العالم يتجه سريعاً نحو «التاكسي الطائر» لحل مشكلة ازدحام المرور

Jan 13, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: أصبحت سيارات التاكسي الطائرة على وشك أن تصبح واقعاً يعيشه الناس وعلى وشك أيضاً أن تشهد انتشاراً واسعاً خلال الفترة القليلة المقبلة، حيث يبدو أنها ستكون الحل الوحيد لمشكلة الازدحامات المرورية التي لم تتمكن أغلب دول العالم حتى الآن من التغلب عليها.
وفي أحدث الابتكارات في مجال «التاكسي الطائر» عرضت شركتا «أوبر» و»هيلوكبتر بيل» طائرة ثورية في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الذي استضافته ولاية نيفادا الأمريكية خلال الفترة من التاسع حتى الثاني عشر من كانون الثاني/ يناير الجاري.
ويقول مبتكرو الطائرة إنها تحل مشكلة الازدحام المروري الخانق في المدن، لا سيما تلك التي تحدث فيها اختناقات بسبب سيارات شركة «أوبر» وذلك حسب ما أورد موقع «مشابل» الأمريكي المتخصص في أخبار التكنولوجيا في تقرير. وقال إن هذا «التاكسي الطائر» ليس الأول من نوعه في العالم، وإن كان يُشكل تطوراً مهماً في هذا المجال، حيث سبق أن دخلت مدينة دبي الإماراتية عام 2017 هذا المجال بالتعاون مع شركة «فولوكوبتر» الألمانية المتخصصة في صناعة الطائرات بدون طيار «درونز». وحسب مواصفات الطائرة الجديدة التي تم الكشف عنها أخيراً في الولايات المتحدة فإن أهم ما يميزها هو أنها بلا أجنحة، أو مراوح مثل بقية الطائرات الأخرى.
ولديها القدرة على حمل أربعة أشخاص في رحلة بين نقطتين ثابتتين مثل المسافة بين مرآب سيارة ومطار، وعلى الرغم من أنه في وسع طيار أن يقودها، إلا أن التاكسي الطائر قادر على العمل ذاتيا.
وهذه الطائرة هي الأولى من نوعها تقدم في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية، ووجوده التي يؤكد تطبيق فكرة شركة «أوبر» القائمة على التاكسي الطائر، وكانت مجرد حبر على ورق قبل عام فقط، ومن المتوقع أن تدخل إلى حيز الخدمة في عام 2020.
وكانت شركة «إيرباص» الأوروبية بدأت العام الماضي في دبي في دولة الإمارات أول تشغيل تجريبي لمركبات طائرة تمهيداً لتشغيلها كـ»تاكسي طائر» على أن التدريب يستمر لمدة خمس سنوات، وقد جاء كرد على مشاكل النقل التي تواجهها العديد من المدن الكبرى.
والطائرة التي تمت تجربتها في دبي واردة من ألمانيا، وذلك بعد أن كانت دبي تستهدف في الأساس استخدام طائرة بدون طيار ذات مقعد واحد من إنتاج شركة «إهانغ» الصينية، والتي كان من المفترض أن تنطلق في أولى رحلاتها التجريببية في تموز/يوليو من العام الماضي.
ويحتوي النموذج المستخدم في دبي على أكثر من 18 مروحة صغيرة ومستديرة ومرتبة، وتتسع الطائرة لراكبين اثنين، وعلى عكس ما كان مخططا له في السابق، فسيكون هناك قائد على متن التاكسي الطائر.
وكانت شركة «EHang» الصينية قد ابتكرت أول طائرة بدون طيار من نوعها لنقل الركاب، وهي طائرة ذات حجم كبير نسبياً تستطيع أن تنقل الركاب في الرحلات القصيرة، على أنها لا تحتاج إلى طيار أو قائد في الجو وإنما يتم التحكم فيها عن بعد من خلال «ريموت كونترول» على الأرض.
والطائرة الصينية عبارة عن «تاكسي طائر» يتيح للركاب تجاوز الازدحامات والتحليق في الهواء من أجل الوصول سريعاً إلى المكان المطلوب، على أن الطائرة مروحية يقل حجمها عن حجم السيارة الصغيرة، وبالتالي يمكن أن تهبط على أسطح البنايات أو في الساحات المحيطة بالمباني، حسب ما أعلنت الشركة في بداية العام 2016. وتقول الشركة إن التنقل عبر هذه الطائرة أمر في غاية السهولة، حيث أن كل ما على الراكب أن يفعله هو أن يحدد الوجهة التي يريد السفر إليها، ومن ثم يطلب هذه الوجهة عبر تطبيق هاتفي إليها، ويسترخي داخل الطائرة لتقوم هي على الفور بنقله إليها.
وتتضمن قمرة الطائرة حاملاً للهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي من أجل التحكم في مسار الطائرة، وآخر يمكن للراكب أن يضع عليه كوباً من الشاي أو القهوة أو العصير لاحتسائه خلال الرحلة، إضافة إلى كرسي مريح يجلس عليه الراكب.

العالم يتجه سريعاً نحو «التاكسي الطائر» لحل مشكلة ازدحام المرور

- -

1 COMMENT

  1. حينما كنت طالبًا في الجامعة ؛ تعلمت قيادة السيارة بإتقان ؛ حتى أصبحت قائدًا ماهرًا أقود سيارتي المارسيدس بسرعة تتجاوز200 كم في الطرق المفتوحة.أعشق القيادة السريعة.وكنت أحلم بصناعة سيارة تطيربجناحين طائرة منذ ذلك الميقات.بل لا أتـجاوزالقول إنّ حلمي هو تمامًا ما تحقق في السيارات الطائرات اليوم ؛ وحتى الآن أعشق الطيران وأعتبره رمز الحريّة.بل كم تمنيت أنْ أكون صقرًا في الأجواء.الحمد لله الذي جعلني أرى السيارة الطائرة ؛ فهل سيصلون إلى صناعة الوطن الطائر؛ خارج مكان الجغرافيا ؟ بحيث يتنقل الوطن من موقع إلى آخركالخيمة؟ فيكون المواطن هو الثابت كالدسرواللوح ؛ والوطن هوالمهاجركسفينة نوح؟ ألم يقل الله في النطفة وهي أصل الإنسان : { فجعله في قرارمكين }.وهل الوطن إلا رحم حنين والمنزل الأوّل المكين للإنسان.بل إنّ الحضارة لم تظهرإلا باستقرارالإنسان الأوّل وليس باستقرار
    المكان المتحوّل.كم نحتاج إلى الأحلام ؛ والأهمّ تحقيق بعضها في قادم الأيام.ومنْ يعش سيرى الحقيقة ؛ هنالك في ( الأمام ).فلا تلتفت إلى الخلف كامرأة لوط…فتكون من الغابرين في طوى الأرض.ومنْ لا يحبّ صعود الجبال…يعش أبد الدهر بين الحفر.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left