رائحة الدم تثقل مناخ معركة الرئاسة المصرية

د. بشير موسى نافع

Jan 18, 2018

تمتع عبد الناصر بثقة طاغية بالنفس، شارفت على الغرور. لم يكن عبد الناصر يعتقد أنه أهل لرئاسة الجمهورية المصرية، وحسب، بل أن قدره أن يقود العالم العربي برمته. أحاط بعبد الناصر عدد كبير من المساعدين والزملاء، ولكن مهمة هؤلاء كانت في جلها تزويده بالمعلومات أو وجهة النظر الأخرى؛ أما القرار فكان قراره وحده. ولم يكن السادات أقل ثقة بالنفس من سابقه؛ بل وكان أكثر دهاء ومعرفة بالمصريين وبنية البلاد. اضطر السادات، صاحب التاريخ السياسي الطويل قبل انقلاب يوليو/ تموز، إلى الانزواء والتواضع خلال رئاسة عبد الناصر وهيمنته الكاريزماتية الهائلة. ولذا، فما أن أصبح رئيساً، ونجح في التخلص من منافسيه، حتى برزت نزعته الفرعونية، المكبوتة طويلاً، بصورة مبالغاً فيها. اعتقد السادات أن رئاسة الجمهورية صنعت خصيصاً له، وتصرف وكأنه أحد آلهة الحكم عند المصريين. مبارك كان مختلفاً قليلاً؛ فقد أدرك من البداية أن المؤهلات التي أوصلته لمقعد الرئاسة لم تكن كافية، وأن عليه العمل بجدية وتوازن لتأسيس شرعية رئاسته. وقد بدأ مبارك ولايته بالتقرب إلى الشعب وإلى معارضي النظام، وبذل جهداً كبيراً لإخراج البلاد من عزلتها الإقليمية ومن أزماتها الاقتصادية المتلاحقة. وليس حتى مرت السنوات واعتاد مقعد الرئاسة أن أصبح أكثر فساداً وميلاً للتحكم، وأخذت أوهام التوريث في السيطرة عليه.
يفتقد السيسي أياً من الخصال التي صنعت رئاسات سابقيه. تكشف لغة الرجل وتصرفاته عن مقدرات بالغة التواضع لضابط جيش، صعد في زمن انحطاط العسكرية المصرية، بدون أن تكون لديه أية مواريث أو مؤهلات سياسية تذكر. ليس ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأن السيسي يتمتع بأي قدر من الثقة بالنفس؛ بل على العكس، تشير الطريقة التي يتعامل بها مع مرؤوسيه وزملائه ومنافسيه المحتملين، على السواء، إلى معاناة دائمة من مشاعر النقص، وإدراك يقيني بأن رئاسته بنيت على الاغتصاب والخداع والتآمر، وليس على الحق أو الإنجاز. ما جاء بالرجل إلى قيادة الجيش، الموقع الذي أهله للانقلاب على رئيسه المنتخب، أن د. مرسي، في لحظة بالغة الاضطراب من تاريخ البلاد، رأى فيه الضابط الشاب، مقارنة بالطاعنين في السن من حوله، القادر على إعادة بناء الجيش. خطأ مرسي ليس في عدم توقعه الانقلاب، لأن رئيساً من خارج جسم الدولة المصرية ما كان له مقاومة انقلابها عليه؛ خطأ مرسي أنه لم ير أصلاً أن السيسي من التفاهة بحيث لا يصلح، لا لقيادة الجيش، ولا لقيادة أي شيء آخر.
وهذا ما يجعل المعركة المحتدمة على رئاسة الجمهورية المصرية بالغة الخصوصية.
واجه عبد الناصر المعارضة الشعبية في بداية حكمه بقدر لا يخلو من التآمر والتعسف؛ وحتى عندما وقع الصدام مع الإخوان، الذين مثلوا التحدي الأكبر لسلطته، كان الدم الذي سفكه محدوداً، وغطي بمسحة شرعية قانونية. وحتى 1967، نجح النظام الناصري، بقدر من الشعبوية والتحكم والخطاب التحرري، المناهض للسيطرة الاستعمارية، في تجنب انفجار أي تحد شعبي معارض. عندما اندلعت الحركة الشعبية في أعقاب هزيمة 1967، لم يواجه الرئيس الأسطوري الشعب بالموت وسفك الدماء، بل بالتراجع المحسوب، وإعلان بيان مارس/ آذار 1968. ولم يكن سلوك السادات مع معارضيه مختلفاً كثيراً. الحقيقة، أن السادات أوقف ممارسات التعذيب، المعتمدة في أجهزة الأمن المصرية منذ العهد الملكي، وأطلق مناخاً من التعددية السياسية والحريات؛ وعندما فاجأته انتفاضة الخبز الشعبية في 1977، تردد في إنزال الجيش للشارع، وسارع إلى إعادة النظر في سياساته الاقتصادية ثقيلة الوطأة.
