا وسلخوا لحمنا عن عظمنا. نتحرك بفوضوية فكرية ونستغرب حدوث الكوارث. لعجزنا عن الاعتراف علقنا  كل أخطائنا  على شماعات  غيرنا حتى امتلأت وطأطأت فابتكرنا فكرة عبقرية لا تخطر إلا على بالنا نحن من بين الأمم ، فقررنا شراء شماعات من الاعداء  بالمليارات حتى نستطيع أن نعلق عليها مزيدا من خطيئاتنا.  اكلنا  مما لم نزرع ولبسنا  مما لم نصنع. أصبحنا شعوبا استهلاكية بامتياز. حبانا  الله بنعمه فكفرناها، وبمقدسات  فضيعناها وبالاسلام العظيم، أعظم منظومة أخلاقية وفكرية وروحية عرفتها وستعرفها  البشرية فاهملناه وشوهناه بجهلنا له  وأصبحنا فتنة لغيرنا فبدل أن نأخذ بايدي الأمم الأخرى لنخرجهم من ظلامهم إلى نورنا، ذهبنا نحن إلى ظلمات أفكارهم المادية التي أدت إلى ما نراه من ظلم عالمي شامل وأمتهان  لكرامة وحقوق الإنسان. ضاعت الطفرة النفطية التي لم تجلب لاوطاننا  بما فيها من فقراء إلى ألاطماع، فما فاض صرف دوما لتدمير دول كما حصل للعراق أو في تفاهات كشراء صورة المسيح المخلص بمئات الملايين من الدولارات. اعتدنا على وجودنا  في القاع وانحدارنا المستمر  في اللاقاع. أتمنى أن يصبح النفط العربي حساء عدس، فهي الفرصة الوحيدة ليستفيد منه الفقراء.  تحية لجميع الاخوة مع حفظ الألقاب: الاخ العزيز رؤوف، الأستاذ نجم , الاخ بلنوار، واختي العزيزة منى ،والاستاذ سوري والأستاذ عمرو ، د. بشير، والاخ حسين , والاخ داوود والجميع الجميع. ولك أستاذة غادة كل التقدير

  17. بعض افلام الخيال العلمي تفعل ذلك !
    فتمسح الذاكرة ، ثم تعود لتُعبأ بما يشاء مالك التجربة و في الغالب تُعبأ بطريقة ليصبح صاحبها عبداً لمالك التجربة ذاك ، يجعل منه جندياً روبوتياً ينفذ اوامره قسراً !
    .
    فما ارحم الله بنا ، حين اعطانا حرية الاختيار في معظم مسارنا الا ثوابت لا بد منها !
    .
    ذكرتني يا سيدتي الجميلة ، حين اذهب لأفرمت (اعيد تشكيل) ذاكرة حاسبتي في مكتب الحواسيب ، فتعاد كورقة بيضاء كما في اول شرائي لها ، و يسألني صاحب المكتب عما اريد ان املأ ذاكرة الحاسوب (المحمولة على ما يسمى بالقرص الصلب) ، و في كل مرة اطلب منه ( و اتوقع ان الجميع يفعل ذلك) ان يعيد لي كل المعلومات السابقة كما هي على الذاكرة البيضاء الجديدة بعد الفرمتة !
    .
    لذا اتوقع ، لو كانت هناك وسيلة لاهدائك ذاكرة بصفحة بيضاء ، لطلبتي قطعاً ملأها من جديد بنفس الذكريات القديمة !
    و هكذا جبل الانسان ، لو خير بين الغيب و الواقع ، لأختار الواقع !
    .
    ذكرني سيرك الحيوانات و كذلك تعليق اخي داود ، بمحاضرة قبل سنين (في نهاية التسعينيات) ، عن حقوق الحيوان (نعم الحيوان) في الاسلام!! و ذكر المحاضر في حينها و هو شخصية معروفة و لا تزال ، أن دولنا و حكامنا لو اعطونا نحن البشر ، حقوق الحيوان كما اقرها الاسلام ، لكانت حياتنا وحالنا افضل بكثير من حياتنا و حالنا اليوم !
    .
    و لعل ذلك يلخص كل ما جاء به المقال من افكار بديعة.
    .
    كل الاحترام و التحايا للجميع.

