استيفي… سائق الدراجات البخارية القعيد أبرز المشاركين

رالي داكار 2018

Jan 13, 2018

ليما ـ «القدس العربي»: عاش الإسباني ايسيدري استيفي أفضل لحظات مسيرته كسائق دراجات بخارية في العام 2007 رغم تعرضه آنذاك لحادث خلال بطولة في إسبانيا أقعده على مقعد متحرك حتى الآن، بيد أن شجاعته وشغفه بالرياضة أعاداه ليكون بين قائمة المشاركين في .
وقال استيفي: «الحادث وقع في السباق الأول من بطولة إسبانيا لرالي المرتفعات، كنت في الجزء الأخير وخلال مروري بإحدى المسارات أخبرني فريقي المساعد أنني أبتعد عن المركز الثاني بخمس دقائق وأن أمامي 20 كيلومترا لأصل خط النهاية، لقد كان فارقا كافيا من أجل أن أسترخي، وربما استرخيت بشكل مبالغ فيه». وأضاف السائق الإسباني (45 عاما) المولود بإقليم كتالونيا: «وعلى مقربة من أحد الأنهار وعندما كنت أمر من مسار إلى آخر سقطت في منطقة مليئة بالأحجار لأتعرض لكسر في الفقرتين السابعة والثامنة من العمود الفقري، ونتيجة لذلك اصبحت قعيدا على مقعد متحرك». وخلال الأشهر الأولى التي تلت الحادث، كان استيفي يفكر في فقط في كيفية إعادة ترتيب أوضاعه المعيشية والوصول إلى الاعتماد على الذات. وعندما اكتشف من خلال عمليات التأهيل أنه قادر على الوصول إلى هذا الهدف، قرر العودة إلى شغفه برياضة المحركات، الذي بدأ مسيرته معها عندما كان شابا يافعا.
وقال استيفي ضاحكا: «بطبيعة الحال لم يكن بمقدوري قيادة دراجة بخارية، ولهذا أضفت لها إطارين أخريين، لقد رأيت أن المشاركة في منافسات السيارات أمرا ممكنا وهنا قلت هذا هو ما يتعين علي فعله». وفاز استيفي بسباق إسبانيا للدراجات البخارية خمس مرات وبسباق اندورو الإسباني مرتين عامي 1992 و1999. وعاد استيفي، الذي شارك في 10 نسخ من رالي داكار في أفريقيا، إلى هذه البطولة السنوية في 2009 كسائق شاحنات، ومنذ ذلك الحين اجتهد كثيرا ليصبح من أفضل 20 سائقا في هذه المسابقة. وتابع استيفي قائلا: «سياراتي تشبه باقي سيارات الآخرين، فقط هناك شيئان مختلفان: بما أنني لا أستطيع أن أستخدم ساقاي فتوجد لدي ثلاث حلقات في إطار القيادة، إحداها إطار القيادة نفسه وأخرى للمكابح والأخيرة لدواسة الوقود، في ناقل الحركة لدي ذراع يمثل فاصل الحركة (الدبرياج)، أمام باقي الأشياء فهي عادية». ويعد أمرا ضروريا للسائق الإسباني وجود مسند بمقعد القيادة ينتج نوعا من الضغط من خلال أكياس هوائية، وذلك حتى يتمكن من القيادة لمدة 16 ساعة متواصلة بدون أن يتعرض لإصابات. واستطرد استيفي قائلا: «أنا سعيد للغاية لأن هذ الحادث لم يمثل مشكلة لي للمنافسة في مستوى آخر، لقد اضطررت لوضع إطارات إضافية في السيارة ولكن العودة إلى داكار والوقوف على خط الانطلاق هو منحة كبيرة». وانطلق رالي داكار السبت الماضي في بيرو، التي ستستضيف الجانب الأعظم من السباق، الذي يمر بعد ذلك ببوليفيا وينتهي في 20 من الشهر الجاري بمدينة قرطبة الأرجنتينية.
يذكر أن المتسابقين خلال هذا السباق سيخوضون 14 مرحلة. ويعتبر رالي داكار السباق الأكبر في عالم المحركات عالميا ويجمع 500 سائق من 54 دولة مختلفة وتمتد مساراته إلى تسعة آلاف كيلومتر، بعضها تتشكل من كثبان رملية والبعض الآخر عبارة عن أراض وعرة يصل ارتفاعها إلى ثلاثة آلاف متر.

استيفي… سائق الدراجات البخارية القعيد أبرز المشاركين
رالي داكار 2018
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left