«الترامبية» في انحطاطها: محاولة للتفسير

رأي القدس

Jan 13, 2018

يتعرّض العالم منذ تولّي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة لعواصف سياسية شديدة لا تتوقف (وحتى لعواصف مناخية قاسية استهدفت أمريكا نفسها!) ولن تكون تقوّلاته العنصرية الفاضحة ضد السود والأمريكيين اللاتينيين والمسلمين، التي انكشفت أول أمس، آخرها، والواضح أن العالم سيبقى متأهباً لهذه الاندفاعات المخيفة من زعيم أقوى دول العالم إلى أن يخرج من منصبه.
الحقيقة أن التفسيرات السياسية لأفعال ترامب (التي يمكن تأطيرها ضمن الإطار اليميني العنصري لأفكاره) يمكن أن تعطيه أكثر من حجمه، فهناك اتجاه متزايد، وخصوصاً بعد صدور كتاب «الغضب والنار»، وكثير من التصريحات لأشخاص عرفوا الرئيس الأمريكي جيداً، إلى رؤية ترامب باعتبار ما يحصل أفعال «رجل جاهل ومليء بالأفكار المسبقة وغير مستعد لتعلم أي شيء».
وبحسب مقابلة تنشرها «القدس العربي» اليوم مع كاتب سيرته، مايكل دي أنطونيو، فإن تفكير ترامب حول العالم هو على طريقة: «داعش سيئة وإسرائيل جيدة»، وأن هوسه بالرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يجعله مشغولا بفعل عكس ما فعله سابقه.
في تقرير طويل جدا لمجلة «نيويوركر» يروي توني شوارتز، وهو كاتب كتاب «فن الصفقة» الذي صدر باعتباره سيرة ترامب أن الأخير كان معجباً به رغم نشره مقالة عنه في مجلة «فانيتي فير» تصوّره كبلطجيّ يكره السود ويقوم بمؤامرات لإخراجهم من عقاراته، واستنتاج شوارتز كان أن ترامب يحبّ الشهرة بغض النظر عن كونها سلبية أو إيجابية.
تحتاج هذه التحليلات لإضافة عليها تقوم بالربط بين مسار الضغط السياسي والقضائي على ترامب، وخصوصاً فيما يخصّ تدخّل روسيا لصالحه في الانتخابات، ومسار القرارات الخطيرة التي يتخذها، كما فعل بخصوص الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإلغاء المساعدات العسكرية لباكستان، واستهداف أبناء المهاجرين واللاجئين في أمريكا.
لا نختلف على أن وراء قرارات ترامب اتجاهات سياسية مؤيدة لها (اليمين العنصري فيما يخص المهاجرين والسود والمسلمين، والمسيحية الصهيونية فيما يخص القدس على سبيل المثال لا الحصر) غير أن المعلومات المتكاثرة عن شخصية الرئيس الأمريكي تشير إلى أن الحفاظ على نفسه، واستمراره في موقع الحدث، وإرضاء غروره، وإشباع متعه الآنية self gratification هي القضايا الحقيقية التي تحرّك ترامب.
يختار ترامب أهدافاً يعتقد أنها ضعيفة كالفلسطينيين وهو يفترض، على الأغلب، أنه يبعد عن نفسه بذلك التهديدات السياسية الحقيقية عبر إشغال العالم بقضايا المهاجرين والقدس، بحيث تلعب الإهانات من قبل كارهيه وخصومه (كما الأرباح التي يعتقد أنه يجنيها لدى الشركات والأغنياء، عبر إقرار قانون الضرائب الجديد، ولدى حاضنته الواسعة من اليمين المتطرّف، عبر استهداف المهاجرين واللاجئين) دوراً في إقناعه بعظمة شأنه وتأثيره الكبير على العالم، وتأمين الرضا المستمر عن الذات.
المخيف في كل ما يجري هو أن قرارات ترامب، بغض النظر عن أسبابها النفسية التافهة، بدأت تؤثّر بشكل فظيع على العالم، بدءاً من انسحابه من اتفاق باريس للمناخ، وتأجيجه نزعات التطرّف والإرهاب والعنصرية داخل أمريكا وخارجها، وقد أصابنا، عرباً وفلسطينيين، من هذه السياسات أكثر الأسهم سمّية وأذى.
والمؤسف أن دولاً عربيّة وضعت نفسها في موقع الحليف لسياسات ترامب، ووظفت قواها السياسية والمالية للترويج لها وتنفيذها على حساب الفلسطينيين والشعوب العربية، وهو أمر يجعل صراع الفلسطينيين أكثر صعوبة، لكنّه، من جهة أخرى، يجعلهم في جبهة واحدة مع أنصار الديمقراطية والمكافحين ضد العنصرية والغباء والغطرسة و»الترامبية» في أمريكا، والمنطقة العربية والعالم.