  18. السلام عليكم
    تحية مودة وإخلاص لك سيدة الأدب وأيقونته ثمّ لجميع رواد خانك دون إستثناء ومعذرة للأخوة المعلقين إن ذكرت بعض الأسماء ومنهم:الإبن الغاليمجم الدراجي وأخيه رؤوف بدران من فلسطين الحبيبة والدكتور أثير الشيخلي والإبنة الحاصرة الغائبة نسأل لها العفو والعافية -غادة الشاويش-دون أن أنسى إبنتنا منى مقراني وسوري وإبن الوليد ورياض ألمانيا وجاري الكريم عبد المجيد – المغرب وأخيه المغربي-المغرب وحسن لندن وشيخ المعلقين داوود الكروي…
    أمّا بعد
    بداية نقول :كم أنت كبيرة يا سيدة الأدب وأيقونته كم أنت متواضعة رغم قامتك الطويلة في الأدب والمقامة وقد نمت قامتك طولا وعرضا كم أنت رقيقة الكلمة والمجلس وقد نسجتهما من تعابير المحبة والإخلاص لقد وجدنا فيم ما نفقده في كثير …يقول قائل لماذا كل هذا ?نرد بكل تواضع…:ٌرأ معي هذه الفقرة التي ختمت بها المقال:(…تُرى هل بوسع أحد القراء إهدائي ذاكرة جديدة كورقة بيضاء لم يكتب الزمن فيها تأريخا من الأحزان؟…) رغم قامة السيدة “غادة السمّان” ورغم شهرتها التي عرفها العالم سواء السياسي أو الأدبي إلاّ أنّها تنحني في تودد وتواضع وتنزل من عليائها ومن شموخها وذروة مجدها إلى قرّائها لتطلب منهم يد المساعدة هذا إن دل على شيء فلا يمكننا إلاّ أن نفسره بتفسير واحد ووجيد “كم أنت متواضعة رغم صلابة عودك وكثافة غابتك”هذه المواقف قليلا ما نجدها اليوم بل هي منعدمة وإن كان مثل هذه المواقف عند البعض فقد غطاها الكبر والرياء والأنانية وكثير من الغفلة ليس كمخلتنا “غادة” لم تستطع رياح التغيير أن تؤثر فيها سلبا ولا الأمطار الطوفانية إستطاعت أن تشتث جذورها لأنها ضاربة في صلب الحق والتواضع …إنّني لا أجاملم سيدتي ولكن أشهد بما فيك وما هو فيك وشهدنا بما نعرفه عنك سيدة الأدب حتى وإن أراد كم أراد أن يجعله إطراء لك فأنت تستحقين ذلك المدح وقد نكون قد قللنا وأنقصنا من حقك فمعذرة سيدة الأدب
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

    • الأب والمعلم بلنوار قويدر
      السلام والاحترام
      رائع العبارات وفيض المشاعر تأتي من العظماء فأنتم أهل لذلك ياسيدي .
      كل كتابات السيدة النبيلة غادة السمان تأتي مخاطبة للنفس الانسانية بصيغة حوارية او محاكاة للمشاعر والاحداث ، ونجدها في الشعر والرواية والقصة والمقال .
      هذا التواضع يلامسه سمو ، وهذه البساطة تناظرها الحكمة ، أشعر حينما أقرا هنا في لحظة حرية بانها تخاطب اسرتها الادبية وتجمعهم على المودة والمحبة .
      محبتي وتحياتي للأب العزيز
      نجم الدراجي . بغداد

