الحكومة الفلسطينية تؤيد خطاب عباس وتدعم قرارات المركزي

الخارجية: التحريض الإسرائيلي دليل على غياب شريك السلام

Jan 17, 2018

رام الله – «القدس العربي»: أكدت الحكومة الفلسطينية، أمس الثلاثاء، خلال جلستها الأسبوعية التي عقدتها في مدينة رام الله، تأييدها للمواقف التي أعلنها الرئيس محمود عباس في خطابه أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعمها الكامل لقرارات المجلس.
وشددت على استعدادها التام لتقديم كافة أشكال الدعم لترجمة قرارات المجلس المركزي عملياً، وذلك للحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، والذي شكل دائماً الرافعة الحقيقية للصمود التاريخي للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات والمؤامرات الخطيرة الهادفة إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وشكل السند الأساسي في الدفاع عن الثوابت الوطنية، وفي النضال لنيل الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة إلى أرض وطنه وتطلعاته إلى الخلاص من الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية.
وأكدت ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي، خطوات فاعلة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإنقاذ حل الدولتين، خاصة في ظل المخططات الاستيطانية الإسرائيلية الممنهجة والمتواصلة.
ودعت المجتمع الدولي لضرورة مساءلة ومُحاسبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على ما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وبما يشمل النشاطات الاستيطانية وسياسة التطهير العرقي وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والإعدامات الميدانية، واعتقال الأطفال وترهيبهم.
في الموازاة، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية حملة التحريض التي يمارسها أركان اليمين الحاكم في إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.
واعتبرت هذه الحملات امتداداً لحملات التحريض والتضليل والتشويه التي اعتادت الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة على ممارستها، في محاولة لطمس الحقائق المتعلقة بالصراع وتغييرها وتشويهها، ولإخفاء الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتغطية على تنكرها للاتفاقيات الموقعة وانقلابها عليها، سواء أكانت تلك الانتهاكات عمليات تتعلق بمواصلة تعميق وتعزيز وتوسيع الاستيطان، أو تتصل بالجرائم اليومية المختلفة التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولة تضليل الرأي العام العالمي والقادة الدوليين عبر تسويق سلة من المواقف الكاذبة والأوهام التي لا تمت لواقع الصراع ومعاناة شعبنا بصلة.

ضيق إسرائيلي من خطاب الصراحة

وبينت أن تسابق أركان اليمين الحاكم في إسرائيل للمشاركة في هذه الحملة التحريضية يعكس ضيقاً احتلالياً من خطاب الصراحة الهام الذي أدلى به الرئيس محمود عباس في افتتاح أعمال المجلس المركزي، كما يعكس حالة من فقدان التوازن سيطرت على المسؤولين الإسرائيليين تجاه جملة الحقائق التاريخية والسياسية والدبلوماسية والقانونية الدامغة التي أكد عليها الرئيس، والتي جاءت معبرة عن آمال وتطلعات شعبنا، وعن حجم الظلم والقهر الواقع عليه جراء وجود الاحتلال وممارساته الوحشية والاستيطانية وجرائمه المتواصلة، وجراء الانحياز الأمريكي الصريح والواضح للاحتلال والاستيطان. ورأت أن حملة التحريض الإسرائيلية وعمليات تعميق الاستيطان في أرض دولة فلسطين تعكس بالدرجة الأولى غياب شريك السلام في إسرائيل، وهي استمرار لتمرد سلطات الاحتلال على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن اليمين الحاكم في إسرائيل ليس لديه أي برنامج يُذكر لتحقيق السلام، وليس لديه ما يعرضه على الشعب الفلسطيني سوى تأبيد الاحتلال وتعميق الاستيطان وتعزيز نظام الفصل العنصري الابرتايد، ومواصلة عمليات القمع والتنكيل والعقوبات الجماعية بحق المواطنين الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلده إليها، واحتضانه لليمين واليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل وسياساته وبرامجه ومواقفه، دفع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو للتمادي في تمردها على قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، وشجعها على مواصلة إفشال المفاوضات بأشكالها المختلفة كافة، ودفعها للإسراع في حسم قضايا المفاوضات الأساسية من جانب واحد وبقوة الاحتلال، وهو ما يؤدي الى إضعاف تيار السلام الفلسطيني وايصاله الى طريقٍ مسدود.
وحمّلت الرئيس الأمريكي ترامب المسؤولية الكاملة والمباشرة عن قراره ومخاطره وتداعياته، ليس فقط على ساحة الصراع وإنما على المنطقة برمتها، وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعن جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وتبعاتها الخطيرة، مؤكدة ان المجتمع الدولي ومنظومته الأممية وشرعياته المختلفة هي الآن وأكثر من أي وقت مضى أمام اختبار نهائي وحاسم، يتصل بقدرة المجتمع الدولي على إنقاذ ما تبقى من مصداقيته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والالتزام بالمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، بما فيها مصداقيته في تحمل مسؤولياته القانونية تجاه الحالة في فلسطين، وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالطرق السياسية السلمية.

الوجه الحقيقي للاحتلال

وزارة الإعلام الفلسطينية بينت كذلك أنها تابعت ردود الفعل الإسرائيلية على خطاب عباس، وقرارات المجلس المركزي، مؤكدة أن أكاذيب بنيامين نتنياهو وتوصيفاته للخطاب، واتهامات رؤوفين رفلين بـ»فظاعة» أقوال الرئيس، وأوهام تسيبي ليفني وعشرات التصريحات المتطرفة والاتهامات بفرية «معاداة السامية»، تثبت الوجه الحقيقي للاحتلال، وعقليته المسكونة بالمضي في إنكار الحقوق الفلسطينية وتحدي القانون الدولي، ونسج الأساطير والأوهام. وأكدت أن بإمكان إسرائيل وساستها وجوقة متطرفيها، وكل المتحالفين معها اختصار الطريق على أنفسهم والاعتراف بأنها دولة الاحتلال الأخيرة في العالم، وهي الراعي الرسمي للإرهاب والتطرف والتحريض، والمتمادية في انتهاك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمسكونة بعقلية الاستيطان والتطهير العرقي.
ورأت الوزارة أن «التعليق الأنسب على ردود إسرائيل هو تذكيرها بأنها الدولة التي صنعت نكبة شعبنا، ومارست التطهير العرقي بحقنا وجاءت بقرار للأمم المتحدة وهي الوحيدة التي صارت تتحدى العالم وتمعن في انتهاك قرارات مجلس الأمن ولا توفر فرصة لشن هجوم على الأمم المتحدة، وتتباهى أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهي ديمقراطية توفر الحماية القانونية لحارقي عائلة دوابشة، وقتلة الطفل محمد أبو خضر وتمنح الأوسمة لجنودها الذين يقتلون جرحانا، ولا يوفر رصاصها المقعدين من أبناء شعبنا».

الحكومة الفلسطينية تؤيد خطاب عباس وتدعم قرارات المركزي
الخارجية: التحريض الإسرائيلي دليل على غياب شريك السلام
- -

1 COMMENT

  1. هذه الحكومة بتضحك علينا وبتكذب علينا اكثر من عزام الأحمد في موضوع المصالحة! الحكومة تؤيد قرارات… فكرتها بدها توقف التنسيق وتقطع العلاقات وتمنع البضائع الصهيونية! طلعت تحكياي عن القرار المستقل …. طيب وقراركوا مع ألأحتلال , مستقل ! وين استقلاليتة! طيب الكبير فيكوا بدو رضى ضابط ألأدارة المدنية! لا أنو ضابط الأدارة ! بدو رضى مندوب ضابط ألأدارة ( المطارد المناضل ) حسين الشيخ!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left