بعد الإمارات..ماذا وراء “التحركات” السعودية على الحدود اليمنية مع عُمان؟ ـ (فيديو)

حجم الخط
4

يافطة في محافظة “المهرة” اليمنية لشكر عمان و سلطانها قابوس

 “القدس العربي”:

تثير التحركات السعودية المتصاعدة في محافظة “المهرة” في أقصى شرق اليمن، على الحدود مع سلطنة عمان جدلاً محلياً وإقليميا، ففيما يراه البعض في المحافظة “غزوا” فيه مخاطر حتى على التعايش الاجتماعي والديني في المنطقة، التي لم تطاولها نيران الحرب اليمنية، يرحب آخرون بالدعم السعودي للتنمية في المنطقة.

وفي المقابل يثير التحرك السعودي، الذي يتجاوز ما تقوم به الإمارات في المنطقة، المخاوف في سلطنة عمان، التي تتابع بقلق “الحشد” الديني والسياسي و العسكري في المنطقة التي تعتبرها امتدادا استراتيجيا لها، والتي ترتبط بها بتداخل تاريخي وجغرافي وعائلي.

وفيما تبرر وسائل إعلام سعودية وإماراتية أن التحركات السعودية الإماراتية في المنطقة تتم في إطار تحالف دعم الشرعية، وبالتنسيق مع سلطات “الشرعية” في المنطقة بغرض تنموي، وخيري،عبر “مركز الملك سلمان”، وقبل ذلك أمني لمنع تهريب السلاح من إيران للحوثيين عبر الحدود مع عُمان، هو ما نفته السلطنة مرات عدة.

وتعتمد وسائل الإعلام ذاتها في تبرير هذه الرواية على تقارير استخباراتية أمريكية وأممية، نفتها مسقط بشدة.

من جهتها أعطت وسائل إعلام محسوبة على إيران وحزب الله بعدا “طائفيا” أيضاً لتحرك السعودية بالذات في المنطقة وتنسيقها مع محافظ المحافظة راجح باكريت ـ الذي ضغطت الرياض لتعيينه ـ لإعطاء دور مؤثر لجماعات سلفية في مدينة قشن، ثاني أكبر مدن المحافظة، وذلك بالتزامن مع وفد عسكري”سعودي للمحافظة، التقى بشخصيات محسوبة على هذا التيارهناك.

في المقابل يرحب المحافظ بالدعم السعودي لتنمية المنطقة،و فك العزلة عنهما عبر إعادة تشغيل مطار “الغيضة” الدولي، الذي تم تدشين اول رحلة من السعودية قبل نحو أسبوعين.

وفي المقابل وفيما يأخذ محللون بعين الاعتبار كل هذه الأبعاد والمعطيات، فإنهم يقرأون التحركات السعودية، كذلك ضمن محاولة للضغط على مسقط في ما يخص موقفها من أزمة اليمن وأيضا قطر، وعلاقاتها مع إيران. كما لا يستبعد محللون أن تدخل السعودية “المتأخر” في المنطقة جاء للحاق بـ”التمدد” الإماراتي في المنطقة بعد “تمدد” مشابه، بل وأكثر تأثيراً في جنوب اليمن.

واللافت أن السعودية تحاول “استنساخ” في “مهرة” ما قامت به الإمارات في جنوب اليمن، وعدن بالذات، بتحريك قوات عسكرية محسوبة عليها وإعادة رسم الخارطة السياسية والأمنية في المنطقة لصالحها، مخاوف حتى من “عسكرة” المنطقة، التي ضلت في منأى عن الحرب اليمنية والسيطرة “عسكريا” على المنافذ الحدودية بين اليمن وسلطنة عٌمان، بكل ما لذلك من أبعاد وتداعيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Sultan:

    السعودية واليمن واحد وفتحت السعودية ابوابها للشعب اليمني وقد بلغ عدد المغتربين اليمنين في السعودية 3 مليون مغترب وكل مغترب لديه 4 افراد يعيشون على المساعدات التي برسلها المغتربون اليمنين لاهاليهم بالاضافة على المساعدات الانسانية التي تقدمها السعودية للشعب اليمني خلال 3 سنوات لاكن ماذا قدمت عمان للسعب اليمني سوى تهريب الاسلحة للحوثيون وتساوي بين الشعب اليمنيى الضحية والجلادين الحوثيون وتسمي نفسها انها محايدة .من حق الشعب اليمني ان يطلب المساعدة من السعودية لتحميه من جراءم الحوثيون المجرمون .