«الترامبية» في انحطاطها: محاولة للتفسير

رأي القدس

- -

21 تعليقات

  1. هذا العنصري لا يستحق ان يكون في هكذا منصب لهكذا دولة، انه يذكرني بعيدي امين، وبوكاسا، هذا رجل يحقد على العالم ومثل هؤلاء الرجال خطر على العالم وعلى دولهم ألم يدخل هتلر ألمانيا في حرب عالمية التي دمرتها، ألم يدخل المجرم ابن المجرم بشار الكيماوي سورية في حرب تهديمية وقتل الشعب السوري،
    يقول المثل السوري : ” من يأخذ القرد على ماله يذهب المال ويبقى القرد على حاله”
    ومن تحالف مع هذا العنصري ليعلم انه سيرحل قريبا وكل ما دفع له من مال ستذروه الرياح، وبدون منصبه لن يفيد حلفاءه في شيء. وخاصة هؤلاء الذين اعتقدوا بأنهم بأموالهم التي وهبوها له سوف يستجدون منه موقفا في صالحهم.. حسابات خاطئة.

    • الأخ السوري والإخوة المعلقين،
      المسألة ليست مسألة استحقاق هكذا منصب في هكذا دولة: الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، بعنصريته السافرة وانحطاطه الأخلاقي الفاضح، ليس رئيسًا جديدًا، البتة، لا على السياسة الأمريكية الداخلية، ولا على الشعب الأمريكي برمته.
      كما قلتُ في موضع آخر، حتى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان أغلب العرب وغيرهم يمدحونه في البداية لمجرد وصفه لغزو العراق سنة 2003 على أنه خطأ من أخطاء السياسة الأمريكية الخارجية، حتى هذا الرئيس الأفرو-أمريكي «المسالم» لم يحدث، أبدًا، أن وصف هذا الغزو على أنه جريمةٌ، وجريمة لا تُغتفر. وفوق كل ذلك، فإن هذا الرئيس الأفرو-أمريكي «المسالم» الذي كان يتأهَّب لاستقبال نهايته الرئاسية بكل فخر واعتزاز ساهم، وما زال يساهم، بالدرجة الأولى في تنفيذ برنامج إرهاب عالمي لم يسبق له مثيل في فظاعته، ألا وهو: برنامج الإرهاب الدروني واستخدام طائرات القتل والدمار العشوائيَّيْن بدون طيار.
      باختصارٍ شديد، ليس هناك رئيسٌ أمريكيٌّ، على الإطلاق، لا تخلو سجلاَّتُهُ من القذارة والقباحة – قالها الفذُّ نْعُوم تشومسكي بعظمة لسانه منذ أكثرَ من عشرينَ عامًا.

      • *تصويب [حذف «لا» قبل «تخلو»]:
        باختصارٍ شديد، ليس هناك رئيسٌ أمريكيٌّ، على الإطلاق، تخلو سجلاَّتُهُ من القذارة والقباحة – قالها الفذُّ نْعُوم تشومسكي بعظمة لسانه منذ أكثرَ من عشرينَ عامًا.