  19. صباح الخير والفل والورد والياسمين لك أختي غادة السمان وللجميع. عندما جئت إلى ألمانيا قبل أكثر من ربع قرن كانت أغنية لفيروز بصوتها العالي لاتفارقني,
    ياجبل البعيد خلفك حبايبنا بتموج من العيد وهمك متعبنا
    ومازلت حتى اليوم هي الأغنية الأكثر حضوراَ في ذاكرتي. لم أفكر أبدا في محو ذاكرتي عدا عن أننا لانستطيع كما هو واضح في المقال, بل أحيانا أخاف أن أفقد جزءاً منها وحتى عندما يتساقط مني الملح بعيدا عن الطعام أتذكر أن جدتي كانت تقول حرام هذه نعمة الله, ولايحوز اهدارها أو قطع الخبز الصغيرة أو طعام اليوم السابق (الأكل البايت) أبداَ لانرميها أنا وزوجتي, اللهم إلا ماندر. ولكن أكثر ما أخاف منه أن لا أستطيع أن أنقل ذاكرتي بأمانة لابنتي (سينا) لأن رسالتي قد لا أستطيع أن أنقلها بنفسي بسبب هذا الوضع المأساوي الذي وصلنا إلية وهي تسألني أحيانا مابدنا نسافر إلى سوريا وجوابي عادة, طبعاً بس تصرلنا فرصة!. لقد كان رحيلي لسبب واضح هو العلم والمعرفة كوسيلة للتغلب على الجهل والتخلف وليس لسبب أخر أبداً, لكن وطني ومجتمعي وأهلي وناسي هم بأمس الحاجة لمثلي وخاصة بعد أن عصفت بنا الأعاصير فكيف لي أن أنسى. ألم تتعلم أيضا من جداتنا أن نكون أولاد أصل وماننسى الخبز والملح اللي بين الناس. لابد لي أن أذكر أن هناك فيلم أمريكي عن هذه المشكلة هو we feed the world الفلم لم يلقى شهرة رغم أنه يتحدث عن هذه المشكلة الكبيرة جدا في هذا العالم.

  20. شكرا الف شكر اخي بولنوار ..وكل الاحبة من الشعب الحبيب والشقيق…ودمت مساهما بارزا وفارسا لايشق له غبار في مضمار الكلمة الهادفة والمعنى المعبر امام ايقونة الادب العربي والانساني قامة وقدرا السيدة غادة السمان…

  21. بسم الله الرحمن الرحيم
    ۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) المائدة
    1- ألا يتخد طغاة بلادنا اليوم اليهود (الصهاينة) والنصارى (الغرب) أولياء؟
    2- ألا يعتبر هؤلاء الطغاة تبع لأولئك ؟ أوليس هؤلاء الطغاة ظالمين ؟
    3- ألا يسارع هؤلاء الطغاة الآن بالولاء والتبعية لترامب والصهاينة ؟
    4- أليس في قلوبهم مرض حين يتنازلون عن مقدسات المسلمين؟
    5- ألم يساند الغرب المنافق هؤلاء الطغاة والإنقلابيين ضدنا ؟
    إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11]
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  22. أشكرك أخي بولنوار قويدر، وأحييك بدوري وأنا أعتبرك من الأصوات المتميزة التي نقرأ لها باهتمام ونتابع مساهماتها.

  23. السلام عليكم
    تحية تقدير ومحبة لإخوتي قرّاء القدس العربي وطاقمها الموقر ..
    تقول السيدة غادة:(قضبان السجون وصوت السياط والانفجارات)
    السجن الكبير الذي نعيش فيه إسمه العالم المتخلف والزنزانة التي حشرنا فيها رقمها بالحروف “العالم العربي” سجّانها لا يختلف عن مروض النمور إلاّ في أمر المروض يفرقع سياطه لينبه النمر دون مسّه بينما سجّاننا تتفرقع صوت سياطه على ظهورنا بدون رحمة ولا شفقة ونحن الذين خملنا صوذره على الأكتاف وهتفنا بحياته في الشوارع ودعونا له في السر والخفاء وقذمنا أرواحنا فداء له وحين طالبنا بشي يريحنا نسي ما قدمت له أيدينا فكبّلها ووأخرس أفواهنا التي نادت بحياته ذات يوم وأظلم نهارنا وحجب شمس الحرية عنّا وسمّانا بأسماء مختلفة: “إرهابيون/فاسدون/خارجون عن القانون/…الخ من النعوت والصفات التي لم نعلم بها ولم تخطر لنا ببال…
    فوجدت مروض النمور حكيم وحاكمنا سلطان مجبول على حب الذات وشعاره :(أنا ومن بعدي الطوفان..)
    وقالت غادة السمّان:((التقيت النّمر المسكين، مقتولا))
    لا شك أنّ الذي قتله من فصيلة حكّامنا وليس مروض للنمور
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

