بري دعا من طهران إلى إغلاق السفارات العربية في واشنطن وإلغاء اتفاق أوسلو

حذّر من إقامة إسرائيل جداراً ضمن الحدود اللبنانية في إطار تمرير صفقة العصر

سعد الياس

Jan 17, 2018

بيروت – «القدس العربي» : حذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري «من اقامة إسرائيل لجدار ضمن الحدود اللبنانية «، ورأى « ان ذلك يندرج في اطار تمرير صفقة العصر». وقال « ان قوات اليونيفل في الجنوب أعلمت ببدء البناء آخر الشهر الحالي على الرغم من رفض لبنان «.
ودعا الرئيس بري في كلمة له امام برلمانات دول منظمة التعاون الإسلامي خلال جلسة افتتاح مؤتمر اتحاد هذه البرلمانات امس في العاصمة الإيرانية طهران « إلى التضامن والتوحد بين المسلمين لمواجهة كل ما تتعرض له فلسطين والقدس وقضايا الشعوب الإسلامية «.
وجدد الرئيس بري دعوته « إلى اغلاق السفارات العربية في واشنطن رداً على قرار الرئيس الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس»، داعياً «الى تعزيز مقاومة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل، والى إلغاء اتفاق أوسلو».
وجاء في كلمة الرئيس بري « سأدخل اليكم مباشرة من باب القدس.أتذكّر انه وعلى منبر مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني الذي انعقد في طهران في 20-22 شباط ( فبراير ) 2017 اني حذرت من اتجاهات الموقف الأمريكي لنقل السفارة إلى القدس ودعوت إلى استعداد عربي اسلامي لمواجهة مثل هذه الخطوة اذا وقعت رسمياً برد يتمثل بإغلاق سفاراتنا في واشنطن ، اذ ان سفاراتنا اساساً لا تفعل شيئاً سوى تلقي الاملاءات التي تناسب السياسات والمصالح الأميركية .
تلك الصرخة كانت تستشعر عن بعد اخطار هذه اللحظة السياسية ، وجاءت في وقت لا تزال فيه مواقف تراهن على دور الراعي الأمريكي لما يسمى بعملية السلام ، وتريد مواصلة دفن الرؤوس في الرمال ولا تريد ان ترى الاخطار المترتبة على تصعيد البنـــاء الاستيطاني الإسرائيلي واستكمال تزنير القدس المحتلة بالاطواق الاستيطانية ، واستمرار إسرائيل وقطعان المستوطنين في تدنيس حرمة المسجد الأقصى المبارك ومحاولات تقسيم الحرم القدسي الشريف مكانياً وزمانياً والرقابة بالكاميرات على ابواب المسجد الحرام والحفريات التي تهدد اساس المسجد المبارك ، واستمرار عمليات تهويد فلسطين واسرلة القدس عبر تجريد المواطنين المقدسيين العرب الفلسطينيين من اوراقهم الثبوتية ومصادرة منازلهم واملاكهم وحصار قوى عملهم وإنتاجهم ٠
وأتذكر أنه وعلى منبر مؤتمر دعم الانتفاضة الذي انعقد في طهران في 24/4/2001 ان المرحوم فيصل الحسيني رئيس بيت الشرق حذّرنا مما يقع من تهديدات لتاريخ وجغرافيا ومستقبل القدس ، وقدم جردة حساب لما تحتاجه المدينة كل يوم من اجل الحفاظ على طابعها العربي والاسلامي والمسيحي ولكن هيهات…هيهات من يسمع؟».
واضاف بري « ها نحن اليوم نواجه نتيجة الاحتلال الممتد منذ العام 1967 الذي استكمل احتلال القدس ٠وصادق الكنيست الإسرائيلي فجر الثاني من الشهر الحالي على قانون ( القدس الموحدة ) ولكن إسرائيلية ،الذي يمنع اي حكومة إسرائيلية من التفاوض على اي جزء من القدس الا بعد موافقة غالبية شبه مستحيلة ونحن نستمر بالجدل البيزنطي ولنقل الجدل العربي حول ايهما قبل وايهما بعد واين تعقد القمة ؟هنا ام هناك ؟
لقد كنا نرى ونسمع ونلمس اتجاهات الأمور وكنا نكتفي بالخطب وبيانات الادانة والاستنكار وبإنشاء الصناديق الوهمية ، وبالاعتقاد اننا نكسب الوقت فيما نحن نحرقه وتختبئ خلف اصابعنا والاعتقاد بدرء الاخطار عبر القاء المسؤوليات تجاه القدس وتاريخها ومستقبلها على هذه الجهة وذلك النظام ، إلى ان حلّ اليوم ويكاد يضيع كل شيء لولا بطولات الشعب الفلسطيني ،الشعب المقدسي الذي يواجه الاحتلال المدجج بأحدث الأسلحة وبخبرة عريقة في عمليات القتل والقمع بصدره وقبضات ابنائه العاريه ، وقد قتل منذ قرار ترامب الأخير إلى اليوم نحو العشرات واصيب أكثر من الف بجراح واعتقل مئات بينهم نساء وأطفال .
اننـــــا اذ يجب ان لا ننكر على شعوبنا تحركها التضامني مع الشعب الفلسطيني ٠ فإن علينا ان نعترف ان مختلف انماط انظمتنا قد نجحت في تبريد ردود افعال شعوبها وتجريدها من قوة الفعل والتزمت بعمليات تطبيع في العلن والسر والسير باتفاقيات مع إسرائيل المتنكرة لكل الاتفاقيات والاعراف والقوانين».
وجدّد الرئيس بري دعوته إلى ما يلي:
« – نقل السفارات الإسلامية من واشنطن ومقاطعة ادارة الرئيس ترامب حتى الرجوع عن قراره بضم القدس.
- وقف كل المفاوضات المتصلة بما يوصف بعملية السلام حتى صدور اعلان واضح بوقف الاستيطان وازالة المستوطنات والتزام قرار مجلس الامن رقم 2334.
- اصدار دولنا لاعلان واضح ومؤكد ولا رجوع عنه بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها الابدية القدس.
- دعم مقاومة الشعب الفلسطيني،نعم المقاومة بكل انواعها و بكل اشكالها حتى تحقيق امانيه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
ـ إلغاء اتفاق اوسلو وليس الدوران حوله ، والذي منذ البداية انتبه المرحوم الرئيس حافظ الاسد ان كل نقطة فيه تحتاج إلى اتفاق إلغاء كل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل واعتبارها وكأنها لم تكن واغلاق السفارات الإسرائيلية في العواصم العربية والإسلامية ، بالترافق مع حملة برلمانية على الاتحادات البرلمانية كافة وعلى برلمانات العالم لتحقيق الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.
- الرفض التام والمطلق لكل مشاريع التوطين واستبدال الاراضي والوطن البديل او العاصمة البديلة.
- انشاء صندوق برلماني شعبي لدعم بناء المؤسسات الرسمية الفلسطينية في القدس ودعم صمود الفلسطينيين المقدسيين خصوصاً وأعمالهم ومؤسساتهم على اختلافها «.