  2. ترامب لم ينزل من السماء إنما يمثل فئة من المجتمع الأمريكي انتخبَته ليكون رئيسا لأمريكا. وعليه فهو عبارة عن عينة للعنصرية التي قامت عليها أمريكا فلم تُعلج على مدى قرون بل ازدادت استفحالا يخذيها اللوبي المتمعش. ما لم ينل السود حقوقوهم داخل أمريكا فإن عدم المساوات لحقوق الإنسان مستمرة خارج أمريكا.

  3. ترامب وتصريحاته هي الراي الحقيقي السائد في الاستطلاع الأمريكية والغربية ضد المسلمين والاجناس الأخرى واللتي كانوا يتسترون على عنصريتهم وفاشيتهم ونازيتهم بتدخلهم بأكاذيب الديمقراطية وحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات في شؤون الدول الأخرى وهم في الحقيقة يحاولون السيطرة على شعوب العالم ونهب خيراتهم الحمدلله على أن بعث لنا الأحمق ترامب لكي يظهر لنا بحماقته الوجه الحقيقي لهم

  4. الرؤساء الامريكيون ومشاكلهم او خلق مشاكل لهم كانت ولا تزال لخدمة المحتل وعلى حساب العرب وعلى مدى التاريخ الحديث ، اما ان العرب يريدون استرجاع حقوقهم او الاحتفاظ بها فهذة مسالة فيها نظر . سنرى ، ودمتم .

  5. مشكلة التفكير العربي تذهب إلى أن المشكلة في ترامب فقط
    والسؤال هو : ومن إنتخب ترامب ؟
    ملاحظة :
    حين نجح جورج بوش الإبن لأول مرة غزا أفغانستان والعراق
    وقد تسبب بقتل آلاف من الجنود الأمريكان في غزواته تلك
    وفوق هذا وذاك تسبب بكارثة إقتصادية للشعب الأمريكي
    ومع هذا إنتخبه هذا الشعب للمرة الثانية ليكمل المسير!
    أمريكا دولة مؤسسات والصهيونية العالمية تحكمها !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  6. ترامب باختصار ،شخص منزوع العاطفة تماماً ،ومن كان يشاهد برنامجه التلفزيوني و طريقة تعامله مع المشتركين ،الذين كانوا بدورهم نجوماً في المجتمع الأمريكي، كان يمارس عليهم نوع من السادية في التعامل و بلا أدنى عاطفة ، و قد يقول قائل، أن هذا جزء من مهنيته ، واقول نعم، لكن المهنية مهما علت ، لا يعني ذلك أن يصبح الإنسان الذي يمارسها روبوتاً بلا مشاعر و كأنه ليس من لحم و دم !
    .
    كان الرجل يستمتع بوضوح حين يُشرٍّح أحد المشتركين و يركز ليس على انخفاض أداءه فحسب و إنما حتى على عيوبه و نقاط ضعفه و كان يتوج تلك المتعة حين يصيح و يؤشر بأصابعه ، ويقول جملته الأثيرة ، أنت مطرود !!
    .
    شخصياً لم أر في عين ترامب دموعاً يوماً ما!
    .
    مثال للرأسمالية المتوحشة بأقسى و أقصى درجاتها!
    .
    حين فاز بالرئاسة و كما صرح متباهياً من المحاولة الأولى ، رغم أن كل الاحصائيات كانت تشير إلى عكس ذلك ، انعكست شخصيته على سلوكياته الرئاسية و بات يسرف في ابرازها كنوع من التأكيد على أنه الرجل الغير متردد الذي يفعل ما يريد دون أدنى اعتبار لأي ردود فعل محتملة!
    .
    كلنا يتذكر كيف أزاح احد المسؤولين ، ربما كان رئيس وزراء الجبل الأسود ، بطريقة غاية في الغرابة و الوقاحة ليتصدر الصفوف و لم يرمش له جفن و وقف بكل الاستعداد و التحفز للرد على اي اعتراض أو امتعاض من صاحب الشأن و غيره!
    .
    و هذا يتضمن جزء آخر من شخصيته وهو سحق الضعيف ما استطاع إليه سبيلا ، إذ لا يمكن تصور أنه كان سيقوم بنفس الحركة،لو كان فلاديمير بوتين مثلاً، بدل ذلك المسكين!

