وقفة احتجاجية أمام معبر سبتة بعد مقتل مغربيتين نتيجة التدافع

Jan 17, 2018

الرباط –« القدس العربي»: ألقت وفاة مغربيتين، على المعبر الفاصل بين مدينة سبتة وبقية الأراضي المغربية، ظلالها الحزينة على أجواء منطقة تطوان القريبة وقلقا في الأوساط الحكومية الإسبانية والمغربية، لبشاعة الوفاة التي نتجت عن تدافع في المركز الحدودي.
ونظم محتجون، أمس الثلاثاء، أمام مجلس مدينة سبتة المغربية التي تحتلها إسبانيا، وقفة احتجاجية، شارك فيها ممثلون عن جمعيات ونقابات وأحزاب إسبانية في المدينة، للمطالبة بوضع حد للمآسي التي تعيشها النساء المغربيات في المركز الحدودي ودعوا إلى اعتماد إجراءات عاجلة لتجنب تكرار، حادثة وفاة السيدتين الحمالات “شهيدتي لقمة العيش” في واقعة التدافع في المركز.
وقال محمد علي أحد المشاركين في الوقفة «غير مقبول استمرار هذا الوضع، ولا ينبغي أن تقبل سبتة ثانية حادثة على حدودها مثل التي عاشتها الاثنين».
ولقيت سيدتان مصرعهما وأصيب عدد آخر بجروح، أمس الأول الاثنين. وذلك نتيجة ‏تدافع آلاف ممتهني التهريب المعيشي، المتوافدين، والراغبين في دخول سبتة، من أجل ‏جلب السلع المهربة.‏
و يعرف معبر «طارخال» الفاصل بين مدينة الفنيدق وسبتة حوادث التدافع ‏بسبب توافد آلاف ممتهني التهريب المعيشي الراغبين في جلب السلع بحمل أكياس ضخمة مُحملة بالبضائع الإسبانية فوق ظهورهم لإدخالها إلى الأراضي ‏المغربية وبيعها وتوزيعها في الأسواق المغربية.‏
وأعربت الحكومة الإسبانية، عن أسفها لمقتل مواطنتين مغربيتين، في حادثة التدافع وقال وزير الخارجية الإسباني، ألفونسو داستيس، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة مدريد “نأسف لمقتل شخصين عند حدودنا (..) ونحن نبذل جهودا أكبرا لتجنب وقوع هذه الحوادث” وأكد “ضرورة تحيين الإجراءات المعتمدة على الحدود” وتكثيف التعاون بين المغرب وإسبانيا من أجل العمل على تجنب تكرار ما حدث.
وتتكرر حوادث التدافع على مستوى المعبر الحدودي، بسبب توافد آلاف التجار الراغبين في جلب السلع من داخل مدينة سبتة وتوزيعها في الأسواق المغربية وسجل آخر حادث من هذا النوع أواخر آب/ أغسطس 2017 وأدى إلى مصرع سيدتين كذلك وسجل مقتل سيدتين أخريين في حادثتين منفصلتين مماثلين وقعتا في في الشهور الأولى من السنة نفسها.
وتحاول السلطات المغربية تنظيم عمليات عبور ممتهني التهريب المعيشي، من خلال فتح الحدود أمام النساء خلال يومي الاثنين والأربعاء، فيما تخصص يومي الثلاثاء والخميس لعبور الرجال. وأقفلت سلطات مدينة سبتة، في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء، المعبر التجاري للمدينة بعد يوم من سقوط في حادث تدافع على بوابة المعبر وتم تنفيذ قرار إقفال المعبر في الساعة السابعة والنصف من صباح أمس الثلاثاء، بعد اقتراب مهاجرين أفارقة من النقطة نفسها التي شهدت أمس حادث التدافع بين “الحمالات” المغربيات.
ونقلت صحيفة “ألموندو” الإسبانية، أن قرار إقفال البوابة الحدودية اتخذه الحرس المدني الإسباني، بعد إنذار باقتراب مجموعة من 200 مهاجر غير شرعي، منحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، تدخلت القوات المغربية لإبعادهم قبل وصولهم إلى معبر “طرخال”.
وتصدت قوات الأمن المغربية، الثلاثاء، لمحاولة اقتحام نفذها زهاء 200 مهاجر أفريقي للمدينة كانوا يستعدون لاقتحام مدينة سبتة عبر السياج الحدودي، غير أن قوات الأمن حالت دون مسعاهم.
وحسب بيان الشرطة الإسبانية، فإن إغلاق المركز دام نحو ساعة من الزمن منذ لحظة رصد تجمع المهاجرين الأفارقة على بعد 500 متر من نقطة العبور، قبل أن تجبرهم قوات الأمن المغربية على التراجع في ثالث محاولة بعد محاولة 150 مهاجر ونحو 200 مهاجر آخرين، محاولة اقتحام السياج الحدودي الذي يفصل سبتة عن بلدة «بليونش» المتاخمة للشريط الحدودي.
ويرابط ما يناهز ألف من المهاجرين الأفارقة في الغابات المجاورة لبلدة «بليونش» المحاذية للسياج الفاصل بين سبتة، وبقية الأراضي المغربية شمال المغرب ويقيمون هناك بشكل جماعي في انتظار الفرص المواتية للهجرة السرية نحو جنوب إسبانيا أو اجتياز الأسيجة الحدودية ودخول سبتة.

وقفة احتجاجية أمام معبر سبتة بعد مقتل مغربيتين نتيجة التدافع

- -

1 COMMENT

  1. قاتل الله الفقر والحاجة والعوز
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left