اليونيسف: اليمن من أسوأ الأماكن في العالم للأطفال

قالت إن نصف مليون طفل روهينجي معرضون للخطر في مخيمات بنغلاديش

عبد الحميد صيام

Jan 18, 2018

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: ولد أكثر من ثلاثة ملايين طفل في اليمن منذ تصاعد الصراع في مارس/آذىر عام 2015، وذلك وفقا لتقرير جديد صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشهر الجاري.
ويتحدث التقرير المكون من عشر صفحات عن آثار العنف والنزوح والأمراض والفقر وسوء التغذية وانعدام الخدمات الصحية النادرة للأطفال.
ميريتشل ميركادو ممثلة اليونيسف في اليمن قالت «إن جيلا كاملا من الأطفال يكبرون وهم لا يعرفون سوى العنف. الأطفال في اليمن يعانون من العواقب المدمرة لحرب ليست من صنعهم».
وحسب المعلومات التي وردت في التقرير:
ـ قتل أو أصيب أكثر من 5000 طفل بسبب العنف، أي نحو خمسة أطفال كل يوم، منذ مارس 2015؛
ـ يحتاج أكثر من 11 مليون طفل المساعدة الإنسانية، أي كل أطفال اليمن تقريبا.
ـ يفتقر أكثر من نصف الأطفال إلى مياه الشرب الآمنة أو خدمات الصرف الصحي الكافية.
ـ يصاب حوالي 1.8 مليون طفل بسوء التغذية الحاد، منهم 400 ألف طفل يكافحون للبقاء على قيد الحياة.
ـ يحرم مليونا طفل من التعليم، منهم حوالي 500 ألف تسربوا من المدارس منذ تصاعد الصراع.
ـ يشتبه في إصابة أكثر من مليون شخص بالكوليرا والإسهال المائي، يمثل الأطفال تحت سن الخامسة ربع هذا العدد.
ـ تزوجت ثلاثة أرباع جميع فتيات اليمن قبل سن الثامنة عشرة.
ـ لم يتلق العاملون في مجال الصحة والمعلمون سوى جزء من رواتبهم منذ أكثر من عام، بما يؤثر على تعليم 4.5 مليون طفل؛
ويدعو التقرير أطراف الصراع، ومن يتمتعون بالنفوذ عليها والمجتمع الدولي إلى جعل حماية أطفال اليمن أولوية من خلال اتخاذ عدد من التدابير منها:
أولا: التوصل إلى حل سلمي سياسي ووضع حد للعنف على الفور.
ثانيا: الامتثال لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي بحمية الأطفال بدون أي شروط أثناء الصراع.
رابعا: ضمان الوصول الدائم وغير المشروط لتوصيل المساعدات لكل طفل محتاج في اليمن، ورفع القيود المفروضة على الواردات.
خامسا: منع الانهيار التام للخدمات الاجتماعية العامة، بما في ذلك الرعاية الصحية وشبكات المياه والتعليم، ودفع رواتب العاملين في مجالي الصحة والتعليم.
سادسا: توفير التمويل الكافي لاستمرار المساعدات الإنسانية في عام 2018، ناشدت منظمة اليونيسف توفير 312 مليون دولار لمواصلة الاستجابة للاحتياجات العاجلة للأطفال في اليمن. في سياق متصل أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن قلقها الشديد حول وضع أكثر من نصف مليون طفل روهينجي معرضين للخطر في المخيمات المكتظة والمستوطنات العشوائية في بنغلاديش مع اقتراب موسم الأعاصير.
وحذرت في بيان صحافي ووزع أمس على الصحافة المعتمدة في مقر الأمم المتحدة، من مغبة ذلك، قائلة إن: «الحالة الإنسانية المأساوية بالفعل يمكن أن تصبح كارثة، حيث يعيش مئات الآلاف من الأطفال في ظروف مروعة بالفعل، وسيواجهون خطرا أكبر بسبب الأمراض والفيضانات والانهيارات الأرضية والمزيد من النزوح».
وحسب ممثل اليونيسيف في بنغلاديش إدوارد بيغبدر، يمكن أن يؤدي تناول المياه غير المأمونة وعدم كفاية المرافق الصحية وسوء ظروف النظافة الصحية إلى تفشي الكوليرا والتهاب الكبد. وأضاف البيان أنه تم الإبلاغ عن أكثر من أربعة آلاف حالة يشتبه في إصابتها بالدفتيريا بين اللاجئين، كما سجلت 32 حالة وفاة من بينهم 24 طفلا على الأقل. هذا وقد أطلقت اليونيسف وشركاؤها حملة تطعيم ضد الدفتيريا. كما تعمل اليونيسف على ضمان وصول الأطفال والأسر إلى المياه النقية ومرافق الصرف الصحي النظيفة، إلا أن الاكتظاظ وتزايد مخاطر الطقس يضاعفان من مخاطر حدوث مزيد من إحتمال تفشي الأمراض المعدية.
وشدد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أندريه ماهيسيتش، على حاجة المفوضية وشركائها للوصول العاجل ودون عوائق إلى اللاجئين في ولاية راخين، من أجل تقييم الوضع وتقديم الدعم إلى المحتاجين. وأضاف أن موظفي المفوضية غير مأذون لهم حاليا بالسفر خارج بلدة ماونغداو، الواقعة قرب الحدود مع بنغلاديش.
وفي ما يتعلق بعقد بنغلاديش وميانمار اجتماعا أمس، ناقشا فيه تنفيذ الترتيبات الثنائية الموقعة في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي بشأن عودة اللاجئين الروهينغا، قال ماهيسيتش: «تؤكد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين على أهمية الحوار بين الدولتين، الذي يتمحور حول حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم طوعيا. ولضمان أن أصوات اللاجئين يستمع إليها، وضمان حمايتهم في بنغلاديش ولدى عودتهم إلى ميانمار، فإننا على استعداد لأن نكون جزءا من هذه المناقشات».
وفي السياق، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن خبراءها يعملون مع السلطات المحلية في كوكس بازار في بنغلاديش لتدريبهم على التعرف على حالات الاتجار بالأشخاص.
وأضافت المنظمة أن «المهربين يستهدفون أطفال الروهينغا والنساء والرجال ويستغلونهم بأشكال مختلفة، بما في ذلك أعمال جنسية والعمل المنزلي غير مدفوع الأجر وغير ذلك من أشكال العمالة المستعبدة».
وأشار البيان إلى عدم وجود حل واحد لهذه الآفة، ولذا فمن الضروري أن تعمل وكالات الإغاثة الإنسانية والسلطات المحلية معا لبناء القدرات ومشاركة المعلومات فيما بينها للتصدي لها.

اليونيسف: اليمن من أسوأ الأماكن في العالم للأطفال
قالت إن نصف مليون طفل روهينجي معرضون للخطر في مخيمات بنغلاديش
عبد الحميد صيام
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left