سطوة اللحظة الراهنة

بلال فضل

Jan 13, 2018

سأفترض أنك لست راضياً عن الواقع الذي تعيشه، وأنك إن لم تكن من الساعين لتغييره، فأنت على الأقل تتمنى تغييره، ولذلك فقط أسألك: هل ترى سبيلاً إلى تحقيق أي تغيير، طالما ظللنا نُسلِم أنفسنا لسطوة اللحظة الراهنة؟ لاحظ من فضلك أنني قلت «نُسلم أنفسنا»، لأفرق بين من يمتلكون لأسباب متعددة خيار عدم الاستسلام الكامل لها، وبين الذين لا يملكون سوى الاستسلام لها، لتقليل خسائرها واحتواء تداعياتها، كأن تكون مثلاً قريباً لمعتقل أو مختفٍ قسرياً، أو يكون كل ما يشغلك هو الإفلات من الخوازيق اليومية المنتشرة في جنبات البلاد وزخانيقها.
دعني أشرح فكرتي أكثر بهذا المثل: منذ أيام نشبت مشادة بين صديقين على الفيسبوك، بعد أن كتب أحدهما رأياً عن أهمية الاشتراك في الانتخابات، ولو كان ذلك في ظل الحكم العسكري، مستشهداً على عجالة ببعض تجارب دول أمريكا اللاتينية كالبرازيل وتشيلي، ومع أن رأيه لم يكن فيه جديد مبهر، إلا إنه على ما يبدو داس على «كالّو» ملتهب في نفسية صديقنا الآخر الذي علّق ساخطاً: «هو ربنا مش هيتوب علينا من العَبَط، البلد بتغرق وإنت تقولّي البرازيل وتشيلي، فوقوا بقى من الغيبوبة دي»، ليرد الأول بقسوة مماثلة، ويطلب منه التوقف عن متابعته أو حذفه إذا كان كلامه يزعجه، فيرد الآخر بأن هذه فكرة وجيهة تأخرت ووجب تنفيذها، لتبدأ مجهودات أولاد الحلال لنزع فتيل الأزمة، التي لعلك تعاصر مثلها كثيراً، بعد أن أحكمت السلطات الأمنية منافذ المجال العام بالضبّة والمفتاح، فلم يعد للناس إلا الفضفضة ـ ولا أقول الهبهبة ـ عبر حساباتهم الشخصية، حتى يجد الرئيس عبد الفتاح الكوري الشمالي وأتباعه صِرفة فيها.
لاحظ أن طرفي هذه الأزمة لم يختلفا في رفضهما للواقع المرير، بل لأن أحدهما يرى أن اللحظة الراهنة بكل كآبتها ودمويتها، لا تحتمل أي نظر إلى خارجها، ولو كان ذلك من باب التفكير والحلم، ولذلك كان سيتفاعل بحرارة مع صديقه، لو كتب يلعن المتسببين في أحكام الإعدام التي لم يسبق أن شهدت مصر مثيلاً لجنونها، أو نشر شكوى أسرة معتقل أو رسالة مهاجر مأزوم، أما الآخر فيرى أن إدراكنا لكل هذه المآسي والكوارث، يجب أن يدفعنا إلى قراءة تجارب شبيهة في قسوتها وجنونها، لعلنا نستفيد منها بأي شكل، بدلاً من حالة الاستسلام الكامل للواقع، وانتظار وقوع معجزة تغيِّره، أو كارثة تسرّع خطى مواجهته.
سترى تنويعات على هذه الأزمة، حين تتابع أخبار حملة الحقوقي البارز خالد علي الساعية للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما تثيره من جدل حاد عما إذا كان ذلك سيجعله محللاً للسيسي في مسرحية معدة سلفاً، كما حدث في انتخابات 2014 الهزلية، أو ما إذا كان ذلك السبيل الوحيد المتاح لتنظيم جهود الراغبين في التغيير. طيب، هل يمكن أن أستكثر الغضب الموجه ضد قرار المشاركة، حين يصدر ممن يرى كيف يُعدم العشرات بعد أحكام متعجلة مستندة لاعترافات منتزعة بالتعذيب، أو ممن يدرك كيف تُدار المحاكم والجلسات البرلمانية والبرامج بتليفونات ضباط الأجهزة السيادية، خاصة وقد أصبح كل يوم يحمل للناس نبأ مصيبة جديدة تحل على من يعرفونه، أو تذكرهم بما يمكن أن يكونوا هدفاً له من تنكيل وإهدار للحقوق؟
لكن، مع ذلك كله، هل يمكن أن تستهين بشجاعة من يدرك ذلك كله، ثم يقرر أنه لن يكتفي بالسخط أو الفرجة، بل سيتخذ من الاشتراك في حملة خالد علي الرئاسية، سبيلاً للمشاركة السياسية التي ثبت أن غيابها جنى الكثير على ثورة يناير/كانون الثاني، وإذا كان من الممكن أن يتعرض المواطن للسجن، لمجرد أنه كتب رأياً على الفيسبوك، أو لم يعجب ضابط بشكله في ميكروباص، فلماذا لا يستغل أي مساحة متاحة للحركة ليساهم في التغيير، خاصة أن ما ارتكبه نظام السيسي من كوارث وإخفاقات، يعطي فرصة لوجود قدر من التعبئة السياسية، يمكن أن يتم البناء عليه مستقبلاً، كما فعل الذين تحركوا ضد الأنظمة العسكرية الدموية في أمريكا اللاتينية، والذين استشهد بهم صديقنا إياه.
