27 تحالفاً تخوض الانتخابات النيابية والمالكي والعبادي يتسابقان للتحالف مع «الحشد» بعدها

رؤى الصدر متطابقة مع «دولة القانون»

مشرق ريسان

Jan 17, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: يتسابق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، زعيم ائتلاف «النصر»، ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، على كسب ود ائتلاف «الفتح»، بزعامة هادي العامري، لكن بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في أيار/ مايو المقبل.
وعلى الرغم من حديث قادة «الحشد» عن تحالف العبادي مع «فاسد»، وراء انسحابهم من «النصر»، غير إن زعيم ائتلاف «الفتح»، قال إن «أسباباً فنية» وراء انسحاب الائتلاف من تحالف العبادي.
وبعد مرور يوم على الانسحاب، أصدر العامري بياناً أوضح فيه إن «انسحاب تحالف الفتح من تحالف (النصر) جاء لأسباب فنية، وليس كما يشاع في الإعلام والمتصيدين بالماء العكر أنه جاء لخلافات مع الأخ رئيس الوزراء (…) حول شروط الترشيح لرئاسة الوزراء المقبلة».
وأضاف: «رئيس الوزراء لم يبحث في هذا الموضوع مطلقاً أثناء المفاوضات لا من قريب ولا من بعيد، وستبقى علاقتنا مع الأخ رئيس الوزراء أخوية صادقة»، فيما أشار «نحن مستعدون للتحالف معهُ بعد الانتخابات».
وقال أيضاً إن «دعوة السادة الصدر والمالكي والحكيم لهذا التحالف كان بالاتفاق مع الأخ رئيس الوزراء، وما يشاع أن تحالف الفتح اشترط على رئيس الوزراء عدم مشاركة تحالف السيد الصدر والحكيم في هذا التحالف ما هي الا أكاذيب ليس لها أساس من الصحة»، مؤكداً المضي في «مشروعنا التغييري في خدمة هذا الشعب بقلوب مفتوحة وايادٍ ممدودة لكل المخلصين المشاركين في بناء الوطن».
مصدر مطلع على مجريات التحالفات بين «الفتح» و»النصر» كشف لـ«القدس العربي»، إن النسبة المعتمدة في نظام سانت ليغو لتوزيع المقاعد في قانون الانتخابات (1.7) تعطي فرصة أفضل للتحالفات المتوسطة وليس الكبيرة، لذلك فإن المصلحة اقتضت انفصال «الفتح» عن «النصر».

تحالفات ما بعد الانتخابات

انفراط عقد التحالف بين ائتلافي «الفتح» و»النصر»، فتح الطريق أمام المالكي للتحرك صوب قادة «الحشد» وإقناعهم بالتحالف معهم «بعد الانتخابات»، لكن مصادر مطلعة أكدت لـ«القدس العربي»، ميل قادة «الفتح» للعبادي وائتلافه.
وبالتزامن مع بيان العامري، أصدر المكتب الإعلامي للمالكي، بياناً قال فيه إن «تحالفاتنا الانتخابية واضحة، وشرطنا الأساسي للتحالف هو الاتفاق مع مشروع المالكي المتمثل بالأغلبية السياسية».
وطبقاً للبيان فإن «من يتفق مع ذلك المشروع (الأغلبية السياسية) فسيكون حليفنا وشريكنا، لأن مشروع الأغلبية يمثل مناهضة للمحاصصة وكل القضايا التي كانت تعرقل عملية بناء الدولة».
وأكد مكتب المالكي، في ختام البيان، إن «التحالفات الأهم ستكون بعد الانتخابات».
وحسب متابعين للشأن السياسي العراقي، فإن ائتلاف «الفتح» يضم حالياً 18 كياناً سياسياً هي : بدر، والحركة الاسلامية في العراق، والصدق والعطاء، والطليعة الإسلامية، والجهاد والبناء، ومنتصرون، والصادقون، والتجمع الشعبي المستقل، ومهنيين للاعمار، وتجمع كفى، وعراق المستقبل، والعدالة والوحدة، والوفاء والتغيير، وحزب الله العراق، والمجلس الأعلى الإسلامي، ومنظمة العمل الاسلامي، و15 شعبان، وتجمع الشبك.
في حين يضم تحالف «النصر» 31 كياناً، هي: عراق النهضة والسلام، وحزب الفضيلة الاسلامي، ومستقلون، والحق التركماني، والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق، وتجمع تنمية، والنصر والإصلاح، والاستقرار، وتيار الاصلاح الوطني، ومقتدرون للسلم والبناء، وحزب الثبات العراقي، وحركة الوفاء العراقية، والمؤتمر الوطني، وكلنا العراق، والانتفاضة الشعبانية، وتيار العدالة والنهوض، وحركة انتفاضيون، وحركة عطاء، وحزب اليقين، وصوت الجماهير، وأخيار العراق، وتيار الحكمة، وتنظيم الداخل، وحزب التطور، وتجمع ثوار الانتفاضة، وتيار الشهيد الاول، وتجمع العراق الجديد، وتيار الابرار، والتيار الوطني العشائري، ودرع العراق، وأمل الرافدين.
في الأثناء، كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، عن «تطابق» رؤية زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مع رؤية ائتلاف دولة القانون، في عراق موحد ومستقر وأمن عابر للمحاصصة والطائفية والحزبية والفئوية.
بيان للمكتب الإعلامي للصيهود، أكد إن بيان الصدر «كشف حقيقة الائتلافات السياسية التي ذهبت لاهثة وراء المكاسب الحزبية والشخصية الخاصة، بعيدا عن مراعاة المصلحة العامة للشعب العراقي»، مبينا أن «تغيير العناوين والمسميات لا يعني تغيير الشخوص والأهداف والغايات، وبالتالي فان العناوين الجديدة لا تحجب الفاسدين والفاشلين الذين دمروا العراق». على حدّ قوله.
ورأى أن «لا يمكن التخلص من مشروع المحاصصة السياسية والطائفية او التوافقية الا بتبني مشروع الأغلبية السياسية من خلال الايمان المطلق بأهمية توحيد الرؤى والمواقف بما ينسجم وتطلعات الشعب العراقي الرافض للمحاصصة أو التوافقية»، لافتا إلى أن «رغبة المواطن اليوم باتت أكثر نضوجا في فرز الفاسدين والفاشلين».