    هذه المؤشرات تعطي ملامح عن مفاتيح هذه الشخصية المباشرة و الوقحة و القاسية الخالية من أية عاطفة!
    .
    نتذكر أيضاً ،انه مسح الأرض بالسعودية و دول الخليج قبل توليه الرئاسة وأثناء حملة الانتخابات ، و طالب بحصة من النفط و الأموال مقابل تحرير الكويت و مقابل توفير الحمايات لهذه الدول ،و هاجم الاسلام والمسلمين بشكل عام ،و كون هذه الدول تمثل الاسلام من وجهة نظره!
    .
    حين دفعته براغماتيته القاسية إلى زيارة السعودية و وضعها على رأس اولى زياراته الخارجية كرئيس ، تغيرت النغمة و لكن ظلت العنجهية و الغطرسة بادية حتى و هو يرقص بالسيف رقصة العراضة، وكانت هذه النظرات الاستعلائية جزء من تسليط الانطباع المطلوب ، انه رجل لا يمزح و أنه يفعل ما يريد ،لذا ادفعوا “عشان تعدوا”
    و يا ليتها ستعدي على خير حتى بعد الدفع!

  7. لا ارى اختلافا يدكر في الادارات الامريكية المتعاقبة سواء ديمقراطية ام جمهورية فكلهم لديهم نزعات عدائية ضد العالمين العربي والاسلامي ولا يكنون لا الاحترام ولا التقدير للعرب والمسلمين وكلهم يؤيدون كيان الارهاب الصهيوني ويعتبرون امنه من امن الولايات المتحدة ويتهمون صراحة حركات المقاومة المشروعة بالارهاب ويصفون الاجرام الصهيوني بانه – دفاع عن النفس – وان كانت ظاهرة دونالد ترامب تختلف فلان هدا العنصري صريح في عدائيته وكراهيته وبلطجته ولكن يبقى هنا ان ندكر الشعب الامريكي الدي له دور كبير في سياسات بلاده فهو من ينتخب هده الوجوه ويمكنها من الوصول الى سدة البيت الابيض وبالرغم من اخطائها الكارثية يعيد اختيارها للمرة الثانية كما حدث مع مجرم الحرب جورج دبليو بوش فلا تنتظروا اي تغيير من قياصرة روما الجدد في واشنطن سواء كان دونالد ترامب او غيره فكلهم في اعتقادي المتواضع وجوه لعملة واحدة يفتقرون الى الاخلاق او بالاحرى تنعدم فيهم ولا يلهثون الا وراء مصالح الولايات المتحدة ولو ادى دلك الى قتل الملايين من البشر وتاريخ واشنطن معروف في هدا الموضوع وغير خاف على احد فمن منا لا يتدكر قول وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت عندما سئلت عن الضحايا من اطفال العراق الدين يموتون جراء الحصار الاجرامي واللاانساني اجابت بفمها الملان ان القضية تستحق دلك فلا تستغربوا الترامبية فكلهم ترامبيون وما الاختلاف الا في الطريقة.

