صحافية تونسية تظهر على قناة إسرائيلية وتثير الغضب في بلادها

Jan 13, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت مشاركة تلفزيونية لصحافية تونسية على قناة إسرائيلية في موجة من الغضب والانتقادات في تونس، حيث اعتبر كثير من المعلقين وحتى زملائها من الصحافيين ما فعلته بمثابة تطبيع مع إسرائيل التي لا توجد أي علاقات رسمية بينها وبين تونس.
وظهرت الصحافية سامية بيولي في مشاركة تلفزيونية عبر «سكايب» على نشرة أنباء قناة «مكان 33» الإسرائيلية، وهو ما أثار حفيظة الصحافيين خاصة أن «النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين» أكدت سابقاً وفي أكثر من مناسبة رفضها للتطبيع الإعلامي مع إسرائيل، معتبرة إياه خروجاً على مقررات الهيكل النقابي.
وظهرت بيولي على القناة الإسرائيلية وتحدثت عن الاحتجاجات التي تشهدها تونس منذ أيام.
ونقلت تقارير إعلامية لاحقاً عن الصحافية بيولي قولها إنها تعرضت لخديعة ولم تكن تعرف أن القناة إسرائيلية وإنما ظنت أنها قناة تركية لأن رقم الهاتف الذي ظهر لديها كان تركياً.
وكانت تونس قد شهدت جدلاً واسعاً قبل شهور حول التطبيع الإعلامي مع إسرائيل عندما ظهر مراسل للتلفزيون الإسرائيلي وهو يتجول في البلاد ويعد تقريراً من أمام منزل الشهيد محمد الزواري، الذي يسود الاعتقاد بأن جهاز الموساد الإسرائيلي قام باغتياله داخل تونس، وسرعان ما أصدرت حركة حماس وجناحها العسكري بياناً نعت فيه الزواري وكشفت فيه بأنه أحد أهم كوادرها وخبرائها العسكريين ويعمل مع الحركة منذ سنوات.
وفوجئ التونسيون ببث القناة الإسرائيلية العاشرة في كانون الأول/ ديسمبر 2016 تقريراً خاصاً لموفدها موآب فاردي من أمام بيت الـــزواري في تونس، حـيــث بدا المراســـل وهو يتحدث العبرية بحرية ويتنقل في الشارع الذي يقع فيه منزل الشهيد بعد ســاعات معدودة من مراسم تشييعه إلى مثواه الأخير.
وأقر المراسل أنه لم يعرّف عن هويته كإسرائيلي، بل دخل إلى بيت العزاء بدون كاميرا، إذ عارضت العائلة أن يقوم بالتصوير. وتحدث مع أصدقاء الزواري وأقاربه الذين أبلغوه أن الشهيد لم يبد يوما خوفاً على حياته، وأنهم لم يحصلوا لغاية الآن على معلومات عن ظروف اغتياله.
وأثار التقرير الإسرائيلي موجة من الجدل والغضب في تونس، فيما كشفت مصادر أمنية تونسية بعد ذلك أن الصحافي الإسرائيلي دخل إلى تونس بجواز سفر ألماني لا يتضمن صفة صحافي بل صفة كاتب.
ونقلت إذاعة «موزاييك» المحلية في تونس عن مصدر في وزارة الداخلية أنه تم فتح تحقيقات بخصوص كيفية تنقل الصحافي الإسرائيلي من العاصمة إلى صفاقس وتم التحري من شركة الإنتاج التي أمّنت له بث المادة التلفزيونية.
يشار أيضاً في هذا المجال إلى أن إسرائيل تحاول بين الحين والآخر استدراج الصحافيين العرب لزيارتها من أجل تحسين صورتها وكسب من يرّوج لها في العالم العربي، حيث كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016 عن زيارة لوفد صحافي مغربي إلى إسرائيل، وقالت إن الزيارة تمت بدعوة من الخارجية الإسرائيلية «لتحسين صورة إسرائيل في الإعلام العربي».
وحسب الصحيفة فإن الوفد المغربي ضم صحافيين اثنين وخمس صحافيات نقل عن إحداهن قولها إنها «تخشى التعبير عن رأيها بدعم إسرائيل، لأن ذلك قد يجعلها تندم طوال حياتها، لما قد يسببه من تحريض وتهديدات لها».
وأضافت: «حصل الضيوف على موجز سياسي وعسكري عن آخر التطورات، والتقوا مع وزراء إسرائيليين وأعضاء كنيست ومسؤولين كبار في المحكمة العليا، وسيجرون جولة ميدانية على حدود قطاع غزة مع إسرائيل».

صحافية تونسية تظهر على قناة إسرائيلية وتثير الغضب في بلادها

- -

1 COMMENT

  1. هذه اولا صحفية من الدرحة الرابعة تبحث عن شهرة، والصحافيون التونسيون لا يمتون إلى هذه النوعية ” التطبيعية” بصلة فتونس باتت قلعة الصمود الشعبي ضد التطبيع، فهذه لا تمثل ابدا الصحافة التونسية ولا رأي الشارع التونسي.
    نحي نضال الشعب التونسي البطل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left