الصحافي المصري إسماعيل الإسكندراني معتقل منذ أكثر من عامين يحال لمحكمة عسكرية

Jan 13, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: طالبت عشر منظمات حقوقية في بيان مشترك حصلت «القدس العربي» على نسخة منه بإطلاق سراح الصحافي المصري المعتقل منذ أكثر من عامين دون محاكمة إسماعيل الإسكندراني، وذلك في الوقت الذي قامت فيه السلطات بإحالة ملفه إلى القضاء العسكري، ما يعني أنه قد يواجه عقوبة السجن لمدة طويلة بسبب نشاطه الإعلامي.
واعتبرت أن «إحالة الصحافي إسماعيل الإسكندراني إلى القضاء العسكري يمثل التفافاً على وجوب إخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2017».
ونقل البيان عن هيئة الدفاع عن الصحافي والباحث إسماعيل الإسكندراني تأكيدها أن نيابة أمن الدولة العليا فاجأتهم بإحالة القضية رقم 569 لسنة 2015 إلى المدعي العام العسكري، وهي القضية المتهم فيها بإشاعة أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون. وقد تمت إحالة القضية إلى المدعي العام العسكري برقم صادر 875 بتاريخ 13 كانون الأول/ ديسمبر 2017 وهي الآن في المكتب الفني للمدعي العام العسكري وستُوزع على إحدى النيابات العسكرية للعمل عليها. وهو ما يعني أن الإسكندراني مُقيَّد الحرية دون سند قانوني لمضي المدة القانونية لآخر قرار تجديد حبس، مما يجعله الآن يواجه انتهاكاً آخر وهو الاحتجاز دون وجه حق.
وتقول المنظمات الحقوقية العشرة في بيانها إن «إسماعيل الإسكندراني هو صحافي استقصائي تخصَّص في الدفاع عن قضايا المجتمعات المهمشة في مصر، وأهمها ملف شبه جزيرة سيناء، وألقت السلطات المصرية القبض عليه أثناء عودته لقضاء إجازته السنوية في مصر قادماً من ألمانيا، ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا اتهامات جنائية، حتى تتمكن من الالتفاف على الدستور الذي يمنع حبس الصحافيين احتياطياً في قضايا النشر، وظل الإسكندراني رهن الحبس الاحتياطي لفترة طويلة تجاوزت العامين».
ويؤكد البيان أن فريق الدفاع عن الإسكندراني حاول الاستعلام عن ميعاد نظر تجديد أمر حبسه، مرات عدة خلال الشهر الماضي، إلا أن نيابة أمن الدولة العليا ردت بأن الموعد سيتم تحديده في شهر كانون الثاني/ يناير 2018 دون إعلام فريق الدفاع أن القضية أحيلت للمدعي العام العسكري.
وترى المنظمات الموقعة أن السلطات المصرية «تعمدت تضليل فريق الدفاع، وحرمان الصحافي إسماعيل الإسكندراني من حقوقه في معرفة تطورات وضعه القانوني، في إخلال واضح بالإجراءات القانونية المتبعة».
وقد جاءت إحالته للنيابة العسكرية بعد انقضاء المدة القانونية للحبس الاحتياطي دون إحالة القضية لمحكمة الموضوع، وهو ما كان يستوجِب سقوط قرار الحبس الاحتياطي والإفراج عنه وفقاً للمادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاتها إذ أن الإسكندراني قد أُلقي القبض عليه في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، في مطار الغردقة الدولي فور وصوله من العاصمة الألمانية برلين. وقضى 150 يوما قيد الحبس الاحتياطي بقرار من نيابة أمن الدولة العليا. وتلت هذه الفترة قرارات بتجديد الحبس أمام غرفة المشورة في محكمة جنايات القاهرة لمدة 520 يوما. وفي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 أكمل الإسكندراني عامين (730 يوما) قيد الحبس الاحتياطي دون الإحالة لمحكمة الموضوع.
وأشارت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان إلى أن الإسكندراني لا يُعبِّر عن حالة فردية فيما يخُص الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، والتي يأتي الحبس على رأسها، حيث يواجه عدد من الصحافيين مصير الحبس على خلفية ممارسة عملهم المهني، ويوجَّه لهم في هذه القضايا اتهامات جنائية مكررة بالانتماء لجماعة محظورة، ما يجعلهم عرضة لقضاء فترات طويلة من الحبس الاحتياطي، والذي يتم استخدامه كعقوبة في هذه الحالات، بحسب ما جاء في البيان.
وأكد البيان الرفض الكامل لقرار إحالة الإسكندراني للقضاء العسكري، وكذلك لمحاكمة أي صحافي أمام أي منصة قضائية غير القضاء العادي. وتدعو المنظمات الموقعة السلطات المصرية للإفراج الفوري عنه احتراما للقانون والدستور، ومحاكمته أمام قاضيه الطبيعي وإلغاء قرار الإحالة للقضاء العسكري، الذي يتعارض مع أبسط ضمانات وشروط المحاكمة العادلة. كذلك تدعو المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحافيين للقيام بدورها في الدفاع عن جميع الصحافيين المحبوسين على خلفية ممارسة مهنة الصحافة.
ووقع على البيان كل من: الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مؤسسة قضايا المرأة المصرية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، مركز هشام مبارك للقانون، نظرة للدراسات النسوية.

الصحافي المصري إسماعيل الإسكندراني معتقل منذ أكثر من عامين يحال لمحكمة عسكرية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left