الأردن: ليلة «رفع الدعم»… صدمة في الشارع وطاقم الملقي «يبالغ» في الأسعار واحتياطات أمنية لمنع انتقال سيناريو تونس والسودان

مفاجآت بالجملة و«فياغرا سياسية» في البرلمان بعد تداول ساخر لصور «الهندية»

Jan 17, 2018

عمان – «القدس العربي» من بسام البدارين: المفاجآت الرقمية الصادمة التي قررتها وأعلنتها حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي في وقت متأخر مساء الاثنين، لا تبدو من الصنف الذي يتوقع أن يعبر ببساطة من دون إثارة احتقان او انتاج ردود فعل سياسية وشارعية.
مبالغات بالجملة، لم تكن مفهومة او متفق عليها مع البرلمان، أقلقت الرأي العام في الليلة التي سمِّيت بليلة رفع الدعم، حيث استيقظ الأردنيون صباح الثلاثاء بحالة معيشية وسعرية جديدة غير مسبوقة، بعد سلسلة قرارات تنفيذية اتخذها وزيرا الصناعة والتجارة والمالية يعرب القضاة وعمر ملحس.
تركت حكومة الملقي أعضاء البرلمان والشارع والمؤسسات المدنية والحزبية وحتى حلفاءها في الطبقة السياسية من دون تفسير او شروحات. وبرغم أن المناخ كان يترقب موجة التصعيد الضريبي ورفع الأسعار بعد الإعلان رسميا ولأول مرة في تأريخ الأردن عمليًا عن إغلاق ملف برنامج دعم السلع والأسواق لمصلحة صفحة جديدة باسم الاعتماد على الذات، وهي صفحة اعتبرها نقيب التجار خليل الحاج توفيق فورا «قاسية وغليظة».
أجواء الصدمة والتساؤل والحيرة رافقت الأردنيين منذ صباح أمس حول الارتفاع المتوقع في كلفة المعيشة والتداعيات غير المحسوبة من دون زيادة في الرواتب او الدخل او حتى تحسن في بيئة العمل. وكان حذر كثيرون قبل ليلة الرفع الكبير من سيناريو تونس والسودان، لكن السلطة كانت مرتاحة، فأحد أبرز المسؤولين في الحكومة أبلغ «القدس العربي» مبكراً قبل أيام عدة بأن الرفع مدروس بعناية وحسابات الحكومة أنه سيـعبر بسـلاسة ولـن يثيـر احتجاجات ومشكلات ليس فـقط لأن الظروف تختلف عن دول أخرى في الجوار والإقلـيم، ولكن لأن الطبقة الفقيرة تم تعويضها ببدل نقدي مباشـر عن رفع أسـعار الأسـاسيات.

لعبة تضليل

هنا حصريا تبدو لعبة التضليل التي مارسها الطاقم الاقتصادي للحكومة حيث استثنيت من رفع الأسعار والضرائب قائمة من 12 سلعة ومادة غذائية فقط على أساس أن غالبية الأردنيين والوافدين يتناولون هذه المواد في طعامهم لكن سعر الخبز ارتفع وكذلك الدواء وأكثر من 90 سلعة تقول الحكومة إنها سلع يستهلكها الأثرياء وعائلات الطبقة الوسطى فقط، وهو أمر غير صحيح وفقاً لما سمعته «القدس العربي» من نقيب التجار خليل الحاج توفيق.
في التفاصيل أربك الوزيران ملحس والقضاة بقية أطراف اللعبة بمفاجآت غير مفهومة فقد ارتفع ما يسمى بالضريبة الخاصة على البنزين 30 % وتم فرض ضريبة مبيعات جديدة 10% بفارق 6% إضافية على كل ما يستهلكه الأردني والوافد من سلع وخدمات وتضاعف سعر الخبز في السوق، وتم إعلان بدل نقدي لا يتجاوز 27 ديناراً في العام لكل مواطن ضمن العائلات التي يقل دخلها الشهري عن 1000 دينار.
واللافت جدًا في السياق أن الحكومة لا تقول للرأي العام وحسب الخبراء نسبة التضخم وارتفاع كلفة المعيشة الناتجة عن حزمة الضرائب والأسعار المكررة وفي أقل من عام بعد ليلة الرفع الكبير حيث يمكن ان يصل ارتفاع كلفة المعيشة إلى 18%. رفعت الحكومة أيضا بصورة غير مفهومة أسعار السجائر 10 % وكذلك المشروبات الغازية، ووضعت تسعيرة جديدة تضاعف من رسوم تسجيل أي سيارة جديدة.
تقول الحكومة إن التصعيد الضريبي والتسعيري هنا سيؤدي إلى تنمية اقتصادية وينبغي أن يصل لمرحلة تتساوى فيها الإيرادات مع النفقات. في عرف الخبراء حتى من رجال الدولة لا توجد أدلة وقرائن على ذلك. المستوى الأمني منشغل بتداعيات قرارات الحكومة على الشارع فهو يراقب في الميدان ويتابع ويحاول تخفيف آلام المواطنين وإشاعة ولو قليل من أجواء التفاؤل متحملا العبء الأكبر عن الحكومة التي لم تعلن بالمقابل أية خطة منطقية او معقولة و من اي نوع لجذب الاسـتثمارات وتحـريك الـسوق.