  24. السلام عليكم
    تحية تقدير ومحبة لإخوتي قرّاء القدس العربي وطاقمها الموقر ..
    تقول السيدة غادة:(قضبان السجون وصوت السياط والانفجارات)
    السجن الكبير الذي نعيش فيه إسمه العالم المتخلف والزنزانة التي حشرنا فيها رقمها بالحروف “العالم العربي” سجّانها لا يختلف عن مروض النمور إلاّ في أمر المروض يفرقع سياطه لينبه النمر دون مسّه بينما سجّاننا تتفرقع صوت سياطه على ظهورنا بدون رحمة ولا شفقة ونحن الذين حملنا صوّره على الأكتاف وهتفنا بحياته في الشوارع ودعونا له في السر والخفاء وقذمنا أرواحنا فداء له وحين طالبنا بشي يريحنا نسي ما قدمت له أيدينا فكبّلها ووأخرس أفواهنا التي نادت بحياته ذات يوم وأظلم نهارنا وحجب شمس الحرية عنّا وسمّانا بأسماء مختلفة: “إرهابيون/فاسدون/خارجون عن القانون/…الخ من النعوت والصفات التي لم نعلم بها ولم تخطر لنا ببال…
    فوجدت مروض النمور حكيم وحاكمنا سلطان مجبول على حب الذات وشعاره :(أنا ومن بعدي الطوفان..)
    وقالت غادة السمّان:((التقيت النّمر المسكين، مقتولا))
    لا شك أنّ الذي قتله من فصيلة حكّامنا وليس مروض للنمور
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

  25. صناعه بشريه .. وانت من اجبت على السؤال في مقدمة المقال .. فقطعة الحلوى شاهدها الكثيرون والنمر سمع به كثيرون .. فنفس الصوت والصوره وصلا لدماغ اكثر من فرد .. الا ان كل فرد يصنع ذكر مختلف لهما عن الاخر .. ارى انك قد نجحت في صنع ذكر جميل وراقي لذاتك .. اتمنى لك المزيد من الجمال والرقي ..

  26. ابن الوليد .. جميل ورائع و رهيب وشاعري .. الا انك لم مررت عابرا سريعا على سطح العمق الفلسفي لكلمات غاده ..

  27. ابن الوليد .. كنت رائع وجميل و رهيب وشاعري .. الا انك مررت عابرا هاربا منزلقا على السطح من العمق الفلسفي لكلام غاده ..

  28. مساء الصبر والنصر مساء الخير لكم اخواني جميعا واخص ابي بلنوارو لك اميرة القلم واسطر رواياتنا التي لا تنتهي .. مساء الخير لك من العالم الثالث الذي ابطاله مصممون ان يصبح الاول ولو بنهر من دماءهم سيدتي .. كم هي مكتظة ذاكرتي انا ابنة الطرقات والاحزان والمنافي باعمدة الدخان .. انني اكتب لك الساعة وطاءرات العدو الروسي وميليشيات الغزاة الايرانيين وجموع المرتزقة وطراطير النظام الفاجر يحاولون كسر ارادتنا لقد.جربو كل شيء النابالم والفوسفوري والارتجاجي والفراغي في ريف ادلب الجنوبي ونزلو بكم ناري هاءل لكن القلوب تخفق بالرصاص نحن هنا لا نكاد نجد ركنا في ذاكرتنا ليس مملوءا باعمدة الدخان ورعد القذاءف وطرقات نتنكر فيها لنسلم اه يا غادة يا ذاكرة كل شيء جميل اطوي عليه شغاف قلبي يا عيني غسان التاءهتين تبحثان عن فجر عن ذرة ضمير في عين اعرابنا او من يدعون بالله وصلا من احزاب فرعون وهامان وهرق
    ل وقيصر وقارون كلهم اليوم اجمعوا كيدهم واتواصفا وقد افلح اليوم من استعلى عليهم بلغة البنادق والخنادق التي لا تحسن فن الرياء سعيدة انا ان ذاكرتك تختزن كل حزننا وزقاق تاريخنا المفعم براءحة الجثث في ازقة بيروت وشوارع عالمنا الثالث الغارق بدمه .. سيدتي نحن نغني والله والطيران فوقنا نكبر في وجه السوخوي والميغ نشمت في جثث مرتزقة العالم وارخص من فيه ممن باعوا للشيطان انفسهم سيدتي يسالني القلم في زحمة الاحداث هل ثمة عذر للقعود ماذا ننتظر اكثر من ان يغزو فيل كسرى كعبة الله وتباع القدس سبية وتقدم هدية كراس يحيى لهيروديا لايفانكا لمن شءت من قاءمة من اسماء العا… تباع ليهتكها هيرودوس الصهيوني وبامر هرقل وقيصر ومناذرة وغساسنة ماذا ننتظر يا سيدتي اعشق ان يبقى القلم شامخا يخط الذكريات على جدران تاريخنا لكني بت لا اجد مسك الحبر فنحن غارقوز في انهر دمنا في طوفان عسى الله ان يغرق فيه كنعان ولو كان فلكنا على بحر من دمنا يجري سيدتي الجميلة والله والله سعيدة انا في محرابك يا رفيقة غسان وذاكرة القنبلة يا اسطرنا ااشهيدة الضاءعة على جدران تاريخ تهدم واصبح انقاضا على ايدي التتار يا راقية الحس والفن يا احرف لغتي يا انت يا عيني الفلسطينيتين المحملتين بحزن المنافي ويا نواح موسيقى النعي للضماءر المتعفنة ماذا عساي اقول الساعة
    فلتسقط الاقلام وتحيا البنادق فلتسقط الفنادق وتحيا الخنادق ..حي على الذخاءر يا اولي الضماءر ..يتبع