بيد أن السيسي، ومنذ الأيام الأولى للانقلاب، أسفر عن نهج مختلف تماماً. لم يتردد الضابط الانقلابي في سفك دماء المصريين، والآلاف منهم، في أحداث نادي الحرس الجمهوري، والمنصة، وفي رابعة. مسكوناً بالدونية والخوف، أطلق السيسي العنان لأجهزته الأمنية لمطاردة واعتقال وتعذيب عشرات الآلاف من المعارضين، وشرع سياسة الاغتيال والقتل بلا محاكمة. ولم يكتف بالاجهزة الأمنية المعتادة، بل أضاف إليها المؤسسة العسكرية، بكافة أجهزتها، التي تحولت منذ 2013 إلى أداة قمع هائلة للمصريين، في سيناء، في منطقة القناة، وبعض مدن الوادي. لم تعرف مصر في تاريخها نظاماً قمعياً كما هذا النظام، ولم تشهد مصر في تاريخها سفكاً سياسياً للدماء كما يسفك هذا النظام. منذ أثقلت البلاد برائحة الدم، بعد أيام قليلة فقط من انقلابه، لم يعد لدى السيسي من قدرة، أو ربما رغبة، في إيقاف شلال الدم.
كل الزعماء الذين يعانون من أزمة الشرعية يجدون من الصعوبة التعايش مع المعارضين والمنافسين. ولكن خوف السيسي من الآخرين مرضي، وحشي، وجنوني. قبل فترة قصيرة فقط، وبعد أن كان تخلص من كافة زملائه الذين شاركوه الانقلاب في المجلس العسكري، أطاح السياسي بصهره من رئاسة الأركان بطريقة مهينة، فقط لأن شكاً انتابه بأن الصهر تصرف في زيارته للولايات المتحدة بقدر من الاستقلال والندية. ولم يكن مفترضاً أن يمثل الفريق شفيق خطراً على الرئيس الانقلابي. أحكم السيسي قبضته على مقاليد الحكم طوال أربع سنوات، وسواء بالقوة أو الإغراءات أو التواطؤ على الجريمة، خضعت لإرادته كافة مؤسسات الحكم.
واحدة فقط من هذه المؤسسات تكفي للخروج بالنتيجة الانتخابية التي يريدها الرئيس. فلماذا يشكل عسكري عجوز، لا يتمتع بدعم حزبي ملموس أو قاعدة شعبية، أسير لذات العلاقات العربية، وعاش بعيداً عن البلاد منذ سنوات، مثل شفيق، مصدر خطر؟ ولكن السيسي أضعف من تخيل أي مستوى من المواجهة الانتخابية. وهذا ما دفعه لاستخدام كافة الوسائل، الشرعية وغير الشرعية، لإخراج شفيق من حلبة المنافسة، بما في ذلك تهديده بمصير بناته.
اليوم، وبعد التخلص من شفيق، وجد دعاة السيطرة العسكرية العقلانية في رئيس الأركان الأسبق، سامي حافظ عنان، مرشحاً مناسباً لخوض معركة الانتخابات والتخلص من النظام الوحشي، الذي يقف السيسي على رأسه. سامي عنان، بالطبع، في وضع أفضل من شفيق؛ فكون سيرته الوظيفية عسكرية بحتة، يصعب تهديده بتهم الفساد بدون أن تطال التهم الجيش نفسه. وما إن يعلن عنان ترشحه رسمياً حتى سيجد بين صفوف النخبة المصرية العشرات، وربما المئات، ممن أيدوا انقلاب 2013، الذين سيعلنون تأييدهم له، بعد أن أصبحت وطأة نظام السيسي غير قابلة للتعايش أو الاحتمال. ولكن أحداً لا يجب أن يتصور أن طريق عنان إلى الانتخابات الرئاسية ستكون أسلس من طريق شفيق.
المؤكد أن السيسي، وبغض النظر عن حجم التحدي الذي يمثله عنان، سيبذل كل جهد ممكن لإخراجه من الميدان الانتخابي. وسيحتاج عنان ما هو أكبر من سجله الوظيفي لمنع السيسي من دفعه إلى المصير الذي انتهى إليه شفيق، شيئاً مثل الانقسام الفعلي والكبير في جسم الدولة المصرية.
هذا لا يعني توهم فضائل ديمقراطية لدى شفيق وعنان. مثل السيسي، يؤمن كلاهما أن الجمهورية هي صنيعة الجيش، وأن حق الجيش في الحكم لا ينازع. ولكن محاولتهما خوض التحدي الانتخابي مؤشر واضح إلى حجم القلق المتزايد، في دوائر ما من الطبقة الحاكمة، من العبء الثقيل الذي بات السيسي يمثله، للبلاد وللمؤسسة العسكرية، على السواء. وليس ثمة شك في أن السيسي، إن نجح في العودة إلى الرئاسة، لن يتورع عن تعديل الدستور، ليفسح المجال لرئاسة مدى الحياة؛ وأن إطاحته، عندما تحين لحظتها، ستكون باهظة التكاليف.