ردود فعل

ردود الفعل السريعة على قرارات ليلة الرفع الكبير أظهرت مستوى الارتباك فقد أعلن نقيب القطاع التجاري اعتذاره للأردنيين ولزملائه التجار عن الاخفاق في تصويب قرارات الحكومة كما أعلن أن ما يحصل رفع للأسعار وليس تعديلاً لها متبرئاً ضمنياً من مجمل تداعيات تلك الليلة ومعلناً أنه بادر وحاور وناور ونصح للحكومة ورئيسها الدكتور هاني الملقي لكن من دون فائدة.
قبل ليلتين من الرفع الكبير كان رئيس الوزراء سمير الرفاعي في مجلس الأعيان يحذر من مسألتين الأولى هي الركود التراكمي في السوق ،والثانية هي الضغط على الطبقة الوسطى والشرائح الفقيرة خلافا بطبيعة الحال لمضـمون منطـوق الخطاب الملِكِي التوجـيهي لحكومة الملقـي.
حتى بعض حلفاء الملقي في البرلمان أعربوا عن استغرابـهم فقد سارع رئيس اللجنة المالية النائب أحمد الصفدي لتوبيخ الحكومة لأنها كما ذكرت صحيفة عمون الإلكترونية وضعت آلية بدل النقدي للمواطنين الفقراء وأعلنتها قبل الاتفاق مع مجلس النواب حيث يفترض ان تعقد جلسة بين الطرفين لهذا الغرض اليوم الأربعاء.
يبدو أن الاهتمام بأن لا ينتقل سيناريو الاحتجاج بعد الرفع الكبير يسبق اي اعتبار آخر. كما يبدو؛ حكومة الرئيس الملقي بالغت، لا بل فاجأت حلفاءها والشارع بسلسلة إضافية من رفع الأسعار والتسعير الضريبي خارج نطاق التفاهمات مع البرلمان، الأمر الذي يوحي بأن السيناريوهات مفتوحة بما فيها ذلك السيناريو الذي يفترض حتى اللحظة افتراضاً بان الوزارة الحالية قامت بالتلقيح المطلوب وقد تغادر الساحة. وهو أمر سيحسم خلال الأيام القليلة المقبلة.

الأردن: ليلة «رفع الدعم»… صدمة في الشارع وطاقم الملقي «يبالغ» في الأسعار واحتياطات أمنية لمنع انتقال سيناريو تونس والسودان
مفاجآت بالجملة و«فياغرا سياسية» في البرلمان بعد تداول ساخر لصور «الهندية»
بسام البدارين
- -

16 تعليقات

  1. ” وتم إعلان بدل نقدي لا يتجاوز 27 ديناراً في العام لكل مواطن ضمن العائلات التي يقل دخلها الشهري عن 1000 دينار. ” إهـ
    ظننت 27 ديناراً بالشهر وليس بالسنة ”
    هذا المبلغ لا يكفي لدفع زيادة سعر الخبز لوحده خلال سنة !! فماذا عن بقية المواد ؟
    الكروي داود مع زيادات مضاعفة للسجائر والمشروبات الغازية والخمور وجميع المواد الكمالية
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. وما هو الحل في ظل تلك الأزمه الماليه ولاقتصاديه ، ما هي امكانيه الأردن للقيام بدعم السلع وتحصل ضرائب منخفضه على سلع مثل المشروبات والسجائر . الشعب الأردني يعيش في مستوى فوق امكانياته بكثير ، يجب أن يتذكر المواطن أن الأردن دوله غير بتروليه . من ناحيه أسعار الخبز فقد كان سعره أقل بكثير من اسعاره في الدول العربيه وغيرها من الدول المشابهه وكانت طريقه استهلاكه غير رشيده بسبب انخفاض السعر . كما يجب عدم النسيان أن سكان الأردن أكثر من نصفهم غير اردنيين ويستهلكون مثل الأردني أو أكثر من السلع والخدمات مثل الماء والكهرباء والمحروقات اضافه الى السلع الغذائيه . ليس دفاعا عن فرض الضرائب ورفع الأسعار ، لكن عند التعرض والبحث في الموضوع يجب تغطيته من جميع جوانبه ومعطياته .

