اليمن: فريق الحكم الرشيد بمؤتمر الحوار يقر مبدأ العزل السياسي ضد صالح وكافة العاملين معه

حجم الخط
0

صنعاء (القدس العربي) من خالد الحمادي: وافق فريق عمل الحكم الرشيد في مؤتمر الحوار الوطني باليمن أمس على مشروع دستوري للعزل السياسي لكل من شملهم قرار الحصانة من أقطاب النظام السياسي السابق في اليمن وفي مقدمتهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وقالت مصادر في مؤتمر الحوار لـ(القدس العربي) ان فريق الحكم الرشيد المعني بقضية الحاصنة والعزل السياسي اقر أمس على موجه دستوري يتعلق بقضية العزل السياسي بالاضافة إلى إقراره لأربع موجهات دستورية وسبع موجهات قانونية مرتبطة بمحوري مكافحة الفساد والمساءلة والشفافية والنزاهة وتوافق على 21 توصية تكميلية لمخرجات عمل الفريق.
وذكرت أن ‘فريق الحكم الرشيد أقر موجه دستوري لقضية العزل السياسي من المقرر أن يتضمنه مشروع الدستور اليمني الجديد الذي سيصاغ قريبا عبر لجنة صياغة الدستور وينص الموجه الدستوري على ضرورة ‘العزل السياسي لكل من شملتهم الحصانة بالقرار رقم 1 لسنة 2012 والمبادرة الخليجية’.
وشدد الموجّه الدستوري علي ضرورة سقوط الحصانة القانونية عن كل من شملتهم بعد منحها عن أي جرائم تم ارتكابها بعد حصولهم بعد الحصانة.
وفي أول رد فعل على هذا القرار انسحب ممثلوا حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح من الاجتماع الخاص بإقرار مشروع العزل السياسي لأعضاء نظام صالح، وأعلنوا رفضهم المطلق لمناقشة أي موضوع متعلق بالحصانة والعزل السياسي.
في غضون ذلك ذكرت مصادر غعلامية مقربة من حزب المؤتمر أن قيادات المؤتمر الشعبي العام انتزعت تعديلات، قالت ان بعضها جوهري، في نص وثيقة مخرجات لجنة الـ16 بشأن حل القضية الجنوبية، التي توصل إليها فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني.
وواوضحت أن حزب المؤتمر الشعبي العام انتزع تعديلات هامة على هذه الوثيقة المثيرة للجدل، خلال اجتماع بين رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والذي يحتل منصبي نائب الرئيس وأمين عام حزب المؤتمر، وعبدالكريم الإرياني، نائب الأمين العام، ويحيى الراعي، الأمين العام المساعد، رئيس مجلس النواب، والتوصل إلى اتفاق عبر إجراء حذف وإضافات وتعديلات في أكثر من مادة لمواد الوثيقة.
وذكر موقع (وفاق برس) أن اللجنة العامة (المكتب السياسي) لحزب المؤتمر في حالة انعقاد مستمر وأنها تجتمع تحت ضغوط مكثفة من قبل الدول الـ10 الراعية للمبادرة الخليجية التي تضمنت التسوية السياسية في اليمن وبعد تهديد صريح تلقاه حزب المؤتمر بإمكان ‘اعتبار المؤتمر الشعبي العام معرقلا للتسوية السياسية’ في حال استمر في رفضه لهذه الوثيقة الخاصة بالقضية الجنوبية. ‘
ويعتقد سياسيون يمنيون أن هذه الوثيقة أعدها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، ثم أحيلت إلى لجنة الـ16 لإقرارها وهي اللجنة المشكلة مناصفة بين شطري اليمن سابقا الشمال والجنوب، حيث شكلت من 8 أعضاء من الجنوب والـ8 الباقون من الشمال، وكانت أثارت ردود فعل غاضبة، خصوصا لدى بعض قيادات حزب المؤتمر الذي انسحب ممثلوه في اللجنة وهدد بالانسحاب بشكل كامل من مؤتمر الحوار، وهو ما دفع بالرئيس هادي إلى استدعاء قيادات الحزب والوصول معهم، بعد نقاشات ساخنة إلى هذه التعديلات.’
على صعيد آخر تم اختيار سيدتين لرئاسة ونيابة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، في بادرة يمنية جديدة لاعطاء المرأة اليمنية مكانة مميزة في أماكن صنع القرار وفقا للتوجهات السياسية للنظام الجديد.
وذكرت وكالة الأتباء اليمنية (سبأ) الرسمية أن أعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد انتخبوا أمس القاضية أفراح صالح بادويلان رئيسا لهيئة مكافحة الفساد والدكتورة ابتهاج الكمال نائبة لرئيس الهيئة.
وأوضحت أن هذا الانتخاب الداخلي جاء خلال الاجتماع الأول لأعضاء الهيئة الذي ترأسه حسن شكري عضو الهيئة الأكبر سناً وجرى خلاله انتخاب رئيس ونائب للهيئة من بين 11 عضو وفقا لقانون هيئة مكافحة الفساد، وذلك بعد أن أصدر رئيس الجمهورية الاثنين الماضي قرارا بتشكيل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بدلا عن الهيئة المنتهية فترتها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية