أمريكا تلمح إلى وجود عسكري لأجل غير مسمى في سوريا

Jan 17, 2018
وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون
وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون

لمحت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، إلى وجود عسكري لأجل غير مسمى في سوريا في إطار استراتيجية أمريكية أوسع نطاقا تهدف لمنع عودة طهور تنظيم “الدولة” (داعش)، وتمهد الطريق دبلوماسيا أمام رحيل بشار الأسد في نهاية المطاف وكبح النفوذ الإيراني.

وأوضح وزير الخارجية ريكس تيلرسون في خطاب بجامعة ستانفورد أن الولايات المتحدة ستسعى بالسبل الدبلوماسية من أجل خروج الأسد من السلطة لكنه دعا إلى “التحلي بالصبر” في اعتراف بأن الأسد الذي دعمته روسيا وإيران لن يترك السلطة على الفور على الأرجح.

وسوف يزيد الإعلان، الذي وصف بأنه استراتيجية إدارة ترامب الجديدة بشأن سوريا، المخاطر ويعيد تعريف مهمة الجيش الأمريكي الذي سعى لسنوات لتعريف عملياته في سوريا على أنها لقتال تنظيم “الدولة”. وينشر الجيش الأمريكي قرابة 2000 من القوات البرية في سوريا.

وقال تيلرسون إنه في حين أن جانبا كبيرا من الاستراتيجية الأمريكية سيركز على الجهود الدبلوماسية “فلنكن واضحين: سوف تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في سوريا، يركز على ضمان عدم عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية” مع الاعتراف بالشكوك التي تساور كثيرا من الأمريكيين بخصوص المشاركة العسكرية في صراعات بالخارج.

وكان مسؤولون من إدارة ترامب ومنهم وزير الدفاع جيمس ماتيس قد كشفوا النقاب في السابق عن عناصر من السياسة الجديدة لكن خطاب تيلرسون يهدف لإضفاء الصفة الرسمية عليها وتعريفها بوضوح.

سنأخذ مخاوف تركيا بعين الاعتبار

وفيما يتعلق بالمخاوف التركية إزاء التسليح الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية، قال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده “ستواصل العمل مع حلفائها، مثل تركيا، وستأخذ مخاوف أنقرة بعين الاعتبار”.

وأضاف تيلرسون: “نعلم بالمساعدات الإنسانية التي قامت بها تركيا في سوريا.. نحن بحاجة إلى تركيا في تأسيس مستقبل سوريا”.

وشدد على أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا سيستمر حتى زوال تنظيم “الدولة” تماما. مضيفا: “لن نكرر خطأنا في العراق عام 2011″.

وخلال الأيام الماضية، حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من عملية عسكرية تركية وشيكة تستهدف مدينة عفرين، في ريف محافظة حلب الشمالي بسوريا، حيث تشكل القوات الكردية في هذه المدينة تهديدا لأمن تركيا.

وجاء هذا التحذير بعد أن كشفت قوات التحالف الدولي لمحاربة “الدولة”، بقيادة واشنطن، أنها تعمل مع  قوات سوريا الديمقراطية (التي يستخدمها تنظيم “ب ي د/بي كا كا” واجهة لأنشطته الإرهابية)، لتشكيل قوة حدودية شمالي سوريا، قوامها 30 ألف فرد.

ويمثل مسلحو “ب ي د” (الذراع السورية لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية) العمود الفقري لهذه القوات المدعومة أمريكيا.

(وكالات)

- -

1 COMMENT

  1. من غباء الأمريكان استمرار تواجدهم في سوريا أما تركيا وروسيا فتغيير وجهتما نحو أوروبا فهو أمر حتمي. قوتان خاصة روسيا التي اقتطعت لها جزءا من أوكرانيا ولم تتحرك أوروبا. كذلك فرنسا فالليلة أو في وضح النهار قد تهجم روسيا على حين غرة وتقتطع لها من فرنسا جزءا تستنزف من خلاله قوة فرنسا وبعدها تلحق تركيا بروسيا ويتحول النزاع من أجل النفوذ إلى فرنسا.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left