    • اتقي الله يا رجل شو هالحكي اللي بتحكيه…وين رحت بالفساد وامتيازات الوزراء والمدراء ومسؤولي الدولة التي تضاهي الدول المتقدمة.

  3. Jan 16, 2018 at 7:43 pm
    ما اشعر به كاردني هو انني الغريب في وطني…فبدون الواسطة لا تذهب بعيدا، ما حصل مؤخرا في وزارة سيادية من احالات مجحفة على اقل تعبير تضمنت احالة المستجدين السفراء الذين لم يتجاوز ترفيعهم مدة سنة الى التقاعد تحت غطاء شعبي باعادة الهيكلة والاصلاح

    يبرز الى الأمام مدى تفشي الظلم الوظيفي والقرارات المستعجلة المبنية على الاهواء والمزاجية وطبعا الواسطة، شباب معروف عنهم قمة النزاهة و الوطنية ذهبوا للبيت دون فرصة الخدمة الخارجية، والسؤال هنا من يقيم المقيم وبناء على ماذا تم اتخاذ القرار؟ وماذا عن سفراء العواصم من يقيمهم؟ لا نود ذكر الاسماء او التصرفات التي يقومون بها والتي هي البعد الاكبر عما تكون عن يكون عليه شرف تمثيل جلالة الملك وعن قيم وعادات المجتمع الأردني وشرف العمل العام، قد لا يعلم وزير الخارجية عن ذلك وهذا مستبعد ومصيبة ولكنه على الاغلب يعلم وتلك مصيبة اعظم… وبالنهاية نقول للوزير المعني ان الظلم ظلمات عند رب العالمين…

    Reply

  4. هناك فارق بين سياسة الاعتماد على الذات والاعتماد على حلب المواطن

  5. اذا دخلنا في ( لعبة التضليل) .يعني الحكومة اضلت الطريق…فالخوف الان ان تقوم الناس وتدل هذا الطاقم الاقتصادي الى الطريق الصحيح …فنحن امام مازق . يحتاج الى خارطة طريق ..نتمنى الخير للاردن الشقيق.

  6. عزيزي الكاتب

    لماذا لا يرفعون ضرائب الاراضي و هي يدفعها المواطن مره واحده و هي على المقتدر فقط

  7. *من الآخر ;-
    كان الله في عون المواطنين
    المطحونين (لهم الله ).
    *حمى الله الأردن من الأشرار والفاسدين.
    سلام

  8. نحن في سفينه مثل سفينة التيتانك
    الأغنياء يستعدون للهروب بقوارب النجاة
    والفقراء ينتظرون الموت
    وما زال هناك فرقة موسيقية من السحيجة
    تطبل وتزمر لآخر لحظات الكارثة ……
    (( إياك أن تكن سببا ليظلم غيرك فيستفيد ظالم ويخسر مظلوم وتخسر أنت ماء وجهك ولقمة عيشك ورضى ربك ))

  9. ما تجيك اللبطه القويه غير من الكر الصغير..مثل متداول
    هذا ما بدئنا به ولن ننتهي منه
    ثمار ما جنيناه من انفسنا منذ اول موافقه على رفع الاسعار
    وبيع الاصوات ل النواب ..
    بعت صوتك او ذبحتك الحميه لقرابتك
    عادي هوا يشتريك واليوم باعك تحت قبه البهلوان تلك
    رفع الخبز ….ينظر الطراونة الى وجوه النواب ثم يقول اها شكرا الاغلبيه موافق وهوى ب الاصل ما حدا منتبه منهم
    شكرا لكم وشكرا لل الملقي لاكن تذكر رب يمهل ولا يهمل حسبي الله ونعم الوكيل

  10. الاردن الرسمي والحكومي والشعبي جميعهم وكل منهم مستهلم غير رشيد هذا واقع والاستنزاف المعييشي في الاردن يضاهي بل يزيد عن الاستهلاك الترفي للدول البترولية
    لكن اقتصاديا لمعالجة اختلالات اقتصادية يعاني منها الاقتصاد الاردني لا تعالج بهكذا طريقة مشكوك بها ومشكوك بمن اقرها وهذه المعالجات غير مدروسة ومتسرعة وقاصرة لاعتمادها على جيوب السعب المسحوق لكن هناك بداءل اقتصادية اكثر رشدا هي التي تبتعد عن دفع الشعب والمواطن المسكين للانفعال وردات الفعل التي تولد الاحتقات الجماهيري العارم عندما ياتي الامر على قوت يومه انها خطوط حمراء نحن بالاردن نحتاج لحكومة تكنوقراط وحكومة من الاقتصاديين والخبراء الذبن يفكرون بروية وحكمة بعيدا عن اثارة الشعب واغظاب الشعب هناك اجراءات اقتصادية اكثر راحة للمواطن لا تحل مشاكل الاقتصاد على حسابه وقت يومه وليست بفرض ضراءب تراكمية ولن يعمل رفع الدعم الا الى زعزة البناء والحمة الوطنية وتقضي على التماسك الوطني بسبب هذه الحكومة المتهورة والسكوك التي تحوم حولها من مناقشة الميزانية على عجل وجملة القرارات التي اتخذتها حكونة الملقي في جنح الظلام وولدت الشكوك واثارة الجدل واوجدت الاحتقان الاردني السعبي العارم وتدخلت بالسان المعيشي وهذه مكمن الخطر من حكومة عملت جاهدة بعيدا عن الشفافية والوطنية واتخذت قرارات متهورة ستسبب التازم الشعبي ويجب خلاص الارظن من حكومة متسرعة تمرر الخطط المتخبطة بطريقة البزنس فهي حكومة اثارة الشعب واثارة غظب الشعب الجامح بسبب حكومة الملقي وطاقمها غير الاقتصادي وهي حكونة وبال على الاردن