طيب، ما الذي يضمن غشومية السلطة، التي كلما شعرت بالتوتر عقب كارثة أو أزمة، زادت حدّة «تلويشها» في البطش، لأنها تتصور أن إسقاط نظام مبارك بدأ من سلالم نقابة الصحافيين التي كانت مثاراً للسخرية والتأليس، قبل أن يتضح لاحقاً خطورتها، فتجعلها سلطة السيسي من الكبائر الموجبة للعقاب الفوري، لكي لا تتسع منافذ الحركة في الشارع، فتجذب إليها الساخطين من الفقر والغلاء والظلم، ومع أن قمع هذه التحركات لن يكون مستحيلاً على سلطة قتلت المئات في يوم بمباركة شعبية، لكن آثارها في النهاية ستكون سلبية على النظام الذي يكتسب شرعيته لدى القوى المانحة و»الظارفة»، من كونه المسيطر على البلاد والشاكم للعباد، لذلك ربما كان يسمح الآن لخالد علي وأنصاره بحركة محدودة في نطاقات آمنة، فإذا رأى أن حركتهم تعدت النطاقات المتخيلة، فإن خالد لن يكون أكثر استعصاء على التحجيم والتهديد والتشويه من شفيق وسامي وقنصوة وجنينة وأنور وما يُستجد، لذلك تترقب سلطة السيسي نتائج حركة جمع التوكيلات لخالد علي، إذ لربما فشلت، فأعطت النظام «بُنطاً» سهلاً يواصل به العربدة الأمنية والقضائية والإعلامية، أما إذا أنذرت بحركة شعبية مقلقة، سيكون عليه أن يحسم خيار التعامل معها، إما بالقمع الفوري المسنود بأحكام القضاة وبلاغات المحامين وسعار المذيعين، أو بالتحجيم «الغتيت» المدعوم بالتزوير، لتكرار سيناريو 2014، بأرقام أعلى أو أدنى، حسب حصافة «الشيف» الذي سيتم اختياره لإدارة الطبخة النهائية.
لكن، هل لدى أعضاء حملة خالد علي الرئاسية حل آخر، سوى المضي في المسارات التي يتيحها الواقع، ليس بهدف إسقاط السيسي عبر الصندوق من أول جولة، فذلك وهمٌ أعفي جميع العاقلين منه، بل بهدف بناء حركة سياسية غير كرتونية وغير مصنوعة في دهاليز الأمن، لن يُشكِّلها إلا خوض التجربة التي ستكون مريرة ودامية، لأن صراعها لن يكون فقط مع السيسي والمنتفعين بنظامه، بل سيكون أيضاً مع الكارهين في المنطقة لكل ما تمثله مطالب العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وسيكون أيضاً مع المُحبَطين الذين وقعوا تحت سطوة اللحظة الراهنة، ومن يمكن أن يلومهم على ذلك، خصوصاً إذا كان في مأمن من بطشها المباشر، وسيكون أيضاً مع من بقي خارج السجون من أنصار جماعة الإخوان، إما «المِهيبرين» منهم المشغولين بالبحث عن انتصارات سهلة على صفحات الإنترنت، أو «الراكزين» الذين يوقنون أن استمرار نظام السيسي في بطشه، يكتب بالضرورة للجماعة عمراً كما حدث من قبل، لتستمر ثنائية العسكر والإخوان التي تدفع مصر ثمنها غالياً منذ أكثر من ستة عقود.
في ظني أن مشكلة حملة خالد علي لن تكون مع كل هؤلاء فقط، بل ستكون ـ في حالة استمرار الحملة وعدم التنكيل الشرس بها ـ مع المواطن العادي الذي لا يؤيد السيسي حباً فيه، بل خوفاً من مغبة رحيله. المواطن الذي قد يتعاطف مع من يحملون تجربة كفاح مشرفة مثل خالد، لكنه لا يثق فيهم بالضرورة كحكام، بل يفضل عليهم وهم الخباز المجرب وإن سرق نصف الرغيف، الذي يشتاق إلى التغيير لكنه ليس مستعداً لأن يروح هو وعياله «فطيس» من أجله، خاصة بعد أن رأى كيف تواطأ اللواءات والقضاة والإعلاميون ورجال الأعمال على دماء وحريات الذين حلموا بالتغيير. والسؤال الأهم هنا: هل ستنجح حملة خالد علي في تطوير خطاب قوي وعقلاني في الوقت نفسه، يجعل من أمثال هذا المواطن ظهيره الأقوى، إن لم يكن في هذه الانتخابات ففي التي تليها والتي تليها، فتنشأ بخالد وبأسماء تشابهه، تجارب سياسية مدنية كالتي نشأت في بلاد كانت تعاني من بشاعة الحكم العسكري، فأصبحت في مكان أفضل بكثير مما كانت عليه قبل عقد وعقدين من الزمان؟.
ولعلك تتفق معي أن أي إجابات على هذا السؤال التراجيدي، لن تكون مقترنة بالأمل المشرق أو اليأس المطبِق أو التفاؤل الأهطل أو التشاؤم المقبض، بل بالاختيار الشخصي المباشر والمشروع، الذي يجعلك تُفضِّل التضحية أو الفرجة أو الدعم أو التنفيض أو التعاطف أو التقطيم أو الاستسلام الطوعي لسطوة اللحظة الراهنة.
كل التقدير والاحترام لأعضاء حملة خالد علي فرداً فرداً، وعسانا لا نقول قريباً: الحرية لخالد علي.