  8. هذا تعليق كتبته قبل أيام ردا على مقال الدكتور الاستاذ فايز رشيد بعنوان ( ترامب العبقري: ساذج ومصاب بجنون العظمة) واظن أنه مناسب لهذا المقال أيضا

    صحيح أن شخصية ترامب أشكالية والى حد ما مضطربة،،ولكن سياسات الدول العظمى والولايات المتحدة على وجه الخصوص لا يحكمها أشخاص،هناك ثوابت ومصالح استراتيجية لا تخضع للشخص الساكن في البيت الأبيض..أو حتى الحزب الحاكم

    أعتقد ولطبيعة السياسة المقبلة والخطوات الغير طبيعية المرسومة بدقة تحتاج المرحلة لشخص اشكالي من طراز هذا الترامب فهو خير من يتخذ قرارات شاذة وغير عادية وهذا يعني أن اختياره تم عن سبق دراسة ومعرفة بطبيعة هذه الشخصية الأشكالية، وطبيعة الدور المطلوب ،ولذلك يبدو أن اختيار هذا الترامب لهذه المرحلة خطوة ذكية ومدروسة وليس خبط عشوائي.

    لا يعني ذلك أنه قد لا يتم عزله لسبب أو لأخر،،ولكن قد يتم ذلك بعد أن يكون قد استنفذ ونفذ المهمة الموكولة له على خير وجه.

    شخصيا أعتقد أن قرار نقل السفارة إلى القدس والأعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل أولى خطوات هذه المهمة،،وقد تكون (صفقة القرن) هي المهمة الوحيدة (القذرة) التي كلف بها ترامب،،،وبالتالي أعتقد أنه سيبقى في منصبه حتى اتمام الصفقة،،فلقد مهدت أرضية ملائمة اقليميا وعالميا،،،ولم يتبقى سوى الأعلان عن الصفقة بعد أن نضجت الظروف وتم تهيئة الرأي العام الفلسطيني والعربي والاسلامي بل والدولي لتقبل الفكرة،،بأختصار صفقة القرن تعني حرفيا تصفية القضية الفلسطينية،،

    بقي أن نقول أن الرهان قائم على الشعب الفلسطيني لإفشال كل ما تم وسيتم الاتفاق عليه،،هذا ما عودنا عليه شعبنا الصامد البطل في كل مرة حيكت مؤامرة ضده..(كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ) سورة المائدة،

    أضيف إلى ذلك،،أنه وان كان صاحب شخصية تعاني اضطرابات نفسية نرجسية وقد تكون نوع من جنون ألعظمة ألا أنه لن يخرج عن السيناريو المعد له والخطوط المرسومة له،،بل قد يتم استغلال تصرفاته الرعناء هذه للتخلص منه عند انتهاء صلاحيته لعزله أو استبداله بأرعن أخر

    أعجبني وعي الأخوة القراء والمعلقين باستنتاجهم الطبيعي حول من قام بأنتخاب مثل هذا الشخص للوصول إلى مركز الرجل الأقوى في العالم ( تعليق العزيز الكروي مثالا لا حصرا)

    اثني بشكل خاص على رأي الأستاذ الدكتور أثير الشيخلي وله وللجميع كل المحبة والاحترام والتقدير

    الله المستعان

    • كل التحايا الطيبة لك ، اخي حسين ، مشتاقون جداً لمداخلاتك الصميمية كهذه مثلاً !
      .
      اتفق معك تماماً ، و اتفق ان هناك مؤسسات ولوبيات تتحكم بالكثير من الأمور من خلف الستار في الولايات المتحدة ، لكن يبقى للرئيس الاميركي و وفق الدستور ، هامش هائل من الحركة و اتخاذ القرارات ، و التي ارى في جانب منها ، نوع من الدكتاتورية “الضرورية” لمنع التردد و التسويف الذي قد يضيع فرص كبيرة فيما اذا دخل القرار في دهاليز البيروقراطية وهذا جزء من “عظمة ” الدستور الأمريكي صراحةً ( و انا اتكلم هنا من وجهة نظر مصالح الشعب الأميركي ، وفيما لو كنت امريكياً مثلاً لا سمح الله :) )
      .
      و في نفس الوقت ، فإن آلية دولة المؤسسات و الرقابة على القرارات الرئاسية شغالة بكفاءة عالية.
      .
      لذلك فإن شخصية الرئيس الأميركي ، و كفاءته القيادية و العقلية ذات اهمية بالغة جداً ، وهو ما عناه هذا المقال الهام ، و عنوانه ، انها محاولة لتفسير الشخصية الترامبية التي صارت مبداً و فكرة !! وهو ما حاولنا جميعاً التطرق اليه و المساهمة في تفسيره سوياً!
      .
      اتفق معك ان الوقت قد حان على ما يبدو لهكذا شخصية اشكالية. وهو ما نراه امراً مجسداً في واقع الحال.
      .
      احترامي وتقديري اخي حسين
      (المرة الماضية شاهدت وثائقياً رائعاً عن الممثل الذي جسد شخصية بوارو ، اسمه Being Poirot و تذكرتك ، وثائقي اكثر من رائع ، ربما بروعة او حتى تفوق روعة المسلسل نفسه ، لا اعلم ان كنت شاهدته من قبل ، ادناه الرابط في حال رغبت بمشاهدته ، مع تحياتي الخالصة):

