مصدر رسمي جزائري: تدخّل بوتفليقة عمل سياسي

Jan 17, 2018

الجزائر ـــ «القدس العربي»: اختارت الرئاسة الجزائرية شرح موقفها من الجدل الذي أثير خلال الأربعة أيام الماضية بخصوص معارضتها لسياسة الحكومة فيما يتعلق بموضوع الخصخصة، والتي اعتبرت طعنا في الحكومة وفي شخص رئيس الوزراء نفسه، وبرغم أن البرقية التي نقلت عن «المصدر المأذون» حاولت شرح سبب تدخل الرئيس، ووضعه في إطار الصلاحيات المخولة له، وبررته بأنه يهدف إلى إدخال نجاعة أكبر على عملية الخصخصة وإبعاد شبهة الفساد عنها، إلا أنها في المقابل لم تدافع عن رئيس الوزراء ولم تجدد الثقة في شخصه، ما يزيد في إشاعة الغموض حول مستقبله.
وكانت وكالة الأنباء الحكومية قد نشرت برقية نقلا عن مصدر مأذون بغرض شرح ما تم «تسريبه» إلى وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية بشأن تعليمات أصدرها الرئيس بخصوص سياسة الخصخصة التي تتبعها الحكومة، وتقول البرقية إن الرئيس وجه الخميس الماضي إلى الحكومة مفادها أن أية خصخصة أو فتح رأس مال لشركة تابعة للقطاع العام لا بد أن يخضع إلى موافقة الرئيس وحده، وأن الأمر من صلاحياته.
واعتبرت البرقية أن هذه التعليمة لا تتعارض مع أحكام الأمر 01 ـ 04 المؤرخ في 20 أغسطس/آب 2001 المتعلق بتنظيم وتسيير وخصخصة مؤسسات القطاع العام الاقتصادية.
وذكرت البرقية أن «القرار الذي صدر عن الرئيس سياسي، يهدف، حسب المصدر المأذون، إلى إضفاء المزيد من الشفافية والإنصاف والنجاعة على هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي غالبا ما تكون موضوع شكوك وتأويلات مفرطة، تشبهها بنهب للأملاك الوطنية».
وعادت برقية وكالة الأنباء الرسمية إلى الأمر 01 ـ 04 مشيرة إلى أن المادة 20 منه تنص على أن استراتيجية وبرنامج الخصخصة يجب أن يصادق عليه مجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة، أما بالنسبة للحكومة فتتكفل بتطبيق البرنامج الذي انتخب من أجله رئيس الجمهورية.
ويظهر جليا أن صاحب البرقية «لا يفرق» بين صلاحيات مجلس الوزراء وصلاحيات رئيس الجمهورية، فالأمر 01 ـ 04 يتحدث عن أن الفصل في موضوع الخصخصة يتم في مجلس الوزراء، والتعليمة التي يتحدث عنها «المصدر المأذون» تقول إن الخصخصة وفتح رأسمال شركات القطاع العام من صلاحيات الرئيس، وأن الكلمة الأخيرة تعود إليه وحده، كما أن التذكير بأن دور الحكومة هو تنفيذ برنامج الرئيس يوحي أن هناك محاولة لوضع النقاط على الحروف في الطريق العام! لأن مثل هذه الأمور معروفة أولا، وثانيا بالإمكان معالجتها في الكواليس ولا حاجة لإثارتها ومعالجتها بطريقة البرقيات والرسائل المشفرة والمصادر المأذونة والمطلعة!
كما أن هذه البرقية التي أوحى بها «المصدر المأذون» جاءت لشرح موقف الرئيس أو الرئاسة ما أثير خلال الأربعة أيام الماضية، لم يكلف صاحبها نفسه في أن يقول كلمة خير في رئيس الوزراء أو تجديد الثقة فيه، ما يضع حدا للمزايدات والإشاعات بشأن مصيره ومستقبله، وبالتالي ذلك يؤكد أن هناك إشكالا أو أن هناك نية لإعطاء انطباع أن هناك إشكالا، بدليل أن رئيس الوزراء الذي كان قد برمج المشاركة اليوم الأربعاء في اجتماع مع منتدى رؤساء المؤسسات الذي يرأسه علي حداد صديق شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة، قرر إلغاء مشاركته لأسباب غير معروفة، هذا في وقت تقول فيه الإشاعة إنه بعث باستقالته إلى الرئيس وهو بانتظار البت فيها، فيما تؤكد أخرى أنه سيقال خلال الأيام القليلة المقبلة، بينما ترجح ثالثة أنه باق في منصبه بعد عملية تقليم الأظافر هذه، التي ذكرته بضرورة عدم تجاوز الخطوط الحمر غير المرسومة، والتي يجب أن يعرفها جيدا.