  2. يقول حمد .. الشارقة:

    اخي Sultan
    دعك من مقولة السعودية واليمن واحد ودعنا من هذه المجاملات!
    عمان الجميع يعتبرها سويسرا العرب ..وهي كذلك.
    محايده مسالمه لا تتدخل ولا تنحاز لأي من الدول تحت أي ضرف والجميع يعلم ويحترم موقفها منذ حرب الخليج الأولى.
    وهذا ما يزعج ويحرج السعودية اليوم خاصه بعد قولها بأن أحد أسباب الأزمة مع قطر هو علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع إيران وهو ضد مصالح دول مجلس التعاون الخليجي! في الوقت الذي لم تختلق السعودية أزمة مع عمان والكويت التي ما زالت لديها علاقات دبلوماسية وتجارية مع إيران والكل يعلم ذلك وهو ليس بسر .( حتى حليفتها الإمارات وصل ميزان تبادلها التجاري مع إيران سنة 2016 الى 40 مليار دولار) ( وحليفتها مصر تقف الى جانب إيران والنظام السوري وتزودهم بالذخيرة)
    عزيزي السعودية والإمارات قصفت وقتلت وهجرة ملايين اليمنيين ثم تقول لي نحن واحد!
    السعودية والإمارات تحاصر وتمنع الغذاء والدواء والوقود والماء بحجة الضغط على الحوثيين الملاعين فتفتك الكوليرا بآلاف الاطفال والمرضى ثم تقول لي نحن واحد!
    الإمارات تسابق الزمن لخلق واقع جديد في عدن والجنوب تمهيداً للتقسيم والانفصال بما يخدم مصالحها ثم تقول لي نحن واحد!
    سجون الإمارات السرية في اليمن لتعذيب كل من يقف ضد مخططاتها والتي لم تعد تخفى على أحد ثم تقول لي نحن واحد!
    فعن أي واحد تتحدث يا عزيزي؟
    فلنكن منطقيين في توصيف الواقع ولو قليلاً أرجوك حتى نجد الحلول ونعالج الأزمة ونصل لنقطة التقاء تجمعنا ويكون المستفيد في النهاية نحن وهم

  3. يقول سامح الخليجي:

    التحالف العربي رغم امكانياته الهائلة غارق حتى اذنيه في المستنقع اليمني وليس مستغربا ان يلقى التهم يمينا وشمالا وان تطال الاتهامات اقرب الحلفاء مثل سلطنة عمان المسالمة التي تبذل محاولات متواصلة لوقف نزيف الدم في اليمن

  4. يقول عبداللطيف العتيقي:

    المهرة مواطنين سعوديين لهم حقوق مثل اي مواطن في المملكة. اليمن مشتته كل قبيلة لها موطن بالظاخل لذلك لن تجد رأيا واحدا مستقرا ، لذلك تجد الحوثيين وهم الاقلية اقوياء بسبب المال الصفوي والدعم في السلاح،وهذا يمثل خطرا على جيرانه والسبب ان السنة في واد اخر يسيطر عليهم الحوثيين وهم اليوم حكام اليمن رغم انفهم…لذلك تجد اليمن يعيش في تخبط خطير عرضة للتلاعب به من قبل الادارة الايرانية عبر الحوثي ..
    هذا التشتت داخل صنعاء صارت كل من حارة ايده له؟ وهنا لن تجد تصريح مفيد لأن الاراء مشتته في وادي لا صدى له

اشترك في قائمتنا البريدية