      https://www.youtube.com/watch?v=FX3ITew9Mpw

      • تحياتي أستاذي العزيز الغالي دكتور أثير المحترم

        أشكرك أخي على كلماتك الطيبة كطيبتك واللطيفة كلطفك فشكرا جزيلا لك.

        صدقا أخي أنا بشوق أكبر والله ولكنها مشاغل الحياة، بجانب وجود طفلة جديدة في مرحلة الرضاعة وتحتاج أمها إلى مساعدتي في بلاد الغربة هذه،، وكذلك أحيانا أجد في العزلة الأختيارية بعض السلوى،،وهناك أوقات أعلن اضراب عن الكتابة عندما لا ينشر تعليق لي لا أرى أي سبب لعدم النشر ولكنها (للأمانة) قليلة تلك التعليقات التي لا تنشر.

        صحيح أخي ما ذكرته بالتفصيل الدقيق عن طبيعة اليات العمل في الأدارة الأمريكية، واشكرك على توضيح الأمور بطريقة يعجز من هو مثلي عنها، ولن ترتقي تعبيراتي وكلماتي إلى مستواكم سواء من ناحية رشاقة العبارة أو عمق المضمون والسداد. ولكننا نتعلم منكم دكتور.

        بالنسبة لموضوع بوارو فلا أدري كيف أشكرك يا دكتور والله على مشاركتك هذا الوثائقي والذي بالتاكيد سوف أشاهده في أول فرصة بأذن الله،،قمت بنسخ الرابط وتخزينه، ولازلت أذكر كيف اكتشفنا امورا مشتركة بشكل مذهل، وهذا في الحقيقة من حسن حظي يا دكتور

        لك مني كل المحبة والتقدير والأحترام

        • الأخ الحبيب حسين.
          .
          بداية ، الف مليون مبارك بمناسبة المولودة الجديدة ، و برأيي من يرزقه الله بنتاً فقد اوتي خيراً كثيراً و كل نعمة من الله خير ، اسأل الله ان يجعلها من الطيبات الصالحات كأبيها.
          .
          اخجلتني اخي الكريم بكلماتك الطيبة المتواضعة ، و كلنا نتعلم من بعضنا البعض إن شاء الله تعالى ، والله اسأل ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه.
          .
          و بلا مجاملة ، فأنني و الحق يقال، استمتع بجزالة عبارتك و رشاقة تعبيراتك و عمق تعليقاتك، فلا تحرمنا منها رجاءاً .
          في بعض الاحيان ، يضيع التعليق لسبب تقني ، لذا انصح بإعادة ارساله خاصة ان لم يكن يحتوي على ما يمكن ان يمنع نشره ، و ان كانت هناك فيه هكذا شبهة ، فببعض التنقيح للعبارات الحادة التي قد تكون سبباً لعدم النشر ، و اعادة الإرسال ، سينشر بإذن الله. (اتكلم عن تجربة طويلة مع الاعزاء جداً محرري هذه الصحيفة الغراء ، و المسؤولين عن تحرير تعليقات القراء ، و للأمانة هم ضمن الافضل في هذا المجال بالمقارنة مع غيرهم)
          .
          بالغ الاحترام و وافر التقدير أخي حسين.