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث

رائحة الدم تثقل مناخ معركة الرئاسة المصرية

د. بشير موسى نافع

- -

6 تعليقات

  1. مقال رائع كعادة الدكتور ولكن أختلف مع الفكرة الجوهرية وهي كون السيسي تافه إداريا ولا يصلح لقيادة أي شيء ؟؟!!! واعجبا كيف يكون كذلك وهو من قاد المخابرات الحربية؟ كيف يكون كذلك وهو من قلب ظهر المجن لمرسي بمجرد أن مسك وزارة الدفاع فحاصر غزة وأظهر للعالم شكلية حكم د مرسي، وفي الآخر خاطبه أمام الكاميرات بطريقة مهينة قائلا: أنت مهزوز ليه؟ ثم استطاع أن يفكك قوى الثورة ويجعل محصلتها صفرا بالصداد الغبي بين مكوناتها الاخوانية والليبرالية مع استفادة انتهازية من ضيق أفق الإخوان وخصومهم.
    إنَّ اذكى ما فعله السيسي أنَّه خدع الجميع في نواياه حتى أصبح وصف الانقلاب بعد حدوثه مسألة إشكالية جدا تحتاج لفتوى قانونية من المستشار طارق البشري، وبعد أشهر طويلة قال احمد وصفي عن انقلابهم لو كان انقلابا لكان السيسي رئيسا؟!
    ولكنَّ السيسي كان أذكى من أن يتسرع ويقفز مباشرة على كرسي الرئاسة، أو أن يكشف نواياه المقيتة للشعب الذي يفتقد للحنان، ولكن بعد أن أحكم السيسي السيطرة على أجهزة الدولة ضم الجميع لصدره ضمة الموت الزؤام فخنق المعارضة الليبرالية بنفس درجة التوحش التي سفك بها دماء المعارضة الاخوانية.
    لو كان السيسي تافها لما وجدنا وصفا يليق بمجمل القوى الوطنية التي داسها ببيادته، السيسي كان يتكلم قبل الانقلاب يوميا مع وزير الدفاع الامريكي، وهو العشيق الموله بنتنياهو، وهو خال تمام من كل قيمة أخلاقية، فهو تافه قيميا لا إداريا، وهذه للأسف ميزة مهمة جدا تساعده في البقاء على كرسي الدكتاتورية، حتى يأتي جيل يفهم أن المشكلة الأساسية كانت في قصور النخب السياسية وتناحرها والجهل المتأصل في السواد المسوق بالاعلام الكاذب مع تواطؤ القوى الدولية،
    لم تكن المشكلة الأساسية لا في شخص مرسي ولا السيسي والله أعلم.