  29. سيدتي شامتة انا بكل المطارات وكل النقاط الحدودية كنت سعيدة وانا اتخطى الحدود. بقدمي المكسورتين وامشي عرجاء خطوة غاءرة في التراب لكنها تدوس عنق الظلم كم افرح يوم ان يسقط حرس الحدود المستعربين تحت مكر اهل المنفى فنجتازهم واجراءاتهم الامنية ونمر من قلاع شوكهم ونتنكر بين الوحوش لنعبر دون ان نذل مستجدين باسبوراتهم اخوتي الجميلون تعالو نضحك معا في قلب الحريق يا اخوة القدس الجميلين تعالو نضحك عليهم انا اختكم التي تحبكم وتعتذر عن عنف اسطرها لكم ..لان ارهاب عالمنا وتوحشه لم يدع لحروف الشعر مكانا واصبحت الميادين الثورية هي معلقاتنا اليوم على كعبة احلامنا والله اعرفني اني اكتب كقطة هاربة من كل اجهزة امننا المستعرب المتصهين المتفرس المتهرقل والمتقيصر سامحوني على اسطري المجنونة بربكم اليست جريدة القدس باسبورا قويا نسافر فيه في كل مطارات الدنيا ايها الظالمون لا ينكسر الشعر في قلب عربي ولا تموت الامل في اعيننا نحن نخط الشعر ونتبادل الادب والفن رغم قصفكم التتري هدموا متحف معرة النعمان يا اميرة الشعر والقلم فهلمي بي وبك نطفيء دخانه اعلم انك بلغت من الشعر والرواية عتيا واشتعلت ذاكرتك شيبا فحتى الولدان يشيبون من عهر زمننا المستعرب الصهيوني لكنني والله المح الفجر يتجمع شمسا بعد ان تجتمع الاشعة التي تغزو السماء من مراقد الشهداء انها تغزل هاهنا في شوارع ادلب والقدس سيدتي والله لست مركزة لكن في داخلي الساعة فرح مجنون بكم .. شامتة انا بمساطيل الفودكا ونواحي كسرى الذي يجب ان ينوحواعلى انهم جند يزيد في زمن كربلاء شامتة انا بجنود فرعون سوريا نحن في حريق نيرون لكن دمشق ليست روما ايها الوغد.انها اسطر عروبتنا انها قرءاننا انجيلنا اجراس كناءسنا وتكبيرات مساجدنا انها بهجة العيد المخطوف من عيني حمزة الخطيب انها صبر طل الملوحي انها الابتسامة المخطوفة قبل ان تولد على شفتي طفل نام يحلم بالحلوى فجاءته القذاءف حي على الذخاءر يا اخوتي لا اعشق العنف انا لكني اراه قمة العدل وترتيل الصدق قالو الشعراء يتبعهم الغاوون لكن شعراء ادلب والعشاق خطوا المعلقات على كعبة احلامنا ولم يفلح عكاظ قريش ولا زنخة البترودولار ولا عماءم النفاق ولا افيال ابرهة فارس ان تهدم كعبتنا العربيةالمنبلجة ففي عيني دمشق الغوطة اخت ادلب وادلب اخت القدس والطريق قسما بالله لنفتحنها الى الاقصى بدمنا واجمل اشعار العشق ما كتب بدم القلب
    احبكم

