الاحتلال يعيد فتح معبر كرم أبو سالم ويزعم عدم مسؤوليته عن أزمات غزة الاقتصادية

في ظل التحذيرات من «انفجار» قريب بسبب تصاعد الضغط على المحاصرين

Jan 17, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، فتح معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي تمر منه البضائع لسكان قطاع غزة المحاصرين، بعد عملية إغلاق دامت يومين كاملين، عزتها لاكتشاف نفق لتهريب السلاح، أقامه نشطاء حركة «حماس»، بين غزة ومصر، ويمر من أسفل المعبر، فيما حاولت إسرائيل التي تفرض حصارا مشددا على القطاع، التملص أمام دبلوماسيين أجانب من مسؤولياتها تجاه تردي الوضع الاقتصادي في غزة، في ظل التحذيرات الأخيرة بقرب «انفجار الأوضاع».
وسمحت سلطات الاحتلال بموجب عملية الفتح بدخول شاحنات تحمل بضائع وسلعا إلى قطاع غزة.
وكادت عملية الإغلاق ومنع مرور السلع لسكان غزة، أن تسفر عن فقدان الكثير من السلع من أسواق القطاع، خاصة وأن إسرائيل تسمح بالأصل بمرور كميات مقننة من البضائع بموجب الحصار المفروض على السكان منذ 11 عاماً، وهو أمر ساهم في تردي الوضع الاقتصادي السيىء.
وجاءت عملية الفتح بعد أن أعلنت إسرائيل إنجاز عملية تدمير النفق المكتشف بالكامل، والتي بدأت بقصف جوي، تلاه قيام فرق مختصة بردم النفق من خلال ضخ كميات من الإسمنت في داخله.
وذكرت مصادر إسرائيلية، أن الساعات الماضية شهدت عملية تقييم للوضع الأمني، الذي أعقب تفجير النفق المكتشف، والذي قالت إسرائيل إنه كان مخصصا لجلب السلاح والصواريخ لنشطاء «حماس».
واتخذ قرار عودة العمل إلى المعبر، بعد اجتماع عقده منسق مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلي في غزة، مع 40 ممثلا عن منظمات دولية مختلفة في المعبر التجاري.
وأوضحت صحيفة « هآرتس» أن «جيش الاحتلال يدرك عدم إمكانية مواصلة إغلاق معبر كرم ابو سالم، ووقف نقل البضائع، خاصة المواد الحيوية إلى غزة، ولذلك أعلن بعد تقييم للأوضاع، أمس الثلاثاء، عن فتح المعبر لنقل البضائع، حتى وإن لم يكن بوتيرة مشابهة لتلك التي سبقت اكتشاف النفق». وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن مئات الشاحنات تمر يومياً عبر المعبر لقطاع غزة، وقد تم في العام الماضي 2017، إدخال 570 الف طن من المواد الغذائية و7000 طن من المعدات الطبية، وعشرات آلاف الأطنان من الأدوات الكهربائية والملابس ومواد البناء والمعدات الزراعية.
واستغل المسؤول الإسرائيلي حديثه معهم لإطلاعهم على تقييم حول ما أسماها «الأخطار الأمنية» في منطقة «غلاف غزة»، وحول المعلومات التي بحوزة إسرائيل بشأن الكشف عن ثلاثة أنفاق خلال فترة الشهر والنصف الماضية، وجدد اتهامات تل أبيب لحركة «حماس» بتحمل المسؤولية.
وحسب ما أعلنت إسرائيل فإن الجولة شارك فيها دبلوماسيون وسفراء وقناصل وملحقون عسكريون ومندوبو منظمات دولية.
وخلال الجولة، حاول المسؤول الإسرائيلي تبرئة الاحتلال من حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، والتي أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي، محملا كلا من «حماس» والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن ذلك.
واعتبر أن حفر النفق المكتشف، دليل على أن سكان غزة هم «رهائن لدى تنظيم حماس الإرهابي، ولا يدخلون ضمن اعتبارات حماس»، متهماً كذلك حماس والسلطة، بعدم التفكير في مصلحة سكان القطاع.
وخالفت هذه المزاعم، ما جرى نقله أول أمس من تحذيرات على لسان ضباط كبار في الجيش وجهاز «الشاباك» الإسرائيلي، بإمكانية تدهور الأوضاع الحياتية في قطاع غزة، على إثر الانهيار الاقتصادي الذي يشهده القطاع في الأشهر الأخيرة.
ونقل عنهم في تقرير صحافي شعورهم بالقلق إزاء عواقب تطبيق نهج «الضغط العسكري المستمر دون منح تنازلات»، ويقصدون سياسة حكومة بلادهم تجاع غزة، وذكروا أن القيادة السياسية في تل أبيب تسعى لمواصلة الضغط العسكري على حماس والاستمرار في تجاهل الواقع الاقتصادي المتدهور ما يثير القلق بتدهور الأوضاع وحدوث انفجار لا يمكن السيطرة عليه.
وكانت مؤسسات القطاع الخاص في غزة، قررت تنظيم «إضراب تجاري» الإثنين المقبل في غزة، بسبب «الانهيار الكارثي» الذي تعاني منه الأسواق، وطالبوا بتدخل دولي للضغط على إسرائيل من أجل رفع حصارها عن السكان.
يشار إلى أنه بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في غزة وانخفاض «القوة الشرائية» انخفضت نسبة دخول البضائع إلى القطاع لنحو النصف خلال الأشهر الماضية.

الاحتلال يعيد فتح معبر كرم أبو سالم ويزعم عدم مسؤوليته عن أزمات غزة الاقتصادية
في ظل التحذيرات من «انفجار» قريب بسبب تصاعد الضغط على المحاصرين
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left