 

سطوة اللحظة الراهنة

بلال فضل

- -

11 تعليقات

  1. تحية للكاتب المحترم ومرحبا به في اسرة القدس العربي
    اليس من الغباء خوض الانتخابات ان كانت النتائج محسومة سلفا ؟
    الا تعد مشكلة السيسي الاساسية هي نسبة المشاركة وطول طوابير الناخبين ؟
    ومن جهة اخرى
    الا يعد ترشح المحامي خالد علي تصرفا ذكيا عبر استغلاله لفترة الانتخابات لفضح السيسي وابراز خيانته ببيع الاراضي المصرية وافقار الشعب ؟
    اسىئلة الزمن وحده كفيل باجابتها

  2. أي شخص يدخل الإنتخابات أمام السيسي هو عبارة عن إنسان مرتزق
    حتى يقال بأن السيسي نجح بالإنتخابات بجدارة وليس بالتزكية !
    نفس السيناريو في إنتخابات بشار الأسد الرئاسية الأخيرة !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. للاسف قرار المشاركة من غيره لا يغير من الامر شيئا، لان مصير مصر لم يعد بيدها. و مصير مصر ستحدده نتيجة الصراع الحالي على المنطقة و التي لا تملك مصر اي ورقة للتاثير على مجرياته. و اقصى ما يمكن لمصر ان تقوم به خلال هذا الصراع هو ان لا تمنح الذرائع لاي طرف لمعاقبتها و اهانتها اكثر من الاهانة التي يمثلها وضعها الحالي.

    فاقتصادها على وشك الافلاس، وجبهتها الداخلية مفككة، وحدودها الشرقية في سيناء خارج سيطرة الدولة، و حدودها الغربية مع ليبيا مخترقة بحيث من السهل نقل الفوضى التي سمحت خيبة مصر في اغراق ليبيا بها الى داخل مصر ، كما حدث خلال المجزرة التي تعرض لها ضباط الشرطة قبل اسابيع، و حدودها الجنوبية مع السودان على ما يبدو مرشحة لمزيد من التصعيد قد يغرق مصر في مزيد من الفوضى.

    و اذا كان من السهل نسبيا تحديد بداية دخول مصر الى هذا الجحيم، اي بعد تسليمها من طرف السادات لليهود و امريكا، فمن الصعب تحديد كيفية خروجها منه و حتما لن يقدم المشاركة في انتخابات الرئاسة القادمة من عدمه اي مساعدة في ذلك.