    • اتفق مع الكاتب المحترم على توصيف الرؤساء الثلاثة. و اضيف ان عبد الناصر كان محقا في تصوره انه قائد للعالم العربي ليس لكفائته، و لكن في غياب القادة الاقوياء المستقلين الشرعيين. و بالطبع فقد كان عبد الناصر يكتسب شرعيته بالالتزام بالاهداف الكبرى للامة.
      و اتفق مع الكاتب في توصيفه للسيسي. و اعتقد انه كان الخطأ الاكبر للدكتور مرسي. و ان وجوده على رأس الدولة الان ما كان ممكنا لولا وظيفته كقائد للجيش ووزيرا للدفاع. و قد كنت و ما زلت اعتقد ان المؤسسة العميقة هي من حرك السيسي و من تحركه حتى الآن. و ان هذه المؤسسة العميقة مخترقة الى حد بعيد من امريكا و اسرائيل و بشكل ثانوي السعودية و الامارات. و ان الفرع الاسرائيلي هو من قاد عملية الانقلاب و ادارها و سيرها بمساعدة الاموال العربية ومؤسسات الدولة النخرة و الخاسرة من ثورة الشعب و طريق الحرية و الديموقراطية

  2. ماشاء الله تحليل ممتاز وحمدا لله انه مازال يوجد رجال عندنا
    لان الغالبيه منتفعين على حساب الناس والوطن وارضه ومقدراته
    تحيه للكاتب

  3. وصول عبد الناصر الى السلطة جاء عبر انقلاب عسكري في فترة اعادة تشكيل النظام الدولي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية و اضطرار بريطانيا التخلي عن مستعمراتها. و على الارجح كان ذلك بتنسيق مع بريطانيا او امريكا او هما معا في اطار الاستعداد لمواجهة استحقاقات الحرب الباردة خصوصا بعدما ضاعت الصين من يد امريكا سنة 1949 و ما كان يعنيه من قلب موازين القوى العالمية بين المعسكرين الشرقي و الغربي راسا على عقب. و على الارجح قد تم ذلك على عجل من اجل المجيئ بنظام قوي قادر على مواجهة زحف المعسكر الشرقي. و نظرا لكون الانقلاب كان بداية الانقلابات العسكرية التي عرفها العالم الثالث بعد بداية الحرب الباردة، حيث لم يكن لامريكا او بريطانيا تجربة كافية في ادارة ما بعد الانقلاب، منح ذلك هامش للمناورة استغله عبد الناصر بتوجيه من حسنين هيكل الذي كان ملما بالوضع الدولي و الفرص التي يقدمها لمصر. فجاءت فكرة عدم الانحياز عبر اللعب على تناقضات المعسكرين و محاولة توظيفها لخدمة مصلحة مصر. و سرعان ما ستظهر التناقضات مع المعسكر الغربي و بريطانيا اساسا بسبب دورها في قضية فلسطين و مسالة قناة السويس. فكانت المواجهة بعد تاميم هذه الاخيرة عبر العدوان الثلاثي الذي مثل نهاية الامبراطورية البريطانية و انهى وهم فكرة عدم الانحياز. و الانتصار السياسي االعظيم الذي حققته مصر رغم الهزيمة العسكرية، بفضل الانذار السوفييتي منح ثقة في النفس وصلت الى درجة الغرور لعبد الناصر وفريقه جعلهم ينفصلون عن الواقع قبل ان ينزلوا مرة اخرى بعد هزيمة 1967. و قبل ذلك حاولت بريطانيا زعزعة النظام عبر ورقة الاخوان، و لكن لان وضع العالم في ذلك الوقت ليس كاليوم فقد تم تحييد هذه الورقة بسهولة كبيرة.