مشهد سوداوي

في الطرف المقابل، كتب محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «دوامة التحالفات الانتخابية كشفت هشاشة الوضع السياسي العراقي وعدم ثقة الأحزاب السياسية بنفسها، وأكذوبة الزعامة والقيادة التي يدعيها بعض السياسيين من خلال المناصب التي حصلوا عليها أو بمجرد تشكيلهم لأحزاب سياسية».
ووفقاً للنجيفي، فإن «قلة قليلة جدا من السياسيين بقيت واثقة بنفسها ومستعدة لمواجهة جمهورها وخوض الانتخابات تحت اسم قيادتها، ولهذا اتسمت تحالفاتها بالاستقرار والثقة»، مشيراً «اما تلك التي كانت تنادي بالإزاحة الجيلية وتبشر بنفسها فقد اثبتت أنها الأضعف والأكثر هرولة للاحتماء تحت مظلة القيادات التي كانت تهاجمها».
وبالرغم مما وصفه النجيفي بـ»سوداوية» المشهد السياسي العراقي، إلا أنه «اظهر مواضع قوة وثبات لدى أفراد قلائل منهم ما زلت أراهم جديرين كقيادات حقيقية في هذا المجتمع».

المصادقة على التحالفات

وعلى صعيد آخر، صادق مجلس المفوضين في المفوضية المستقلة للانتخابات على التحالفات الانتخابية المقرر أن تشارك في السباق الانتخابي المقبل.
وقال رئيس الادارة الانتخابية رياض البدران، في بيان، إن مجلس المفوضين صادق على «طلبات التحالفات الانتخابية بعد دراستها».
وأضاف أن «عدد التحالفات الانتخابية المصادق عليها بلغ (27) تحالفا انتخابيا»، لافتا إلى أن «عدد الاحزاب المنضوية في تلك التحالفات بلغ (143) حزبا سياسيا، أما الاحزاب التي لم تدخل في التحالفات الانتخابية بامكانها المشاركة في الانتخابات بشكل منفرد».
ودعت المفوضية الأحزاب السياسية والتحالفات إلى تقديم قوائم المرشحين إليها ضمن المدة المحددة التي بدأت في 4 كانون الثاني/ ديسمبر الجاري، وتنتهي في 10 شباط/ فبراير المقبل.
وسبق لمفوضية الانتخابات أن حددت الخميس الماضي، آخر موعد لتسلم طلبات التحالفات الانتخابية.

27 تحالفاً تخوض الانتخابات النيابية والمالكي والعبادي يتسابقان للتحالف مع «الحشد» بعدها
رؤى الصدر متطابقة مع «دولة القانون»
مشرق ريسان
- -

2 تعليقات

  1. من أهم المؤلفات لرجل السياسة و الدولة أن يتمتع بالقدرة على الرؤيا المستقبلية ، ذلك لا يعني أن يكون نبياً موحى إليه أو ولياً من أولياء الله الصالحين ، و لكن من خلال دراسة و إستيعاب معطيات الواقع ، الذي غالباً ما يعطي دلالات واضحة حول المستقبل القريب .
    ذاك رجل الدولة الناجح ، و ليس سياسيي الصدفة اللذين ظهروا في العراق بعد الغزو و الإحتلال الإجراميين . هم فشلوا في كل يومً و كل ما قالوا ثبت خطاه و عقمه .
    في الدعوة للغزو و الإحتلال وعدوا الناس لعراق جديد يبعدوا مثل ألمانيا و اليابان ، و إحترام حقوق الإنسان و الإزدهار الإقتصادي ….و نحن نعلم أين العراق و العراقيين الآن !
    و في كل منعطف و يوم جائت تبريراتهمو حلولهم لما يعصف بالبلاد مثل الزبد، يذهب جفاءً ، و لم يكن لديهم ما ينفع الناس .
    و ما زال الحال كما هو ، و ما زالوا يكذبون !

  2. الانتخابات المزمع اجراوءها في العراق
    تكون عرجاء وفاقدة الاهليه وذلك
    للاسباب التاليه.
    ١– المشاركه السنيه تكون ضعيفه لان
    معظم مناطقهم مدمره وغالبية
    السنه مهجرين داخلياً اوخارجياً
    ٢-قطاعات واسعه من الكرد سوف يقاطعون العمليه لسبب او اخر
    ٣- التحالفات والكيانات التي تعلن
    هنا وهناك وتحت هذا الاسم اوذاك
    ما هي الا ديكورات بقوالب جديده
    لنفس التجمعات السابقة ومما زادت
    الطين بلة تراس قادة الميليشيات الشيعية
    المتهمة بالارهاب والسرقه لبعض الكيانات.
    ٤- معظم النتاىج تكون مزوره وتكثر الاعتراضات عليها وتدخل العمليه السياسيه
    في مطب لايمكن الخروج منه الا بفوهات
    البنادق اواستيلاء الجيش على مقاليد
    الامور والاطاحه بهذه الروءوس الفاسده

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left