  4. لماذا سوف ينجح السيسى فى الانتخابات القادمة
    ١ لانه رجل هذه المرحلة مرحلة تثبيت مفاصل الدولة المصرية
    ٢ لانه الرجل القوى الذى قضى على جماعة الاخوان فى مصر حتى انها اصبحت الان ظاهره صوتية لا حول ولا قوة لها
    ٣ لا يوجد حاليا بديل قوى ومقنع الشعب المصرى يقارن به الناخبون وبين السيسى
    ٤ الأمن والامان هو الشغل الشاغل لكل بيت مصرى
    والكل مقتنع ان بدون رئيس قوى سوف ينهار هذا الأمن والامان
    ٥ مصر مرت بأصعب الأوقات وتحملها كل الشعب المصرى بصبره المعهود والان حان قطف الثمار
    ثمار عودة السياحة لعهدها القوى
    ثمار اكتشافات الغار التى سوف تقلل العجز فى الميزان التجارى
    ثمار ذيادة الناتج القومى بنسبة ٥ ٪؜ سنويا وهذا شىء لم يحدث منذ ٢٠١١
    وهذا لا يعنى ان مصر تحت حكم السيسى ليس بها سلبيات
    بها سلبيات
    منها بعض الاعلاميين واصحاب القنوات الفضائية
    الذين يطبلون لكل حاكم وهم عار على مصر والشعب المصرى
    بعض أعضاء مجلس الشعب الذين لا يستحقون ان يكون أعضاء حتى فى مجلس قرية
    يجب على الدولة تصدر قوانيين صارمة ضد الفاسدين من زمن مبارك وارجاع كل الأموال المنهوبة لصالح الشعب المصرى
    يجب الاهتمام بالشباب الواعد لانه هو أمل مصر فى الريادة والتقدم
    اخيرا الاهتمام بالتعليم التعليم التعليم والصحة
    سوف تنهض مصر وتقوم من عثرتها
    بفضل المصريين المحبين لبلدهم مصر
    مصر التى فى خاطرى ودمى
    ياحببتى يامصر يا ام الدنيا
    نعيش لمصر ونموت لمصر

    • ” وهذا لا يعنى ان مصر تحت حكم السيسى ليس بها سلبيات
      بها سلبيات
      منها بعض الاعلاميين واصحاب القنوات الفضائية
      الذين يطبلون لكل حاكم وهم عار على مصر والشعب المصرى ” إهـ
      وماذا تُسمي تعليقك هذا يا عزيزي صلاح ؟
      عصر العسكر ليس به صلاح أو إصلاح !
      ولا حول ولا قوة الا بالله

      • يا اخ كروى
        أهديك كلمات تعبر عن مشاعر. كل المصريين
        اللى بيحبوا مصر وغير المصريين اللى بيحبوا مصر وهى لا تعجب البعض اللى انت عارفهم
        (اللى بيقولوا طظ فى مصر.)
        يا أغلى اسم فى الوجود
        يا مصر
        يا اسم مخلوق للخلود
        يا مصر
        تفوت عليكى المحن
        ويمر بيك الزمان
        وانت أغلى وطن
        وانت اعلى مكان
        ومهما كان انتى مصر
        كلك شهامة وكرامه
        يا راية فوق كل رأيا
        انتى لحبيبك سلامه
        وانت لعدوك نهاية
        انت بلادى الجميلة
        حصن السلام والامان
        وانتى الحضاره الأصيلة
        قبل التاريخ والزمان
        ومهما كان انت مصر وكل خطوة بنصر
        وتحيا مصر
        مع تحيات اخيك محمد صلاح

  5. اهم انجاز القضاء عى عصابات الاخوان ، المتاجرون باسم الدين.وتحيا مصر.

  6. مقال رائع وياريت تذكر بعض تجارب امريكا الجنوبية ليعلم من لا يقرأ ما جرى وفيها استفادة واجبة

  7. الشيزوفرينيا تتمثل في هؤلاء الذين رفضوا يوما عملية انتخابية ديمقراطية وما جاءت به من نتائج – كيدا في منافسيهم السياسيين
    الآن وفي سبيل ما يطمحون فيه من تغيير وبعد ان تم تجاهلهم في اقتسام ما كانو يعتبرونه كعكة
    الآن هم يقبلون بالدخول في مسرحية هزلية لا تمت للديمقراطية بصلة
    المباديء لا تتجزأ – ومن الصعب اقناع الاغلبية العظمي من المصريين الذين قاموا بإرادتهم الحرة وفي انتخابات نزيهة شهد بها العالم
    صعب ان يتم اقناعهم بأن اصواتهم ان قاموا بالتصويت لها قيمة – جدث هذا واضحا وجليا منذ انتخابات الرئاسة بعد الانقلاب العسكري
    والتي وضح فيها هزلية اعداد المصوتين للدرجة التي اجبر فيها النظام لمد الانتخابات ليوم ثالث
    مازال هناك رئيسا شرعيا للبلاد جرى اختطافه بمباركة ودعم من هؤلاؤ الذين يتباكون الآن على الأوضاع الاستبدادية وضياع الحريات والفتك بالديمقراطية
    اي التفاف على هذه المعنى هو استمرار لتغييب الشعب المصري الذي اختار رئيسه وبرلمانه بإرادته الحرة
    ولا يعني الشعب المصري في اغلبيته التي وثقتها الانتخابات النزيهة السابقة ما يقوله الاعلام الرسمي او المتنوخبين من من الكتاب والمثقفين

  8. أدعى أجهل أهل مصرالنحروسة وأطرح علت جهلى بسؤال لكل من ألقى السمع وهو شهيد_ ماذاأستفدت من الدرس؟ وكيف نجتمع على سواء؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left