بري دعا من طهران إلى إغلاق السفارات العربية في واشنطن وإلغاء اتفاق أوسلو
حذّر من إقامة إسرائيل جداراً ضمن الحدود اللبنانية في إطار تمرير صفقة العصر
سعد الياس
- -

1 COMMENT

  1. ” وجدد الرئيس بري دعوته « إلى اغلاق السفارات العربية في واشنطن رداً على قرار الرئيس الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس»، داعياً «الى تعزيز مقاومة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل، والى إلغاء اتفاق أوسلو» ” إهـ .
    بالنسبة إلى دعوة دولته !! إلى إغلاق السفارات العربية في واشنطن , فإن تنفيذ مثل هذه الدعوة يحتاج إلى حكومات ثورية يعلم هو قبل غيره أنها غير موجودة في بلادنا لا اليوم و لا الغد و أولها لبنان , أما تعزيز مقاومة الشعب الفلسطيني و إلغاء إتفاق أوسلو , فلا يمكن أن يتم ذلك و العباسية متنفذة و متسلطة على الشعب الفلسطيني و قراره الوطني لصالح الكيان الصهيوني , إن أكره ما يكرهه محمود عباس أبو العباسية هو المقاومة حتى قيل عنه أنه يقضي أياما و ليال و هو يسعى لاصطياد الرصاصة الأولى التي أطلقت شرارة الثورة الفلسطينية التي يجثم على رقبتها الآن .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left