  9. لا يوجد فرق بين عنصرية ترامب و عنصرية غيره من رؤساء أمريكا إلا أن ترامب يلعب على المكشوف .
    عنصرية حكام الخليج أشد على باقي العرب من عنصرية ترامب و غيره .
    لو أن العرب أقاموا دولة الإسلام في قلوبهم لقامت لهم على أرضهم .

  10. كل الإدارات الامريكية وحكامها السابقين ، يتسابقون لنيل رضا الصهاينة واستحسانهم ، بينما معظم الإدارات العربية وحكامها يتقاتلون لنيل تقدير رضا الأمريكان وتقديرهم ،
    كيف يكون ترامب مضطرب وهو في جلسة واحدة في السعودية اعتمد قبض المليارات من حكامها وحصل على مليارات اخرى من دول مجاورة ؟

  11. احترام وتقدير الشعوب لا يأتي بتسول والتمني أو بالمديح . فترامب والشعب الأمريكي لا يحترموا هولا بل يحتقرونهم. الذي يريد يحترم نفسه أمام ترامب والأمريكان وغيرهم إلا بالقوة العسكرية والاقتصادية . خذو العبرة من فيتنام عندما الفيتنامين لقنوا الأمريكان الدروس الذين يستحقونها في حرب فيتنام بعد ذلك عرفوا الأمريكان قيمة الفيتنامين بانهم شعب له كرامة غصبا عن الذي جابوا الأمريكين اليوم لا تسمع ولا نخس للأمريكان ضد فيتنام إلا الاحترام والتقدير ومن كل رؤساء امريكا السابقين واللاحقين وكذلك الشعب الأمريكي وكلما يتذكرون فيتنام يصحون في المنام حتى لو كانوا سكرانين تضيع السكرة ويحل محلها الرعب والاحترام والتقدير للفيتنامين بالرغم ان فيتنام دولة فقيرة ومن العالم الثالث . فإذا العرب ليس لديهم الشجاعة كما الفيتنامين لهزيمة الصهاينة لن يكون لهم اي احترام وإذا الأفارقة لم يصنعون كالاسيوين لن يكون لهم اب احترام من قبل الرجل الأبيض ومهما احتجيتم ضد ترامب وضد الأمريكان بان يغيروا من سلوكهم العنصري ضدكم لن غير ما بداخلهم لا اذا غيرتم انتم ما في انفوسكم بتطوير بلدانكم صنعيا وزراعيا حتى تفرضوا على الآخرين احترامكم .

  12. *من الآخر ؛-( ترامب) طبل أجوف ووجوده
    بالبيت (الأسود) غلطة تاريخية وعلى الشعب
    الأمريكي تصويب هذا الخطأ ورمي ترامب
    في مزبلة التاريخ.
    سلام

  13. والد ترمب كان عضوا في منظمة KKK العنصريه ومواقفه العنصريه كثيره. منافسته كلبنتون حصلت على ٣ ملايين صوت اكثرمنه مما يعني ان غالبية الامريكيين لم تصوت له لكنه فاز لان كل ولايه تقرر على حده وتجمع نتائج الولايات لتحدبد من يفوزولانه حصل على ٧٠ الف صوت اكثر في ولايات وسكونسن ومشجان وبنسلفانيا فاز. ترمب يخرب في الداخل الامريكي مثلما يخرب بالخارج وله قناة اعلاميه تسانده فوكس نيوز على نمط قنوات الدكتاتوريين العرب ومحبيه منهم. جمهوره ومؤيديه لايختلفوا كثيرا عن الجمهور العربي الذي يدافع عن سفاحي العرب وانقلابييهم ويبرر مجازرهم ويصفق لهم سواء كانواعسكراو لا. غالبية الاعلام الامريكي بنتقده ويشكك في قدراته العقليه.
    اقصى مده لحكم ترمب هي ٨ سنوات هذا لو فاز في انتخابات عام ٢٠٢٠ وبعدها سيأتي غيره.
    لكن ماذا عن ترمبات العرب؟ هل سيرحلون هم كذلك؟
    لا بالتأكيد وسيبقي صبيان ترمب وامثاله ممن يقتلون شعوبهم هنا صامدون!!