    وصل السادات الى الحكم مستفيدا من هزيمة حزيران و حاجة عبد الناصر للدعم الاقتصادي العربي لمواجهة استحقاق المواجهة مع اليهود، حيث مثلت ترقيته لنائب الرئيس رسالة لحلفاء امريكا العرب بان مشكل مصر مع اليهود و ليس معهم. و في الواقع مثل ذلك المجيئ برجل امريكا الى اعلى هرم السلطة في مصر. فكانت البداية باقصاء مراكز القوى اي رجال عهد الناصر، ثم استغلال اول فرصة متاحة لاعلان عزمه تسليم العشرة في المائة المتبقية من اوراق اللعب لامريكا اثناء حرب 1973، و ما تبعها من مفاوضات كارثية مع كسنجر و صولا الى تسليم مصر لليهود و امريكا عبر كامب ديفيد.

  4. تتمة

    بعد ذلك صار السادات عبئا على امريكا و على اليهود و على الجيش في مصر فتم التخلص منه و المجيئ بمبارك. وكما كان اثناء فترة حكم السادات حيث كان مكلفا بكل الوساطات باسم مصر و السادات، جيئ بمبارك ليؤدي مهمة ضابط اتصال بين المؤسسة العسكرية بصفتها القوة المهيمنة على المشهد السياسي في مصر، و بين امريكا بصفتها القوة الخارجية المهيمنة على مصر. وعلى اساس هذا الاتفاهم عاشت مصر مايقرب من ثلاثين سنة، صارت خلالها تابعة كليا لامريكا خارجيا ، و في نفس الوقت، تم توضيف الحماية الامريكية لتجريف كل شيئ ذو مغزى او قيمة في مصر.

    بعد فشل حرب العراق و ظهور ايران المدعومة من الصين و روسيا كتحدي للهيمنة الامريكية على المنطقة ، جاءت ادارة اوباما بمشروع ربيع اوباما العربي لاعادة تشكيل الانظمة التابعة لامريكا و الاستفادة من الزخم الذي يتيحه ذلك لتصفية الحساب مع من سولت له نفسه تحدي امريكا في السابق (ليبيا )او يرفض الدخول لبيت الطاعة الامريكي(سوريا). ادى ذلك اجبار امريكا مبارك الانسحاب من المشهد و فرض الامر الواقع على المؤسسة العسكرية التي لم يكن امامها من خيار سوى الاقرار بذلك و انشاء المجلس العسكري للتعامل مع الوضع.

    في اطار اعادة تشكيل النظام في مصر تمت الاستعانة بالاخوان بعد تاكيد استعدادهم قبول الهيمنة الامريكية على مصر للاستفادة من شعبيتهم في الشارع المصري، فكانت محاولة دمجهم في النظام السياسي من اجل خلق ظروف التعددية السياسية و تخفيف السخط في الشارع المصري و بالتالي تخفيف تكلفة الهيمنة على مصر بالنسبة لامريكا. شجعت او ضغطت امريكا على الاخوان لتقديم مرشح للرئاسة بعدما كانوا اعلنوا انهم لن يرشحوا احدا و فرضت على الجيش عدم الاعتراض على و وصولهم الى الرئاسة و هو ما تم بانتخاب مرسي رئيسا لمصر.
    لسوء حظ اوباما، ادى الاختلاف بين الاخوان و المؤسسة العسكرية و عدم قبول الاخيرة بالوضع الجديد، رغم كل الوساطات الامريكية، بالاضافة الى فشل امريكا في اسقاط النظام في سوريا و انزلاق ليبيا الى الفوضى، الى تدخل الجيش لاسقاط النظام و تدمير اسس مشروع ربيع اوباما العربي.

    وصل السيسي الى السلطة كممثل للمؤسسة العسكرية و معه انتقلت الفوضى الى مصر و مصيرها الان ستحدده نتيجة الصراع الدائر على المنطقة.

  5. سامي عنان و شفيق هم رجال امريكا هم يظهرون و كأنهم يشكلون خطر علي السيسي وفق ادوار حددتها امريكا ليشكلون ضغط علي السيسي ولا يظن ان الحكم استتب له لكي ينفذ صفقة القرن ولا يفعل مثل ملك الاردن ورئيس فلسطين الذين رفضوا الصفقة بناء علي ان الحكم امن لهم منذ سنوات طويلة و نفس الامر يتم في السعودية عن طريق تصعيد الامير الشاب و خلق مشاكل داخل العائلة الحاكمة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left