    • أختي غادة الشاويش, أجمل تحياتي وكل تحيات الإجلال والإكبار لك ولكل الصامدين أمام هذه الغربان المتوحشة التي تتكالب علينا في سوريا, في فلسطين في اليمن وفي كل بقاع أرضنا و بقاع أهلنا المنكوبين أمام هذه البربرية والوحشية التي تحاول النيل منا ومن بشريتنا وإنسانينا. دعاءي لك ولكم بحماية الله ورعايته ومالنصر إلا من عند الله, وإن قدر الله موتنا لاشك أننا لن نموت إلا أحرارا كرماء. هناك سؤال يبادر ذهني دائماً لماذا لا تتحرك فصائل المقاومة في ادلب وريف حماه وتتحد معاً لتوحيد العمل إذا كان الهدف واحد. ومن ثم لماذا لاتنحل هيئة تحرير الشام التي فشلت سابقاً في حلب وفي ريف حلب ولم تكن إلا هدفاً سهلاً وجعلت منا هدفاً سهلاً للنظام وروسيا وإيران وفي خلق الحجج الواهية للوحشية والإجرام ولقتل الاطفال وتهجير الشعب السوري, أليس قليلاً من الذكاء في العمل أكثر أثراً وأكبر فعلاً, أليس الهدف الاساسي للشعب السوري وإسقاط النظام وأعصابات الإجرام أهم من هذه الاهداف الضيقة التي ندفع بسببها ثمنناً باهظاً ودون نتيجة, أليس هو الوقت المناسب لنثبت أن أهداغنا الضيقة هي التي تعيق قوتنا في دفع الظلم والاستبداد والوحشية والإجرام. أعرف أنه من السهل أن نلون الصفحات بالحبر الأزرق والفحم الأسود بينما أرض العزة والكرامة تلونها الدماء الحمراء, لكنه أضعف الإيمان داعياَ الله أن ينصرنا وينصر جميع الضعفاء على الظلم واالإجرام, ولنا الله ومالنا غيرك ياالله.

  30. يولد العقل كالصفحة البيضاء .. لتأتي التجربة لتنقش عليه ماتشاء / ! /

  31. مؤلم نعم… ولكن يبقى عيبا علينا أن ننام شبعانين وينام من يجرحنا جوعهم بمعد خاوية

    علينا أن نفيض من انفسنا على كل من نقدر أن معينه ما استطعنا

    هنالك من سبقونا إلى ذاكرة التراب فوفروا على ماقيهم دموعا كثيرة!

  32. Omar jordam
    .
    شكرا لك، كنت على يقين ان تعليقي سيجد عندك نيرونات عديدة في الذماغ تنبض تفاعلا معه. عادي عندك يا عمر.
    .
    غادة كتبت فعلا نص فلسفي بطعم سردي كالعادة رائع. ارتأيت ان اعلق على ما كتبت بنص فلسفي، مركز جدا.
    .
    مركزا جدا، يعني اساس الاسس لما اريد ان اقوله لها. على اي ان اتحاشى الخوض معها الآن في نقاشات، لانني
    اظن انها ربما تكون زعلانة مني، كقارئ و ربما العكس … بسبب صراحتي الصريحة …
    .
    لكن انا على يقين، ان قامة مثل غادة السمان، لا يمكنها الا ان تحيي عشاقها و آرائهم البنائة، التي هي ككل قامة
    في حاجة اليها. انا احبها و ربما اعشقها يا اخي، هذه هي مشكلتي. و لذلك لا استطيع الا ان اكون صريحا معها.

  33. ابن الوليد .. على كل حال .. انا كتبت البارحه تعليق بخصوص الموضوع الا ان البغ ابرذر رجمه في الحفره ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left