  14. ابوتاج الحكمة:تاج العروبة قدسنا العربي،بالصدق والأخباروالأدب

    أسرة القدس العربي الغراء
    نحن سعداء جدا لاستدراككم الأمر
    اثلجتم صدورنا
    ليلة سعيدة

  15. الترامبية او الترامبي هو شخص قذر بكل معنى الكلمه لكن ذكي بقدرات الشخص اشعال موجات من الانتقادات والتنديدات وحتى الحروب دون ان يطلق رصاصه واحده الترامبي او الترامبية ليست معقدة ابدا بل تسعى دائما الى كسب العنواين وبالخط الكبير ارباك الخصوم وصرف النظر عن الاحداث الحقيقية الترامبية التي حذفت 7 قرارات تخص الادارة السابقة ادارة الرئيس اوباما او قوانين ان صح التعبير الترامبية التي هجرت المسلمين من باب تهييج الصراع الديني هو الترامبي او الترامبية الذي انسحب من اتفاقيات التجارة الدولية واتفاقية او موتمر المناخ وهو من وصف الافريقي بالحثالة والمسلم بالارهاب وهو من يتوعد حكومة ايران ان احدثت او ضررت سكانها وشعبها بالاحتجاجات الاخيرة التي حدثت وستستمر بالاحرى قريبا وهو الذي حارب ويحارب الشعب الفلسطيني ومناصرة اسرائيل لاجل الحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه امام اليمين المسيحي المتغطرس والمتطرف واللوبي اليهودي لكسب نقاط والاوراق وهو الترامبي او الترامبية من عقد صفقة السلاح بالسعودية بارقام مذهلة وجند ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الخادم الامين للترامبية بالمنطقة وهو المبادر لزرع الفتنة الخليجية مع قطر والتسبب بالحصار الخليجي ومن عقد صفقة سلاح مع الدوحة القطرية لا اعرف ان كانت سياسة فرق تسد او فرق تربح او سمسار وتاجر عقارات ورابح اكبر من الضعفاء او لاعب محترف على موائد الفقراء او كاسب المال من حسابات الاغنياء وجميع من ذكرت هم بالاخير من المسلمين العرب دول افريقيا والشعب الفلسطيني الترامبي او الترامبية هو من ادخل روسيا اراضي السورية وتنازل عن الملف السوري بالصحيح الترامبية لاتحرق لاتقتل ولاتهاجم بل تزرع الشكوك وتولد الاضطرابات وعدم القدرة على الاستقرار وتشغل الراي العام الشعبي والراي الرسمي وتستمر بمواصلة المغامرات او المقامرات على الشعوب والطاولات ومحاضر الفقراء الترامبية تهدف للربح لا الادارة وان تم الخيار تجد ان الترامبية لاتملك قوة ابدا على القرار كل ما ذكرت هنا يوصلنا في الاخير ان الترامبية مجهولة التعرف تسعى بالمفرد لا الجماعه وتهرب من الزوايا الى الزوايا والضحية باتت معروفة للجميع الى متى سيصمت الشعب الامريكي وشعوب العالم وشعوب المنطقة عن تلك الظاهرة التي باتت تقلق مضاجعنا يوميا ونخاف مغامراته والتي قد تقضي علينا وعلى غيرنا ان استمرت دون ان تتوقف الترامبية قلق القرن الجديد

Leave a Reply to حسين/لندن Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left