مصدر رسمي جزائري: تدخّل بوتفليقة عمل سياسي

- -

4 تعليقات

  1. المسؤول: – الحكومة دلعت الشعب كثيرا.
    الصحافي: – الشعب تدلع لدرجة أنه ينهض عند الساعة الرابعة صباحا للظفر بعلبة حليب!
    هذا الحوار ليس قطعة من المسرحية الهزلية (ممثل الشعب) ل (برانيسلاف نوتشيس)، ولكنه حوار تلفزيوني ( على الهواء مباشرة) ، في بلد عربي، بث أول أمس الإثنين وجرى بين صحافي و ” ممثل” للشعب في “مسرحية” مسلية تجري فصولها في بلد لم يزل يخلق الفرجة ويفاجئنا في كل مرة بجديد من ابتكار ساسته حتى أنه لا يمر يوم دون أن تطالعنا نكتة أوقفشة أوطرفة أو مفارقة مضحكة ومبكية، لا يمكن أن تصدر إلا من هناك (حصريا) وبالألوان الطبيعية. فمن طباعة العملة التي تشبه تلك المستعملة في أفلام رعاة البقر الأمريكية، إلى استيراد معى الخنازير لصنع النقانق، إلى “فائض” الأسلحة المحلية الصنع الذي سيصدر إلى الخارج عندما تنشأ مصانع لصناعة الأسلحة في المستقبل، إلى ” الخبير” العسكري الذي تحدث عن (السماء المغلقة) التي تنفرد بها بلاده في المنطقة ( مع أن الأرض مفتوحة و”الإرهابيون” يسرحون ويمرحون). والحق إن طرفة السماء المغلقة هاته، تذكرني ب ” دواء” (أصابع الكفتة) الذي “يعالج” جميع الأمراض المعروف منها وغير المعروف، والذي ” طوره” ضابط “كبير” في دولة عربية أخرى، يحمل رتبة بهلوان.
    طبعا، عندما يطلع علينا من يقول إن الشعب في البلد الشقيق “مدلع″ ومرتاح (آخر راحة)، فنحن لا نتفاجأ بهذا القول ولا نعتبره خبرا وإنما تحصيل حاصل لأننا شاهدنا ونشاهد بأم أعيننا الشعب “مدلعا” يقف لساعات في طوابير، إجلالا وتقديرا لأكياس البطاطس وحبات الموز. وكنا نعرف أن الشعب المسكين إياه يقف أيضا احتراما وتبجيلا لعلب الحليب، ولكننا لم نكن نعرف ” ميزة ” الرابعة صباحا هاته. طبعا، جيوش المعلقين المرابطة في مواقع التواصل الإجتماعي، سترقص طربا لقصة الشعب المدلع، وقد تضيف إليها من خيالها الخصب أشياء لا تجدها إلا في أفلام الخيال العلمي وفي قصص ألف ليلة وليلة وخاصة منها رحلات السندباد البحري وعلاء الدين والمصباح السحري وأشياء أخرى مثل أليس في بلاد العجائب وفلة والأقزام السبعة، والفتيات الخارقات…
    مسكين الصحافي الذي لم يصدق خرافة الدلع! سيتهم بكل التهم المعقول منها وغير المعقول وربما سيرمى بالحمق والخرف وفقدان الذاكرة ولن يجد من يصدق أنه عاقل، إلا من يحفظ عن ظهر قلب، وينشد صباح مساء: (راني زعفان)!

  2. لم يعد يوجد شيئ لم يخصخص بعد حتى الفندق و مصنع للاحذية الحكوميان الموجودان بقريتي الريفية الفقيرة التي اسكن فيها تم خصخصتهما منذ اكثر من 10 سنوات فالفندق اغلق تماما من طرف المشتري و المصنع اشتراه رجل اعمال للسيارات صديق حداد صديق شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة و اراضي استراتجية بوسط القرية بيعت للخواص بحجة خلق منطقة صناعية ( لا صناعة و لا هم يحزنون ) فكل ما يشاع هو عملية لغسل دماغ الشعب و التحضير للانخابات الرئاسية المقبلة او بالاحرى العهدة الخامسة .

  3. حكاية خصخصة القطاع العام وتدخل الرئيس لمنع ذلك، قصة مفبركة لتمريغ وجه أويحيى في الوحل وتمهيد الطريق لتلميع صورة المترشح القادم للرئاسيات القادمة شكيب خليل صديق الرئيس ومن نفس منطقته، وقد شن الاخير حملة شعواء على أويحيى منتقدا خطته للخوصصة بألذع التوصيفات، واعتبرها حينها آخرون أنها تهجّم على الرئيس باعتبار أويحيى ينفذ برنامج رئيس الجمهورية، لكن تدخل رئيس الجمهورية ورفضه للخوصصة على طريقة أويحيى، أكد بما لا يدع للشك من أن شكيب خليل كان في الحقيقة يمثل وجهة نظر الرئيس ولم يكن يهاجمه، وأثبت أيضا أن أويحيى هو من كان يتصرف عكس تيار الرئيس، فاللعبة مفهومة جدا إلا لدى من يريد ليّ عنق الحقيقة، عدّ عكسي للإطاحة بأويحيى وتنصيب شكيب خليل وتحضيره للرئاسيات القادمة.

  4. اذاكان الاستيقاظ في الرابعة صباحا لاقتناء علبة الحليب …والاصطفاف لساعات من اجل شراء بعض البطاطس تدليع…وتدليل…!!!! فكيف يكون التنكيل…والقهر يا ترى..؟؟؟؟ اسءلة نطرحها على الهواء مباشرة..على من اكد بكل اصرار ان بلاد العسكر تغرق تحت الفواكه والخضروات والحليب …وتوزعه على الاعداء والاصدقاء ….والغارمين والمؤلفة قلوبهم…..وتغلق الاجواء….وترسل الصواريخ لخصومها قبل ان يرتد اليهم طرفهم مثل..غراندايزر…..!!!! اه لو امتد العمر بمسيلمة…..الى هذا العصر لتوارى خجلا….امام هؤلاء…!!!.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left