  11. بلاقوها عند الله…، هناك عائلات لا يتجاوز دخلها مئتين وخمسين دينارا اضيفت اليها مئة وخمسة وثلاثون دينارا سنويا باعتبار زيادة المئة وسبعة وعشرين دينارا سنويا لها ليصبح مجموع دخلها اقل من مئتين وسبعين بينما ترتبت عليها زيادة في ارتفاع الاسعار ونسبة ضرائب جديدة شهريا تعادل نصف مجموع دخلها !!

  12. الحكومة أو الحكومات المتعاقبة ومنذ عام ١٩٩١ نهجت سياسات اقتصادية خضعت لإملاءات البنك والصندوق الدوليين من اجل الإقتراض للإنفاق الحكومي وتغطية عجز الميزانية الدائم ، وأيضاً لكي يضمن البنك الدولي سداد القروض وفوائدها من جيوب المواطنين الفقراء والطبقة الوسطى ، وتلك الحكومات لاتراعي أبداً حال المواطنين وكانت ولا تزال تكذب على الناس في كل اجراءاتها وسياساتها الجارية .
    ليست حكوماتنا فقط من يقوم بتلك السياسات الإقتصادية لصالح رأس المال العالمي بل أغلب حكومات العالم الثالث في أنحاء العالم ، وهي سياسات مفروضة من قبل الدول الإمبريالية الرأسمالية وهي تنهج تلك السياسات للنهب بدلا من الإستعمار المباشر بعد تراجعه منذ خمسينات القرن الماضي .
    لايزال الإستعمار يحكم قبضته على بلادنا وبلاد العالم المتخلفة من خلال القروض ولاتفاقيات التجارية غير العادلة وغير المتكافئة ، معتمدا في ذلك على اقليات حاكمة وطبقات مسيطرة على مقدرات وثروات الأوطان في أنحاء العالم.
    هذا الوضع الظالم والكارثي من الفقر والبطالة وانعدام العدالة الاجتماعية لايمكن التخلص منه إلا بالإدراك والوعي والنضال الحازم ضد سياسات الحكومات وفضح عمالاتها للخارج ضد مصالح شعوبها .
    في تونس والسودان خرج الشعبان الشقيقان للتعبير عن اعتراضهما ضد سياسات اقتصادية مشابهة لما جرى عندنا ، وأيضاً جرى ذلك في بعض أنحاء العالم جرت معارضات لتلك السياسات واستطاعت إجبار حكوماتها للتراجع عن تلك السياسات الجائرة ….. فماذا سيفعل الشعب الأردني المناضل والرافض لسياسات حكومته الظالمة .؟؟؟

  13. ليس أمام الشعب الأردني المناضل والشجاع سوى الخروج للشوارع للإحتجاج على قرارات الحكومة الظالمة كما فعل الشعب التونسي الشقيق وغيره من شعوب العالم ، ورفع الشعارات اللازمة التي تطالب ال لحكومة بالتراجع عن تلك الضرائب الباهظة ، ورحيلها غير مأسوف عليها ومطالبة النظام في تكليف وتشكيل حكومة إجماع وطني تقود البلد للخروج من الأزمة الإقتصادية العميقة والمزمنة ، والتحذير بأن الشعب لم يعد يتحمل الكذب والتضليل حول مكافحة الفساد والسرقات والتبذير من المال العام ، تلك التي تكفي للقضاء على العجز المستمر في الميزانية منذ حوالي ثلاثة عقود ….

  14. لست ضد الرفع ولست ضد ان نقف مع البلد في الأزمه الأقتصادية ولكن يجب ان يتم استرداد الأموال التي سرقت وأختلست من المال العام وبعدها لم يسد النقص يتم التحصيل من الشعب

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left